الحريري والمفتي دريان رفضا «استباحة العاصمة»

الحريري والمفتي دريان رفضا «استباحة العاصمة»

الجمعة - 29 جمادى الأولى 1441 هـ - 24 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15032]
بيروت: «الشرق الأوسط»

لاقت المواجهات التي طالت وسط بيروت مساء أول من أمس رفضا واسعا من قبل القوى السياسية اللبنانية، التي تساءلت عن الدوافع وراء عمليات التخريب التي طالت وسط العاصمة، وهو ما وصفه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري بـ«الاستباحة»، في الوقت الذي أعلنت قوى الأمن الداخلي عن توقيف 13 شخصا قبل أن تطلق سراح عشرة منهم.
وكان لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش موقف في هذا الإطار، إذ اعتبر أن العنف والنهب في بيروت يبدو كمناورة سياسية لتقويض السلم الأهلي للبنان.
وفي بيان له وصف مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان «ما جرى ويجري في أسواق وسط بيروت من بعض المندسين من تكسير للمحلات وقطع الأشجار والتعدي على الأملاك الخاصة والعامة، بأنها أعمال منافية للأخلاق وشغب مرفوض ومدان». وأكد أن «ما يحصل في شوارع بيروت العاصمة التي تحتضن الجميع من تخريب، هو إساءة للحراك الشعبي ومطالبه المحقة»، داعيا إلى «المحافظة على أمن البلد وسلامة ممتلكاته وممتلكات الشعب اللبناني»، ومناشدا القوى الأمنية تكثيف جهودها من أجل حفظ أمن الوطن والمواطنين.
من جهته، أكد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن «استباحة بيروت وأسواقها ومؤسساتها عمل مرفوض ومدان ومشبوه كائنا من كان يقوم به أو يغطيه ويحرض عليه. ساحات بيروت مفتوحة لحرية التعبير والرفض والغضب والاعتصام والتظاهر السلمي أمام اللبنانيين، ومن غير المقبول أن تتحول إلى ساحات للكر والفر والانتقام وتكسير الأملاك الخاصة والعامة».
وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «عندما تتضافر الجهود لحماية بيروت من الفوضى وأعمال العنف نقطع الطريق على أي مخطط يريد استخدام غضب الناس جسرا تعبر فوقه الفتنة. التجارب التي تحيط بلبنان علمتنا أن الإفراط في العنف وتخطيه قواعد السلامة هو أقصر الطرق لإطفاء الثورات وإخمادها».
كذلك، اعتبر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أنّ ما شهدته شوارع العاصمة بيروت وخاصة في منطقة الوسط التجاري من أعمال شغب وترويع للآمنين تخللتها اعتداءات وأعمال تخريب ونهب وتكسير للمؤسسات وللمحلات التجارية والأملاك الخاصة والعامة، هي عملية مستنكرة ومدانة ومنافية لأخلاق اللبنانيين.
ودعا المحتجين من شباب الانتفاضة إلى التأكيد على سلمية انتفاضتهم وحضاريتها ودعاهم إلى نبذ المندسين من المخربين من صفوفهم. كما اعتبر أن الاعتداء على القوى العسكرية والأمنية هو من ضمن هذه المخططات المشبوهة ودعا إلى وجوب التنبه إلى خطورته وإلى ضرورة وقفه.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة