ضربة جديدة لآمال يونايتد في التأهل لدوري الأبطال والإدارة تجدد ثقتها بسولسكاير

ليستر سيتي وتوتنهام يعودان إلى سكة الانتصارات في المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي

أيوزي  مهاجم ليستر (رقم 17) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى وستهام (رويترز)  -  سولسكاير تحت ضغط نتائج يونايتد الهزيلة (إ.ب.أ)
أيوزي مهاجم ليستر (رقم 17) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى وستهام (رويترز) - سولسكاير تحت ضغط نتائج يونايتد الهزيلة (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لآمال يونايتد في التأهل لدوري الأبطال والإدارة تجدد ثقتها بسولسكاير

أيوزي  مهاجم ليستر (رقم 17) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى وستهام (رويترز)  -  سولسكاير تحت ضغط نتائج يونايتد الهزيلة (إ.ب.أ)
أيوزي مهاجم ليستر (رقم 17) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى وستهام (رويترز) - سولسكاير تحت ضغط نتائج يونايتد الهزيلة (إ.ب.أ)

تلقت آمال مانشستر يونايتد في حصد مكان مؤهل لدوري أبطال أوروبا ضربة قوية بخسارته 2 - صفر أمام ضيفه بيرنلي، فيما عاد ليستر سيتي وتوتنهام إلى سكة الانتصارات بعد أن تغلبا على ضيفيهما وستهام يونايتد 4 - 1 ونوريتش سيتي 2 - 1 على التوالي في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
على ملعب «أولد ترافورد»، سقط مانشستر يونايتد بين جماهيره أمام بيرنلي للمرة الأولى منذ 22 سبتمبر (أيلول) 1962 بخسارته بهدفين سجلهما النيوزيلندي كريس وود ودجاي رودريغيز.
وهي الهزيمة الثانية تواليا لفريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير بعد التي تعرض لها في نهاية الأسبوع ضد غريمه ليفربول المتصدر (صفر - 2)، والتاسعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الخامس بفارق 6 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال. وفي ليلة بدا أن يونايتد ليس من بين «الستة الكبار»، وقفت الجماهير لتهتف ضد عائلة غليزر الأميركية، التي تملك النادي منذ 2005، وهي تشاهد فريقها ينهار دون تدخل من الإدارة لتدعيمه.
وبعد الهزيمة يوم الأحد أمام ليفربول المتصدر في ظل الانتقادات للنادي بعد الفشل في ضم أي لاعب جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية ألقت الأزمات بظلالها على يونايتد.
ومع تراجع النادي منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عقب الفوز بآخر ألقابه الفريق في الدوري الممتاز في 2013 يبدو أنه لا سبيل لقلب ذلك، وألقت الجماهير بوضوح باللوم على عائلة غليزر وإد وودوارد الرئيس التنفيذي أكثر من المدرب أولي غونار سولسكاير.
لكن المدرب النرويجي تقبل تحمله «المسؤولية» لما يحدث على أرض الملعب، واعترف أن ما حدث لم يصل إلى مستوى التوقعات، وقال سولسكاير الذي يغيب عن فريقه الثنائي بول بوغبا وماركوس راشفورد بسبب الإصابة: «يجب أن نرفع أيدينا ونعترف أنها ليلة لم تكن جيدة. نجتهد من أجل التطور، ونتطلع للتعاقد مع لاعبين، وأتمنى أن نفعل ذلك. أعتقد أن الجميع يرى أن اللاعبين مرهقون».
وتركت الآلاف من الجماهير مدرجات أولد ترافورد قبل نهاية المباراة، بينما فضلت مجموعة أخرى البقاء والتعبير عن غضبها.
وقال ريو فرديناند مدافع يونايتد السابق خلال تحليل المباراة بشبكة بي.تي سبورت: «في الدقيقة 84 شاهدت الجماهير تترك المدرجات. هذا لم يحدث من قبل في هذا الملعب. رؤية الجماهير ترحل والازدراء يظهر على وجوهها. هذا مخجل. التراجع في سبعة أعوام كان واضحا».
