واشنطن تطالب بمعاملة إسرائيل «بمزيد من العدالة» في مجلس الأمن

انتقدت «صمته» حيال دعم إيران للجماعات الإرهابية واستهدافها المنشآت النفطية

مجلس الأمن (أرشيفية)
مجلس الأمن (أرشيفية)
TT

واشنطن تطالب بمعاملة إسرائيل «بمزيد من العدالة» في مجلس الأمن

مجلس الأمن (أرشيفية)
مجلس الأمن (أرشيفية)

طالبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أعضاء المجتمع الدولي بالكف عن توجيه الانتقادات إلى إسرائيل ومعاملتها بـ«مزيد من العدالة» والتركيز عوض ذلك على إيران، منتقدة «صمت» مجلس الأمن و«فشله» في التعامل مع «الدور المركزي» الذي تقوم به طهران في «زعزعة استقرار» الشرق الأوسط، بما في ذلك أخيراً استهداف ناقلات النفط في الخليج والمنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية.
واستغلت كرافت فرصة انعقاد الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول «الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، لتقدم رؤية بلادها حول تعامل أعضاء المجلس تقليدياً مع أزمات المنطقة، فرأت أنه «إذا أردنا إحراز تقدم حقيقي في عملنا للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، يجب على مجلس الأمن أن يتعامل مع هذه القضية بمزيد من العدالة». واعتبرت أنه «بينما ينتقد العالم إسرائيل، فإن إسرائيل تجعل العالم مكاناً أفضل»، مطالبة أعضاء المجلس بالتركيز على «النظام الذي يوفر الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم للحوثيين و(حزب الله) ويدعم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، ويسعى إلى التدخل في الديمقراطية الهشة في العراق» وعلى «النظام الذي يقتل مواطنيه عندما يحتجون على الفساد والأكاذيب وسوء الإدارة». وأوضحت أنه «على رغم التاريخ الطويل من الدعوة إلى محو إسرائيل وتقويض السلام والأمن الإقليميين، فإن إيران تنجو غالباً من التدقيق الجاد من قبل مجلس الأمن». وذكرت بأنه «عندما هاجمت إيران ناقلات النفط في الخليج ومنشآت النفط في المملكة العربية السعودية العام الماضي، ظل المجلس صامتاً»، مضيفة أنه «عندما قدمت إيران الأسلحة للحوثيين و(حزب الله)، ظل المجلس صامتاً». كما أنه «عندما سعت إيران إلى دعم القمع الوحشي لنظام الأسد لشعبه، ظل المجلس صامتاً». واعتبرت أن «فشلنا في معالجة دور إيران المركزي في زعزعة الاستقرار في المنطقة يبعث برسالة مضرة بقوة لأولئك الذين يسعون إلى السلام الدائم والازدهار في المنطقة»، بل إنه «يشجع على المزيد من عدم الاستقرار، مما يعرض لخطر أكبر السلام الذي نسعى إليه جميعاً». وأكدت مجدداً أنه «لا صديق أفضل لإسرائيل من الولايات المتحدة»، مشددة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «سيقوم بالمطلوب للوقوف إلى جانب شريكنا وحليفنا وصديقنا».
وكانت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو قدمت في مستهل الجلسة إحاطة لأعضاء المجلس، مذكرة بمسح حديث أجرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول جيل الألفية وأظهر أن «قرابة ثلثي (65 في المائة) جيل الألفية من الإسرائيليين يعتقدون أن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني لن ينتهي أبداً، مما يجعلهم الأقل تفاؤلاً من جميع من شملهم المسح في البلدان المتضررة من النزاع». وكذلك عبر الفلسطينيون عن تشاؤمهم، إذ إن نسبة 52 في المائة بينهم يعتقدون أن النزاع لن ينتهي». وقالت إن «المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية المساعدة في بناء مستقبل مختلف لهؤلاء الشباب الإسرائيليين والفلسطينيين، مستقبل يعد بالأمل والمصالحة والتعايش السلمي (بدلاً) من الاحتلال الدائم والنزاع». وأكدت أن «التطورات السلبية لا تزال تقوض احتمالات حل الدولتين».
وأشارت ديكارلو إلى أن «أعمال العنف المتفرقة تواصلت في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس وغزة»، موضحة أن «نحو 220 فلسطينياً، وبينهم 80 طفلاً أصيبوا في حوادث مختلفة». وفي المقابل، «أصيب 6 إسرائيليين، بينهم طفل واحد» خلال الفترة ذاتها. وإذ عبرت عن أسفها، أفادت أنها «قلقة» لأن «الأيام القليلة الماضية شهدت تجدد إطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية من غزة في اتجاه إسرائيل». ولفتت إلى أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أعلنت في 20 ديسمبر (كانون الأول) أن الفحص الأولي خلص إلى أن المحكمة وجدت أن الوضع في فلسطين «يستوفي المعايير القانونية بموجب نظام روما الأساسي لفتح تحقيق»، مضيفة أنها ستفعل ذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك «جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة». ورأت أنه «في حال عدم إحراز تقدم نحو اتفاق من شأنه حل كل قضايا الوضع النهائي على أساس خطوط عام 1967»، مؤكدة أن الأمم المتحدة «تواصل تركيز جهودها على تهيئة بيئة تفضي إلى العودة إلى المفاوضات».
وأكد المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أنه «يجب إدانة كل الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، مضيفاً أنه «لا التهديدات ولا محاولات الضم ينبغي أن تمر مرور الكرام». بل «يجب أن تتوقف على الفور». وإذ حض على صون ميثاق المنظمة الدولية، رأى أن «حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة يجب أن يبقى، وقرارات مجلس الأمن يجب أن تحترم، بما فيها القرار 2334»، معتبراً أن هذا «يجب أن يعني الوقف الكامل لكل نشاطات الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك كل تدابير الضم، وكل السياسات والممارسات غير القانونية الأخرى، بما في ذلك العقاب الجماعي، مع وضع حد لحصارها غير المشروع على غزة، وكل الأعمال الاستفزازية والتحريض والعنف».
وقال المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي إن «استمرار القضية الفلسطينية من دون حل، مع توالي القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية لفرض سياسة الأمر الواقع في محاولة لتجاوز أطر الحل ومرجعياته، لا يمكن إلا أن يزيد في رفع منسوب التوتر والعنف وتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي»، مضيفاً أن بلاده «تشدد على ضرورة الحفاظ على هذه المرجعيات والحرص على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية باعتبارها الإطار الموجه والمرجعية الثابتة لكل الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.