انطلاق اجتماعات «T20» في السعودية وسط دعوات لإعادة هيكلة منظمات دولية

على رأسها مجلس الأمن ومنظمة التجارة العالمية

الأمير تركي الفيصل خلال كلمته في مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» التابعة لمجموعة العشرين (تصوير: مشعل القدير)
الأمير تركي الفيصل خلال كلمته في مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» التابعة لمجموعة العشرين (تصوير: مشعل القدير)
TT

انطلاق اجتماعات «T20» في السعودية وسط دعوات لإعادة هيكلة منظمات دولية

الأمير تركي الفيصل خلال كلمته في مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» التابعة لمجموعة العشرين (تصوير: مشعل القدير)
الأمير تركي الفيصل خلال كلمته في مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» التابعة لمجموعة العشرين (تصوير: مشعل القدير)

انطلقت في العاصمة السعودية، الرياض، أمس، فعاليات مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» (T20)، التابعة لمجموعة العشرين، وسط دعوات بإعادة هيكلة منظمات دولية، على رأسها مجلس الأمن الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
ودعا الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، دول العالم، إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لإعادة هيكلة هذه المؤسسة الدولية المهمة، على حد تعبيره.
وقال الفيصل على هامش افتتاح مؤتمر مجموعة «تواصل الفكر» (T20)، «هناك حاجة إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن ليكون فعالاً أكثر مما هو عليه اليوم، الدول الخمس الدائمة العضوية لديها خلافات واختلافات في العديد من قضايا العالم، ولذلك مجلس الأمن مقيد بها، وبكل ما تراه هذه الدول ضد مبادئها».
وضرب الأمير تركي أمثلة لقضايا عالمية وصراعات لا تزال مفتوحة من دون حلول لبعضها، منذ عقود، رغم وجود قرارات من مجلس الأمن بشأنها، مشيراً إلى الصراع حول سوريا، والصراع العربي الإسرائيلي، وقضية كشمير. وتابع: «مثلاً الصراع العربي الإسرائيلي هناك قرارات من مجلس الأمن تضع خريطة حل الدولتين وإخراج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي العربية، لكن كان هناك الكثير من قرارات حق النقض (الفيتو) لمنع تطبيق هذه القرارات، وهذا مثال على مصالح بعض الدول الخمس، لذلك يحتاج هذا المجلس للهيكلة لحماية تطبيق القرارات التي يصدرها».
وفي رده على تساؤل أحد الحضور، عمّا إذا كان يعتقد فعلاً بموافقة الدول الخمس دائمة العضوية على أي عملية إصلاح لمجلس الأمن، وسحب النفوذ الذي تتمتع به تلك الدول، أجاب الأمير تركي الفيصل: «الدول الخمس لن توافق على أي عملية هيكلة لمجلس الأمن، فالأمر مطروح على الطاولة منذ فترة، عندما يكون شخص مريض ويريد إعطاءه دواءً مذاقه مر ربما يجبره، أعتقد أن على بقية دول العالم ممارسة الضغط على الدول الخمس للقيام بعملية الإصلاح، ولا أعتقد أن من المفيد إنشاء مؤسسات أخرى تنافس الأمم المتحدة».
وأكد أن التعددية هي الطريق للوصول لعالم مزدهر، لافتاً إلى أن استضافة السعودية قمة العشرين من المبشرات في تعزيز التعددية والتصدّي للتحديات العالمية التي لا يمكن التصدي لها من خلال العمل المنفرد.
ونوّه إلى أن على مجموعة العشرين أن تحدد معايير تحظى بقبول واسع النطاق، وأن تقدم توصيات لقادة المجموعة حول مدى الالتزام بالتعهدات المختلفة.
وتطرق رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، إلى الدور الصيني ومبادرة بكين بشأن طريق الحرير، وأثر ذلك على العالم، وقال: «ما تقوم به الصين يمكن أن يساعد المجتمع الدولي، فهي تعتزم مساعدة الدول، ليس فقط في مجال البنية التحتية، بل بالتجارة عبر طريق الحرير، وهذا أمر جيد، كما نعلم هناك الكثير من مذكرات التفاهم وقعت بين السعودية والصين لبناء الشراكة في إطار هذه المبادرة ونتطلع لرؤية المزيد».
وحذّر تركي الفيصل من أن التفكير في المصالح الشخصية لدى بعض الدول يمثل عائقاً أمام التعاون متعدد الأطراف، مشيراً إلى أن «رؤية 2030» مثال رائع يشرح كيف للناس أن يضعوا أهدافهم لأنفسهم في بلادهم، ويتطوروا، ويصبحوا أعضاء فاعلين في خدمة البشرية.
إلى ذلك، أكد الدكتور فهد التركي رئيس «مجموعة الفكر 20»، أن السعودية تسعى إلى تحقيق مستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول، ولذلك ركّزت في أهدافها على المناخ والبيئة، من خلال التركيز على الاقتصاد الدائري منخفض الانبعاثات الكربونية لتحقيق الأهداف المناخية، وكذلك على تمكين المرأة وإعداد الشباب من أجل مجتمع أكثر شمولية، مع التعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، وذلك من خلال توفير الرخاء عبر التعاون الدولي والتنمية الاقتصادية والاستدامة المالية.
وذكر فيصل الإبراهيم نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن انعقاد قمة العشرين في السعودية يمثل فرصة كبيرة ليتعلم الكل من الآخر، مشيراً إلى أن التعاون الفعال يبدأ بين الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، وأن النقاشات التي تجريها مجموعة «تواصل الفكر» (T20) سيكون لها دور فعال في ترسيخ هذا التعاون.
ولفت عبد العزيز الرشيد مساعد وزير المالية للشؤون المالية الدولية، إلى أن الازدهار الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال العقود الماضية، كان نتاجاً للدور العظيم الذي لعبته المنظمات الدولية متعددة الأطراف، لا سيما خلال الثمانينات الميلادية.
وأضاف أن المنظمات الدولية المتعلقة بالمالية أكثر نجاحاً من المنظمات الأخرى. وقال: «ما نراه في منظمة التجارة العالمية اليوم يوضح كيف يكون التعاون صبعاً (...) المنظمة اليوم أقل تأثيراً عن السابق، نعتقد أنه خلال الرئاسة السعودية ستكون هناك مقترحات لكيفية وضع إطار زمني لإعادة هيكلة منظمة التجارة العالمية».
إلى ذلك، تطرق الدكتور فهد الدوسري نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، إلى بعض الأمثلة للتعاون متعدد الأطراف، منها قضية التغير المناخي، والتجارة الدولية، وصندوق النقد الدولي الذي يعمل على استقرار الاقتصادات، حسب وصفه.
وتابع: «نعيش في عالم متفاعل، ولا يمكننا أن نكون بمعزل عما يحدث في المنطقة والعالم، وأي حدث نتفاعل معه، الحمائية التجارية بين الولايات المتحدة والصين كلفت الاقتصاد العالمي نحو 700 مليار دولار، ومنطقتنا تتأثر بالاقتصاد العالمي، وعليه يتوجب علينا فهم ماهية الاقتصاد العالمي والقرارات الصادرة في مناطق مختلفة».
ويناقش المؤتمر، على مدى يومين، مجموعة من القضايا الأساسية التي تشمل المناخ والطاقة والهجرة والشباب والابتكار والتكنولوجيا وتعددية الأطراف والتنمية الاقتصادية والتمويل والأمن الغذائي، وإمكانية الحصول على المياه.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».