جدار إلكتروني إسرائيلي تحت الأرض على طول الحدود مع لبنانhttps://aawsat.com/home/article/2090761/%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
جدار إلكتروني إسرائيلي تحت الأرض على طول الحدود مع لبنان
التحضير للبنية التحتية التكنولوجية قرب مستوطنة مسغاف عام مقابل قرية عديسة في الجنوب اللبناني أمس
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
جدار إلكتروني إسرائيلي تحت الأرض على طول الحدود مع لبنان
التحضير للبنية التحتية التكنولوجية قرب مستوطنة مسغاف عام مقابل قرية عديسة في الجنوب اللبناني أمس
أعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، الشروع ببناء «جدار تكنولوجي إلكتروني تحت الأرض»، لكشف أنفاق يمكن أن يحفرها «حزب الله» على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بغية تدميرها.
وقال الناطق إنه بعد تدمير ستة أنفاق لـ«حزب الله» في سنة 2018: «تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أنه لا توجد حالياً أي أنفاق من لبنان خارقة للحدود الشمالية». ومع ذلك فإن «الشروع بالبنية التحتية التكنولوجية يأتي كخطوة استباقية لردع (حزب الله) عن أي محاولات لحفر الأنفاق».
وستستمر هذه الأعمال لعدة أشهر، وتتم بالتنسيق مع رؤساء السلطات المحلية في المناطق الحدودية. وهي «تستند إلى تكنولوجيا فريدة من نوعها، تمت ملاءمتها لملامح الأرض على الحدود الشمالية»، كما يقول الناطق. ويضيف: «التكنولوجيا التي يتم نصبها سوف ترصد ما يجري في المجال تحت الأرضي في خطوة وقائية. إذا كشف عن نشاط تحت أرضي آخر فسيتم إحباطه مثلما حدث حتى الآن».
يذكر أن الجيش الإسرائيلي ينهي هذه السنة بناء جدار تحت أرضي على طول الحدود مع قطاع غزة، بغرض كشف الأنفاق التي بنتها «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وتخترق بواسطتها الحدود إلى البلدات الإسرائيلية، بهدف تنفيذ عمليات مسلحة فيها وخطف جنود.
وفي السنة الماضية، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قوات سلاح الهندسة والتكنولوجيا فيه، كشفت وأحبطت خلال عملية «درع شمالي» ستة أنفاق خارقة للحدود، قام «حزب الله» بحفرها. وعرض أحد هذه الأنفاق أمام مسؤولين كبار في عدة جيوش في العالم، كما دعا الصحافيين لمشاهدته وإطلاع الرأي العام عليه. وقال يومها إن «رجال (حزب الله) عملوا (عمل النملة) في حفر هذه الأنفاق، إذ إن الأرض صخرية وصعبة للغاية، وتم حفرها بالإزميل ووسائل أخرى تحتاج إلى جهود خارقة وصبر أسطوري». وكان أطول هذه الأنفاق ذلك الذي يمتد من قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان حتى بلدة زرعيت الإسرائيلية، وبلغ طوله 1200 متر، ويمتد 70 متراً في عمق إحدى البلدات الإسرائيلية. وخلال العملية العسكرية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي «درع شمالي»، تم تدمير الأنفاق. وقال يومها: «لقد تمكنت الحملة من إزالة قدرة فريدة قام (حزب الله) بإنشائها على مدار أعوام، واستثمر فيها موارد هائلة».
ويعتبر نشر البنية التحتية الإلكترونية، وفقاً للمتحدث العسكري الإسرائيلي، أفيحاي أدرعي: «عنصراً إضافياً في الجهود الواسعة لحماية الحدود في (فرقة الجليل) التابعة للجيش». وأضاف: «نحن نواصل العمل من خلال جهود متنوعة استخبارية وتكنولوجية وهندسية، لكشف أي محاولات لحفر الأنفاق على الحدود الشمالية، سواء كانت جهوداً مكشوفة أو سرية».
