دليلك إلى أفضل دور السينما في لندن

وجبات طعام وجلسات على أريكة وعروض خاصة للنساء

سينما {إلكتريت} في {بورتوبيللو رود} من أقدم دور السينما في لندن
سينما {إلكتريت} في {بورتوبيللو رود} من أقدم دور السينما في لندن
TT

دليلك إلى أفضل دور السينما في لندن

سينما {إلكتريت} في {بورتوبيللو رود} من أقدم دور السينما في لندن
سينما {إلكتريت} في {بورتوبيللو رود} من أقدم دور السينما في لندن

الذهاب إلى السينما هو بمثابة الإبحار في عالم الخيال؛ فعندما تنطفئ الأضواء ويستقر المشاهد في مقعده الوثير ويبدأ العرض، ينتقل إلى أثير مغاير تنتهي معه حدود الواقع وينطلق الخيال إلى آفاق غير مسبوقة، سواء كان ذلك في عالم المستقبل أو الماضي السحيق أو حتى الفضاء اللانهائي. وفي مدينة مثل لندن، ليس هناك أفضل من قضاء أمسية في دار للسينما لمشاهدة فيلم حديث أو كلاسيكي ينسى من خلاله المشاهد متاعب يومه وينطلق إلى عالم جديد.
وفي السنوات الأخيرة تطورت خدمات دور السينما في لندن ولم تعد تقتصر على مقاعد وكافيتريا تقدم مشروبات و«فشارا»، بل اجتمعت فيها مواصفات المطاعم الفاخرة مع الراحة الوثيرة في جلسات مريحة على أريكة تتسع لشخصين بدلا من المقاعد الفردية. ويمكن في بعض دور العرض ضبط المقعد كهربائيا لتوفير زاوية الرؤية المريحة وطلب مشروبات ومأكولات من قائمة طعام فاخرة.
وتعود صناعة السينما في بريطانيا إلى أواخر القرن التاسع عشر، وهناك بعض دور العرض التي يعود تاريخها إلى بداية القرن العشرين. وهي الآن تتطور لكي توفر للمشاهد وللعائلات «تجربة» تسلية مفيدة وممتعة، خصوصا في الأيام الرمادية الممطرة لشتاء لندن.
وهناك الكثير من دور السينما التي تناسب جميع الأذواق من حيث حجم المسرح الذي تعرض فيه الأفلام أو مساحة الشاشة أو نوعية الأفلام. وأفضل هذه المسارح يقدم خدمات يشعر معها المشاهد أنه في عالم خاص به، كما أن أفضل المسارح توفر مشاهدة جيدة من كل المقاعد المتاحة للمشاهدين.
وهناك آداب متعارف عليها داخل دور السينما، منها ما هو معروف مثل منع التدخين، ومنها ما يجب أن يتذكره المشاهد مثل ضرورة إغلاق هاتفه الجوال أو إلغاء رنين الهاتف على الأقل أثناء فترة العرض. كما يفضل عدم النهوض أو التجول في القاعة واعتراض مدى النظر للآخرين أثناء عرض الفيلم.
وتحاول دور السينما جذب الإقبال عليها بتقديم الكثير من الأفكار الجديدة، فهناك أمسيات تخصص للنساء فقط وتعرض فيها أفلام عاطفية. وأخرى يمنع دخول الأطفال الصغار فيها للحفاظ على الهدوء والصمت أثناء العرض.
وما زال الذهاب إلى السينما يمثل أرخص أنواع التسلية والترفيه في لندن مقارنة بقضاء الأمسيات في نشاطات أخرى مثل المطاعم أو المسارح. وتتراوح أسعار التذاكر ما بين 15 و30 جنيها وفق نوعية السينما وموقعها. ولكن هناك بدائل أرخص، خصوصا لهؤلاء الذين ينضمون إلى أندية السينما باشتراك يصل إلى عشرة جنيهات سنويا، ولكنه يخفض ثمن الدخول إلى النصف. كذلك يمكن خفض التكاليف بالذهاب أثناء أيام الأسبوع ظهرا بدلا من أمسيات نهاية الأسبوع.
والتنوع من أهم سمات قاعات السينما في لندن، فمنها مثلا ما هو باهظ التكلفة مثل «أوديون ليستر سكوير» التي تشتهر ببث أحدث أفلام هوليوود بحضور النجوم أنفسهم على السجاد الأحمر لتحية الجمهور. وهي أيضا من القاعات الأكبر حجما في لندن، ولكنها ليست الأكبر حجما للشاشة. فالحجم الأكبر تستأثر به سينما «إمباير لستر سكوير» وسينما «إيماكس» في ميدان ووترلو. بينما توجد قاعات شعبية أخرى لا تزيد فيها قيمة التذاكر على ثلاثة جنيهات، مثل سينما روكسي وسينما «ساوث بنك».
وتوفر قاعات مثل سينما «إلكتريك» في «بورتبيللو رود» أفخم المقاعد الجلدية بمساند للقدمين مع طاولة صغيرة للمشروبات، وأريكة لاثنين توفر جلسات مريحة.
وهناك توجه بين قاعات السينما للاهتمام بالأفلام ذات الأبعاد الثلاثية التي تساهم التقنيات الحديثة في تسهيل إنتاجها وعرضها. ويقود هذا التيار الجديد أفلام مثل «أفاتار» و«المشي مع الديناصورات». وتجذب هذه الأفلام الشباب والصغار على وجه الخصوص، وهي الفئات التي تسعى صناعة السينما لاجتذابها بعد إعراض كبار السن عنها والاكتفاء بشاشات التلفزيون العريضة.
