كوريا الجنوبية سترسل مدمرة إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية ناقلات النفط

توسع مهمة وحدة تسونجيه لمكافحة القرصنة من سواحل الصومال إلى الخليج

المدمرة وانغ جون التابعة لبحرية كوريا الجنوبية تغادر قاعدة بحرية في بوسان (كوريا الجنوبية) ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
المدمرة وانغ جون التابعة لبحرية كوريا الجنوبية تغادر قاعدة بحرية في بوسان (كوريا الجنوبية) ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية سترسل مدمرة إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية ناقلات النفط

المدمرة وانغ جون التابعة لبحرية كوريا الجنوبية تغادر قاعدة بحرية في بوسان (كوريا الجنوبية) ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
المدمرة وانغ جون التابعة لبحرية كوريا الجنوبية تغادر قاعدة بحرية في بوسان (كوريا الجنوبية) ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن سيول سترسل مدمرة من سلاح بحريتها و300 جندي إلى مضيق هرمز، في سياق عزمها على توسيع مهام وحدة مكافحة القرصنة العاملة حالياً قبالة السواحل الأفريقية بعد ضغوط من الولايات المتحدة للمساعدة في حماية ناقلات النفط.
وقالت كوريا إنه رغم اعتزام إرسال قوات إلى المنطقة والخليج فإنها لن تنضم إلى تحالف قوات دولي، رغم أنه سيتم إيفاد ضابطي ارتباط إلى مقار القيادة الأميركية «لتقاسم المعلومات». وقالت وزارة الدفاع الكورية إن وحدة تسونجيه ستواصل مهمتها بجانب التعاون مع التحالف، مضيفة أنه جرى إطلاع الولايات المتحدة على القرار والإيرانيين كذلك على نحو منفصل.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول بوزارة الدفاع في سيول أن «الحكومة الكورية الجنوبية قررت توسيع انتشار وحدة تسونجيه العسكرية بشكل مؤقت»، مضيفاً أن الخطوة ستضمن سلامة المواطنين وحرية الملاحة للسفن الكورية الجنوبية.
وتقول وزارة الدفاع إن السفن تبحر من مضيق هرمز زهاء 900 مرة سنوياً نحو كوريا الجنوبية التي تعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من 70 في المائة من احتياجاتها من النفط.
ودفعت هجمات على ناقلات نفط بمضيق هرمز قبالة ساحل إيران، الصيف الماضي، مسؤولين أميركيين لدعوة الحلفاء للانضمام إلى مهمة أمنية بحرية، بعدما اتهمت إيران بالوقوف وراء سلسلة هجمات على سفن شحن في مضيق هرمز المعبر الاستراتيجي لتجارة النفط في العالم. وبحثت كوريا الجنوبية إمكانية الاستجابة للطلب باعتبارها حليفة وثيقة لواشنطن، ويعد قرار تحويل وحدة بحرية عاملة بالفعل حلاً وسطاً لن يستلزم تفويضاً جديداً من البرلمان.
وقالت وزارة الدفاع في بيان إنها مهمة وحدة تسونجيه لمكافحة القرصنة ستتوسع من قبالة سواحل الصومال، لتشمل الخليج العربي وخليج عمان اللذين يربط بينهما مضيق هرمز.
وواجهت سيول معضلة بعد الطلب الأميركي، إذ إنها أقامت علاقات دبلوماسية مع طهران منذ أوائل ستينات القرن الماضي، وكانت إيران حتى العام الماضي أحد المصادر الرئيسية لمواردها النفطية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويربط تحالف أمني بين سيول وواشنطن. لكن العلاقات بينهما شهدت توترا بعدما طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوريا الجنوبية بدفع مليارات الدولارات لقاء تكلفة وجود 28 ألفاً و500 جندي أميركي متمركزين في البلاد لحمايتها من جارتها الشمالية التي تمتلك سلاحا نوويا.
ودعا السفير الأميركي في سيول هاري هاريس، الأسبوع الماضي، سيول للانضمام إلى المهمة البحرية التي تقودها واشنطن قائلاً إن كوريا الجنوبية بين أكثر الدول التي تحتاج للانضمام، نظراً إلى أنها «تحصل على سبعين في المائة من إمداداتها النفطية من الشرق الأوسط».
وتتمركز وحدة تسونجيه في خليج عدن منذ عام 2009 للمساعدة في التصدي للقرصنة، وذلك بالشراكة مع دول أفريقية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ووفقاً لتقرير حكومي بكوريا الجنوبية صدر في عام 2018 فإن الوحدة مؤلفة من 302 فرد، وتضم مدمرة، وطائرة هليكوبتر لينكس مضادة للغواصات، وثلاثة زوارق سريعة.
وشملت عمليات الوحدة مهمة إنقاذ سفينة كورية جنوبية وطاقمها في عام 2011، وإطلاق الرصاص على ثمانية قراصنة مشتبه بهم، واحتجاز خمسة آخرين. وأجلت الوحدة أيضا عددا من مواطني كوريا الجنوبية من ليبيا واليمن، ورافقت نحو 18750 سفينة كورية جنوبية ودولية حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.
وأوقفت كوريا الجنوبية، وهي خامس أكبر مستورد للنفط في العالم وأحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، استيراد الخام من إيران في مايو (أيار) بعد إلغاء إعفاءات ترتبط بالعقوبات الأميركية على طهران.
وأول من أمس، قدمت ألمانيا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال «دعماً سياسياً» لتشكيل بعثة أوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.
وذكرت الدول الـ8 بأن «الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط تثير قلقاً بالغاً لأنها تؤجج التوتر وتزيد من خطر نزاع محتمل واسع الناطق ستكون له تداعيات على المنطقة برمتها. إن الظروف تتطلب مبادرات لخفض التصعيد». وتابع البيان أن «هذا الوضع يمس بحرية الملاحة وأمن السفن والطواقم الأوروبية والأجنبية منذ أشهر. كما يؤثر على المبادلات التجارية وإمدادات الطاقة ما قد يكون له انعكاسات اقتصادية في العالم أجمع».
ونهاية الشهر الماضي أعلنت اليابان إرسال سفينة حربية وطائرتي دورية لحماية سفنها في الشرق الأوسط، ومن المقرر أن تبدأ دوريات في خليج عمان.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».