نهم توحد اليمنيين وتكبد الميليشيات الحوثية خسائر بالمئات

استعادة سلاسل جبلية... والجيش يؤكد تقدمه وخوض مواجهات ضارية

بقايا الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على مسجد في مأرب قبل أيام (رويترز)
بقايا الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على مسجد في مأرب قبل أيام (رويترز)
TT

نهم توحد اليمنيين وتكبد الميليشيات الحوثية خسائر بالمئات

بقايا الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على مسجد في مأرب قبل أيام (رويترز)
بقايا الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على مسجد في مأرب قبل أيام (رويترز)

وسط إجماع يمني على ضرورة استعادة العاصمة صنعاء من بوابتها الشمالية الشرقية تواصلت المعارك التي يخوضها الجيش اليمني بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية في جبهات مديرية «نهم» الواقعة شمال شرقي صنعاء ضد الميليشيات الحوثية التي تكبدت خلال الأيام الثلاثة الماضية مئات القتلى والجرحى والأسرى، وفق ما أكدته مصادر يمنية عسكرية.
وفي حين تحاول الجماعة الموالية لإيران التغطية على خسائرها بالاستمرار في استهداف مدينة مأرب بالصواريخ، أفادت مصادر محلية في المدينة بسقوط صاروخ حوثي جديد (الأربعاء) على حي سكني، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ستة مدنيين آخرين بجراح.
وذكرت المصادر العسكرية اليمنية أن قوات الجيش استطاعت تحرير مناطق واسعة في السلاسل الجبلية في مديرية نهم، ومن بينها سلسلة «جبال جرشب» بعد معارك ضارية شهدتها ميمنة الجبهة التي تمتد على مسافة أكثر من 60 كيلومترا من الشمال إلى الجنوب.
وبينما تحاول الجماعة تجاهل المعركة في وسائل إعلامها، ذكرت مصادر إعلامية يمنية وأخرى سعودية أن عبد الخالق الحوثي شقيق زعيم الجماعة المعين قائدا من قبلها لما كانت تسمى «قوات الحرس الجمهوري» أصيب مساء (الثلاثاء) إصابة بالغة جراء قصف جوي لمقاتلات التحالف في مديرية نهم.
وذكرت مصادر طبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة أعلنت حالة الطوارئ القصوى في المستشفيات الحكومية كافة الخاضعة لها، لاستقبال جثث القتلى والجرحى الذين سقطوا في معارك الأيام الماضية في جبهات نهم، بالتزامن مع استنفار قادة الجماعة في أحياء صنعاء بحثا عن مزيد من المجندين. وأوضحت مصادر عسكرية يمنية أن الجماعة الحوثية أقدمت على الزج بالمئات من عناصرها تحت غطاء ناري عنيف في الجهة الشمالية من جبهة نهم في سياق سعيها لقطع طريق مأرب الجوف، غير أن قوات الجيش اليمني صدت الهجوم وشنت هجوما مضادا شاملا على امتداد الجبهة من الشمال وصولا إلى صرواح ومنطقة «حريب نهم» في الجهة الجنوبية مع استمرار التوغل في قلب الجبهة.
ولم تعلن القوات الحكومية عن الخسائر في صفوفها إلا أن مصادر عسكرية يمنية أكدت مقتل العميد في الجيش اليمني قائد اللواء 203 زيد الشومي خلال المعارك الضارية.
وقال المركز الإعلامي للجيش الوطني، إن قوات الجيش تمكنت من استعادة سلسلة «جبال جرشب» في مديرية نهم شرق العاصمة، وسط تقدم كبير للجيش وخسائر بشرية في صفوف ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
ومع استمرار المعارك التي كانت اندلعت عقب استهداف الحوثيين لمسجد في أحد معسكرات الجيش اليمني في مأرب وقتل أكثر من 100 جندي وإصابة العشرات، كان الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السابعة العقيد عبد الله الشندقي أكد في وقت سابق أن 72 حوثياً قتلوا خلال المواجهات في جبهة نهم شرق صنعاء.
وتزامنت المعارك في نهم مع اشتعال المواجهات أيضا في محافظة البيضاء المجاورة، وفي صرواح غرب مأرب، وجبهات العقبة والمصلوب والمتون في محافظة الجوف، شمالا.
