ليفربول يحسم قمته مع يونايتد بهدفين ويعزز صدارته... وليستر يسقط أمام بيرنلي

المستوى المتراجع لمهاجمي تشيلسي يهدد بإفساد العمل الجيد الذي قدموه في بداية الموسم

فان دايك (رقم 4) يقفز مسدداً الكرة برأسه ومسجلاً هدف ليفربول الأول (إ.ب.أ)
فان دايك (رقم 4) يقفز مسدداً الكرة برأسه ومسجلاً هدف ليفربول الأول (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يحسم قمته مع يونايتد بهدفين ويعزز صدارته... وليستر يسقط أمام بيرنلي

فان دايك (رقم 4) يقفز مسدداً الكرة برأسه ومسجلاً هدف ليفربول الأول (إ.ب.أ)
فان دايك (رقم 4) يقفز مسدداً الكرة برأسه ومسجلاً هدف ليفربول الأول (إ.ب.أ)

عزز فريق ليفربول صدارته للدوري الإنجليزي لكرة القدم، بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2 - صفر، أمس، في الجولة الثالثة والعشرين التي شهدت فوز بيرنلي على ليستر سيتي 2 - 1.
على ملعبه؛ تقدم ليفربول بهدف سجله مدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة الـ14 إثر ركلة ركنية، وأضاف المصري محمد صلاح الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للقاء من انفراد تام.
ورفع صلاح رصيد أهدافه إلى 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم، متساوياً مع السنغالي ساديو ماني في قمة صدارة هدافي ليفربول في الدوري هذا الموسم.
ورفع ليفربول رصيده إلى 64 نقطة في صدارة الترتيب، بفارق 16 نقطة عن أقرب ملاحقيه؛ مانشستر سيتي، ليقترب ليفربول خطوة أخرى من التتويج بلقب الدوري الغائب عنه منذ عام 1990.
في المقابل، توقف رصيد مانشستر يونايتد عند 34 نقطة في المركز الخامس.
وبهذا الفوز؛ حافظ ليفربول، الذي لديه مباراة مؤجلة، على سجله خالياً من الهزائم، وحقق انتصاره الحادي والعشرين مقابل التعادل في مباراة. فيما تعدّ هذه الخسارة السابعة لمانشستر يونايتد في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في 9 مباريات، والتعادل في 7.
وفي المباراة الثانية كانت الفرصة قائمة أمام ليستر للاستفادة من تعادل سيتي مع كريستال بالاس 2 - 2 للحاق بحامل اللقب إلى المركز الثاني الذي انتزعه منه الأخير بعد خسارة فريق المدرب الآيرلندي برندن رودجرز أمام ضيفه ساوثهامبتون (1 - 2) في المرحلة الماضية.
إلا أن ليستر بطل 2016 فشل في تحقيق فوزه الثامن هذا الموسم خارج الديار، والاقتراب خطوة إضافية من الرقمين اللذين حققهما موسمي 1965 - 1966 (حل سابعاً في النهاية) و2015 - 2016 (توج بطلاً)، حين سجل 9 و11 فوزاً توالياً بعيداً عن معقله.
ولم يفرط ليستر بأي نقطة خارج ملعبه سوى في مبارياته مع «الكبار» تشيلسي (1 - 1)، ومانشستر يونايتد (صفر - 1)، وليفربول (1 - 2) وسيتي (1 - 3)، لكنه عاد أمس من ملعب بيرنلي بهزيمة ثانية توالياً وسادسة هذا الموسم، ما أبقى سيتي في المركز الثاني بفارق 3 نقاط.
وبعد أن كانت الأفضلية لبيرنلي معظم فترات الشوط الأول دون فعالية أمام مرمى الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل، خطف ليستر التقدم في الدقيقة 33 عبر هارفي بارنز الذي تقدم بالكرة في منطقة بيرنلي، قبل أن يسددها في شباك الحارس نيك بوب.
لكن بيرنلي عادل بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني، عبر النيوزيلندي كريس وود الذي كان في المكان المناسب لمتابعة الكرة في الشباك بعدما صدها شمايكل إثر ركلة ركنية ورأسية من بن ميي. وحصل ليستر على فرصة ذهبية للتقدم مجدداً، عندما انتزع بارنز ركلة جزاء من بن ميي في الدقيقة 59 لكن الحارس بوب تألق في وجه جيمي فاردي وحرمه من تسجيل هدفه الثامن عشر في الدوري هذا الموسم وتعزيز صدارته لترتيب الهدافين.
وحاول فريق برندن رودجرز تعويض هذه الفرصة، فضغط على مرمى بوب، لكن الأخير كان في المرصاد، وجاء رد بيرنلي قاسياً، إذ وصل إلى شباك شمايكل عبر آشلي وستوود، الذي استفاد من فشل الآيرلندي الشمالي جوني إيفانز في قطع كرة عرضية من الجهة اليسرى، وتابعها في الشباك في الدقيقة «79»، مانحاً فريقه فوزه الثامن ونقطته السابعة والعشرين.
على جانب آخر، يهدد المستوى المتراجع لمهاجمي تشيلسي بإفساد العمل الجيد الذي قدموه في بداية الموسم، بعدما أهدر فريق المدرب فرانك لامبارد فرصة الابتعاد عن منافسيه في سباق المركز الرابع، بهزيمته أمام نيوكاسل صفر - 1.
وكان أمام تشيلسي فرصة توسيع الفارق مع ملاحقيه مانشستر يونايتد وآرسنال وتوتنهام إذا انتصر على نيوكاسل، الفائز مرة واحدة في آخر 4 مباريات بالدوري، لكن هدف إيزاك هايدن بضربة رأس في الوقت المحتسب بدل الضائع منح النقاط الثلاث لفريق المدرب ستيف بروس.
وأهدر تشيلسي كثيراً من الفرص، خاصة في الشوط الثاني، الذي استحوذ فيه على الكرة بنسبة 70 في المائة على مدار 90 دقيقة. وأضاع هدافه تامي أبراهام، الذي أحرز 13 هدفاً في الدوري هذا الموسم، عدة فرص خطيرة. لكن زملاءه لم يقدموا له كثيراً من التمريرات الجيدة في الثلث الأخير، وكانت 4 فقط من 19 تسديدة لتشيلسي داخل إطار المرمى.
وكان هذا هو الحال بالنسبة لتشيلسي في الفترة الأخيرة حيث انتصر 4 مرات فقط في آخر 11 مباراة في الدوري.
وسجل البرازيلي ويليان هدفين فقط منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يحرز ماسون ماونت أي هدف منذ بداية ديسمبر (كانون الأول). ولم يهز الأميركي كريستيان بوليسيش الشباك منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما سجل كالوم هودسون - أودوي أول أهدافه في الدوري الأسبوع الماضي فقط.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.