وأضاف «أشعر بالحرج من الأداء الذي قدمه مانشستر يونايتد أمام بيرنلي، من المحرج أن أكون هنا لرؤية هذا. لا يمكنك أن تدافع بهذا الشكل. لقد غادر المشجعون ملعب المباراة بعد الدقيقة 85، يتعين على المسؤولين في المناصب العليا بالنادي أن يروا ذلك، وأن يجروا التغييرات اللازمة، وأن يضعوا خطة لإعادة النادي للمسار الصحيح. الأطفال الصغار في المدارس في جميع أنحاء البلاد لن يرتدوا قمصان مانشستر يونايتد، ولن تكون لديهم رغبة للمجيء إلى هنا لرؤية الفريق».
ورغم ذلك خرجت إدارة يونايتد أمس لتؤكد دعمها الكامل لسولسكاير وخططه في تحسين أداء الفريق.
في المقابل قال رودريغيز المولود في بيرنلي وصاحب الهدف الثاني: «هذا جنون. شعور رائع. اللاعبون احتفلوا بشدة في غرفة الملابس. نجتهد من أجل هذه اللحظات. منعنا المنافس من اللعب. أظهرنا كفاءتنا في الحفاظ على الكرة والتسبب بمشاكل لهم». وأضاف «فارق الهدفين كان جيدا للفريق. هذه النتيجة تعني كل شيء».
وتراجع بيرنلي، الذي استحق الفوز عن جدارة، نحو منطقة الهبوط بعد الهزيمة في أربع مباريات متتالية، لكن هذا الفوز مع انتصاره على ليستر سيتي يوم الأحد الماضي سيعيد الاستقرار للفريق.
وعاد ليستر سيتي ثالث الترتيب لسكة الانتصارات بتغلبه على وستهام القابع في المركز السابع عشر 4 - 1 بعد هزيمتين على التوالي ما تسبب بتنازله عن المركز الثاني لصالح مانشستر سيتي حامل اللقب.
لكن فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز استعاد توازنه، رافعا رصيده إلى 48 نقطة في المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي الثاني الذي تغلب الثلاثاء على مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر.
ولم تكن فرحة «الثعالب» بفوزهم الخامس عشر كاملة إذ خسروا جهود هدافهم جيمي فاردي قبيل نهاية الشوط الأول بسبب إصابة في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر، حين كان فريقه متقدما بهدف هارفي بارنز في الدقيقة 24، قبل أن يضيف البرتغالي ريكاردو بيريرا الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وعاد وستهام إلى أجواء اللقاء بهدف تقليص الفارق في الدقيقة 50 من ركلة جزاء نفذها مارك نوبل الذي نجح في ترجمة 27 ركلة جزاء من أصل 30 نفذها خلال مسيرته، ليصبح رابع أنجح لاعب في هذا المجال في تاريخ الدوري بعد ألن شيرر (56) وفرنك لامبارد (43) وستيفن جيرارد (32).
إلا أن الإسباني أيوزي بيريز فرض نفسه نجم الدقائق العشر الأخيرة بتسجيله ثنائية (81 من ركلة جزاء و88)، ليخرج ليستر بطل 2016 منتصرا، ما خوله توسيع الفارق الذي يفصله عن تشيلسي الرابع إلى 8 نقاط بعد اكتفاء الأخير بالتعادل مع جاره آرسنال 2 - 2 الثلاثاء.
وعلى غرار ليستر، عاد توتنهام إلى سكة الانتصارات التي حاد عنها فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لأربع مراحل متتالية، وذلك بتعميق جراح ضيفه نوريتش سيتي متذيل الترتيب بالفوز عليه 2 - 1.
ويدين النادي اللندني بفوزه إلى الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي منحه النقاط الثلاث بهدف من كرة رأسية في الدقيقة 79 بعد عرضية من ديلي آلي الذي كان صاحب هدف التقدم في الدقيقة 38 بعد عرضية من العاجي سيرج أورييه، قبل أن يعادل الضيوف من ركلة جزاء عبر الفنلندي تيمو بوكي في الدقيقة 70.
ورفع الفريق اللندني رصيده إلى 34 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف أمام ولفرهامبتون، وذلك قبل مواجهته الصعبة في المرحلة المقبلة على أرضه أيضا ضد مانشستر سيتي، بعد أن يحل قبلها ضيفا على ساوثهامبتون غدا في مسابقة الكأس، علما بأن الأخير فاز عليه 1 - صفر في الأول من الشهر الحالي ضمن الدوري.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.