برلمانية فنلندية تحاول كسر الحصار بتخريب الجدار حول قطاع غزة

برلمانية فنلندية تحاول كسر الحصار بتخريب الجدار حول قطاع غزة
TT

برلمانية فنلندية تحاول كسر الحصار بتخريب الجدار حول قطاع غزة

برلمانية فنلندية تحاول كسر الحصار بتخريب الجدار حول قطاع غزة

كشفت الشرطة الإسرائيلية، أمس (الجمعة)، أنها اعتقلت لعدة ساعات 5 مواطنين فنلنديين، بينهم عضوة البرلمان، آنا كونتالا، وهم يحاولون كسر واجتياز السياج الفاصل بين حدود قطاع غزة وإسرائيل، كخطوة رمزية لضرورة كسر الحصار.
وقالت الشرطة إنها احتجزت عضوة البرلمان والناشطين الفنلنديين الأربعة الذين رافقوها، «لأنهم حاولوا تخريب السياج والعبث بممتلكات الدولة وإثارة الأجواء الأمنية». وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً اتهمت فيه الفنلنديين بخرق القانون الإسرائيلي والتصرف بشكل غير دبلوماسي. وقالت: «نحن نتوقع من منتخبي الجمهور في العالم أن يكونوا أول من يحترم القانون».
ورد الناطق بلسان كونتالا بالقول إنها جاءت لتلفت النظر إلى ما ينساه العالم من دوس على حقوق الإنسان بشكل رهيب. فغزة تتحول إلى أكبر سجن في العالم. وأهلها يعانون من الفقر والأمراض وغياب حقوق الإنسان بسبب الحصار».
كما قالت مونتالا إنها بخطوتها هذه «أرادت أيضاً الاحتجاج على قرار حكومتها في استيراد الأسلحة من إسرائيل». وأضافت: «أردت أن ألفت نظر شعبي إلى ما تمثله إسرائيل بحكومتها الحالية من بطش بالفلسطينيين. فمثل هذه السياسة (الإسرائيلية) تحتاج إلى استنكار شديد واحتجاج قوي، وليس إلى دعم وتمويل لآليتها العسكرية بشراء الأسلحة منها».
وكشف الناطق بلسان كونتالا أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلتها ومرافقيها طيلة 10 ساعات وصادرت جوازات سفرهم وهواتفهم وأبلغتم أنها تنوي ترحيلهم إلى بلادهم بالقوة. وقال: «لقد حاولوا إجبار كل منا على التوقيع على اعتراف بأننا خرقنا القانون وارتكبنا مخالفة. وهذا أمر سخيف». وقد دانت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة»، أمس، اعتقال الناشطين الفنلنديين ضد الحصار، وكشفت أنهم كانوا ينوون «الوصول إلى حدود مدينة خان يونس جنوبي القطاع».
وقالت الهيئة في بيان: «نعلن تضامننا مع النشطاء الدوليين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال على السياج الفاصل ضمن نشاط الحملة الدولية غزة 2020 لكسر الحصار». وطالبت الهيئة المؤسسات الإنسانية الدولية «بحماية المتضامنين الأجانب من بطش قوات الاحتلال». ودعت المتضامنين الأجانب والمؤسسات الإنسانية والحقوقية إلى استمرار تنظيم الحملات الدولية لكسر الحصار الظالم.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.