محاكمة ترمب تدخل يومها الثاني وسط ضجيج ديمقراطي ومساومات جمهورية

الرئيس الأميركي يصف إجراءات المحاكمة بالمزيفة ويشترط إفادة جون بولتون في جلسة مغلقة

زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
TT

محاكمة ترمب تدخل يومها الثاني وسط ضجيج ديمقراطي ومساومات جمهورية

زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)

دخلت محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يومها الثاني في مجلس الشيوخ. وبدأ فريق الادعاء بعرض أدلته في قضية العزل التي أظهرت الانقسام الكبير بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد عكست جلسة التصويت الماراثونية التي شهدها اليوم الأول من المحاكمة النفوذ الجمهوري في مجلس الشيوخ، وأظهرت حنكة زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، الذي عمل بهدوء على مدار الساعة وساوم مع أعضاء حزبه وفاوضهم للحفاظ على وحدة الصف الجمهوري. وهذا ما حصل، فقد فشل الديمقراطيون في الجولة الأولى من المحاكمة في فرض أي مطلب من مطالبهم. وحاول زعيم الأقلية تشاك شومر مراراً وتكراراً الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل، لكن من دون جدوى. فالدعوات الديمقراطية لاستدعاء شهود من الإدارة الأميركية في بداية المحاكمة باءت بالفشل. وقد حاول الديمقراطيون عبر سلسلة من عمليات التصويت التي امتدت إلى وقت متأخر من مساء الثلاثاء فرض استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني لكن وحدة الصف الجمهوري حالت دون حصولهم على أغلبية الأصوات اللازمة للموافقة على الاستدعاء. من ناحيته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن انفتاحه على إفادة بولتون، لكنه قال في الوقت نفسه إنه قلق من تداعيات الإفادة على مسائل الأمن القومي. وتابع ترمب في مؤتمر صحافي عقده في دافوس: «الديمقراطيون ليست لديهم قضية، هذه إجراءات مزيفة... أنا منفتح لإفادة بولتون، لكني أفضل أن تحصل الإفادة وراء أبواب مغلقة أولاً لأنه كان مستشاراً للأمن القومي».
تصريح يدل على التنسيق التام بين البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس الشيوخ في قضية العزل. فمكونيل وضمن القوانين التي حددها للمحاكمة، قال إن التصويت على استدعاء شهود سيحصل بعد إنهاء فريقي الدفاع والادعاء من عرض القضية، وطرح أعضاء المجلس أسئلتهم. لكنه حدد آلية لاستدعاء الشهود، ففي حال وافق المجلس على استدعاء بولتون مثلاً، سوف يتم استجوابه وراء أبواب مغلقة أولاً، وهو ما تحدث عنه ترمب.
وقد عمل مكونيل جاهداً للحفاظ على أصوات الجمهوريين المعتدلين لتحديد قوانين المحاكمة. ومن التسويات التي طرحها تعديل يقضي بتمديد مهلة طرح الادعاء والدفاع للقضية من يومين إلى ثلاثة أيام. وتعديل آخر يسمح بإدراج أدلة مجلس النواب في سجل المحاكمة في مجلس الشيوخ. أتت هذه التسوية بعد انضمام بعض الجمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في الاعتراض على قصر وقت عرض الأدلة، وعدم إدراجها في السجل. الأمر الذي دفع بمكونيل إلى الانصياع لإرادة المعتدلين من حزبه والتسوية.
لكن هذه التسوية لا تعني أن مكونيل خسر الجولة الأولى، على العكس، فنيته بعقد محاكمة سريعة ومحاولة تجنب استدعاء شهود تحققت نتيجة للتصويت. وجل ما تغير هو إضافة يومين فقط على إجراءات المحاكمة.
