إيهود باراك يعلن نيته العودة إلى السياسة وخصومه يكشفون وثائق تبعده عن مناصب الحكم

مستندات توثق تورطه في كشف أسرار عسكرية لأصدقاء من الخارج

إيهود باراك يعلن نيته العودة إلى السياسة وخصومه يكشفون وثائق تبعده عن مناصب الحكم
TT

إيهود باراك يعلن نيته العودة إلى السياسة وخصومه يكشفون وثائق تبعده عن مناصب الحكم

إيهود باراك يعلن نيته العودة إلى السياسة وخصومه يكشفون وثائق تبعده عن مناصب الحكم

بعد يومين فقط من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، نيته العودة إلى الحلبة السياسية، كشف النقاب عن وثائق من شأنها أن تحطم فرصته في العودة إلى عالم السياسة، وتبقيه مقصى عن مناصب الحكم.
وتضم الوثائق المذكورة تسجيلات لمكالمات هاتفية أجراها باراك منذ سنة 2007 وحتى سنة 2012 عندما شغل منصب وزير الدفاع، لكنها اختفت فجأة من مقر وزارة الدفاع في تل أبيب خلال التحقيق في قضية أخرى قبل أكثر من سنتين، وتبين وقتها أن رئيس أركان الجيش جابي اشكنازي، المنتهية حقبته، يخطط لدخول العمل السياسي وترشيح نفسه لرئاسة الحكومة في الانتخابات التالية. وقد بدت حظوظ اشكنازي جدية للغاية، إذ ارتبط اسمه بإعادة ترميم الجيش الإسرائيلي بعد إخفاقات حرب لبنان، وإحداث نقلة نوعية في زيادة الصادرات العسكرية للخارج.
وقد وقع نبأ عودة اشكنازي كالصاعقة على رأس بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، وحليفه باراك، فراحا يخططان لإجهاضها، حيث عملا على سن قانون يمنع جنرالات الجيش من خوض غمار العمل السياسي والحزبي قبل مضي 3 سنوات على خلع البزة العسكرية. ثم كشف عن وثيقة تتضمن خطة لإسقاط اشكنازي، بتوجيه سلسلة اتهامات له تتعلق بتسريب معلومات أمنية سرية للصحافة. ومن وقتها راحت تتدهور العلاقات بين وزير الدفاع ورئيس الأركان، حيث اتهم اشكنازي باراك بالتآمر عليه، لكن باراك سبقه عندما كشف أن الوثيقة المذكورة مفبركة ومزيفة. وأصبح وضع اشكنازي حرجا، ثم خضع لتحقيقات مضنية في الشرطة، وهو اليوم يواجه قضية جزائية في المحكمة، أدت إلى عرقلة برنامجه للترشيح لرئاسة الحكومة.
وعلى أثر ذلك طلب اشكنازي إخراج التسجيلات التي تتم عادة لمكالمات وزير الدفاع وتحفظ في خزنة خاصة، مؤكدا أن باراك شريك في المؤامرات عليه وأن التسجيلات ستكشف ذلك.
إلا أن أشرطة التسجيل اختفت فجأة من الخزينة. وبالطبع تم اتهام باراك بذلك، لأنه صاحب المصلحة الوحيدة في اختفائها.
وقد أقيمت لجنة تحقيق في الموضوع، وبرأت اللجنة باراك من أي تهمة، وصادق مراقب الدولة على استنتاجاتها. وبعد تبرئته تملك باراك الشجاعة، وأعلن قبل يومين أنه يفكر بشكل جدي في العودة إلى العمل السياسي.
لكن فجأة تم العثور على أشرطة التسجيل في مكتب أحد الموظفين المتوسطين في الوزارة. ولم يعرف أحد من هي الجهة التي سعت إلى كشف الأشرطة، لكن هناك شبه إجماع على أن خصوم باراك هم الذين يقفون وراء العملية بغية إجهاض فكرة عودته إلى الحلبة السياسية. وفي هذا الصدد قال أحد خصوم باراك «أسلوبه ارتد عليه بالعملة نفسها التي استخدمها ضد اشكنازي». وكما يقول بن كسبيت، المعلق السياسي في صحيفة «معريب»، فإنه لو لم يعلن باراك عودته للسياسة، ما كانت هذه الأشرطة لتظهر في يوم من الأيام.
ويتوقع المراقبون أن تلحق هذه الأشرطة ضررا كبيرا بشخصية باراك. وحتى لو لم يثبت فيها ما يدينه بتهمة التآمر على اشكنازي، فإنها ستكشف عن تورطه في تصريحات تعبر عن عربدته وتبجحه وكشف أسرار عسكرية لأصدقاء من البلاد والخارج.
ومع أن باراك سارع للإعلان بأنه سعيد بالعثور على الأشرطة، وأنه على قناعة بأنها ستضع حدا للإشاعات ضده، إلا أن بعض المراقبين يجمعون على أن هذه الأشرطة ستقضي تماما على فرصته في العودة إلى الحياة السياسية، خاصة أنه معروف بانفلات لسانه، وباعتداده الكبير بتاريخه العسكري والعمليات السرية الكبيرة التي كان قد نفذها وراء الحدود في عدة دول عربية، ومن بينها اغتيال شخصيات فلسطينية مثل أبو جهاد، خليل الوزير سنة 1988 في تونس، واغتيال القادة الـ3 في بيروت، كمال ناصر وكمال عدوان ومحمد يوسف النجار سنة 1973.



اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
TT

اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الشرطة بإندونيسيا إن طلاباً ومدنيين اشتبكوا اليوم (الاثنين)، مع أفراد قوات الأمن في بابوا خلال مظاهرة شارك فيها مئات للمطالبة بانسحاب القوات العسكرية من المنطقة.

ويقال إن عملية عسكرية نفذت في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر، أسفرت عن مقتل 15، بينهم نساء وأطفال.

ونفذت السلطات تلك العملية ضد انفصاليين مسلحين يسعون لاستقلال منطقة بابوا الغنية بالموارد منذ 1969، عندما أدى تصويت أشرفت عليه الأمم المتحدة إلى وضعها تحت سيطرة إندونيسيا بعد حكم استعماري هولندي استمر عقوداً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت هيئة معنية بمراقبة حقوق الإنسان في البلاد الأسبوع الماضي، سقوط قتلى، ودعت الحكومة إلى مراجعة العمليات في المنطقة. ولم يعترف الجيش بعد بوقوع قتلى ومصابين خلال تلك العمليات.

وقال متحدث باسم شرطة إقليم بابوا إن نحو 800 محتج تجمعوا اليوم (الاثنين)، في 3 مواقع في جايابورا عاصمة إقليم بابوا، قبل أن يحتشدوا في وسط المدينة.

وأضاف لـ«رويترز» أن المحتجين دعوا الحكومة إلى سحب الجيش من جميع أقاليم بابوا الست، وضمان إنهاء عنف مستمر على مدى عقود، معترفاً بأن سقوط قتلى خلال العمليات العسكرية التي وقعت في الآونة الأخيرة، أثار غضب السكان.

وأشار المتحدث إلى أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين في أحد المواقع، بعد أن رشقوا أفراد الأمن بالحجارة، وأضاف أن 5 من أفراد الشرطة أصيبوا دون ورود أنباء عن وقوع إصابات بين المحتجين.


حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.