دفعة قوية للقطاع الخاص البريطاني مع بداية 2020

بريطانيا تدرس موقف «هواوي» من شبكات الجيل الخامس

أظهرت مؤشرات الاقتصاد البريطاني استفاقة جيدة مع بداية العام (رويترز)
أظهرت مؤشرات الاقتصاد البريطاني استفاقة جيدة مع بداية العام (رويترز)
TT

دفعة قوية للقطاع الخاص البريطاني مع بداية 2020

أظهرت مؤشرات الاقتصاد البريطاني استفاقة جيدة مع بداية العام (رويترز)
أظهرت مؤشرات الاقتصاد البريطاني استفاقة جيدة مع بداية العام (رويترز)

أشار مسح، الجمعة، إلى أن الشركات البريطانية تمر بأفضل شهورها في أكثر من عام، وهو أقوى برهان حتى الآن على الدفعة التي تلقاها الاقتصاد بعد الانتخابات، مما قد يجعل بنك إنجلترا المركزي يحجم عن خفض أسعار الفائدة.
وأشارت القراءات الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت - سي آي بي إس» لمديري المشتريات ببريطانيا إلى أن قطاع الخدمات البريطاني استأنف النمو في يناير (كانون الثاني) الجاري، لأول مرة منذ أغسطس (آب)، بينما تراجعت وتيرة هبوط قطاع الصناعات التحويلية. وفاقت قراءة مؤشر مديري المشتريات تلك الخاصة بمنطقة اليورو لأول مرة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وينبئ المؤشر بأن الاقتصاد البريطاني في طريقه للنمو بنحو 0.2 في المائة على أساس فصلي، بعد تباطؤ شديد أواخر العام الماضي. وتعزز البيانات مؤشرات سابقة على أن فوز رئيس الوزراء بوريس جونسون الانتخابي الشهر الماضي خفف حدة الضبابية بين الشركات والمستهلكين.
وصعد مؤشر مديري المشتريات المجمع، الذي يمزج بين مؤشري الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 52.4 نقطة من 49.3 نقطة، وهي أعلى قراءة منذ سبتمبر (أيلول) 2018، وتتجاوز بفارق مريح متوسط توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم، عند 50.6 نقطة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات في يناير (كانون الثاني) إلى 52.9 نقطة، من 50 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أيضاً أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2018، وأعلى من متوسط التوقعات في استطلاع «رويترز» البالغ 51 نقطة.
وجاءت قراءة قطاع الصناعات التحويلية البريطاني، الذي يشكل 10 في المائة من الاقتصاد البريطاني، أفضل من المتوقع أيضاً، إذ صعد من 47.5 نقطة إلى 49.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) الماضي. ولا يزال دون مستوى الخمسين، بما يشير إلى انكماش لشهر تاسع، لكن عدد الطلبيات الجديدة زاد للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان).
وفي سياق منفصل، قال مصدر مطلع إن الحكومة البريطانية تدرس السماح باشتراك شركة الإلكترونيات ومعدات الاتصالات الصينية «هواوي تكنولوجيز» في تطوير شبكات اتصالات الجيل الخامس في بريطانيا، في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء لرفض دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض حظر على الشركة الصينية لدواعٍ أمنية. ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر القول إنه من المتوقع إعلان القرار الذي سيصل إليه الوزراء البريطانيون أمام البرلمان الأسبوع المقبل.
ويأتي ذلك في الوقت الذي مارست فيه إدارة ترمب ضغوطاً على حكومة جونسون خلال الأسابيع الأخيرة لإقناع بريطانيا باستبعاد الشركة الصينية من عملية تطوير الجيل الخامس لشبكات الاتصالات، بدعوى أن استخدام تكنولوجيا الشركة الصينية يمكن أن يتيح لبكين التجسس على المؤسسات الحيوية في بريطانيا. وتنفي الشركة الصينية باستمرار وجود أي مخاطر أمنية في استخدام منتجاتها.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الحكومة البريطانية لم تصل حتى الآن إلى قرار نهائي في هذه القضية، وأن الفريق المكلف بدراستها سيراجع كل الخيارات خلال الأيام المقبلة.
وكان مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تيري برايتون، قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن التكتل لن يحظر بشكل صريح شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» أو أي موردين لمعدات شبكة الجيل الخامس للهواتف المحمولة، عندما يكشف التكتل عن توصياته للدول الأعضاء بهدف التخفيف من المخاطر الأمنية، حسبما أفادت «بلومبرغ».
وقال برايتون، في مؤتمر صحافي في باريس، إن الاتحاد الأوروبي سيكشف عن مجموعة تدابير صارمة حذرة موصى بها مع نهاية هذا الشهر، مضيفاً أنه لن يتم استبعاد أي شركة في توصيات الاتحاد الأوروبي.
وسعى التكتل الأوروبي إلى تنسيق موقف الدول الأعضاء بشأن شبكات الجيل الخامس، في محاولة لتجنب الانتقام المحتمل للولايات المتحدة أو الصين، باستهداف كل دولة أوروبية على حدة.
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي على الاستعانة بشركاء جديرين بالثقة في تطوير البنية التحتية التي تعد ضرورية للأمن القومي، وتعهدت بالنظر في قوانين البلد الأم للمورد قبل شراء منتجاته.
ومع ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي ليس لديه ما يكفي من الصلاحيات لكي يبلغ الدول الأعضاء ما الذي ينبغي عليهم فعله، حيث إن اتخاذ أي قرار بحظر الشركات لأسباب تتعلق بالأمن القومي يقع على عاتق الدول الأعضاء. وقد أبرمت كثير من شركات الاتصالات في مختلف الدول الأوروبية بالفعل اتفاقيات مع شركة «هواوي» بشأن شراء معدات شبكات الجيل الخامس للهواتف المحمولة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».