تراجع معدل التوظيف في السوق الأميركية للشهر السادس على التوالي

تراجع معدل التوظيف في السوق الأميركية للشهر السادس على التوالي
TT

تراجع معدل التوظيف في السوق الأميركية للشهر السادس على التوالي

تراجع معدل التوظيف في السوق الأميركية للشهر السادس على التوالي

أعلنت وزارة العمل الأميركية أن معدل التوظيف في السوق الأميركية تراجع بنسبة 10.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق له. وبلغ إجمالي الوظائف الجديدة 6.8 مليون وظيفة.
ويعد تراجع معدل التوظيف مؤشراً على ضعف النمو الذي قد يقيد نمو الوظائف في 2020. وكان هذا هو الشهر السادس على التوالي الذي يتراجع فيه معدل التوظيف السنوي، وهو أشد هبوط لمعدل التوظيف منذ ديسمبر (كانون الأول) 2009، عندما انخفض عرض الوظائف بنسبة 18.7 في المائة عن العام السابق.
وبلغ معدل التوظيف ذروته عند 7.6 مليون وظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، ولكنه سرعان ما انخفض بنسبة 800 ألف وظيفة منذ ذلك الحين. إلا أنها لا تزال مرتفعة، مقارنة بما قبل 2018. وترى كثير من الشركات أن نقص العمالة على نطاق واسع يعد مؤشراً على تباطؤ النمو.
وأشارت بيانات وزارة العمل أيضاً إلى أن معدل ترك العمال لوظائفهم لا يتغير، وهو تفسير محتمل لنمو الأجور البطيء، حيث يميل العمال إلى الحصول على رواتب أعلى، عندما ينتقلون من وظيفة إلى أخرى. وثبت معدل ترك الوظائف عند نسبة 2.3 في المائة في نوفمبر 2019، للمرة التاسعة على التوالي.
وتشير البيانات الاقتصادية عن الإنتاج الصناعي والمساكن التي صدرت عن وزارة العمل مساء الجمعة إلى أن اقتصاد الولايات المتحدة يتأثر بالطقس الدافئ بشكل غير معقول. وأشار المحللون إلى أن الطقس المعتدل في فصل الشتاء ساعد في زيادة عدد المساكن في شهر ديسمبر (كانون الأول).
وأظهر تقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، أن عدد المساكن التي يتم إنشاؤها ارتفع إلى معدل سنوي موسمي بلغ 1.6 مليون منزل في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2006. وزادت عمليات البدء في بناء المنازل في الأشهر الثلاثة الماضية، بفضل انخفاض معدلات الرهن العقاري تاريخياً، إلى جانب قوة الاقتصاد الأميركي. وانخفض إنتاج المرافق بنسبة 5.6 في المائة بسبب انخفاض الطلب على التدفئة الذي سببه الطقس الحار بشكل غير معقول في ديسمبر (كانون الأول)، كما فسره مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ولا تزال سوق العمل الأميركية في حالة جيدة بشكل عام، حيث إن عدد الوظائف المعروضة ما زال أكبر من الباحثين عن العمل للشهر الحادي والعشرين على التوالي. علاوة على ذلك، فإن سوق العمل ما زالت تضيف الوظائف بوتيرة ثابتة، ومعدل البطالة هو أدنى مستوى في نصف قرن عند 3.5 في المائة. ونمت الأجور بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالعام السابق، وهي أصغر زيادة منذ يوليو (تموز) 2018.
وظلت سوق العمل الأميركية قوية في 2019، بينما تعثر نشاط الصناعات التحويلية في الداخل والخارج، وظهرت علامات تراجع في قطاع إنتاج السلع، بينما ارتفع الإنتاج الصناعي في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لتقرير مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد يعكس هذا رد فعل مبكر على الاتفاق بين الولايات المتحدة والمسؤولين الصينيين في المرحلة الأولى من الصفقة التجارية التي تم توقيعها بين الصين والولايات المتحدة.



السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي، بعد أن تجاوز حجم استثماراتها 1.72 مليار دولار عبر 257 صفقة، وهو أعلى مستوى يُسجل تاريخياً في المنطقة.