ودكت مدفعية الجيش الوطني، الثلاثاء، تجمعات وتعزيزات تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية شمال مديرية نهم، وألحقت بها خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفقا لما أكده مصدر عسكري نقل عنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.
وقال المصدر اليمني إن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت آليات قتالية وأطقما كانت تحمل تعزيزات بشرية تابعة للميليشيات الحوثية شمال سلسلة جبال جرشب التابعة لمديرية نهم، وأسفر القصف عن تدميرها ومقتل جميع من كانوا على متنها».
وأكد المصدر أن «الجيش الوطني يخوض معارك ضارية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية على امتداد جبهات القتال في مديرية نهم، حيث تمكن خلالها من تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية آخرها سلسلة جبال جرشب». وذكر المصدر أن «المعارك المتواصلة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى والأسرى في صفوف الميليشيات الحوثية بينهم قيادات ميدانية، إلى جانب خسائر كبيرة في المعدات القتالية»، مشيرا إلى أن «المعارك لا تزال مستمرة، وسط تقدّم ثابت للجيش الوطني، وارتباك في صفوف الميليشيات الحوثية إثر الضربات القوية والمباغتة».
من جهته، قال قائد المنطقة العسكرية السابعة في الجيش اليمني اللواء الركن محسن الخُبّي، إن «أبطال الجيش الوطني يسطرون حالياً بطولات خالدة في جبال مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء، ويلقنون العدو دروساً لن ينساها».
وأضاف - وفقا لما نقله عنه مركز إعلام الجيش - أن «العدو (الميليشيات الحوثية) منهار ومعنوياته تحت الصفر».
وأوضح الخبي أن «عددا كبير من قيادات ميليشيات الحوثي لقيت حتفها في المعارك الأخيرة وأن أسراهم بالعشرات سلموا أنفسهم بمجرد وصول قوات الجيش الوطني إلى مواقعهم»، وأن «أغلب جثث الميليشيات ما زالت مرمية في الجبال والشعاب».
وأشار إلى أن «معنويات الجيش الوطني في جبهات نهم عالية وتبلغ عنان السماء خصوصاً بعد البطولات التي سطروها مؤخّراً في معركة العزة والكرامة والحرية ودفاعاً عن وطنهم الغالي». حسب تعبيره.
كما عبر اللواء الخبي عن «شكره وتقديره للقيادة السياسية والعسكرية ولقيادة تحالف دعم الشرعية على ما قدموه ويقدمونه من دعم وإسناد لقوات الجيش الوطني في مختلف الجبهات».
في السياق ذاته، دعا قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني اللواء الركن صغير حمود بن عزيز، الجيش الوطني إلى «التقدم نحو العاصمة صنعاء لاستعادتها من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران».
جاء ذلك خلال اطلاعه، الثلاثاء، وفقا لمركز إعلام الجيش، على مسرح العمليات القتالية في جبهات القتال بجبهة نهم شرق العاصمة صنعاء.
وقال اللواء بن عزيز، مخاطبا الجيش في رسالة صوتية بعثها للمقاتلين «يا أبطال الجيش اليمني المغاوير، تقدّموا على بركة الله نحو صنعاء، من أجل حقن دماء اليمنيين، وعودة النازحين إلى منازلهم، وتأمين الأطفال والنساء من بطش الميليشيات».
وأضاف: «أيها الأبطال في ميادين الشرف والبطولة، أنتم مشعل النور لعودة الأمن والاستقرار لليمن الحبيب، هذه المعركة الحاسمة للتخلص من الكهنوت الحوثي»، و«موعدنا صنعاء بإذن الله».
وكان عضو قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي، قائد ألوية حراس الجمهورية، العميد طارق محمد صالح، أبدى (الثلاثاء) الاستعداد لإسناد المعركة في مديرية نهم، وقال طارق صالح، وهو نجل شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في تغريدة له على «تويتر»: «جاهزون لدعم وإسناد المعركة الوطنية التي يخوضها أبطال اليمن في نهم، بكل ما نستطيع وكل ما نملك».
