يشهد الدوري الإنجليزي لكرة القدم في مرحلته التاسعة مواجهة ساخنة من العيار الثقيل على ملعب أولد ترافورد بين مانشستر يونايتد الذي يتعافى من كبواته وضيفه تشيلسي المتصدر والذي يواجه احتمال غياب كامل لمهاجميه. ويتطلع المتصدر يوفنتوس وملاحقه المباشر روما إلى مواصلة سباق المنافسة على لقب الدوري الإيطالي أمام كل من باليرمو وسامبدوريا على الترتيب في المرحلة الثامنة من المسابقة، حيث يبحث كلا الفريقين عن مداواة جراحهما عقب مشاركتهما المخيبة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
* الدوري الإنجليزي
* يخوض تشيلسي المتصدر قمة المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي مع غريمه مانشستر يونايتد غدا في ظل تفاقم الإصابات في خط هجوم الفريق اللندني. متصدر ترتيب هدافي البرمير ليغ الإسباني دييغو كوستا (9 أهداف) تعرض لإصابة عضلية في فخذه، والفرنسي لويك ريمي عرج خلال سحق تشيلسي لماريبور السلوفيني 6 - صفر الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا بعد أن افتتح التسجيل في الدقيقة 14، فيما أقر المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو أن العاجي المخضرم ديدييه دروغبا (36 عاما) لا يتمتع بلياقة بدنية كاملة.
قال مورينهو بعد الفوز الأخير على ملعب «ستامفورد بريدج»: «لويك يعاني من إصابة عضلية، لا أعرف حجمها ولست قلقا»، وعن جاهزية كوستا، أجاب: «لا، لا أعتقد ذلك». تشيلسي حقق بداية صارخة في الدوري ففاز 7 مرات وتعادل مرة في ثماني مباريات مسجلا 23 هدفا، فيما استعاد يونايتد توازنه بعد بداية بطيئة فتسلق الترتيب ليصبح سادسا رغم أنه سقط في فخ التعادل في مباراته الأخيرة أمام مضيفه وست بروميتش ألبيون. وعلق مورينهو على حال فريقه: «نلعب جيدا، ونحقق نتائج إيجابية. لا نبكي بسبب الإصابات. إصابة أحد اللاعبين نرى فيها فرصة دخول أحد اللاعبين الآخرين». واللافت في مباراة «أولد ترافورد» أن مورينهو سيواجه المدرب الهولندي لويس فان غال بعد سنوات طويلة من عمله ضمن جهازه الفني في برشلونة الإسباني، وذلك بعدما جلبه أولا إلى الفريق الكتالوني المدرب الإنجليزي الراحل بوبي روبسون. وعلق فان غال على المواجهة: «الآن يتعين علينا مواجهة تشيلسي، وهو في مستوى مختلف عن الباقين».
ويحوم الشك حول مشاركة جناح يونايتد الأرجنتيني الدولي أنخيل دي ماريا المنتقل من ريال مدريد الإسباني مقابل 60 مليون جنيه بسبب الإصابة. ويعود الفوز الأخير ليونايتد على تشيلسي في الدوري إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2012، عندما طرد لفريق العاصمة الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش والإسباني فرناندو توريس، فيما تعادلا ذهابا الموسم الماضي على أرض يونايتد وفاز تشيلسي إيابا 3 - 1 بثلاثية للاعبه السابق الكاميروني صامويل إيتو.
وصحيح أن ساوثهامبتون فقد نواة نجومه ومدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في فترة الانتقالات مما دفع كثيرين للاعتقاد بأن موسمه سيكون مخيبا، لكن هذا لم يمنعه من تسلق الترتيب واحتلال المركز الثالث بعد فوزه المدمر على سندرلاند 8 - صفر.