وهذه النخبة من دور السينما في لندن تمثل أفضل ما تقدمه العاصمة البريطانية ويتعين على سياح لندن تجربة إحداها أثناء فترة العطلة في لندن:
* سينما «إلكتريك» في بورتوبيللو رود: وهي توفر إمكانية تناول وجبات من الكافيتريا الخاصة بها داخل قاعة السينما وأثناء مشاهدة أحدث الأفلام. وتوفر السينما مناسبات متعددة لكل أفراد الأسرة منها «نادي الأطفال» في أيام السبت والأمهات والآباء مع المواليد أيام الاثنين. وهي تتخصص في الأفلام الحديثة وأحيانا تعيد عرض أفلاما كلاسيكية. وهي توفر أفخم مقاعد في لندن تتوزع بين المقاعد الجلدية الوثيرة والأرائك الثنائية في خلفية القاعة، وفي عام 2011 بلغ عمر هذه القاعة مائة عام نجت خلالها من حربين عالميتين دمرتا معظم أحياء لندن.
* «أفريمان سينما» في بيكر ستريت وهامستيد: وهي واحدة من مجموعة سينمات تحمل الاسم نفسه وتنتشر في أحياء لندن. وتوفر المجموعة بطاقات عضوية يتمتع حاملها بأسعار مخفضة ليس فقط على أسعار التذاكر وإنما على الوجبات التي تقدمها قاعات السينما. وهناك فئات مختلفة للعضوية، منها الفئة الذهبية التي يبلغ ثمنها 600 جنيه سنويا وتوفر دخولا مجانيا لكل الأفلام وأولوية في الحجز والدخول، وتخفيض على الوجبات والمشروبات نسبته 10 في المائة وآخر نسبته 15 في المائة على مناسبات الحجز الخاص. وتتيح هذه العضوية أيضا الحصول على عدد من التذاكر المجانية للأصدقاء سنويا.
* «ذا لاونج» في بييز ووتر: وهي تقع ضمن مجمع «وايتليز» للتسوق وتتبع مجموعة أوديون. وهي توفر أكبر مساحة للأقدام بين قاعات السينما في لندن مع مقاعد جلدية وثيرة يمكن ضبط زوايا الظهر فيها. وهي مخصصة لتناول وجبات الطعام الفاخر أثناء عرض الأفلام. ويمكن للزائر أن يتناول طعامه في المطعم أو يطلب تقديم الطعام له أثناء العرض. ولا تضم القاعة أكثر من 50 مقعدا، ويمكن للمشاهد أن يضغط على زر في المقعد لكي يحضر له الساقي ويسأله عن طلباته أثناء عرض الفيلم. ولا يزعج السقاة رواد السينما الآخرين وهم يرتدون سترات سوداء كما يحملون أطباقا سوداء اللون لخفض نسبة تشتيت الانتباه أثناء عرض الأفلام. ولا تسمح السينما بإحضار المأكولات من مصادر خارج قاعة السينما.
* «سينما كيرزون» في مايفير: وهي أيضا واحدة من أربع سينمات تحمل الاسم نفسه في سوهو وبلومزبيري وتشيلسي. ومن ملامح سينما كيرزون مايفير أنها توفر مقصورتين ملكيتين مع وجبات كوكتيل تناسب موضوع الفيلم المعروض. وهي تشتهر بعرض الأفلام العالمية من مصادر متعددة وبلغات مختلفة. ويبلغ عمر سينما كيرزون 77 سنة. وهي تعرض حاليا أحد الأفلام الحاصلة على السعفة الذهبية في مهرجان كان الأخير واسمه «الأزرق هو أكثر الألوان دفئا». وهي تقدم الكثير من فئات العضوية التي تمنح تخفيضات مختلفة وتذاكر مجانية.
* «سينما أبوللو وست إند»: وهي تقع في ريجنت ستريت وتوفر خمس شاشات وجلسات وثيرة على مقاعد جلدية يمكن ضبط زواياها. وهي تشتهر باستضافة مهرجانات السينما وتقدم الكثير من الأفلام المستقلة، بالإضافة إلى أحدث أفلام هوليوود. وهي من أحدث القاعات تجهيزا، خصوصا فيما يتعلق بتقنيات الأبعاد الثلاثية. وهي تقع بعيدا عن ازدحام منطقة ليستر سكوير وتقدم حسومات متعددة على أسعار التذاكر خصوصا لصغار السن.
* «سينما ريو»: وهي من أشهر قاعات السينما في شرق لندن وتأسست عام 1905 وجرى توسيعها في عام 1937. وهي نموذج للتصميم التقليدي لقاعات السينما بأسلوب «آرت ديكو» مع تنسيق جيد لزوايا المقاعد مقابل الشاشة. وهي تعرض أحيانا أفلاما تركية وكردية، بالإضافة إلى أفلام هوليوود الجديدة.
* «سينما ريتزي»: وهي تقع في منطقة بريكستون وتعد من أقدم قاعات السينما في المنطقة الشعبية. وتوفر ريتزي خمس شاشات وتعرض أفلاما للأطفال في أيام السبت. وهي توفر مجموعة مختلطة من الأفلام كما تقدم أحيانا بعض الحفلات الموسيقية الحية. وهي تضم كافيتيريا للمشروبات وتنظم يوما في الشهر لحضور الأمهات مع الأطفال الصغار، مع أسعار مخفضة للعائلات.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».