تجدد المظاهرات الفرنسية رفضاً لإصلاح أنظمة التقاعد

الحكومة تسعى إلى مواءمة مع أغلب البلدان الأخرى

أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل تظاهر 250 ألف شخص في باريس أمس ضد قانون الإصلاح (إ.ب.أ)
أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل تظاهر 250 ألف شخص في باريس أمس ضد قانون الإصلاح (إ.ب.أ)
TT

تجدد المظاهرات الفرنسية رفضاً لإصلاح أنظمة التقاعد

أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل تظاهر 250 ألف شخص في باريس أمس ضد قانون الإصلاح (إ.ب.أ)
أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل تظاهر 250 ألف شخص في باريس أمس ضد قانون الإصلاح (إ.ب.أ)

تجددت الاحتجاجات في معظم المدن الفرنسية تلبية لدعوة التنسيقية النقابية إلى «يوم تعبئة مهنيّة ضخم وإضرابات وتظاهرات» للمرة السادسة منذ 5 ديسمبر (كانون الأول)، ضد مشروع إصلاح أنظمة التقاعد بعد ستة أسابيع من بدء الخلافات. وخرج عشرات الآلاف في مدن مثل مرسيليا (جنوب شرق) وتولوز (جنوب غرب) وسان نازير (غرب)، إضافة إلى العاصمة باريس، حيث أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل تظاهر 250 ألف شخص. وبدت التظاهرات خارج باريس متراجعة من ناحية أعداد المشاركين، إذ أحصت وكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى أرقام الشرطة، نحو 42 ألف متظاهر خارج العاصمة.
وقالت النقابات المعارضة للمشروع إنها «مصممة» على متابعة الحراك وتوسيع نطاقه إلى خارج قطاع المواصلات حيث بدأ الإضراب يفقد زخمه. وأعلن فيليب مارتينيز الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل، وهي في مقدمة المعارضة، أن «التصميم لا يزال كبيرا»، داعيا «مهنا أخرى» للانضمام إلى الحراك إلى جانب العاملين في وسائل النقل. وتراهن النقابات على تحقيق تعبئة كبيرة لمواصلة الضغط ضد الإصلاح المهم الذي يطمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن «يغيّر» فرنسا عبره.
واحتشد المتظاهرون خلف لافتة كتب عليها «نظام التقاعد بالنقاط: الكل خاسر، التقاعد عند الستين عاما: الكل رابح». وطغى المعلمون على المشاركين، رغم تراجع نسب الإضراب في قطاع التعليم، ولكن أيضا كان المحامون حاضرين إلى جانب عمال السكة الحديد. وقالت اليزابيت، وهي ممثلة تبلغ 50 عاما، «أجد أنّ الناس محتشدون بشكل كبير. بالطبع ثمة تعب وليس انحسارا. لذا، من المهم أن يشارك الجميع». وفي مكان غير بعيد، رفعت لافتة كتب عليها «شكرا لعمال السكك الحديدية، أصحاب النفس الطويل في الإضراب».
وتسعى الحكومة الفرنسية إلى مواءمة فرنسا مع أغلب البلدان الأخرى عبر تأسيس نظام تقاعد «جامع»، ومن ثم إلغاء أنظمة التقاعد الخاصة التي تسمح مثلا لعمال النقل بمغادرة الوظيفة في عمر أدنى، وكذلك للتوصل إلى توازن مالي في نظام التقاعد على المدى الطويل عبر حثّ الفرنسيين على العمل لفترة أطول، وتنال هذه النقطة النصيب الأوفر من المعارضة. ويتحسن الوضع تدريجيا في وسائل النقل المشترك، رأس حربة التعبئة التي كلفت أكثر من مليار يورو في قطاع النقل عبر القطار والمترو الباريسي، بحسب الحكومة. وأكد متحدث باسم قطاع النقل عبر القطارات لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الشبكة متاحة إلى حد كبير، ولا يوجد أي إنذار هذا الصباح ولن يكون للتعبئة بعد الظهر أثر على برامج النقل». ويتحسن الوضع في المترو الباريسي على نحو أبطأ، حيث فتحت أغلب الخطوط الخميس لكن على نحو متقطّع.
وذكرت وزارة الانتقال البيئي والتضامن أنه في المصافي «تشهد أربع من سبع صعوبات مؤقتة» لكن ذلك ينطبق على مستودعين للوقود فقط «من أصل حوالي 200» والوضع يبقى «شبه طبيعي» في محطات الوقود. وأطلقت الكونفدرالية العامة للعمل معركة جديدة مع عملية «الموانئ المقفلة» في أكبر سبعة مرافئ فرنسية.
وحتى في حال تراجعت التعبئة، فإنها تبقى مدعومة من غالبية الرأي العام، وفق استطلاعات رأي. واستجابت الحكومة حتى الآن لمطلب النقابات الإصلاحية (الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة والكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين) عبر قبول التخلي عن الاستعادة التدريجية لنظام حوافز يحض بشدة على التقاعد في سن الـ64. عوض سن الـ62 القانوني.
وسحب رئيس الحكومة هذا الإجراء «مؤقتا» مقابل تنظيم «مؤتمر تمويل» يتولى حتى نهاية أبريل (نيسان) البحث عن وسائل تضمن التوازن المالي في عام 2027. ورأى رئيس الحكومة إدوار فيليب الأربعاء بعد اقتراح هذا الحل الوسط أن «الإضراب يواجه طريقا مسدودا» معتبرا أنه «استمر أطول مما يجب». واعتبرت النقابات الأكثر معارضة للإصلاح أن ذلك «خدعة»، ولوحت باحتمال نزوع قواعدها نحو الـ«تطرف».
وأعلن عن تحركات جديدة وخاصة في 24 يناير (كانون الثاني) وهو يوم عرض مشروع القانون حول أنظمة التقاعد على مجلس الوزراء.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.