واشنطن تزيل الصين من قائمة الدول المتلاعبة بقيمة عملتها

ستبقى الصين على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة رغم القرار الأميركي (أ.ف.ب)
ستبقى الصين على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة رغم القرار الأميركي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تزيل الصين من قائمة الدول المتلاعبة بقيمة عملتها

ستبقى الصين على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة رغم القرار الأميركي (أ.ف.ب)
ستبقى الصين على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة رغم القرار الأميركي (أ.ف.ب)

أزالت الولايات المتحدة، الصين من قائمتها السوداء للدول التي تتلاعب بقيمة عملتها، في خطوة تأتي قبل ساعات من توقيع البلدين على اتفاق تجاري جزئي يرسي هدنة في الحرب التجارية الدائرة بينهما، بحسب ما أظهرت وثيقة نشرتها وزارة الخزانة الأميركية الاثنين.
وقالت الوزارة في تقريرها النصف سنوي إلى الكونغرس، إنّ قيمة اليوان قد تعزّزت وإنّ الصين لم تعد تعتبر، في نظر الولايات المتحدة، دولة تتلاعب بسعر عملتها من أجل تعزيز صادراتها.
وكانت الوزارة أدرجت في 5 أغسطس (آب) الماضي، بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الصين على قائمة الدول التي تخفّض قيمة عملتها مقابل الدولار من أجل تعزيز صادراتها على حساب الصادرات الأميركية.
ولكنّ الصين ستبقى مع ذلك على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة. وهذه الدول هي بالإضافة إلى الصين، سويسرا وألمانيا وكوريا الجنوبية وآيرلندا وإيطاليا واليابان وماليزيا وسنغافورة وفيتنام، بحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الخزانة.
وعلقت الصين على حذفها من قائمة الدول المتلاعبة بعملتها، بالقول إنه يتماشى مع تقييم صندوق النقد الدولي بأن بكين لا تتلاعب بسعر اليوان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية جينغ شوانغ: «لقد أكدنا مرارا أننا لا نقوم بخفض قيمة العملة لتعزيز التنافسية، ولن نستخدم سعر الصرف كأداة للتعامل مع الاضطرابات الخارجية مثل النزاعات التجارية».
ومنذ مارس (آذار) 2018 تدور حرب تجارية ضارية بين الولايات المتحدة والصين تبادلت خلالها القوتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم فرض رسوم جمركية مشدّدة على مئات مليارات الدولارات من المبادلات التجارية السنوية. وتأتي خطوة وزارة الخزانة الأميركية قبل ساعات من توقيع ترمب على «المرحلة الأولى» من اتفاقية تجارية توصّل إليها البلدان.
وفي أغسطس الماضي، سمحت السلطات الصينية لعملتها الوطنية بأن يهبط سعرها إلى ما يزيد على 7 يوانات للدولار، وهو مستوى غير مسبوق منذ عقد من الزمان، مما أدّى إلى خضّة في أسواق الأسهم وأجّج غضب ترمب.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في تقريرها نصف السنوي إنّه «خلال الصيف، اتّخذت الصين خطوات ملموسة لتخفيض قيمة عملتها»، مما جعل سعر اليوان ينخفض «إلى أضعف مستوى له أمام الدولار منذ أكثر من 11 عاماً». لكنّ الصين عزّزت مؤخّراً قيمة عملتها لتصبح 6.93 يوان للدولار.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إنّ «الصين تعهدت التزامات موجبة التنفيذ بالامتناع عن تخفيض قيمة عملتها لأغراض تنافسية وبعدم تحديد سعر الصرف الخاص بها لأغراض تنافسية».
غير أنّ هذا الالتزام ليس جديداً إذ سبق لبكين أن تعهدت القيام بالأمر نفسه بصفتها عضواً في مجموعة العشرين لأكبر الاقتصادات في العالم.
وصعد اليوان الصيني لأعلى مستوى منذ يوليو (تموز) أمس، بعد هذه الخطوة من وزارة الخزانة الأميركية. وارتفع الدولار بما يصل إلى 0.3 في المائة إلى 110.22 ين، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر مايو (أيار) أمام عملة الملاذ الآمن، وسجل في أحدث تعاملات 109.935 ين، وهوى الين الياباني لأدنى مستوياته في ثمانية أشهر.
وفي المعاملات المحلية، زاد اليوان إلى 6.8731 للدولار، وهو أعلى مستوياته منذ أواخر يوليو. وكان في أحدث تسوية عند 6.8842.
وصعد اليوان أيضا في المعاملات الخارجية إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، إذ بلغ 6.8662 يوان قبل أن يتراجع.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.