وأضاف: «قلوبنا وعقولنا مع الأبطال الأشاوس في جبهة نهم، والذين يسجلون الآن صفحة لا بد أن تكون خالدة في معركة اليمنيين لاستعادة دولتهم وجمهوريتهم». داعيا «كل اليمنيين إلى التوحد خلف هذه المعركة».
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية بـ«سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأربعاء، في معارك مع قوات الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في جبهات المتون والمصلوب والعقبة، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية».
وأكدت المصادر أن قوات الجيش الوطني، تصدت فجر الأربعاء، لهجوم شنته الميليشيات الحوثية على مواقع الجيش في جبهتي العقبة والمصلوب، ما أسفر عن اندلاع معارك وسط تبادل القصف، بالتزامن مع تصدي قوات الجيش لهجوم في جبهة العقبة.
وشنت مدفعية الجيش الوطني - بحسب الإعلام العسكري للجيش اليمني - قصفا استهدف مواقع وتعزيزات للميليشيات الانقلابية في جبهة العقبة وجبهة المتون، مع استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية لتجمعات ومواقع الميليشيات الحوثية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية وتدمير عدد من العتاد العسكري للانقلابيين.
إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي، إن «القوات المسلحة تخوض معارك ميدانية ضد ميليشيات الحوثي المتمردة على امتداد مختلف الجبهات في صنعاء والجوف والبيضاء وصرواح بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، وإن الميليشيات المتمردة تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
وأوضح مجلي بحسب ما نقله عنه الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر. نت» أن «القوات المسلحة تمكنت خلال الساعات الماضية من القضاء على مجاميع ميليشيا الحوثي بعد عملية عسكرية وأهمها استعادة السيطرة على سلسة جبال جرشب، وكذلك عملية استدراج محكم في (حريب – نهم) ومواقع أخرى شرق العاصمة صنعاء وإفشال محاولات تسلل لبعض المواقع في جبهة الغيل بمحافظة الجوف والتعامل مع محاولة عناصر الميليشيا التسلل إلى قرب نقطة الكسارة لعرقلة الطريق العام الرابط بين مأرب والجوف، حيث تم القضاء على تلك العناصر التي سقطت بين قتيل وجريح وتم القبض على عدد آخر وفرار البقية».
وذكر أن «الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين لميليشيا الحوثي على أطراف محافظة مأرب وأخرى في جبهة نهم بصنعاء»، مشيرا إلى أن «تصعيد الميليشيا لعمليات استهداف المساجد والمواقع الآهلة بالسكان والأعيان المدنية تأتي ردا على الهزائم التي تتلقاها في مختلف الجبهات القتالية وتؤكد النزعة الانتقامية لتلك الميليشيا ضد الشعب اليمني عبر الإذلال والكهنوت والخراب».
وأكد العميد مجلي «إلقاء القبض على عدد من المغرر بهم من عناصر الميليشيا وأنه تم نقل بعضهم لتلقي العلاج في المستشفيات»، في الوقت الذي دعا فيه «منظمة الصليب الأحمر الدولية إلى انتشال جثث الصرعى من ميليشيا الحوثي».
ودعا المقدم الدوة المواطنين إلى «أخذ الحيطة والحذر وعدم التجول في الإمكان التي يشتبه بأنها مزروعة بالألغام وتحذير أطفالهم من اللعب فيها حتى لا تتكرر الحادثة».
كما ناشد الجهات المختصة والبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام والبرنامج السعودي مسام، إلى «سرعة النزول إلى المناطق المحررة وتطهيرها من مخلفات ميليشيات الحوثي حتى لا تتكرر المآسي يوما بعد آخر».
وفي سياق متصل، ذكر مصدر الجيش اليمني أنه جرى ضبط خليتين تعملان لصالح ميليشيا الحوثي في مأرب، ونقل موقع وزارة الداخلية اليمنية عن مصدر أمني قوله إن «الخليتين كانتا تعمل على رصد تحركات الجيش، وتصحيح إحداثيات لصواريخ العدو»، موضحا أن الخليتين ضبطت عناصرهما متلبسين وبحوزتهم خرائط إحداثيات وأجهزة اتصالات مرتبطة بالميليشيات في صرواح.