ويستقبل ساوثهامبتون، صاحب أقوى دفاع (5)، ستوك سيتي اليوم على ملعبه «سانت ماري»، لكن مدربه الهولندي رونالد كومان يعتقد أن فريق الساحل الجنوبي لا يزال يملك مجالات للتحسن: «عرضنا لهم بعض الأشرطة من الدقائق العشرين الأولى أمام سندرلاند. لا أحب أن نبدأ المباريات هكذا على أرضنا. يعرفون ماذا حصل ولم تكن البداية جيدة».
ويفتتح مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني بفارق 5 نقاط عن تشيلسي المرحلة السبت بضيافة ويستهام الرابع الذي حقق بداية طيبة. ويسافر سيتي إلى ملعب «ابتون بارك» في العاصمة بعد أن أهدر تقدمه بهدفين على سسكا موسكو الروسي في دوري الأبطال، ليعرض حظوظ تأهله إلى الدور الثاني للخطر.
ويعول سيتي على الأرجنتيني سيرخيو أغويرو صاحب رباعية في مرمى توتنهام (4 - 1) في الجولة السابقة وضعته على مسافة متساوية مع كوستا في صدارة ترتيب الهدافين. وسحق رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني ويستهام 9 - صفر بمجموع مباراتي الموسم الماضي ضمن كأس إنجلترا، لكن مدرب ويستهام سام ألاردايس جلب لاعبين جددا مذ ذاك الوقت ويعتقد أن الوقت مناسب لمواجهة الفريق الأزرق: «لقد خاضوا مباراة في دوري الأبطال، وإذا كنا سنحقق أي شيء أمامهم فالوقت مناسب للقيام بذلك».
ويبحث آرسنال السابع عن استعادة ثقته بنفسه بعدما تعادل خمس مرات من 8 مباريات، عندما يحل على سندرلاند الجريح من خسارة سيتي. وحقق «المدفعجية» فوزا متأخرا على إندرلخت البلجيكي 2 - 1 في دوري الأبطال الأربعاء، وقد يشارك في صفوفهم على ملعب «الضوء» الجناح الدولي ثيو ألكوت لأول مرة منذ 10 أشهر بعد تعافيه من إصابة قوية في ركبته، لكن المدرب الفرنسي آرسين فينغر سيغيب عنه صانع اللعب الألماني مسعود أوزيل والفرنسيون المهاجم أوليفييه جيرو، والظهير ماتيو دوبوشي وقلب الدفاع لوران كوسيليني. وقال مدرب سندرلاند الأوروغواياني غوستافو بوييت إنه لا يعتزم إجراء تعديلات كبيرة بعد ثُمانية سيتي وسيبقي على حارس المرمى الإيطالي فيتو مانوني رغم أخطائه الفادحة في اللقاء: «عادة لا أغير الحارس إذا قدم مباراة سيئة. أما إذا قدم مباراتين سيئتين عندها يكون لديه مشكلة».
ويستقبل ليفربول الخامس هال سيتي بعد خسارته الموجعة أمام ضيفه ريال مدريد 3 - صفر في دوري الأبطال. ويعاني فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز من ضعف دفاعه (12 هدفا)، ولم يحقق أي نتيجة بيضاء باستثناء فوزه على توتنهام 3 - صفر في نهاية أغسطس (آب) الماضي، فتلقى 19 هدفا في 12 مباراة في مختلف المسابقات بعدما ضم المدافعين الكرواتي ديان لوفرين من ساوثهامبتون والإسباني ألبرتو مورينهو من إشبيلية وخافيير مانكيو بالإعارة من أتليتكو مدريد.
* الدوري الإيطالي
* يعود يوفنتوس وروما متصدرا الترتيب إلى المنافسة المحلية في الدوري الإيطالي بعد خيبتهما الأوروبية منتصف الأسبوع في دوري أبطال أوروبا. في المباراة الأولى، يستقبل يوفنتوس المتصدر والذي لم يخسر حتى الآن (19 نقطة) باليرمو السادس عشر غدا في المرحلة الثامنة وذلك بعد سقوطه أمام أولمبياكوس اليوناني 1 - صفر في دوري الأبطال. وفي الثانية، يحل روما على سامبدوريا الثالث مساء اليوم بعد هزيمته التاريخية أمام بايرن ميونيخ الألماني 7 - 1 على أرضه. وصحيح أن يوفنتوس حامل اللقب في آخر 3 مواسم وروما يسيطران على الدوري الإيطالي «سيري أ» في الموسمين الأخيرين، لكنهما يعجزان عن سحب تألقهما إلى الساحة الأوروبية. وقال مسؤول بايرن ميونيخ الألماني كارل - هاينتس رومينيغه بعد الفوز على روما: «أعتقد أن الطليان يعانون من الأسلوب السريع أمام الأندية الكبرى في أوروبا».
ورأى المدرب القديم أريغو ساكي أن يوفنتوس فشل بالتسجيل في مرمى أولمبياكوس لأن «كرتنا ترتكز على الفرديات وتمارس بشكل بطيء.. أولمبياكوس حاول التسجيل، في إيطاليا الفرق لا تحاول حتى (التسجيل)». وبحسب مدرب السيدة العجوز ماسيميليانو أليغري فإن يوفنتوس قدم مستوى «تقنيا ضعيفا» في الشوط الأول، فبعد هدف السويسري بجتيم قاسمي أهدر الإسباني الفارو موراتا مهاجم يوفنتوس فرصا سانحة في الثاني. وأقر مهاجم الفريق الأرجنتيني كارلوس تيفيز: «تاريخيا، يقدم يوفنتوس مستوى جيدا محليا لكنه يعاني في أوروبا. لكن إذا أردنا أن نكون فريقا كبيرا يجب أن نغير هذه النظرية والأمر يعود لنا». وتقلص الفارق بين يوفنتوس وروما إلى نقطة وحيدة بعد تعادل حامل اللقب مع ساسوولو 1 - 1 في المرحلة السابقة مهدرا أولى نقاطه في الدوري. من جهته، حقق باليرمو فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية بهدف قاتل للكوستاريكي جانكارلو غونزاليس أمام تشيزينا 2 - 1: «يوفنتوس فريق كبير لكنه لا يخيفنا. سنلعب 11 لاعبا ضد 11».
وفي المباراة الثانية، يخوض روما رحلة صعبة إلى جنوا لملاقاة سامبدوريا الذي لم يخسر بعد. وأقر مدرب روما الفرنسي رودي غارسيا أن استراتيجيته أمام بايرن كانت «خاطئة بالكامل»، واعتبر أن الطريقة الوحيدة لتخطي الإذلال هو التركيز مجددا ومتابعة ضغطه نحو اللقب: «لقد تعلمنا درسا كبيرا. الآن يتعين علينا التفكير برحلة جنوا والفوز على سامبدوريا. لم يتغير هدفنا الرئيس بإحراز لقب الدوري الإيطالي السكوديتو». ويتوقع أن يبقى المدافع البرازيلي مايكون الذي تعرض لإصابة في ركبته قبل زيارة بايرن، غائبا عن فريق العاصمة، فيما سيحل ديفيدي أستوري بدلا من المدافع اليوناني الموقوف كوستاس مانولاس. ومن المحتمل أن يمنح الظهير الإنجليزي آشلي كول، صاحب الأداء المتواضع أمام بايرن، مكانه إلى اليوناني الآخر جوزيه هوليباس. وستكون الفرصة متاحة لروما بالقفز مؤقتا إلى الصدارة بحال فوزه، إذ يخوض يوفنتوس مباراته غدا.
وفي مباراة قوية، يستقبل ميلان الخامس وصاحب أقوى هجوم (16 هدفا) فيورنتينا في ختام المرحلة الأحد بعد فوزين متتاليين. ويستقبل نابولي السابع فيرونا باحثا عن العودة إلى طريق الفوز بعد تعادله مع إنتر ميلان 2 - 2 في مباراة شهدت تسجيل 4 أهداف في الدقائق العشر الأخيرة.




