أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد، باحترافية فريقه والجهد الذي بذله بعد أن عوض تأخره بهدف ليهزم برشلونة 1/3 في قمة الدوري الإسباني على استاد سانتياغو بيرنابيو.
ووضع نيمار الفريق الكتالوني في المقدمة في الدقيقة الرابعة، قبل أن يتعادل كريستيانو رونالدو لأبطال أوروبا من ركلة جزاء في الدقيقة 35. ومنح بيبي التقدم لريال بضربة رأس إثر ركلة ركنية بعد مرور خمس دقائق من الشوط الثاني، واختتم كريم بنزيمة بالهدف الثالث من هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 61.
وقال أنشيلوتي، الذي قاد ريال لإحراز لقبه الأوروبي العاشر في أول عام له مع الفريق الموسم الماضي، إن الجهد الذي بذله فريقه كان رائعا بعدما أتبع انتصاره 3/صفر على ليفربول بدوري أبطال أوروبا بفوز آخر. وأضاف المدرب الإيطالي «لم نفقد ثقتنا بعد التأخر بهدف. واصلنا اللعب بطريقتنا وكل شيء سار بطريقة جيدة. أنا فخور بهؤلاء اللاعبين لأن احترافيتهم وجديتهم فريدة. أتحدث عن التركيز وما يفعلونه واتباع الاستراتيجية والتعليمات. أردنا الهجوم والاستحواذ على الكرة واستخدام الأجنحة ونجحنا في الشوط الثاني وفزنا بالمباراة لأننا أردنا الفوز».
في المقابل، قال لويس إنريكي، مدرب برشلونة الذي قاد الفريق لأول مرة في لقاء كلاسيكو منذ تولى المسؤولية نهاية الموسم الماضي «ريال استحق الفوز، ونحن بحاجة لبذل جهد شاق من أجل إصلاح أخطائنا الدفاعية». وأضاف مدرب برشلونة أنه ليس نادما على وضع لويس سواريز في التشكيلة الأساسية، رغم أن مهاجم أوروغواي لم يخض أي مباراة رسمية منذ إيقافه لأربعة أشهر بسبب عض منافس في كأس العالم.
واحتوى قلبا دفاع ريال مدريد سيرغيو راموس وبيبي خطورة سواريز بشكل جيد، فلم يظهر هداف ليفربول السابق بالشكل الذي كان عليه قبل وصوله إلى برشلونة، فتم استبداله بزميله بيدرو في الشوط الثاني. وقال لويس إنريكي الذي لعب ضمن صفوف ريال وبرشلونة «لست نادما على إشراكه منذ البداية، وفعل أكثر مما توقعت. لعب جيدا وبإيقاع جيد». وأضاف لاعب وسط منتخب إسبانيا السابق «توقعت مباراة من نوع آخر.. وليس أن نكون بهذه الهشاشة في الدفاع. هذا شيء علينا إصلاحه لأنه قد يكلفنا الكثير مثل ما حدث في تلك المباراة».
ولفت الانتباه في لقاء القمة الإسباني تألق الرباعي بيبي وإيكر كاسياس وكريم بنزيمة وإيسكو بشكل لافت مع ريال مدريد، وليس كريستيانو رونالدو رغم إحراز الأخير لهدف التعادل من ضربة جزاء. ورغم جدارة الريال بالفوز فإن الإعلام الإسباني رصد أن النجم البرتغالي لم يسهم بشكل فعال في الانتصار العريض الذي حققه النادي الملكي، وأن ظهوره الوحيد في اللقاء تمثل بتسجيل هدف التعادل الذي رفع رصيد أهدافه في الدوري إلى 16 بعد انقضاء تسع مراحل.
وتصدى رونالدو خلال الموسم الحالي من المسابقة لتسديد خمس ضربات جزاء نفذها جميعا بنجاح، ورغم ذلك لم يكن في أفضل حالاته خلال الشهر الأخير، حيث إنه أخطأ في تنفيذ العديد من التمريرات السهلة واتخذ قرارات غير صائبة في الكثير من الأحيان، بالإضافة إلى القلق الذي كان يعتريه من وقت لآخر. وبدا النجم البرتغالي خلال لقاء القمة كما لو كان يريد أن يظهر بشكل أكثر تفوقا على زملائه بمحاولته إضفاء المزيد من الجمالية غير الضرورية على بعض الكرات. وحصل رونالدو على بطاقة صفراء إثر اعتدائه على البرازيلي داني ألفيش الظهير الأيمن لبرشلونة.