مقالات ذات صلة

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

خاص المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة أرشيفية لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يؤكد المضي قدماً في عملية «فجر اليمن» ويُجري تعديلاً وزارياً

يكثِّف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تحركاتهما السياسية والإدارية دعماً لعملية «فجر اليمن»، عبر تعيين محافظَين للجوف والبيضاء، وإجراء تعديل وزاري محدود.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
TT

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

ودعا المجلس إلى توفير الحماية للصحافيين الفلسطينيين، «وتكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة» بحقهم، في وقت حذّر فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من التحديات التي تواجه الإعلام العربي، خصوصاً مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة.

وأكد المجلس «ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الصحافيين الفلسطينيين، ودعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكّنها من مواصلة عملها ونقل حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية». وأشار إلى مقتل أكثر من 260 صحافياً وصحافية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معرباً عن «قلقه إزاء ما يتعرض له العاملون في الإعلام الفلسطيني من قتل وإصابات واعتقالات».

وطالب «بتكثيف الجهود العربية والدولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتعزيز حملات التضامن معهم، وممارسة الضغوط لضمان المساءلة»، محذراً من أن «استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة، ويشجع مرتكبيها على مواصلتها».

وشدد المجلس على أهمية «تنسيق التحرك الإعلامي العربي لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية لدى الرأي العام الدولي، من خلال تطوير خطاب إعلامي مهني ومقنع».

وجدد تأكيد «مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الإعلام العربي «يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد الصراعات والتوترات الإقليمية والدولية»، مشدداً على أن تطوير العمل الإعلامي العربي «أصبح ضرورة لمواجهة هذه التحديات، في ضوء دوره في تشكيل الوعي والتأثير في الرأي العام وصانعي القرار».

ودعا فهمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى «تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية عبر جهد عربي ملموس ومتناسق ومتواصل»، يسهم في حشد التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، كما طالب «بتبني خطاب إعلامي يتفاعل مع أولويات التنمية والبناء الوطني، ويتصدى للإرهاب والتضليل، وينشر قيم التسامح والاعتدال».

وزراء الإعلام العرب يناقشون خطر الأخبار المضللة مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي (الجامعة العربية)

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، حذّر فهمي من «التحديات المصاحبة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وفي مقدمتها التزييف العميق والخصوصية والملكية الفكرية وشفافية المعلومات»، مؤكداً ضرورة «وضع ضوابط للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يعزز السيادة الرقمية والقدرة التنافسية للإعلام العربي».

وشدد على أهمية إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية، «لإعداد أجيال قادرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم مصادر المحتوى الإعلامي وتقييمه بصورة نقدية».

كما دعا الأمين العام إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة العربية والمؤسسات الإعلامية، «لإبراز جهود العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وعدم اقتصار التغطية الإعلامية على القضايا السياسية».

وشهدت الجلسة الافتتاحية، بمشاركة وزراء إعلام ومسؤولين عرب، تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية.


محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
TT

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة، فيما كشف عن أن عدد النازحين المسجلين في محافظات عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، مع استمرار حصر الأسر التي لم تُستكمل بياناتها.

محافظ الحديدة د. الحسن طاهر خلال زيارته سابقة لمدينة الخوخة (سبأ)

وأضاف طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات اليمنية ماضية في استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن هدفها لا يقتصر على مديريات الساحل الغربي، بل يشمل استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من السعودية.

وكانت جماعة الحوثي الإرهابية قد سيطرت بدعم «الحرس الثوري» الإيراني في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي على عدة مناطق في الساحل الغربي من أهمها ميناء المخا الحيوي، وتقدمت إلى منطقة ذوباب وباب المندب، قبل أن تستعيد القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة وتستعيد أجزاء واسعة من هذه المناطق وتدور معارك ضارية حالياً لاستعادة ما تبقى من مديريات محافظة الحديدة، في إطار عملية (فجر اليمن) التي أعلنتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر الماضي.

معركة الساحل على أشدها

وقال المحافظ «المعركة على أشدها الآن بين كر وفر»، مضيفاً: «إن شاء الله، خلال اليومين المقبلين، ستسمعون ما يسرّكم من دحر هذه الفئة الباغية». وأشاد بالدعم السعودي، قائلاً إن المملكة «كانت وما زالت الأخ والسند لأبناء اليمن»، وإنها وقفت إلى جانبهم في مختلف الظروف.

قوات «الشرعية» اليمنية خلال تقدمها على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

وتابع: «لن نعود إلى المناطق التي خرجنا منها فحسب، بل سنواصل حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية، بمساندة أشقائنا في المملكة العربية السعودية».

7435 نازحاً في 3 محافظات

وأوضح طاهر أن عدد النازحين الذين جرى حصرهم في عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، وهو ما يمثل نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل جمع المعلومات لاستكمال تسجيل بقية الأسر.

