هل إقالة وودوارد من منصبه هي الحل لمشكلات مانشستر يونايتد؟

الجماهير غاضبة وتطالب بتعاقدات مع لاعبين من الطراز الرفيع... والمدير التنفيذي ينفذ خطط ملاك النادي الرأسماليين

سهام النقد تتجه نحو سولسكاي رغم أنه لا يملك أوراق الحل لمانشستر يونايتد
سهام النقد تتجه نحو سولسكاي رغم أنه لا يملك أوراق الحل لمانشستر يونايتد
TT

هل إقالة وودوارد من منصبه هي الحل لمشكلات مانشستر يونايتد؟

سهام النقد تتجه نحو سولسكاي رغم أنه لا يملك أوراق الحل لمانشستر يونايتد
سهام النقد تتجه نحو سولسكاي رغم أنه لا يملك أوراق الحل لمانشستر يونايتد

السؤال الذي يدور في ذهن كل من يشجع مانشستر يونايتد في الوقت الحالي هو: هل يمتلك النادي أي خطة تتعلق ببيع وشراء اللاعبين؟ وهل يتمكن نادي إنتر ميلان الإيطالي من التعاقد مع نائب المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إيد وودوارد، بعدما تعاقد مع روميلو لوكاكو وأليكسيس سانشيز وأشلي يانغ؟
ربما يكون هذا أمراً مستبعداً، لكن مع بدء فترة الانتقالات الشتوية الحالية، من الصعب تجنب الشعور بأن شهر يناير (كانون الثاني) من كل عام قد أصبح هو أكثر الأوقات أهمية وإثارة بالنسبة لمانشستر يونايتد، ليس فيما يتعلق بإبرام الصفقات الفعلية لتدعيم صفوف الفريق، ولكن فيما يتعلق بالشعور بوجود أداء مسرحي واستعراضي وطرح اسم النادي في تفاصيل أي صفقة حتى ولو لم يكن يتفاوض بشأنها. وفي هذه الفترة من كل عام، يصبح مانشستر يونايتد فجأة محور الأحداث وتبدأ وسائل الإعلام تتحدث عن اقترابه من التعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك وتقديمه لعروض لإبرام هذه الصفقة أو تلك.
وفي هذه الفترة من العام الحالي، بدأت الشكوك تحوم حول مصير المدير الفني للفريق، أولي غونار سولسكاير، وليس حول اللاعبين، خصوصاً بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي على ملعب «أولد ترافورد» في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة منتصف الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي جعل البعض يرى أن أيام المدير الفني النرويجي مع الشياطين الحمر باتت معدودة. وخلال اليومين الماضيين، كانت هناك تكهنات قوية بأن المدير الفني الإيطالي ماسيميليانو أليغري قد يكون هو البديل لسولسكاير.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل هذه هي الخطوة الصحيحة بالنسبة لمانشستر يونايتد؟ للإجابة عن هذا السؤال تجب الإشارة إلى أن سولسكاير قد تولى مهمة تدريب يونايتد بشكل مؤقت في بداية الأمر، ثم أصبح مديراً فنياً دائماً بفضل النتائج الجيدة التي حققها فور توليه قيادة الفريق وبفضل حنين جمهور مانشستر يونايتد لرؤية إحدى أساطير النادي القدامى وهو يقود الفريق. لكل هل كانت مسيرة سولسكاير مع مانشستر يونايتد سيئة لدرجة أنه تجب إقالته من القيادة الفنية للفريق في هذا التوقيت؟
يبدو أن المشكلة هنا تكمن في التوقعات المضللة، فهناك شعور بأن سولسكاير لا يجيد سوى الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والخاطفة، وأنه لو نجح الفريق المنافس في إفساد هذه الخطة فإن المدير الفني النرويجي يقف عاجزاً عن إيجاد خطة بديلة. لكن، وكما الحال في كل الرياضات الأخرى، فإن اللاعبين هم من ينفذون التعليمات الفنية والخططية للمدير الفني، وإذا كان المدير الفني جيداً ولا يملك الأدوات التي تساعده في تحقيق رؤيته وخططه فإنه لن ينجح. فهل يمكن أن نتخيل سولسكاير وهو ينظر في الجهة المقابلة لمانشستر سيتي ويرى نجوماً بارزين مثل كيفين دي بروين وبيرناردو سيلفا ورحيم ستيرلينغ، بينما يدخل هو هذه المعركة الشرسة بلاعبين مثل فيل جونز. وبعيداً عن تاريخ وعراقة مانشستر يونايتد، فإن الفريق الحالي بعيداً كل البعد عن المستوى العالي الذي يجعله بين صفوة أندية العالم.
خلال الفوز الذي حققه يونايتد على نوريتش 4 - صفر الأسبوع الماضي، ورغم الأداء المتطور على أرض الملعب، بدا أن هناك حالة من السخط في المدرجات من طريقة إدارة النادي بواسطة عائلة غليزر الملكة والمدير التنفيذي وودوارد.
وشاهد سولسكاير لافتات الجماهير الغاضبة من تجاهل الإدارة لدعم الفريق بلاعبين متميزين، وعلق على ذلك قائلاً: «انتبهت للأمر وعلينا الوقوف بعضنا بجانب بعض، فنحن عائلة».
