واشنطن: حادثة فلوريدا كانت عملاً فردياً

السفارة السعودية تؤكد التعاون الكامل مع التحقيقات

TT

واشنطن: حادثة فلوريدا كانت عملاً فردياً

قالت السفارة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، إنها قررت إعادة 21 متدرباً عسكرياً سعودياً إلى المملكة؛ وذلك بعد ظهور نتائج التحقيق في حادثة إطلاق النار بفلوريدا نهاية العام الماضي؛ إذ كشفت التحقيقات عن تجاوزهم الأنظمة والقوانين، وتصرفاتهم السلوكية غير اللائقة.
يأتي ذلك بعد أن أنهت السلطات الرسمية الأميركية تحقيقاتها في حادثة إطلاق النار بالقاعدة العسكرية الأميركية في مدينة بنساكولا بولاية فلوريدا ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي (2019)، والتي راح ضحيتها ثلاثة متدربين عسكريين أميركيين، وأصيب 6 آخرون على يد محمد الشمراني، متدرب سعودي يعمل في سلاح الجو السعودي بمرتبة ملازم ثانٍ.
ووصفت نتائج التحقيقات بأن هذه الحادثة تعد عملاً إرهابياً فردياً، ولا يوجد أي علاقة تنظيمية بين الجاني وأطراف آخرين، مؤكدة براءة الطلبة السعوديين الآخرين في القاعدة نفسها، وأن السلطات السعودية تعاونت مع نظيرتها الأميركية بشكل كامل للتوصل إلى هذه النتيجة.
وقال فهد ناظر، المتحدث الرسمي للسفارة السعودية في واشنطن، إن الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية تعاونت تعاوناً كاملاً مع المحققين الأميركيين في حادثة إطلاق النار بفلوريدا، كما سيستمر هذا التعاون في حال احتاج المحققون إلى معلومات إضافية، مشيراً إلى أن السلطات السعودية قررت إعادة 21 متدرباً عسكرياً يتواجدون حالياً في الولايات المتحدة إلى السعودية، وذلك بعد أن أظهروا سلوكاً غير لائق بهم كضابط في سلاح الجو الملكي السعودي أو البحرية الملكية.
ووصف ناظر، في بيان صحافي نشرته السفارة السعودية أمس، الشمراني منفذ العملية الإجرامية بـ«المضطرب والمتطرف»، الذي نفذ هذا الهجوم بمفرده، مؤكداً أنه لا يمثل مئات الآلاف من السعوديين الذين عاشوا ودرسوا وتدربوا في الولايات المتحدة خلال العقود الماضية، كما لا يمثل فعله الشنيع قيم السعودية.
ولفت إلى أن التدريب العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للعسكريين السعوديين، قد مكّن الجنود السعوديين والطيارين والبحارة من القتال مع نظرائهم الأميركيين ضد الأعداء المشتركين للبلدين، مؤكداً أن التعاون الوثيق بين البلدين في المسائل الاستخباراتية والقضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب قد أنقذ حياة الكثيرين في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وأماكن أخرى، وجعل العالم مكاناً أكثر أماناً.
وأضاف ناظر: «لقد تلقى نحو 28000 سعودي تدريبات عسكرية في الولايات المتحدة على مدار عقود عدة دون حوادث، وكانت السعودية في طليعة جهود المجتمع الدولي لمكافحة الجماعات الإرهابية لسنوات عديدة، وقد عملت المملكة عن كثب مع الولايات المتحدة لمواجهة هذا التهديد العالمي».
واختتم ناظر تصريحاته في البيان الصحافي، بأن نحو مليون سعودي قدموا إلى أميركا على مدار عقود؛ وذلك من أجل التعليم أو التدريب، ولأسباب أخرى. وكانت الغالبية العظمى منهم ملتزمة بالقانون، ويعتبرون أنفسهم سفراء غير رسميين للمملكة، مضيفاً: «بل يعتبر الكثيرون الولايات المتحدة موطناً ثانياً لهم، ويتعاملون مع زملائهم الأميركيين وزملاء الدراسة والجيران كجزء ممتد من أسرهم».
وفي مؤتمر صحافي أول من أمس، كشف ويليام بار، المدعي العام ووزير العدل الأميركي، عن نتائج التحقيقات التي استمرت شهراً ونصف الشهر، عن أن المسلح منفذ الجريمة الملازم الثاني في سلاح الجو السعودي محمد الشمراني، الذي قُتل على يد نائب قائد شرطة، نفّذ هذه الجريمة بمفرده وليس ضمن مجموعة أو تنظيم معين.
بدورها، قالت المتحدث باسم البنتاغون، أليسا فرح، في بيان صحافي، إن وزير الدفاع مارك إسبر «لديه نتائج مراجعة الفحص الشامل على المتدربين العسكريين السعوديين والدوليين، وسنقوم بنشر المعلومات المناسبة في المستقبل القريب»، مشيرة إلى أن السلطات السعودية تعاونت معهم بشكل كبير في هذه الحادثة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».