فالقوانين التي مررها مجلس الشيوخ تنص على أن فريق الادعاء لديه 24 ساعة لعرض قضيته على مدى ثلاثة أيام. ويتمتع فريق الدفاع بالوقت نفسه لنقض هذه الأدلة. بعد انتهاء الأيام الستة لعرض الأدلة ونقضها، يبدأ أعضاء المجلس المائة بطرح أسئلتهم على مدى 16 ساعة. بعد ذلك، ينتقل المجلس للتصويت على استدعاء شهود، وفي حال تمكن الديمقراطيون من إقناع الجمهوريين المعتدلين خلال هذه الفترة بالانضمام إلى صفوفهم والتصويت لاستدعاء شهود، فهذا سوف يمدد من تاريخ المحاكمة إلى أجل غير مسمى. أما إذا تمكن مكونيل من الحفاظ على وحدة الصف الجمهوري وأسقط سعي الديمقراطيين لاستدعاء شهود، فهذا يعني أن المحاكمة ستنتهي قبل إدلاء الرئيس الأميركي بخطاب حال الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).
هذا وقد عكس اليوم الأول من محاكمة ترمب أجواء متشنجة ومتوترة بين فريق الادعاء المؤلف من النواب السبعة الذين عينتهم بيلوسي، وفريق الدفاع المؤلف من محامي البيت الأبيض بات سيبولون ومحامي ترمب الخاص جاي سيكولو وغيرهما.
حدة التشنج واللغة الاستفزازية التي استعملها الطرفان دفعت بكبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس، الذي يترأس جلسات المحاكمة، لتوبيخ الطرفين. فقال روبرتس: «أعتقد أنه من المناسب لي أن أوبخ فريقي الادعاء والدفاع كي يتذكر الطرفان أنهما يتحدثان أمام أهم مجلس تشريعي في العالم. والسبب الأساسي وراء هذا التوصيف هو أن أعضاء هذا المجلس يتجنبون الحديث بأسلوب لا يتناسب مع النقاش الحضاري».
كلمات قاسية ونادرة تفوه بها روبرتس، فوظيفته تقضي بإدارة إجراءات المحاكمة فقط، لكن الأسلوب الاستفزازي الذي اعتمده الطرفان، والإهانات التي وجهها أعضاء الدفاع والادعاء لبعضهما البعض، دفعت بروبرتس إلى التدخل.
وقد ورد كلام كبير القضاة تعليقاً على سجال حاد جمع بين رئيس اللجنة القضائية جارولد نادلر ومحامي البيت الأبيض بات سيبولون. حيث اتهم نادلر الجمهوريين بالتصويت لصالح التستر على الرئيس الأميركي. وقال نادلر: «يحزنني أن أقول إنني أرى الكثير من أعضاء المجلس يصوتون لصالح التستر. يصوتون ضد استدعاء شهود. هذا تصويت خائن. تصويت ضد النظر بشكل صريح في الأدلة ضد الرئيس. تصويت ضد محاكمة عادلة. تصويت ضد الولايات المتحدة». الجمهوريون في مجلس الشيوخ لم يتمكنوا من الرد على الاتهامات، فهم ممنوعون من الحديث خلال إجراءات المحاكمة، فجاء الرد على لسان سيبولون الذي توجه إلى نادلر قائلاً: «الشخص الوحيد الذي يجب أن يشعر بالإحراج هو أنت يا سيد نادلر. وذلك بسبب الأسلوب الذي اعتمدته في الحديث مع هذا المجلس. هذا مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة. أنت لست مسؤولاً هنا». ومما لا شك فيه أن هذه اللغة في التخاطب ستتكرر خلال سير المحاكمة، على الرغم من توبيخ روبرتس للطرفين. فالمحاكمة لا تزال في مراحلها الأولية، وسوف يتزايد استياء الطرفين وتبادل الاتهامات بينهما مع زيادة الإرهاق الناجم عن ساعات المحاكمة الطويلة.

منع الجوال والقهوة والسماح بالحلوى
> بدأ أعضاء مجلس الشيوخ بالتذمر من القوانين الصارمة التي تمنعهم من التحرك بحرية والحديث خلال إجراءات المحاكمة، ناهيك عن تسليمهم لجوالاتهم قبل الدخول إلى قاعة المجلس. ويمنع أعضاء المجلس من احتساء أي نوع من السوائل داخل قاعة المجلس، باستثناء الماء والحليب. حتى القهوة ممنوعة، والطريقة الوحيدة التي يستطيع أعضاء المجلس اعتمادها للحصول على بعض الطاقة هي تناول الحلوى. وهذا مسموح في مجلس الشيوخ. فهناك مكتب واحد في الجانب الجمهوري من قاعة المجلس معروف بـ«مكتب الحلوى» يضع أعضاء المجلس فيه أنواعاً مختلفة من السكريات. هو تقليد بدأ في العام 1965 حين قرر السيناتور الجمهوري حينها جورج مرفي الاحتفاظ بقطع من الحلوى في مكتبه. وشاطر مرفي الحلوى مع زملائه، في تقليد استمر حتى يومنا هذا.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.