وكان المدافع بيبي، الذي يعد أبغض اللاعبين إلى قلوب جماهير برشلونة، على غير المتوقع هو بطل ريال مدريد الأول في موقعة الكلاسيكو. واشتهر بيبي بانفعاله الزائد خصوصا تحت قيادة جوزيه مورينهو المدير الفني السابق لريال مدريد، حتى إن أداءه كان يرقى إلى العنف المتعمد في كثير من الأوقات، إلى أن جاء كارلو أنشيلوتي ليعيد ضبط معدل الأدرينالين في دمائه بعد أن كان خارج السيطرة لفترة طويلة. ونجح المدافع البرتغالي في وضع ريال مدريد في المقدمة في الدقيقة 50 بعد أن ارتقى فوق الجميع في ظل سلبية غير مبررة من دفاعات الفريق المنافس ليضع الكرة برأسه في الشباك الكتالونية.
«بيبي بيبي بيبي»، كانت تلك هي صيحات جماهير ريال مدريد بعد تقدم فريقها بهدفين، وكأنها أرادت أن تعمق جراح جماهير برشلونة التي كانت تحتل ركنا صغيرا في أطراف مدرجات ملعب سانتياغو بيرنابيو. ويعلق سيرخيو راموس قائلا «لقد كانت هدية رائعة لبيبي.. لقد أحرز هدفا جميلا».
وجاء الهدف الثالث لريال مدريد ليقضي على آمال عاشقي برشلونة بعد ساعة واحدة فقط من انطلاق المباراة عندما تصدر إيسكو نجم خط وسط الريال المشهد بمهاراته الجمالية التي عرف بها قبل عامين، والتي طالبه أنشيلوتي بأن يضحي بها من أجل أن يصبح لاعبا أساسيا في قائمته، وهو ما تفهمه اللاعب بنجاح. وتمكن إيسكو من استخلاص كرة بدت في طريقها إلى أقدام الفريق المنافس عندما أخطأ المخضرم أندرياس إنييستا في التعامل معها على الخط الجانبي للملعب، ليقتنص نجم وسط الريال الفرصة ويقوم بصناعة هجمة مرتدة خطيرة تنتهي عند أقدام الفرنسي كريم بنزيمة الذي أسكنها شباك الحارس كلاوديو برافو.
«إيسكو إيسكو إيسكو» كان ذلك هو النداء الثاني لجماهير ريال مدريد في مدرجات البيرنابيو. وظهر بنزيمة خلال اللقاء كما لو كان مجموعة من المهاجمين وليس مهاجما واحدا، حيث أبدع اللاعب الفرنسي في التحرر من الرقابة وتنفيذ تمريرات متقنة وتسجيل هدف. ويذكر أن بنزيمة نجح في التسجيل خلال مباريات الكلاسيكو الأربع الأخيرة التي أقيمت على ملعب سانتياغو بيرنابيو. وتمكن بنزيمة مرة أخرى من استعادة ثقة المدرجات التي لم يكن يلقى منها دائما تقديرا لقيمته.
وكان آخر أبطال الريال في ليلة الانتصار هو الحارس إيكر كاسياس، الذي استطاع تغيير مجريات اللقاء في دقائقه الأولى بعد تصديه الرائع لمحاولة ليونيل ميسي في الدقيقة 22 لتسجيل الهدف الثاني لبرشلونة الذي كان آنذاك متقدما 1/صفر عن طريق نجمه البرازيلي نيمار. وتفوق كاسياس على نفسه عندما ذاد عن مرماه بعد أن وجد نفسه وجها لوجه مع ميسي وعلى قرابة أربعة أمتار فقط من الشباك في محاولة تصدي رائعة أقرب إلى المعجزات منها إلى أي شيء آخر. وعاد كاسياس خلال تلك اللقطة إلى أيام تألقه في الماضي ليقلب الكلاسيكو رأسا على عقب.
وتعرض كاسياس قبل دقائق قليلة من إنقاذ مرماه من هدف ميسي المحقق إلى وابل من صافرات الاستهجان من قبل مجموعة من الجماهير البيضاء عقب تمريرة خاطئة قام بها لزملائه، لكنها هكذا هي كرة القدم تصنع من المنبوذ بطلا في دقائق.
كاسياس وبيبي وبنزيمة منبوذون حولهم «الكلاسيكو» إلى أبطال
أنشيلوتي يشيد باحترافية لاعبي ريال.. وإنريكي مدرب برشلونة يقر بالهزيمة
بنزيمة أثبت أنه رجل الكلاسيكو
كاسياس وبيبي وبنزيمة منبوذون حولهم «الكلاسيكو» إلى أبطال
بنزيمة أثبت أنه رجل الكلاسيكو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




