العبادي يبحث في الأردن التنسيق في محاربة الإرهاب.. وملفات اقتصادية

المتحدث باسم مكتبه لـ(«الشرق الأوسط»): لا عقدة للعراق مع أي دولة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القصر الملكي بعمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القصر الملكي بعمان أمس (أ.ف.ب)
TT

العبادي يبحث في الأردن التنسيق في محاربة الإرهاب.. وملفات اقتصادية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القصر الملكي بعمان أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القصر الملكي بعمان أمس (أ.ف.ب)

حمل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس أكثر من ملف لبحثها مع المسؤولين الأردنيين في زيارته الأولى إلى الأردن بعد تشكيل حكومته لفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية التي تأثرت في الآونة الأخيرة جراء تداعيات الوضع الأمني المتدهور وجراء تمكن تنظيم داعش من بسط سيطرته على أجزاء كبيرة من شمال وغرب العراق.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العبادي بحث ملف مكافحة الإرهاب ومساعدة الأردن للقوات العراقية في استعادة سيطرتها على أجزاء من محافظة الأنبار وطرد تنظيم داعش منها.
وأضافت المصادر أن تطوير العلاقات الثنائية أخذ حيزا كبيرا من المباحثات التي شملت ملف الطاقة والنفط والنقل والاستثمارات العراقية والديون المترتبة على العراق ودخول العراقيين إلى الأردن.
وخلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الثاني رئيس الوزراء العراقي جرى بحث الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية وفكرها المتطرف. وأكد العاهل الأردني وقوف بلاده ومساندتها للتحالف الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية ومكافحة الفكر المتطرف الذي قال إنه يستهدف أمن واستقرار كل دول المنطقة وشعوبها ولا يستثني أحدا.
ونقل بيان للديوان الملكي الأردني عن الملك عبد الله الثاني تأكيده دعم الأردن الكامل للعراقيين في مساعيهم لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق، الذي يشكل أمنه واستقراره ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة. وأشار إلى حرص الأردن الكامل على وحدة العراق، ووقوفه إلى جانب الشعب العراقي في سبيل بناء بلده وتمكينه من تعزيز وحدته الوطنية، وتحقيق الوفاق بين جميع مكوناته وفقا للتعددية والديمقراطية، مشددا على أهمية إشراك جميع أطياف الشعب العراقي في بناء حاضر ومستقبل العراق.
بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي حرصه على تعزيز علاقات التعاون مع الأردن. كما أكد حرص بلاده على إدامة التشاور والتنسيق مع المملكة، في كل ما من شأنه تقوية وتمتين العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وخدمة المصالح المشتركة للشعبين الأردني والعراقي.
وقال العبادي خلال جلسة مباحثات عقدها مع نظيره الأردني عبد الله النسور: «رؤيتنا المستقبلية أن تكون هناك علاقات متكاملة من خلال ربط المصالح السياسية والاقتصادية والتجارية وبحيث تتبع العلاقات السياسية المصالح التجارية والاقتصادية». واستعرض العبادي التحديات الأمنية والإرهابية التي تواجه العراق وفي مقدمتها تنظيم داعش.
وعقد الجانبان الأردني والعراقي جلسة مباحثات في دار رئاسة الوزراء تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة وفق بيان لرئاسة الوزراء الأردنية. وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وتذليل العقبات التي قد تقف عائقا أمام زيادة التعاون المشترك وبشكل خاص التبادل التجاري في ظل وجود اتفاقية تجارة حرة بين البلدين. كما بحث الجانبان مشروع مد أنبوب النفط بين البلدين الذي يصبح بموجبه ميناء العقبة أحد المنافذ الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي وتزويد الأردن بجزء من احتياجاته من النفط، حيث أكد الجانبان التزامهما بتنفيذ المشروع مثلما عرض الجانب الأردني إمكانية استيراد النفط العراقي المتوقف منذ بداية العام الحالي بسبب الأوضاع الأمنية في العراق عبر البواخر.
وتم بحث موضوع السجناء الأردنيين في العراق الذين تبقى منهم 12 سجينا بعد أن تم الإفراج عن 5 سجناء، حيث طلب الجانب الأردني إمكانية إصدار عفو خاص عنهم أو تطبيق اتفاقية الرياض بأن يقضوا بقية محكوميتهم في الأردن باستثناء المحكومين بأعمال إرهابية. وتناول الحديث خلال المباحثات الديون العالقة بين البلدين، فضلا عن إمكانية السماح للخطوط الملكية الأردنية بزيادة رحلاتها إلى العراق. وطالب الجانب العراقي بتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتمور العراقية المصدرة عبر الأردن ترانزيت إلى دول شمال أفريقيا، حيث أوعز رئيس الوزراء الأردني بحل هذا الأمر فورا.
على صعيد متصل، أكد رئيس المجلس الأعمال العراقي ماجد الساعدي أن اصطحاب رئيس الوزراء العراقي لمسؤولين مختصين عن أنبوب النفط الذي يعتزم العراق مدّه للأردن يؤكد أهمية استمرار المشروع. وشدد الساعدي على «أهمية مشروع مد خط الأنبوب النفطي إلى الأردن والذي تبنيناه منذ عام 2006». وبين «أنه وبناء على طلب الدكتور العبادي عقد لقاء مع المجلس الذي يعتبر الممثل الرئيسي للقطاعات الاستثمارية والاقتصادية في الأردن». وأشار رئيس المجلس الأعمال العراقي إلى أن الهدف من الاجتماع «طرح هموم العراقيين في الخارج»، موضحا أنه «أعددنا ورقة عمل منها للاجئين العراقيين والجالية العراقية ورجال الأعمال».
كما التقى العبادي شيوخ ووجهاء محافظة الأنبار الموجودين في عمان للبحث في قضية مواجهة «داعش» وتحرير مدن المحافظة منها.
من جانبه، أكد رافد جبوري، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة العبادي إلى الأردن «ليست جزءا من جولة إقليمية، إذ إنه سيعود إلى بغداد بعد انتهائها، كما أنها جاءت بدعوة مباشرة من الملك عبد الله الثاني أثناء لقائهما في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة». وأضاف جبوري، أن «العبادي منفتح تماما على كل أشكال العلاقات العربية والإقليمية، وليست هناك أي عقدة ولا مشكلة مع أي دولة، وبالتالي هناك رغبة تامة بالتنسيق مع جميع الدول وعلى كل المستويات لأننا نرى أن الخطر الذي بات يواجه الجميع في المنطقة هو خطر واحد وهو خطر الإرهاب». وأشار إلى أن «العراق يعوّل على تقوية مواقف دول المنطقة في مجال الحرب على الإرهاب في إطار الحملة الدولية ضد تنظيم (داعش) الإرهابي».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.