ووفقاً لتقرير منصة «ماغنيت» المتخصصة في بيانات الاستثمار الجريء، الصادر يوم الأربعاء، فإن قطاع التقنية المالية جاء بوصفه أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات بتمويلات تخطت 506 ملايين دولار عبر 55 صفقة، مما يعكس الدور المتنامي للحلول التقنية في تطوير القطاع المالي.

وبرزت ضمن قائمة الصفقات الكبرى شركات؛ مثل: «نينجا» و«تابي» و«هلا»، في حين لفت التقرير إلى الازدهار اللافت لقطاع الألعاب الإلكترونية الذي شهد تسجيل تطبيق «كملنا» أكبر صفقة في تاريخ القطاع داخل السوق السعودية.

وأشارت نائبة الرئيس التنفيذي والمديرة التنفيذية للاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الجريء، نورة السرحان، إلى أن مؤشرات العام تشير إلى تطور نوعي في طبيعة الصفقات من حيث حجمها وتنوع قطاعاتها ومستوى جاهزية الشركات الناشئة المحلية، بما يعزز دور هذا القطاع بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، ويدعم بناء المنشآت الوطنية لتكون قادرة على التوسع والمنافسة.

ولفتت إلى أن هذا الأداء أحدث قفزة ملحوظة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الجريئة نحو 700 مليون دولار، مسجلاً نمواً تجاوز 145 في المائة خلال عام واحد، مما يؤكد تصاعد ثقة المستثمرين بالسوق السعودية وقدرتها على استيعاب استثمارات أكبر وأكثر تنوعاً.

ويأتي هذا الأداء المتقدم بالتزامن مع دخول «رؤية 2030» عامها العاشر، بعد أن أسّست لاقتصاد متنوع وقادر على المنافسة عالمياً، ليغدو الاستثمار الجريء أحد أبرز مؤشرات هذا التحول، ودليلاً على انتقال السعودية إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والاستثمار الخاص.


المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
TT

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

قال يويتشيرو تاماكي، وهو رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن على اليابان اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق، وذلك بعد أن أدت عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية إلى حالة من التوتر في الأسواق المالية العالمية.

وقال تاماكي، رئيس الحزب الديمقراطي للشعب، إن بإمكان صناع السياسات تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة أو تقليص إصدار السندات الطويلة الأجل.

ويُعدّ الحزب الديمقراطي التقدمي أصغر حجماً من ائتلاف المعارضة المُشكّل حديثاً، ولكنه لا يزال يتمتع بحضور قوي في البرلمان، وله صوت مرجّح في التشريعات الرئيسية والسياسات الاقتصادية للائتلاف الحاكم.

وقال تاماكي، رداً على سؤال حول الانخفاض الحاد في أسعار السندات الحكومية اليابانية: «تتزايد تقلبات السوق بشكل ملحوظ مع تحركات غير طبيعية إلى حد ما». وأضاف أنه «ينبغي على الحكومة وبنك اليابان الرد بحزم على هذه التحركات السوقية المفرطة».

وكان المستثمرون يحاولون جاهدين استيعاب الانهيار الذي شهدته سندات الحكومة اليابانية، حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.5 نقطة أساس في يومين فقط، وهو أكبر ارتفاع منذ أن خففت اليابان سقف عائد السندات القياسية في عام 2022.

وقد أشعلت تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أعلنت يوم الاثنين عن خطة للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 8 فبراير (شباط)، مع تعهدها بتعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، وإلغاء ما وصفته بـ«السياسة المالية التقشفية المفرطة»، شرارة هذا التراجع.

ويخشى المستثمرون أن تُقدم اليابان على زيادة إصدار الديون لتلبية أجندة تاكايتشي المالية التوسعية، ما قد يُفاقم وضعها المالي المتردي أصلاً.

* دعوة لتدخل قوي

وقال تاماكي إن الحكومة يمكنها النظر في إعادة شراء السندات أو تقليص إصدار سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، بالإضافة إلى توجيه رسالة قوية إلى الأسواق. وأضاف أن بنك اليابان، من جانبه، يمكنه تقليص برنامج شراء السندات بوتيرة أبطأ من الجدول الزمني الحالي.

