استنفار يمني لمجابهة الإجراءات الحوثية ضد الاقتصاد والعملة

تدابير لزيادة إنتاج النفط ومباحثات في عدن مع وفد الاتحاد الأوروبي

عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أثنلء دورية حراسة في مدينة عدن (أ.ف.ب)
عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أثنلء دورية حراسة في مدينة عدن (أ.ف.ب)
TT

استنفار يمني لمجابهة الإجراءات الحوثية ضد الاقتصاد والعملة

عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أثنلء دورية حراسة في مدينة عدن (أ.ف.ب)
عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أثنلء دورية حراسة في مدينة عدن (أ.ف.ب)

استنفرت الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة، أمس (الثلاثاء)، جهودها لمجابهة التحديات الاقتصادية المختلفة، بما فيها الإجراءات التعسفية للميليشيات الحوثية ضد العملة الوطنية، وتجريف الاقتصاد، وتدمير المؤسسات الخاضعة للجماعة.
وفي هذا السياق، عقد المجلس الاقتصادي الأعلى اجتماعاً برئاسة رئيس الحكومة معين عبد الملك لدراسة التدابير اللازمة، بما في ذلك المتطلبات الخاصة بزيادة إنتاج النفط، وحماية العملة والاقتصاد، وذلك بالتزامن مع مباحثات اقتصادية مع وفد سفراء الاتحاد الأوروبي الذي يزور العاصمة المؤقتة حالياً.
وذكرت المصادر الرسمية أن اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى كرس «لمناقشة عدد من المواضيع والتقارير المتصلة بالشأن الاقتصادي والمالي والنقدي، والخطط والسياسات الكفيلة بالتخفيف من الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة الناجمة عن الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الانقلابية، وجهود الحكومة لتنمية الموارد المحلية، والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية، بما في ذلك الخطوات العملية حيال الإجراءات الحوثية غير القانونية بمنع ومصادرة العملة الوطنية الجديدة، ومخاطرها الكارثية على المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام».
وأوردت وكالة «سبأ» الحكومية أن الاجتماع تناول «الإجراءات اللازمة لزيادة إنتاج وتصدير النفط الخام، والاستثمارات الضرورية لذلك، وتعزيز الإيرادات، وتجفيف منابع الفساد في القطاعات المختلفة، على ضوء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، ومن بينها تفعيل المنظومة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، والدور المعول على ذلك، بما يعود بالفائدة على المجتمع، ويساند جهود الحكومة الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية، وتطبيع الأوضاع».
وتدارس المجلس عدداً من الرؤى والأفكار الهادفة للتعاطي مع التحديات المطروحة، ووضع الحلول العاجلة لها، وفق مسار سريع في الجوانب الاقتصادية المختلفة.
وأحاط رئيس الوزراء اليمني المجلس الاقتصادي الأعلى بتقرير موجز حول أداء الحكومة الاقتصادي خلال العام الماضي 2019، والتحديات القائمة، والرؤى والخطط الموضوعة لتحقيق التعافي الاقتصادي للعام الحالي، وأهمية اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم، مشدداً على مؤسسات وأجهزة الحكومة كافة أن تضاعف جهودها، وأن ترتقي إلى مستوى التحديات، والعمل بجهد استثنائي لتنفيذ المقترحات والحلول، لتحسين الأداء في مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية والمصرفية.
وفي حين قدم وزير المالية تقريراً حول إجراءات ضبط الموارد العامة للدولة، والآليات المقترحة لرفع كفاءة الأجهزة الإرادية وزيادة الموارد العامة، استعرض محافظ البنك المركزي اليمني وضع العملة الوطنية، والتدخلات التي اتخذها البنك لاستعادة استقرار سعر الصرف، والآليات المقترحة لمواجهة التداعيات الكارثية لإجراءات الحوثيين بمصادرة ومنع تداول العملة الوطنية الجديدة على الاقتصاد الوطني، ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الميليشيات، وزيادة معاناة المواطنين، وتعميق المأساة الإنسانية واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية.
وبحسب المصادر الرسمية، اطلع المجلس الاقتصادي اليمني من وزير النفط والمعادن على تقرير حول إيرادات النفط الخام التي شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، والإجراءات المتخذة لتنشيط وتطوير القطاعات النفطية، وزيادة إنتاج وتصدير النفط.
وأقر المجلس الاقتصادي نقل آليات تنظيم استيراد وتجارة المشتقات النفطية، وعمل المكتب الفني من اللجنة الاقتصادية إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، كما كلف وزراء النفط والمعادن والمالية والتخطيط والتعاون الدولي بدراسة ومراجعة الآليات المعتمدة لدخول المشتقات النفطية إلى اليمن، والرفع بالمقترحات المناسبة المستدامة إلى المجلس الاقتصادي الأعلى لاعتمادها.
وشدد المجلس على «الالتزام بأعلى درجات الشفافية، بما يضمن استمرار توفر الوقود، وفقاً للمواصفات والمقاييس المعتمدة، عبر تحويلات بنكية ومصرفية، طبقاً لمعايير الامتثال، وآليات استمرار تطبيق قراري الحكومة 75 لعام 2018، و49 لعام 2019، والترتيب لورشة خاصة بهذا الشأن، بما يساعد على استيعاب الأفكار المناسبة لتطوير آليات العمل».
وأقر المجلس الاقتصادي اليمني المقترحات الخاصة بتفعيل وتطوير الأداء التشغيلي لمصافي عدن، وكلف وزيري النفط والمالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة باستكمال تمويل المراحل الأخيرة من محطة الطاقة الخاصة بالمصفاة، ووضع جدول زمني لتشغيل المصفاة، بما يضمن استعادة المصفاة لدورها الاقتصادي الفاعل.
ونقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية أنه جدد «التأكيد على أهمية مضاعفة وبذل جهود استثنائية في الظروف الحالية، على مستوى العمل في وحدات الخدمة العامة، وتحقيق الترابط والتكامل في أدائها، وفق ما تقتضيه المصلحة العليا للوطن، وتلبية الاحتياجات المتصلة بمعيشة وحياة المواطنين اليومية».
وفي غضون ذلك، أفادت المصادر الرسمية بأن وزيري المالية سالم بن بريك، والتخطيط والتعاون الدولي نجيب العوج، عقدا جلسة مباحثات مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانز وجراندبيرج، وسفيرا فرنسا كريستيان تيستو، والسويد نيكولاس تروفي، لمناقشة جوانب التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، وخطط وبرامج الدعم الأوروبي والدول الأعضاء لليمن خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت المباحثات -وفق المصادر الرسمية- التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها اليمن في هذه المرحلة الصعبة، وإجراءات الحوثيين بمنع تداول العملة الوطنية الجديدة، وتداعياتها الوخيمة على الوضع الإنساني والحالة المعيشية للمواطنين، ودفع رواتب الموظفين، واستقرار سعر الصرف وأسعار السلع والمواد الأساسية، والتدابير الحكومية للتخفيف من تلك التداعيات.
وأكد الوزيران اليمنيان على «أهمية دور المجتمع الدولي في اتخاذ مواقف حازمة ضد الميليشيات الانقلابية، وإجراءاتها الهادفة إلى تقويض الاقتصاد الوطني وتعميق المأساة الإنسانية»، بحسب ما أوردته وكالة «سبأ».
وكانت الجماعة قد أعلنت أخيراً، ضمن سعيها لمحاربة الحكومة الشرعية، عن سحب الفئات النقدية المطبوعة حديثاً عبر البنك المركزي في عدن، ومنحت مهلة شهر للسكان من أجل تسليم ما بحوزتهم من أموال، ووعدت بأنها ستقوم بتعويضهم ضمن سقف محدد، إما بمبالغ نقدية من الفئات القديمة المتهالكة أو عبر ما تسميه «الريال الإلكتروني».
ويتهم مصرفيون في صنعاء الجماعة الحوثية بأنها تقوم عبر وكلائها والتجار التابعين لها بالحصول على الفئات الجديدة من العملة، سواء بمصادرتها من التجار أو المصارف أو المواطنين أو سحبها مقابل «الريال الإلكتروني» الوهمي، ثم يقومون بشراء البضائع العينية من مناطق سيطرة الشرعية بهذه الأموال أو شراء العملات الأجنبية.
وبسبب هذا التعسف الحوثي، كانت الحكومة الشرعية قد أعلنت عدم قدرتها على صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، حيث كانت تصرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرتها، إضافة إلى صرف رواتب المتقاعدين في مختلف مناطق البلاد، فضلاً عن دفع الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين لقطاعات القضاء والصحة والجهاز المركزي للرقابة، وكذا دفع نصف رواتب أساتذة الجامعات، ورواتب الموظفين في الحديدة، وبعض مديريات محافظة حجة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.