وأوضح أدرعي أن العمل في «مشروع البنية التحتية التكنولوجية على حدود لبنان، سيبدأ خلال أيام في منطقة مسغاف عام، في مقابل قرية عديسة في الجنوب اللبناني، ومن المخطط أن يتوسع ويمتد إلى مناطق أخرى على طول الحدود مع لبنان، وذلك وفقاً للحاجات وللعمليات، ووفقاً لتقدير الوضع». وحرص على تأكيد أن «جميع النشاطات ستتم على الجانب الإسرائيلي من الحدود».
دعوات حكومية ودولية لتكثيف الاستجابة الإنسانية في اليمنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5090864-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86
دعوات حكومية ودولية لتكثيف الاستجابة الإنسانية في اليمن
زيادة كبيرة في حجم احتياجات الاستجابة الإنسانية في اليمن يقابلها نقص في التمويل (الأمم المتحدة)
مع توجّه الحكومة اليمنية بطلب إلى الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للمانحين لجهة دعم خطة الاستجابة الإنسانية في البلاد، بعد تزايد الاحتياجات الإنسانية الملحَّة، جددت منظمات دولية وأممية الدعوة إلى زيادة التمويل والتعاون الأكبر بين الجهات الفاعلة الوطنية والدولية لتقديم المساعدات الأساسية.
وفي حين تواصل الجماعة الحوثية إعاقة جهود الإغاثة في البلاد، ذكر الإعلام الرسمي أن سفير اليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أكد على ضرورة أن تظل الأزمة الإنسانية في اليمن على رأس أولويات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للحد من المعاناة المتزايدة، داعياً إلى تكثيف الجهود للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطَفين والمعتقَلين، ومحاسبة المسؤولين عن مختلف الانتهاكات، في إشارة إلى الجماعة الحوثية.
وفي بيان اليمن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال الجلسة الخاصة بتعزيز تنسيق المساعدات الإنسانية والإغاثية، حذَّر السعدي المجتمع الدولي من خطورة تجاهل الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية لخدمة أجندتها السياسية، بما في ذلك استخدام المساعدات الإنسانية لخدمة أهدافها العسكرية وتحويل المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى سجون لمن يعارضونها.
وأعاد البيان اليمني التذكير بأهمية نقل مقرات الوكالات الأممية والمنظمات الدولية إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، وتوفير بيئة آمنة للعمل بعيداً عن التدخلات؛ ما يساهم في تحسين القدرة على إيصال المساعدات إلى الفئات المحتاجة في مختلف المناطق. وتتهم الحكومة اليمنية وأوساط إغاثية وحقوقية محلية وأممية ودولية الجماعة الحوثية بالاستمرار في اختطاف العاملين بالمجال الإغاثي، وتبني حملات إعلامية مسيئة للعمل الإنساني، ورفض الاستجابة لطلبات عائلات المختطفين بالسماح بزيارتهم والاطمئنان على صحتهم الجسدية والنفسية، وتقديم الرعاية لهم.
سوء التنظيم والتخطيط
وجدَّدت الحكومة اليمنية التذكير بالأضرار الكبيرة التي تسببت بها الفيضانات والسيول التي ضربت عدة مناطق يمنية هذا العام، إلى جانب مختلف التطرفات المناخية التي ضاعفت من الآثار الناجمة عن الحرب في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية؛ ما زاد من أهمية وضرورة تكثيف دعم المجتمع الدولي لليمن في مواجهة هذه التحديات.
ولا يتوقع جمال بلفقيه رئيس اللجنة العليا للإغاثة في الحكومة اليمنية أن يكون الدعم كبيراً أو كافياً لمواجهة مختلف المتطلبات والاحتياجات، مشيراً إلى أن عملية حشد الأموال لا بد أن تقترن بكيفية تنظيم إدارة العمل الإنساني والإغاثي، وخلق شراكة حقيقية بين الحكومة اليمنية والقطاع الخاص، والمنظمات المحلية والجهات الإغاثية الحالية، لإيصال المساعدات.
