بريطانيا تطرق أبواب أفريقيا بقمة استثمارية مشتركة استعداداً لـ«بريكست»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس الاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي وقادة أفارقة عقب قمة استثمارية مشتركة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس الاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي وقادة أفارقة عقب قمة استثمارية مشتركة (أ.ب)
TT

بريطانيا تطرق أبواب أفريقيا بقمة استثمارية مشتركة استعداداً لـ«بريكست»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس الاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي وقادة أفارقة عقب قمة استثمارية مشتركة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس الاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي وقادة أفارقة عقب قمة استثمارية مشتركة (أ.ب)

استعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، المزايا التجارية لبلاده التي ستكون متاحة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وذلك في كلمته أمام قمة الاستثمار بين المملكة المتحدة وأفريقيا، بمشاركة 21 دولة أفريقية. قائلاً: «انظروا حول العالم اليوم وستدركون بسرعة أن المملكة المتحدة... هي الشريك الأمثل لليوم والمستقبل ولعقود قادمة».
وتعهد بأن تركز السياسة البريطانية الجديدة بشأن الهجرة على الإنسان، مشيراً إلى أن الأفراد القادمين من الدول الأفريقية يمكنهم الاستفادة من نظام الهجرة الجديد، الذي لم يتم الكشف بعد عن التغييرات التي سيتم إدخالها عليه.
أضاف جونسون: «سيسرّكم أن تعرفوا أن أمراً سيتغير. نظام الهجرة لدينا... نظامنا سيكون أكثر عدلاً وسيحقق مساواة أكثر بين جميع أصدقائنا وشركائنا حول العالم، نظامنا سيعامل الناس بالطريقة نفسها بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه».
وتعهد بنهج مستدام فيما يتعلق بالتجارة، وأشار إلى أن المملكة المتحدة أنهت تقريباً استخدام الفحم لتوفير الطاقة وتحولت إلى مصادر صديقة للبيئة بشكل أكبر.
وتعقد هذه القمة على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 350 شخصية. وركزت جلسات القمة أمس، على عدد من القضايا المهمة، من بينها التمويل المستدام والبنية التحتية، وخطط الاستثمارات المشتركة المستقبلية والتجارة، وخصوصاً الفرص التجارية والاستثمارية بالقارة الأفريقية، وفرص النمو، وخطط الطاقة النظيفة بأفريقيا.
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الاتحاد الأفريقي، على ضرورة إقامة سوق أفريقية جاذبة للاستثمار الأجنبي، بالإضافة للدور المهم للقطاع الخاص المحلى في تعزيز الجهود الوطنية للدول الأفريقية لتحقيق التنمية. وأكد السيسي على أهمية مشروعات برنامج البنية التحتية بالاتحاد الأفريقي، وبينها محور القاهرة كيب تاون، لربط شمال القارة بجنوبها، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات الطرق والربط عبر خطوط السكك الحديدة، مع تفعيل جميع المراحل التنفيذية لاتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يسهم في تعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية القارة على الصعيد الدولي.
وتسعى المملكة المتحدة للدخول إلى المشهد الأفريقي على غرار دول كبرى مثل روسيا وألمانيا والصين. ويشارك في القمة ممثلون عن مجتمع الأعمال من كل من المملكة المتحدة وأفريقيا، إلى جانب عدد من القادة الأفارقة، والمؤسسات الدولية، ورواد الأعمال الشباب، من أجل إقامة شراكات جديدة.
واستعرضت القمة الخطوات الواعدة والتدابير المالية التي اتخذتها الحكومات الأفريقية لإبقاء القارة على المسار الصحيح وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشار بيان بالخصوص إلى أن «القمة ستخلق شراكات جديدة ودائمة ستقود إلى المزيد من الاستثمار والوظائف والنمو». ويأتي انعقاد أوّل قمة استثمار بريطانيّة - أفريقيّة في لندن بمشاركة قادة ورجال أعمال من الدول المعنيّة، في أعقاب جولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أجرتها في عام 2018 رئيسة الوزراء البريطانيّة السابقة المحافظة تيريزا ماي وكانت الزيارة الأولى من نوعها لزعيم بريطاني منذ خمس سنوات.
وتبحث المملكة المتّحدة عن شركاء تجاريين جدد، إذ إنّه بعد خروجها من الاتّحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني)، ستنتهي 47 سنة من الحياة المشتركة والتبادلات مع الاتّحاد الأوروبي.
حضر القمّة الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، وكذلك الرئيس النيجيري محمد بخاري والغاني نانا أكوفو - أدو. ومن الجانب البريطاني وزراء الخارجيّة دومينيك راب، والتنمية ألوك شارما، والتجارة ليز تروس، والمشاريع أندريا ليدسوم.



أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
TT

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس ومجموعة المعادن الصناعية، الخميس، وسط موجة من التفاؤل حيال آفاق الاقتصاد العالمي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي أُعلنت الأربعاء.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.48 في المائة إلى 14,078.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.71 في المائة إلى 108,250 يواناً (16,221.85 دولار) للطن.

ويأمل المستثمرون أن يؤدي انقسام السلطة في واشنطن إلى الحد من التقلبات وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، التي أثقلت كاهل الأسواق العالمية خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال الليل، وسط رهانات المستثمرين على أن التحول في موازين القوى السياسية في واشنطن قد يسرّع إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أثرت سلباً على أسعار النحاس من خلال إضعاف توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

ولا تزال سوق النحاس تعاني شحاً في المعروض خارج الولايات المتحدة. وفي الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، ارتفعت علاوة «يانغشان»، وهو مؤشر على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى 205 دولارات للطن الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً.

لكن مكاسب النحاس ظلت محدودة بفعل مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى كبح التوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي يُعوّل عليها في تعزيز الطلب على المعدن.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، بنحو 4 في المائة مقترباً من أدنى مستوى له في سبعة أشهر، كما انخفض المؤشر القياسي في تايوان ومؤشر «نيكي» الياباني.

وتلقت المعادن الصناعية دعماً إضافياً من تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.18 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، وسط رهانات على أن سيطرة الديمقراطيين ستساعد في الإبقاء على الدعم الفيدرالي المخصص لتطوير قطاع الطاقة النظيفة.

وكان النيكل، المستخدم في صناعة البطاريات والصلب، من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سعره في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.26 في المائة، وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 4.6 في المائة.

ومن بين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.95 في المائة، والزنك بنسبة 0.55 في المائة، والرصاص بنسبة 0.77 في المائة، والقصدير بنسبة 1.61 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي، فزاد الألمنيوم بنسبة 0.3 في المائة، والزنك بنسبة 0.83 في المائة، والرصاص بنسبة 0.53 في المائة، والقصدير بنسبة 2.98 في المائة.


قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)

اقترب قطاع الخدمات في روسيا من حالة الركود خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسجيل ارتفاع طفيف للغاية في حجم الإنتاج، وتراجع الطلبيات الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وفقاً لمسح للأعمال نُشرت نتائجه الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات الروسي إلى 50.1 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.3 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءة دونه الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجعت الأعمال الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة حادة ومتسارعة. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن تراجع الطلب الدولي كان ثالث أكبر انخفاض منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وفي المقابل، عاد التوظيف إلى تسجيل نمو بعد ثمانية أشهر من تقليص الوظائف، وإن كان معدل التوظيف الجديد محدوداً. كما تراجعت الأعمال المتراكمة مجدداً، مسجلة الانخفاض السادس خلال الأشهر السبعة الماضية، مع إتاحة ضعف تدفق الطلبات الجديدة للشركات إنجاز طلبيات سابقة.

وعلى صعيد الأسعار، اشتدت الضغوط التضخمية خلال الشهر، إذ تسارعت وتيرة ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، فيما رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر، في محاولة لتحميل العملاء جزءاً من التكاليف المرتفعة.

كذلك، تراجعت ثقة الشركات للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر، لتبقى دون متوسط مستوياتها المسجلة منذ بداية عام 2026، وأقل بكثير من متوسطها التاريخي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتأثيرها على توقعات الشركات.


الاقتصاد يوحّد صفوف الديمقراطيين ويقودهم إلى انتصار انتخابي واسع

ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد يوحّد صفوف الديمقراطيين ويقودهم إلى انتصار انتخابي واسع

ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)

نجح الحزب الديمقراطي الأميركي في تحويل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى محور جامع لحملته الانتخابية، متجاوزاً جانباً من خلافاته الداخلية بين التيار المعتدل والجناح التقدمي، في استراتيجية ساعدته على تحقيق انتصار واسع في انتخابات التجديد النصفي، وانتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس وعدد كبير من مناصب حكام الولايات.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن العامل الأبرز وراء هذا التحول كان قدرة المرشحين الديمقراطيين على توحيد خطابهم حول القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، مع تحميل سياسات الرئيس دونالد ترمب مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر الأميركية، بدلاً من الانجرار إلى القضايا الثقافية والاجتماعية التي أضعفت الحزب في استحقاقات انتخابية سابقة.

وتكشف نتائج استطلاع للناخبين أجرته وكالة «أسوشييتد برس» وشبكات تلفزيونية أميركية، أن 89 في المائة من المشاركين اعتبروا تكلفة المعيشة عاملاً رئيسياً أو مهماً في تحديد خياراتهم الانتخابية، مع تصدر ارتفاع أسعار الوقود والغذاء قائمة المخاوف.

ولم يقتصر نجاح الرسالة الاقتصادية على المرشحين المحسوبين على التيار التقدمي، بل تبناها أيضاً المعتدلون، وإن اختلفت مقترحات الطرفين لمعالجة الأزمة. وبهذا، استطاع الحزب تقديم خطاب انتخابي مشترك رغم استمرار الخلافات بشأن توجهاته السياسية والاقتصادية.

تحالف انتخابي يتجاوز الانقسامات

ومن العوامل التي ساعدت الديمقراطيين على توسيع قاعدة دعمهم اختيار مرشحين يتمتعون بحضور محلي وقدرة على استقطاب الناخبين المستقلين؛ خصوصاً في الولايات التي ظل الجمهوريون يهيمنون عليها لعقود.

ووفق الصحيفة، اعتمد الحزب على شخصيات من خلفيات مهنية واجتماعية متنوعة، بينهم أطباء وممرضون ورجال دين ومزارعون وقادة نقابيون ومعلمون وعسكريون سابقون، في محاولة لاستعادة ثقة شرائح من الطبقة العاملة ابتعدت عن الديمقراطيين في انتخابات سابقة.

كما عادت مجموعات انتخابية كانت قد دعمت ترمب في انتخابات 2024 إلى الاقتراع لمصلحة الديمقراطيين، ومن بينها الشباب والناخبون من أصول لاتينية، في تحول عكس هشاشة التحالف الانتخابي الذي ساعد الرئيس الأميركي على العودة إلى البيت الأبيض.

وامتد هذا التحول إلى ولايات ذات توجه جمهوري راسخ، إذ حقق الديمقراطيون مكاسب في تكساس وكانساس وساوث كارولاينا، مستفيدين من التركيز على الأعباء المعيشية والاعتراض على السياسات التجارية وتداعيات الحرب على إيران، التي رفعت تكاليف الوقود والأسمدة وأثقلت كاهل قطاعات واسعة؛ خصوصاً في المناطق الريفية.

وفي تكساس، تمكن المرشحان الديمقراطيان جيمس تالاريكو وجينا هينوجوسا من تحقيق اختراق سياسي لافت، عبر خطاب ركّز على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة ومكافحة الفساد والحد من نفوذ أصحاب المليارات، في ولاية لم يحقق فيها الديمقراطيون فوزاً على مستوى المناصب التنفيذية منذ عام 1994.