ولم تكن المرة الأولى التي تحتج فيها الجماهير ضد إدارة النادي. وسبق أن عبروا عن غضبهم خلال مسيرة خارج الملعب قبل مباراة ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأضاف سولسكاير: «يمكنني القول إنه منذ وجودي هنا وأنا أحظى بثقة مالكي النادي ودعم وودوارد، وهم يدعمونني، لذا بالنسبة لي يجب التأكد من وقوفنا معاً. ما زلنا في كأس رابطة الأندية الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي ونحتل المركز الخامس في الدوري وما زلنا ننافس. موقفنا تحسن من الموسم الماضي ونشارك في الدوري الأوروبي. (الجماهير) يجب أن تصدق ذلك عندما أقول: نحن نقوم بأشياء جيدة».
لكن الجدير بالإشارة إلى أن مانشستر يونايتد لا يضم لاعبين جيدين في خط الوسط، كما لا يملك مهاجماً جيداً، وهو الأمر الذي يجعل سولسكاير يعتمد على اللاعب الفرنسي أنطوني مارسيال في قلب الهجوم. وبالتالي، فما الفائدة من إقالة سولسكاير، إذا كان الفريق لا يضم في الأساس لاعبين جيدين قادرين على المنافسة؟ ومن المؤكد أنه من الخطأ أن تفترض أن هذا الفريق يجب أن ينجح لمجرد أن اسمه مانشستر يونايتد بغض النظر عن اللاعبين الذين يضمهم الفريق.
وسيكون من الخطأ أيضاً أن نعتقد أن أليغري سوف يتمكن من قيادة مانشستر يونايتد إلى بر الأمان إذا تولى القيادة الفنية للفريق، خصوصاً أن الفريق قد تحول إلى آلة لتدمير كثير من المديرين الفنيين على مدار السنوات الست الماضية - مثل ديفيد مويس ولويس فان غال، وجوزيه مورينيو. ومن المؤكد أن أليغري سوف ينضم إلى هذه القائمة من المديرين الفنيين في غضون عام من الآن في حال توليه مسؤولية الفريق!
لا يوجد أدنى شك في أن سولسكاير سوف يقال من منصبه قريباً، لسبب بسيط؛ هو أن هذا النادي بات يضحي بالمديرين الفنيين واحداً تلو الآخر بحثاً عن تحقيق النجاح دون أن يبحث عن الأسباب الحقيقية لتدهور النتائج. لكن في الوقت الحالي، يقود سولسكاير الفريق للاقتراب من المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وهو شيء جيد في ضوء ظروف الفريق المتاحة حالياً.
وإذا تمكن مانشستر يونايتد من التعاقد مع لاعب جيد في خط الوسط، ومدافع يجيد بناء الهجمات من الخلف، فسيكون ذلك بمثابة إضافة قوية للغاية للفريق خلال المرحلة المقبلة. وعلاوة على ذلك، فقد توصل سولسكاير إلى أن أفضل شيء لمانشستر يونايتد هو الاعتماد على اللاعبين الشباب الموهوبين ومنحهم الوقت الكافي لاكتساب الخبرات اللازمة، وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على الفريق خلال الفترة المقبلة بكل تأكيد.
هناك مشكلة أخرى تواجه سولسكاير، وهي أن مجرد وجوده على رأس القائمة الفنية للفريق يعد بمثابة تذكير دائماً بأن مانشستر يونايتد ما زال أسيراً للماضي. لكن هذا ليس صحيحاً، فالمشكلة الأساسية تكمن في أشياء ملموسة وأكثر واقعية في الوقت الحالي، مثل عدم وجود سياسة واضحة فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد، وعدم وجود مسؤولين من أصحاب الخبرات على كل المستويات. وفي هذا الإطار، يجب التأكيد على أن إقالة نائب الرئيس التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، من منصبه لن تحل جميع المشكلات التي يعاني منها النادي، لأنه عندما يرحل وودوارد فسيأتي «وودوارد جديد» يقوم بنفس الدور ونفس المهام، لأنه مهما كان الشخص الذي سيحل محل وودوارد في منصبه فإنه سوف يصطدم أيضاً بمجموعة من الرأسماليين الذين يتعاملون مع هذا النادي على أنه مجرد مصدر للأموال، وهو ما يعني أن الماضي كان بالفعل أفضل كثيراً من حاضر هذا الفريق.
وفي هذه الأثناء، يجب التأكيد على أنه لا يوجد ما يدعو للقلق، لأن مانشستر يونايتد دائماً ما كان يمر بفترات من التعثر والتراجع، لكنه كان دائماً قادراً على العودة وبكل قوة، ودائماً عودتنا كرة القدم على أنه لا يمكن لفريق أن ينتصر دائماً، وأنه لا بد من وجود فترات صعود وهبوط، ومن المؤكد أن مانشستر يونايتد سوف يعود لحصد البطولات مرة أخرى. وعندما تشاهد جمهور مانشستر يونايتد وهو يدعم ويساند الفريق في أي مباراة خارج ملعبه، سوف تدرك على الفور أن هذا النادي ما زال يمتلك الروح والمقومات التي تمكنه من العودة لمنصات التتويج قريباً، وأن الأزمات الحالية لن تزيده إلا قوة وصلابة وعزماً على العودة إلى المسار الصحيح.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.