الادعاء في محاكمة ترمب يدعو مجلس الشيوخ لعزله

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي خلال محاكمة ترمب (أ.ب)
أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي خلال محاكمة ترمب (أ.ب)
TT

الادعاء في محاكمة ترمب يدعو مجلس الشيوخ لعزله

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي خلال محاكمة ترمب (أ.ب)
أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي خلال محاكمة ترمب (أ.ب)

دعا النائب آدم شيف الذي يقود فريق الادعاء في قضية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس الشيوخ لعزله من منصبه، أمس (الخميس)، مشيراً إلى أنه لا يمكن الوثوق بأنه يفضل مصلحة البلاد على مصلحته الخاصة.
وقال شيف، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «الشعب الأميركي يستحق رئيساً يمكنه الاعتماد عليه لوضع مصلحة الشعب أولاً».
وأضاف شيف: «تعرفون أنه لا يمكنكم الوثوق بأن يفعل هذا الرئيس ما هو مناسب لهذا البلد، يمكنكم الوثوق بأنه سيفعل ما هو مناسب لدونالد ترمب».
وقال: «سيقوم بذلك الآن، وفعله من قبل، سيقوم به خلال الشهور المقبلة، وسيفعل ذلك إذا أُتيح له المجال. لهذا السبب، إذا وجدتم أنه مذنب، فعليكم التأكد من إزالته من منصبه»، وأضاف: «لأن ما هو صحيح مهم، الحقيقة مهمة، وإلا فسنضيع».
وجاءت كلمته المؤثرة في نهاية يوم طويل، عرض خلاله الديمقراطيون خطة ترمب غير القانونية للضغط على أوكرانيا لمساعدته في حملة إعادة انتخابه في 2020.
وفي وقت اتخذ فيه أعضاء مجلس الشيوخ المائة دور المحلفين، بينما تابع ملايين الأميركيين مجريات المحاكمة على التلفزيون، عرض أعضاء مجلس النواب الذي تولوا ملف العزل عشرات التسجيلات المصورة والوثائق الداخلية وإفادات الشهود، في مسعى لإثبات أن الرئيس الأميركي استغل سلطاته.
وفصل فريق ادعاء شيف الكيفية التي تحرك ترمب من خلالها العام الماضي لإجبار كييف على مساعدته في تشويه سمعة منافسه المحتمل في انتخابات 2020، نائب الرئيس السابق جو بايدن.
وقال رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، جيري نادلر، إن «الرئيس ترمب استغل السلطات التي يمنحه إياها منصبه لإقناع دولة أجنبية بالتدخل في انتخاباتنا لمصلحته الخاصة»، وأضاف: «منذ تولى الرئيس جورج واشنطن المنصب عام 1789، لم يستغل أي رئيس سلطته بهذه الطريقة»، وأكد أن «الرئيس انتهك قسمه مراراً، وبشكل صارخ تصرّف الرئيس خطأ؛ إنه غير قانوني وخطير».
وعلى مدى 9 ساعات، عمل الديمقراطيون بشكل منهجي على دحض ادعاءات الجمهوريين بأن ترمب لم يخطئ. ولم يتركوا مجالاً كبيراً للشك بأن الدافع الوحيد لترمب لتجميد المساعدات لأوكرانيا بشكل سرّي في يوليو (تموز) الماضي كان إجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الإعلان عن فتح تحقيقين: الأول بشأن بايدن، والثاني بشأن رواية لم ترد أدلة عليها بأن كييف ساعدت الديمقراطيين في انتخابات 2016.
وفي تحدٍ لحجة البيت الأبيض الرئيسية، بأن الدستور الأميركي يستدعي أن تكون ارتُكبت جريمة محددة لعزل الرئيس، عرضوا تسجيلات مصورة قديمة ظهر فيها أشد المدافعين عن ترمب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ومحامي الدفاع الشهير آلان درشوفيتز، يقولان فيها إن استغلال السلطة بحد ذاته جريمة واضحة تستوجب العزل.
وأشار الديمقراطيون بالتفصيل إلى الدور الكبير الذي لعبه محامي الرئيس الشخصي رودي جولياني في الخطة للضغط على زيلينسكي، رغم اعتراض كبار الشخصيات الأميركية الاستخباراتية والدبلوماسية على الأمر.
وقال شيف الذي يقود لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب إن «دونالد ترمب فضل رودي جولياني على وكالات الاستخبارات الأميركية، اختار رودي جولياني على مستشاريه للأمن القومي؛ يجعله ذلك خطيراً على بلدنا».
لكن الجلسات التي استمرت لـ3 أيام في المحاكمة التاريخية لم تظهر مؤشرات كثيرة إلى أن أياً من أعضاء الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ سيقتنع بالأدلة ضد ترمب، ويتخذ موقفاً مناهضاً له.
وذكر السيناتور الجمهوري جون باراسو: «ما سمعناه من مديري المحاكمة بالأمس واليوم الذي سبقه هو مجرد تكرار يستمر يوماً تلو الآخر».
وبدوره، قال جاي سيكولو، محامي ترمب: «نستمع للأمور ذاتها تتكرر مرة بعد الأخرى. سنقدم دفاعاً قوياً، ونفند ما قالوه».
وأما في البيت الأبيض، فهاجم ترمب، عبر «تويتر»، المحاكمة التي عدها «مغرقة بالأكاذيب والتحريفات»،
ووصف المحاكمة بأنها الأكثر «افتقاداً للإنصاف والأكثر فساداً في تاريخ الكونغرس».
ومن المقرر أن يستكمل المدعون الديمقراطيون تقديم حججهم الجمعة، مع التركيز على ثاني تهمة عدوا أنها تستدعي العزل: عرقلة الكونغرس، قبل أن يعرض فريق ترمب القانوني مرافعاته لـ3 أيام.
ويأمل الديمقراطيون بأن تقنع حججهم على الأقل بعض الجمهوريين، الذين يحظون بغالبية 53 مقابل 47 عضواً في مجلس الشيوخ، بدعم طلبهم لإصدار مذكرات استدعاء الأسبوع المقبل لـ4 من مساعدي ترمب السابقين والحاليين، ونشر سجلات البيت الأبيض الداخلية بشأن قضية أوكرانيا.
لكن جميع المؤشرات تدل على أن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، بالتعاون مع البيت الأبيض، سيعمل على الوقوف في وجه طلبات استدعاء الشهود، وسينهي المحاكمة بجلسة تصويت على تبرئة ترمب بحلول نهاية الأسبوع المقبل.
لكن ترمب وماكونيل أفادا، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن البيت الأبيض قد يلجأ إلى صلاحيات السلطة التنفيذية التي تخوله رفض مذكرات الاستدعاء، وهو ما قد يتسبب بطعن في المحكمة من شأنه أن يطيل أمد القضية، لتستمر إلى ما بعد فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة للتصدير منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مارة يعبرون تحت جسر قديم في بروكلين بنيويورك بعد عاصفة ثلجية (أ.ب)

خاص من «نكتة سياسية» إلى قرار مصيري... هل حان وقت مغادرة أميركا؟

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تحوّل سؤال «هل حان وقت المغادرة؟» من نكتة سياسية إلى حديث جاد ومتكرر يترافق بخطوات عملية.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

كشف تقرير جديد عن فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين بما في ذلك 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.