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يصف بلفقيه الأزمة الإنسانية في بلاده بالأشد قسوة؛ ما يجعل من غير الممكن على اليمنيين الصمود أمام متطلبات معيشتهم، في ظل استمرارها وتصاعدها، منوهاً بأن حجم الأموال التي يمكن الحصول عليها ليس مهماً إذا لم يتم تنظيم عمليات الإغاثة للوصول بكفاءة إلى كل المستحقين.
وانتقد بلفقيه، وهو أيضاً مستشار وزير الإدارة المحلية، التوجهات الأممية الموسمية لزيادة التمويل، عند نهاية عام وبداية عام جديد، مع غياب التخطيط والتنظيم الفاعلين، وعدم مراعاة الاحتياجات المحلية للمتضررين من الأزمة الإنسانية في كل محافظة.
من جهتها، أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن اليمن أصبح يعيش «واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم»، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة؛ ما يزيد من احتياجات التمويل والتعاون الأكبر بين الجهات الفاعلة الوطنية والدولية لتقديم المساعدات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والإمدادات الطبية.
واتهمت المنظمة، في بيان حديث لها، الجماعة الحوثية، باحتجاز وإخفاء 17 شخصاً على الأقل من موظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عشرات الموظفين من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشركات الخاصة، ومواصلة احتجازهم دون تهم.
إيقاف التمويل
نقلت «هيومن رايتس ووتش» عن الأمم المتحدة، أن 24.1 مليون يمني، أي ما يساوي 80 في المائة من السكان، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية».
ونبهت المنظمة الدولية إلى أن الحكومة السويدية أقرَّت، أواخر الشهر الماضي، «الإنهاء التدريجي» لمساعداتها الإنمائية لليمن، على خلفية الإجراءات التدميرية المتزايدة للجماعة الحوثية في الأجزاء الشمالية من اليمن، ومنها اختطاف موظفي الأمم المتحدة.
كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تصعيد مطالبة الحوثيين بالإفراج عن المعتقلين، وتنسيق جهودهما بشكل أفضل في هذا الهدف المشترك. وقالت: «يجب أن تضاعف وكالات الأمم المتحدة الجهود لحماية ودعم موظفيها المتبقين في اليمن».
ويتفق الباحث الاقتصادي، عادل السامعي، مع مسؤول الإغاثة اليمني، بلفقيه، حول سوء إدارة أموال الإغاثة في اليمن، وتسبب ذلك في حلول جزئية ومؤقتة للأزمة الإنسانية في البلاد. ويوضح السامعي لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تراجعاً ملحوظاً في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بسبب «الفساد» الذي أضر بالعملية الإغاثية وتجيير كثير من أوجه الدعم والمساعدات لصالح الجماعة الحوثية.
ويلفت إلى أن هناك تراكماً للفجوات بين الاحتياجات التي تفرضها الأزمة الإنسانية في اليمن والتمويل الموجَّه لها؛ فبعد أن كانت متطلبات الاستجابة الإنسانية خلال الـ12 عاماً الماضية تزيد على 33 مليار دولار، جرى تحصيل أقل من 20 مليار دولار فقط.
وخلال الأسبوع الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن حاجتها إلى 2.5 مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العام المقبل (2025).
وحذَّر «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، في بيان له، من أن الظروف المعيشية لمعظم اليمنيين ستظل مزرية في عام 2025. ومن المتوقَّع أن تؤدي فرص كسب العيش المحدودة وانخفاض القدرة الشرائية إلى تعميق عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ووفقاً للمكتب الأممي، فإن 19.54 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدة خلال العام المقبل، من بينهم 17 مليون شخص (49 في المائة من السكان) سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، مع معاناة 5 ملايين شخص من ظروف «الطوارئ». بينما يؤثر سوء التغذية الحاد على نحو 3.5 مليون شخص، بمن في ذلك أكثر من 500 ألف شخص يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.