وصرح تاماكي بأنه لا ينبغي لليابان استبعاد التدخل في سوق العملات لدعم الين، إذا أدت هذه الجهود لخفض عوائد السندات إلى انخفاض غير مرغوب فيه في قيمة العملة.

وقد امتد قلق السوق بشأن المالية العامة لليابان ليؤثر على الين، في حين يخشى المستثمرون من أن بطء بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة قد يزيد من خطر التضخم المرتفع.

ومنذ تولي تاكايتشي منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدت سياساتها المالية والنقدية المتساهلة إلى انخفاض قيمة الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، ليصل لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ آخر تدخل ياباني في يوليو (تموز) 2024.

وقال تاماكي: «أعتقد أن بنك اليابان يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية».

وأضاف أنه ينبغي على بنك اليابان مواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تمكنت الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحفاظ على مكاسب في الأجور بنحو 5 في المائة.

وعند سؤاله عن آراء السوق السائدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة بمعدل مرتين سنوياً تقريباً، قال: «يبدو هذا طبيعياً بالنسبة لي، مع ضرورة أن يولي بنك اليابان اهتماماً بالغاً بأي تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل قد يؤدي إلى انخفاضات سريعة في نمو الأجور».

وأنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الاقتصادي الضخم الذي استمر لعقد من الزمن، وبدأ تقليص مشترياته الهائلة من السندات في عام 2024، تلاه عدة زيادات متتالية في سعر الفائدة القصير الأجل، بما في ذلك رفعه من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة الشهر الماضي.

ويتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ينتظر بنك اليابان حتى يوليو المقبل قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً، حيث يتوقع أكثر من 75 في المائة منهم أن تصل إلى 1 في المائة أو أكثر بحلول سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.


رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

حذر رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها، وتوسع نطاق عملياتها التقنية، واصفاً البيانات الضخمة التي تمتلكها الصين بالميزة الهائلة الناتجة عن اختلاف قوانين الخصوصية، والكتلة السكانية الكبيرة.

وأوضح فينك، خلال جلسة حوارية خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الأربعاء، بمدينة دافوس السويسرية، أنه رغم التوقعات بحدوث إخفاقات لبعض الشركات، فإن قطاع الذكاء الاصطناعي لا يمر بفقاعة، بل بمرحلة تتطلب زيادة الإنفاق المالي لضمان المنافسة بشكل صحيح ضد الصين.

كما حذر فينك من احتكار التقنية، معلقاً: «إذا ظل التطور التقني حكراً على الشركات الست الكبرى لمراكز البيانات الضخمة فسنفشل»، مضيفاً أن المفتاح يكمن في مدى سرعة انتشار، وتبني هذه التقنية.

وفي هذا السياق، تطرق فينك إلى ظاهرة «الفائز الواحد»؛ وهي أن المشغلين ذوي النطاق الواسع في كل صناعة هم من يفوزون، بحكم امتلاكهم التدفقات النقدية، والقدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي، وضرب مثالاً بشركة «والمارت» قائلاً: «انظروا كيف يديرون المخزون، ويفهمون تفضيلات المستهلك، بينما يعاني تجار التجزئة الآخرون».

وأبدى قلقه من أن هذه الظاهرة قد لا تؤدي إلى توسيع الاقتصاد العالمي، بل إلى تضييقه، مؤكداً أن نقطة التحول تكمن في «دمقرطة» الذكاء الاصطناعي، وأن يكون متاحاً للشركات الصغيرة، والمتوسطة، وبسعر رخيص.

كما دعا فينك إلى تسريع عملية «ترميز الأصول» ورقمنة العملات، معتبراً أن الاعتماد على تقنيات السجلات الرقمية الموحدة سيسهم في خفض الرسوم، والحد من الفساد، وتسهيل حركة الأموال، فيما دافع عن مبدأ الشفافية الرقمية، مؤكداً أن انهيار بنك «سيلكون فالي» كان نتيجة فشل رقابي في إدارة الأصول، والالتزامات، وليس بسبب سرعة تداول المعلومات التي رصدت خلل البنك قبل عامين من سقوطه.