وقال إن معظم النازحين خرجوا من مديرية الخوخة بوصفها كانت تمثل العاصمة المؤقتة للمحافظة وكذلك من حيس والمخا، واستقر نحو أربعة آلاف منهم في عدن.

اضطرت آلاف الأسر للنزوح من مناطقهم بعد سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية على المخا (أ.ف.ب)

وقال إن السلطات المحلية تنسق مع محافظي عدن ولحج وأبين لتيسير التسجيل وتوزيع المساعدات، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، موجهاً الشكر إلى السلطات المحلية في هذه المحافظات الذين قدموا كل التسهيلات للنازحين على حد تعبيره.

مساعدات نقدية وإغاثية

وتوقع طاهر أن يتم صرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين، بعد تدقيق الأسماء وتصحيح البيانات. وستُحال الكشوف إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تمكّنهم من تسلم المبالغ، موضحاً أن الصرف يتم عبر هذه الآلية «من دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية».

وأشار إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، تضم نحو 1070 مستفيداً، لافتاً إلى أن بدء الصرف تأخر لاستكمال مراجعة الأسماء.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وحدد المحافظ أبرز الاحتياجات الإنسانية للنازحين في الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية، وقال إن الحكومة صرفت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على التحرك نحو المخيمات والتجمعات بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات المستضيفة.

دور مركز الملك سلمان للإغاثة

وأشاد طاهر بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قائلاً إنه يساند أبناء الحديدة في أوقات الأزمات والرخاء. وذكر أن المركز قدّم نحو خمسة آلاف سلة غذائية، وصل منها 2450 سلة عبر الشريك المحلي «مؤسسة يماني»، ووزعت على مخيمات تضم نازحين من محافظات عدة.

«عودة النازحين قريبة»

وفي رسالته إلى الحوثيين، قال المحافظ إن نزوح السكان القسري يكشف، حسب وصفه، عما يتعرضون له من ترهيب وانتهاكات، وإن كثيرين غادروا مناطقهم خشية تعرّضهم لذلك أو دفع أبنائهم إلى القتال.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وخاطب المحافظ أبناء المناطق التي شهدت نزوحاً قائلاً: «إن شاء الله قريباً ستعودون، وسيتم دحر هذه الفئة الباغية»، مجدداً تأكيده أن القوات اليمنية ستواصل معركتها حتى استعادة كامل أراضي الجمهورية.


قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
TT

قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)

استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، الأربعاء، بعد إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وتحقيق تقدم ميداني في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب، حيث تسعى القوات إلى تطهير منطقة المضيق من آخر الجيوب التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها، وسط لجوء الحوثيين إلى القصف الصاروخي لإسناد عناصرهم في خطوط المواجهة.

وحسب مصادر ميدانية، تمكنت القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية»، من استعادة مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وإحباط محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية بين المديريتين، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية للقوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جبهات مدينة تعز تحافظ على مواقعها الدفاعية في مواجهة الحصار الحوثي، رغم استمرار الاشتباكات في محاورها الجنوبية والشرقية، وتكبد الجماعة خسائر بشرية ومادية، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت «قوات العمالقة» الجنوبية و«درع الوطن» السيطرة على موقع جبل السبعة رقود الاستراتيجي في منطقة معبق بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات انتهت بطرد عناصر حوثية وقناصة كانوا يتمركزون فيه.

وتكمن أهمية الموقع -وفق تقديرات عسكرية- في إشرافه على وادي معبق، وتحكمه بالنيران في أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين عدن والتربة عبر طور الباحة، وهو ما يمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، ويحد من تهديد القناصة الحوثيين للمواقع والطرق المحيطة.

وتزامن ذلك مع استهداف الطيران الحربي مواقع للجماعة في جبل أراف، وإحباط المقاومة الشعبية، بمساندة اللواء الثامن احتياط واللواء الرابع حزم، محاولة تسلل حوثية باتجاه عمق مديرية طور الباحة في منطقة الصبيحة.

وفي جبهة المقاطرة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات في مناطق الزريقة والمجزاع، على الحدود الإدارية مع مديرية المضاربة، حيث تخوض قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، وتصدت لمحاولات تقدمهم في عدد من المواقع.

