السفير الأميركي في القاهرة يدافع عن مناهج الأزهر

السفير الأميركي في القاهرة يدافع عن مناهج الأزهر

قال خلال لقاء الطيب: نتعاون مع المشيخة لمكافحة التطرف لأن «العدو مشترك»
الاثنين - 25 جمادى الأولى 1441 هـ - 20 يناير 2020 مـ
السفير الأميركي يلتقي شيخ الأزهر في مقر المشيخة (الشرق الأوسط)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
دافع سفير الولايات المتحدة الأميركية في القاهرة جوناثان كوهين عن مناهج الأزهر، قائلاً إنها «تستحق أن تُدرس على نحو عالمي، ليستفيد منها الطلاب خارج مصر، وخصوصاً في الأماكن التي ينتشر فيها التطرف والإرهاب». وأضاف خلال لقاء جمعه مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في مقر مشيخة الأزهر اليوم (الاثنين): «يسعدنا أن نتعاون مع الأزهر في مكافحة التطرف لأن العدو مشترك، ويجب أن يحاربه العالم أجمع، ونحن نتطلع للتواصل المستمر مع الأزهر، لا سيما أن القضايا التي تتناولها هذه المؤسسة، سوف تكون في صالح المنطقة بشكل عام».
وسبق لمشيخة الأزهر أن دافعت عن مناهج الأزهر الدراسية، عقب اتهامات بأن «مناهج التعليم الأزهري تحض على الكراهية والعنف والإرهاب».
وقال السفير الأميركي إن «الدكتور الطيب يحظى بالقبول، وله جهود كبيرة في سبيل تحقيق السلام العالمي، والأزهر مؤسسة عريقة وذات سمعة عالمية طيبة. ويلعب الأزهر دوراً بارزاً لتعزيز الحوار بين أتباع الديانات وحماية الحرية الدينية وتقديم خطاب وسطي معتدل»، مشيداً «بالصدى الجيد والشهادات التي تلقتها السفارة الأميركية حول جودة وكفاءات الموفدين من الأزهر في البعثات العلمية إلى الولايات المتحدة».
من جهته، أكد الطيب أن «الأزهر يخطو بقوة تجاه تحقيق السلام العالمي وترسيخ قيم الإخاء والمواطنة، وقد بذل جهوداً كبيرة في سبيل إقامة جسور الحوار بين الشرق والغرب، وكذلك بين أتباع الديانات المختلفة، وترسيخ مبدأ التنوع والتكامل بين الناس، من خلال إقامة الكثير من المؤتمرات التي دُعيت إليها شخصيات عامة كبرى، وممثلون لمختلف الطوائف الدينية»، مشدداً على أن «علاقات الشعوب ينبغي أن تقوم على المواطنة والتعايش السلمي، وهو ما يعمل الأزهر على تحقيقه يوماً بعد آخر، من خلال أنشطته ومؤتمراته. ولم يكن من السهل أن يلتقي الأزهر والفاتيكان ليخرجا للعالم بعمل مشترك مثل وثيقة (الأخوة الإنسانية)، لإنقاذ العالم من الأزمات الإنسانية المعاصرة. لكن ذلك قد حدث بالفعل، لأن النوايا صادقة وخالصة لإخراج العالم من ظلمات العنصرية والفكر المتطرف».
وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي قد شهدت في فبراير (شباط) 2019 توقيع الوثيقة بين البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، وشيخ الأزهر، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية، وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته، وذلك بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت مصادر في الأزهر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوثيقة دعوة ليتّحد الجميع من أجل أن تعيش الأجيال القادمة في أجواء من الثقافة والاحترام المتبادل والعيش المشترك، للوصول إلى سلام عالمي ينعم به الجميع».
مصر أخبار مصر أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة