تركيا تربط خطواتها المقبلة في ليبيا بـ«مخرجات برلين»

تقارير تتحدث عن إرسال أنقرة 6 آلاف مقاتل سوري

تركيا تربط خطواتها المقبلة في ليبيا بـ«مخرجات برلين»
TT

تركيا تربط خطواتها المقبلة في ليبيا بـ«مخرجات برلين»

تركيا تربط خطواتها المقبلة في ليبيا بـ«مخرجات برلين»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، ضرورة ضمان قبول الأطراف الليبية بوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية قائلا إن الخطوات التي ستقدم عليها تركيا في ليبيا ستتحدد بناء على مخرجات مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا الذي عقد في العاصمة الألمانية أمس.
وأجرى إردوغان على هامش مؤتمر برلين مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقشا خلالها وقف إطلاق النار الذي أعلنته تركيا وروسيا في ليبيا والذي بدأ سريانه في 12 يناير (كانون الثاني) الجاري. وقال إردوغان في كلمة في مستهل اللقاء الذي حضره وزيرا الخارجية والدفاع التركيان مولود جاويش أوغلو وخلوصي أكار ورئيس المخابرات هاكان فيدان إلى جانب المبعوث التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين ورئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة فخر الدين ألطون: «يجب ضمان قبول الأطراف الليبية بوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال قمة برلين حتى تتمكن ليبيا من تحقيق السلام والاستقرار». وأكد الرئيس التركي ضرورة وضع حد لما وصفه بالموقف العدواني الذي يتبناه قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر من أجل تنفيذ المسار السياسي ومراحل الحل الأخرى في ليبيا.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج بالسلاح والجنود في مواجهة الجيش الوطني الليبي. وقال إردوغان متحدثا إلى بوتين: «جهدنا المشترك حقق هدوءاً نسبياً على الأرض، لكننا سنجني الثمار الأساسية لمبادراتنا مع انعقاد قمة برلين. نحن على دراية بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وبجهودنا المبذولة في قضية وقف إطلاق النار، ونحن أيضا بذلنا جهودا حثيثة لإقناع السراج، ونقدم له الشكر الجزيل على قبوله المشاركة والقيام بما يقع على عاتقه في قمة موسكو (عقدت الاثنين الماضي)». وتابع: «استجابة لتوصياتنا، وقعت حكومة الوفاق برئاسة السراج على اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو رغم أن الاتفاق لا يلبي جميع تطلعاتها، أما حفتر فأظهر مرة أخرى تأييده للحل العسكري لا السياسي». ودعا إردوغان إلى قبول وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية من أجل تحقيق السلم والاستقرار في ليبيا.
من جانبه، قال بوتين إن الجهود المكثفة لتركيا وروسيا أسفرت عن انعقاد مؤتمر ببرلين يهدف إلى حل الأزمة الليبية، وإن المساعي المشتركة بين بلاده وتركيا ستستمر لحل الأزمة الليبية وإنهاء الصراع فيها، مشيرا إلى أن العلاقات بين تركيا وروسيا، جيدة للغاية، وأن كلا الجانبين أدرك كيفية إيجاد التوافق حول الكثير من المسائل، وأقدمتا على خطوات مهمة لحل الأزمتين الليبية والسورية. وأضاف بوتين: «دعونا من إسطنبول أطراف الصراع في ليبيا إلى وقف إطلاق النار، ورغم بعض المناوشات الميدانية، فإن الأطراف استجابت لندائنا، وهذه خطوة إيجابية. أوروبا أيضا قلقة من الأزمة الليبية، لا سيما أن موجات النزوح من أفريقيا إلى القارة الأوروبية بدأت عبر ليبيا بعد موت زعيمها السابق معمر القذافي».
وكان إردوغان قال، في مؤتمر صحافي في إسطنبول قبل توجهه إلى برلين أمس، إن تركيا أصبحت مفتاح السلام في ليبيا، مشددا على ضرورة عدم التضحية بآمال الليبيين التي انتعشت مجدداً لصالح طموحات من سماهم «تجار الدم والفوضى»، مضيفا أن «موقف تركيا حيال ليبيا لعب دوراً كبيراً في كبح جماح خليفة حفتر» الذي سماه بـ«الانقلابي». وتابع إردوغان أن المجتمع الدولي لم يبدِ رد الفعل الضروري حيال ما وصفه بـ«الهجمات المتهورة» التي قام بها حفتر، وتم التغاضي لفترة طويلة عن انتهاكات حفتر وداعميه لقرارات مجلس الأمن الدولي. وتابع أن اليونان انزعجت لعدم دعوتها إلى مؤتمر برلين، والاتفاق بين تركيا وليبيا أفقدها صوابها، قائلا إن تركيا لا تقيم وزناً لزيارة حفتر إلى اليونان قبل المؤتمر.
وحول ادعاءات تسريب مسودة بيان مؤتمر برلين الختامي، قال الرئيس التركي: «لم يصلنا أي وثيقة من هذا القبيل»، ورأى أن مؤتمر برلين الذي ترعاه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، سيكون له معنى مختلف، حيث تم التحضير له منذ أشهر. وقال الرئيس التركي إن حكومة السراج تتعرض لهجمات مكثفة منذ أبريل (نيسان) 2019. حيث قتل مئات المدنيين جراء الهجمات التي يشنها حفتر وداعموه، واضطر نحو 400 ألف من الليبيين إلى مغادرة منازلهم بسبب الاشتباكات. وأضاف إردوغان أن هذا الأمر أثار ردود فعل تونسية وجزائرية بشكل خاص، وشكل ضغطاً كبيراً من ناحية الهجرة.
في غضون ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عملية نقل المقاتلين التي تقوم بها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل ليبيا مستمرة، حيث تتواصل عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصول دفعات جديدة من «المرتزقة» إلى هناك، إذ ارتفع عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية حتى الآن إلى نحو 2400 في حين بلغ عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير، سواء في عفرين أو مناطق «درع الفرات» ومنطقة شمال شرقي سوريا. وأوضح «المرصد» أن المتطوعين هم من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند، مشيرا إلى أن هناك معلومات تفيد بأن تركيا تريد إرسال نحو 6000 مقاتل سوري إلى ليبيا، وأن تركيا ستعمد بعد ذلك إلى تعديل المغريات التي قدمتها لهؤلاء المقاتلين، بعد وصول أعداد المتطوعين إلى ذلك الرقم، حيث ستخفّض المخصصات المالية وتضع شروطا معينة لعملية التطوع.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.