كما شهدت جبهة كحلان ودبة في الجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة تعز مواجهات إثر محاولة عناصر حوثية التسلل من قرية رأس النقيل باتجاه الأحياء السكنية في وادي حمة، قبل أن تقع في كمين نفذه الجيش والمقاومة الشعبية من أبناء المنطقة، أسفر، وفق إعلام اللواء 35 مدرع، عن مقتل وجرح عدد من المهاجمين.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية من إحباط هجمات حوثية في جبهتي الزريقة والمضاربة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي أفاد بإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالمهاجمين وتدمير آليات عسكرية، في حين استمرت الاشتباكات على مسافات قريبة.

تقدم في الجوف

في محافظة الجوف، اتسعت العمليات العسكرية شرقي مدينة الحزم، مع اندلاع مواجهات منذ ساعات الفجر في عدد من المواقع، تمكنت خلالها القوات الحكومية من السيطرة على مواقع عسكرية في منطقتي الدحيضة ومليفية ومناطق أخرى، وسط استمرار الاشتباكات ومحاولات التقدم باتجاه جبال الدحيظة.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات تواصل تمشيط المواقع التي استعادتها، ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة الحوثية، إلى جانب إزالة العوائق والتحصينات التي خلَّفتها في المناطق المنسحبة منها، وهو ما يبطئ استكمال التقدم العسكري رغم استمرار العمليات الهجومية والإسناد الجوي.

القوات الحكومية اليمنية تتقدم في شرقي محافظة الجوف نحو مركز المحافظة (أ.ف.ب)

وكان المركز الإعلامي للقوات المسلحة قد أفاد بأن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تحصينات الحوثيين وتحشيداتهم ومخازنهم، ودمر عدداً من الآليات العسكرية، بالتزامن مع اشتباكات في جنوب شرقي الحزم أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

وأضاف أن القوات استعادت خلال المواجهات أسلحة وذخائر، فيما تتواصل عمليات تمشيط المواقع وتأمينها لمنع عودة العناصر الحوثية إليها.

وفي محاولة لإسناد عناصرها في خطوط القتال، صعّدت الجماعة الحوثية استخدام الصواريخ الباليستية، مستهدفةً مواقع عسكرية في جبهات لحج والضالع.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجماعة أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه جبهة المقاطرة ومحور طور الباحة. وقالت إن الحوثيين نصبوا منصات إطلاق في مرتفعات المديرية، التي يستخدمونها قواعد متقدمة لاستهداف تجمعات القوات الحكومية وطرق الإمداد.

وفي محافظة الضالع، استهدف قصف صاروخي حوثي محيط معسكر العللة في مديرية قعطبة شمالي المحافظة، الأربعاء، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجندين، وفق مصادر عسكرية وميدانية، لم تقدم حصيلة نهائية للضحايا.

عتاد قتالي استعادته القوات الحكومية اليمنية من الحوثيين في جبهة الجوف (إعلام عسكري)

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في جبهات الضالع، حيث تحاول الجماعة تحقيق اختراق ميداني عبر استهداف المعسكرات والتجمعات العسكرية، بعد تعثر محاولاتها للتقدم في خطوط المواجهة.

وفي محور باب المندب، تواصل القوات الحكومية عملياتها لتطهير منطقة المضيق من الجيوب الحوثية المتحصنة في مواقع متفرقة، وسط استمرار الاشتباكات على امتداد الجبهة، في إطار مساعٍ لإنهاء وجود الجماعة في المواقع التي لا تزال تتمسك بها في المنطقة.

1208 عمليات استهداف

على صعيد العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1208 عمليات استهداف ضد مواقع وتحركات الحوثيين ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال يوم الثلاثاء، شملت تجمعات الجماعة وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها وآلياتها العسكرية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 370 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب نحو 120 آلية وعربة ومعدة عسكرية في مختلف الجبهات.

وأوضح أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية سيطرت على مواقع في عدد من محاور تعز، وتصدت لمحاولات حوثية لاستعادتها، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تجمعات الجماعة ومعداتها العسكرية.

وأشار النزيلي إلى استمرار استهداف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في جبهات مأرب والجوف والمحاور الجنوبية والغربية، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى إضعاف قدراتهم القتالية واستعادة المواقع التي لا تزال تحت سيطرتهم.

ونفذ الطيران الحربي غارتين على مواقع وتحشيدات حوثية، استهدفت الأولى منطقة صنمات في جبهة الأقروض، والثانية منطقة الربيعي عند مفرق شرعب، وأسفرتا، وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عن تدمير معدات قتالية ومقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة.