نتائج إيجابية للقمة الفرنسية ـ الأفريقية ودعوات لتأسيس «تحالف من أجل الساحل»

تخوف من انسحاب أميركي... وماكرون يعد بالتدخل لدى ترمب

جانب من زيارة ماكرون لشركة تصنيع طائرات هليكوبتر قرب بو أمس (رويترز)
جانب من زيارة ماكرون لشركة تصنيع طائرات هليكوبتر قرب بو أمس (رويترز)
TT

نتائج إيجابية للقمة الفرنسية ـ الأفريقية ودعوات لتأسيس «تحالف من أجل الساحل»

جانب من زيارة ماكرون لشركة تصنيع طائرات هليكوبتر قرب بو أمس (رويترز)
جانب من زيارة ماكرون لشركة تصنيع طائرات هليكوبتر قرب بو أمس (رويترز)

يصح لباريس أن ترى أن القمة السداسية الفرنسية - الأفريقية «دول الساحل الأفريقي الخمس: موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتشاد» تمخضت عن نتائج إيجابية، وأنها تشكل استجابة لما سعت إليه فرنسا الساعية لإيجاد حلول ومخارج لوجودها العسكري في هذه المنطقة الذي انطلق مع «عملية برخان» منذ بداية عام 2014. وأولى هذه النتائج أن باريس حصلت من القادة الأفارقة الخمسة على ما أرادته، وهو إعلان جماعي لتبنيهم الحضور العسكري الفرنسي، الأمر الذي جاء في البيان المشترك المطوّل الذي صدر عقب اختتام أعمال القمة القصيرة التي بدأت بعد ظهر الاثنين وانتهت مساءً بعشاء جماعي، دُعي إليه أمين عام الأمم المتحدة، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة اللجنة الأفريقية، و«وزير خارجية» الاتحاد الأوروبي الإسباني جوزيف بوريل.
ففي البيان النهائي، نصت فقرة على أن القادة الخمسة «أعربوا عن تمنيهم استمرار الالتزام العسكري الفرنسي في الساحل». وأهمية هذه الفقرة أنها رد على المظاهرات التي شهدتها مالي وبوركينا فاسو وآخرها في العاصمة المالية باماكو يوم الأحد، أي قبل يوم واحد من انعقاد القمة، وفيها مطالبات بـ«خروج الفرنسيين».
وفي الأشهر الأخيرة، استاءت باريس من حملات إعلامية وسياسية تستهدفها وتتهمها بأنها «تستغل» أفريقيا وتدافع عن مصالحها ولا تعمل على محاربة الإرهاب. وطالب الرئيس ماكرون أكثر من مرة بـ«توضيح» من الأفارقة وبـ«تبنٍّ سياسي» للحضور العسكري الفرنسي.
ولذا، فإنه عدّ انعقاد القمة والنتائج التي أفضت إليها «منعطفاً تاريخياً عميقاً» في الحرب على المجموعات الإرهابية، فيما رأى رئيس بوركينا فاسو أن نتائج القمة «فاقت التوقعات». وأعلن إيمانويل ماكرون لاحقاً أنه «لم يكن من المقبول السماح ببروز مغالطات وأكاذيب وتوهمات حول الحضور الفرنسي في بلدان الساحل، وترك ذلك من غير رد».
بيد أن القمة لم يكن غرضها فقط سياسياً، رغم أهمية هذا الجانب. فالحرب على التنظيمات الإرهابية لم تؤدِّ حتى اليوم لحصر حضورها، بل إنها على العكس تمددت والعمليات التي تقوم بها أصبحت أكثر جرأة. من هنا، فإن المجتمعين شددوا على الحاجة إلى إقامة «التحالف من أجل الساحل»، على غرار التحالف الدولي الذي انطلق في عام 2014 ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
ومن الناحية المبدئية، يأمل القادة الستة أن يتوسع التحالف وأن تنضم إلى «نواته» الموجودة دول ومنظمات أخرى. ويتشكل «التحالف» بصيغته الحالية من فرنسا و«قوة برخان» (4500 جندي مع الدعم الجوي)، ومن القوة الأفريقية المشتركة، ومن المساندات المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية وعدة دول أوروبية (مساعدة لوجيستية واستعلامية). وقال ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب القمة، إن «التحالف مفتوح أمام الجميع»، ولكن ما تريده باريس بالدرجة الأولى هو تعزيز الحضور الأوروبي خصوصاً من الدول الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا. والحال أن ما تقدمه هذه الدول من مساندة، على أهميته، لا يتعدى الدعم اللوجيستي والمساهمة في تدريب القوات الخاصة بدول الساحل، إضافةً إلى القوة الأفريقية المشتركة.
وتراهن باريس على قيام قوة الكوماندوز الأوروبية المسماة «تابوكا» التي يراد لها عندما تتشكل أن تكون «قوة تدخل سريع» داعمة للجيوش الوطنية أو للقوة الأفريقية المشتركة. ورغم الإعلان المبدئي لأقل من عشرة بلدان أوروبية استعدادها للمشاركة، فإن الأمور ما زالت عند مرحلة النيات. وحتى اليوم، أعربت عدة بلدان من شرق أوروبا عن استعدادها للمشاركة. إلا أن أمراً كهذا يتطلب استصدار قوانين وتشريعات من المجالس النيابية، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم.
حقيقة الأمر أن آمال باريس والأفارقة بتعزيز الحضور الغربي و«تدويل» الحرب على التنظيمات الإرهابية الفاعلة في منطقة الساحل وعلى رأسها «داعش» و«القاعدة»، واجهتها صدمة من قرار الولايات المتحدة الأميركية تخفيف حضورها العسكري في أفريقيا، حيث يرابط ما لا يقل عن سبعة آلاف جندي أميركي مزودين بقوة جوية وقدرات تقنية عالية للتجسس والاستعلام، خصوصاً قوة واسعة من الطائرات المسيّرة. ويشغل الجيش الأميركي قاعدة جوية لهذه الطائرات شمال النيجر. ولذا، فإن القادة الأفارقة وأيضاً الرئيس الفرنسي تمنوا أن تعيد واشنطن النظر في قرارها.
من الناحية العملية، جاء الإعلان الوحيد من الرئيس ماكرون الذي أشار إلى أن بلاده سوف تعزز حضورها العسكري بإرسال 220 جندياً في الأسابيع القادمة لينضموا إلى «قوة برخان». ويأتي هذا الإعلان ليقفل الفصل الذي فُتح مع إشارة باريس إلى أن «الخيارات كافة» الخاصة بحضورها العسكري موجودة على الطاولة، ما فُهم منه أنه تهديد مبطن بسحبها. يضاف إلى ذلك أن القادة الستة والمسؤولين العسكريين في الطرفين توصلوا إلى اتفاق على إقامة «قيادة مشتركة» للتنسيق بين «قوة برخان» من جهة، والقوة الأفريقية المشتركة والقيادات المحلية من جهة أخرى، ما سيوفر مبدئياً قدرات أكبر على مواجهة تحركات المجموعات الإرهابية.
وما يثير قلق المسؤولين من الجانبين تعزيز حضور هذه المجموعات فيما يمس «المثلث الحدودي»، حيث تتلامس حدود مالي والنيجر وبوركينا فاسو. من هنا، فإن باريس التي سعت قواتها سابقاً إلى «تغطية» كامل منطقة الساحل أقله نظرياً، التي تزيد مساحتها على خمسة ملايين كلم مربع، تريد من الآن وصاعداً، التركيز على المثلث الحدودي حيث ينشط «داعش» وفلول «القاعدة»، وحيث جرت أجرأ العمليات الإرهابية في الأسابيع الأخيرة.
تنظر باريس إلى منطقة الساحل من أربع زوايا: الأولى أنها منطقة حيوية واستراتيجية وهي جزء من منطقة نفوذها التقليدي لأنها كانت مستعمرات فرنسية سابقة، وبالتالي يتعين بذل الجهود الضرورية للمحافظة عليها. والثانية، أن ما يحصل فيها له تبعاته على دول شمال أفريقيا وهي الجوار المباشر لأوروبا. وثالثها، تخوفها من الهجرات الكثيفة التي ستنطلق منها باتجاه الشواطئ الأوروبية. والرابعة أن لباريس فيها مصالح حيوية واستراتيجية وهي حريصة عليها. ولعل أبرزها مناجم اليورانيوم التي تستغلها في النيجر. لذا، فإن الجانب الفرنسي حريص على البقاء في المنطقة، ولكنه حريص على ألا يبقى وحيداً، ويريد إلى جانبه الأوروبيين والأميركيين وتجييش الأفارقة أنفسهم. ولا شك أن قمة مدينة بو «جنوب غربي فرنسا» لبنة في مدماك ما يريدون بناءه، والطريق ما زالت طويلة وشاقة.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.