تركيا تهاجم الاتحاد الأوروبي لرفضه تحركاتها في شرق المتوسط

صورة أرشيفية لسفينة «ياووز» التركية بميناء خارج إسطنبول  في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسفينة «ياووز» التركية بميناء خارج إسطنبول في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تهاجم الاتحاد الأوروبي لرفضه تحركاتها في شرق المتوسط

صورة أرشيفية لسفينة «ياووز» التركية بميناء خارج إسطنبول  في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسفينة «ياووز» التركية بميناء خارج إسطنبول في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

انتقدت تركيا الاتحاد الأوروبي، بسبب رفضه تحركاتها للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، والتي يصفها بـ«غير القانونية»، واتهمته باتباع سياسة منحازة ضدها.
وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، في بيان أمس (الأحد) الاتحاد الأوروبي، بوضع حد لما سماه «سياسته البعيدة عن الواقع والمنحازة، والتوقف عن الكيل بمكيالين». وقال أكصوي، رداً على سؤال حول الانتقادات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي حول أنشطة سفينة التنقيب التركية «ياووز» في شرق المتوسط، إن السفينة انتقلت، الجمعة، إلى منطقة الترخيص «جي» جنوب جزيرة قبرص، للاستعداد لتنفيذ ثالث أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز، في إطار الرخصة التي منحتها حكومة «جمهورية شمال قبرص التركية»، غير المعترف بها دولياً، لمؤسسة البترول التركية عام 2011.
وأضاف أكصوي أن القبارصة الأتراك بصفتهم المالك المشترك لجزيرة قبرص، يتمتعون بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها «القبارصة اليونانيون» في منطقة الترخيص، لافتاً إلى أنه في حال عثور سفينة التنقيب «ياووز» على النفط والغاز الطبيعي في هذه المنطقة، فإن القبارصة الأتراك واليونانيين سيتقاسمان إيراداتها.
وتابع بأن الاقتراح الذي تقدم به الجانب القبرصي التركي بشأن التقاسم العادل للموارد وعائدات النفط والغاز في 13 يوليو (تموز) 2019، لا يزال سارياً، ويمثل فرصة مهمة لإيجاد حل لأزمة الجزيرة القبرصية.
وقال أكصوي إن الاتحاد الأوروبي ظل صامتاً على ما وصفه بـ«اغتصاب حقوق تركيا والقبارصة الأتراك» في شرق البحر المتوسط منذ 2003؛ مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يذكر في جميع بياناته ذات الصلة، القبارصة الأتراك، وتجاهل الوجود القبرصي التركي وحقوقه. وأضاف: «على الاتحاد الأوروبي أولاً أن ينهي سياساته البعيدة عن الواقع والمنحازة، والكيل بمكيالين، تحت عباءة التضامن مع أعضاء الاتحاد».
وأكد أكصوي أن تركيا ستواصل حماية حقوق القبارصة الأتراك، جنوب الجزيرة القبرصية، إلى أن يتم ضمان حقوقهم في الموارد الطبيعية، وتأسيس آلية تعاون في إطار المقترح المقدم في 13 يوليو 2019.
كان مكتب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد أصدر بياناً، أول من أمس، حول أنشطة سفينة التنقيب التركية «ياووز»، بعدما أعلنت تركيا انتقالها إلى منطقة أخرى قبالة سواحل قبرص، في إطار مهمة تنقيب جديدة.
وأشار مكتب بوريل، إلى أن تركيا أرسلت سفينتها «ياووز» إلى مهمة جديدة شرقي المتوسط، وأن الاتحاد الأوروبي ما زال متمسكاً بمناهضة أنشطة تركيا شرق المتوسط. وقرر الاتحاد الأوروبي تقليص مساعدات الانضمام المخصصة لتركيا هذا العام بنحو 75 في المائة بشكل كبير، استناداً إلى خطاب بعث به بوريل إلى البرلمان الأوروبي، أوضح فيه أن سبب التقليص يتمثل في الخلاف مع تركيا بخصوص أنشطة التنقيب في شرق المتوسط، والتدخل العسكري التركي في سوريا.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أن تركيا ستحصل هذا العام على 168 مليون يورو فقط من أموال البرنامج المخصص للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، وسيتم تخصيص 150 مليون يورو من هذا المبلغ لمجال الديمقراطية وسيادة القانون، وهي الأمور التي شهدت تجاوزات كبيرة في عهد الرئيس التركي الحالي رجب طيب إردوغان، و18 مليون يورو لبرنامج تطوير الريف، بسبب ارتفاع نسب الفقر في تركيا.
ولا يسري تقليص المدفوعات الأوروبية لتركيا على المساعدات التي يقدمها الاتحاد إلى أنقرة، في إطار اتفاقية اللاجئين، والمقدرة بـ6 مليارات يورو.
وتوقفت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ أعوام، وقرر قادته مؤخراً فرض عقوبات على تركيا، منها تقليص المساعدات، ومنعها من الوصول إلى عمليات بنك الاستثمار الأوروبي، وعقوبات أخرى بسبب تنقيبها عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، العضو في الاتحاد، بطريقة غير قانونية.
وأثارت أنشطة تركيا اعتراضات من دول منطقة شرق المتوسط، وفي مقدمتها مصر واليونان وقبرص وإسرائيل، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».