اجتماع زعماء دول ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة في لندن الخميس

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي كلمة أمام نحو 1700 شخص تجمعوا في جامعة إدمونتون لتأبين ضحايا الطائرة المنكوبة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي كلمة أمام نحو 1700 شخص تجمعوا في جامعة إدمونتون لتأبين ضحايا الطائرة المنكوبة (أ.ف.ب)
TT

اجتماع زعماء دول ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة في لندن الخميس

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي كلمة أمام نحو 1700 شخص تجمعوا في جامعة إدمونتون لتأبين ضحايا الطائرة المنكوبة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي كلمة أمام نحو 1700 شخص تجمعوا في جامعة إدمونتون لتأبين ضحايا الطائرة المنكوبة (أ.ف.ب)

أعلن وزير خارجية أوكرانيا عن اجتماع مرتقب الخميس المقبل بين الدول الخمس التي قُتل رعايا لها في طائرة أسقطتها إيران الأسبوع الماضي، لبحث اتخاذ إجراء قانوني، فيما قالت كييف إنها سترسل خبراء للحصول على بيانات الصندوقين الأسودين، ووصفت تصريحات إيرانية عن عبور الطائرة من موقع عسكري بأنها «هراء».
وقال فاديم بريستايكو على هامش زيارة يقوم بها لسنغافورة أمس لوكالة «رويترز» إن الدول الخمس ستبحث التعويضات والتحقيق في الواقعة. ورد في السياق نفسه، على تصريحات لقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زادة، حول عبور الطائرة فوق موقع عسكري حساس ما أدى إلى تعرضها لإطلاق صواريخ من الدفاعات الجوية. واعتبر تصريحات إيرانية من هذا النوع بأنها «هراء».
من جانب آخر، نقلت «رويترز» عن سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف، أن إيران سيكون لها الكلمة الفصل بخصوص مكان فك شفرات بيانات الصندوقين الأسودين. وعرض تفسيرا لأحد المصادر المبكرة التي أحدثت ارتباكا بخصوص الحادث، وهو البيان الذي أصدرته سفارة أوكرانيا لدى إيران في يوم الحادث الذي أشار إلى أن عطلاً في المحرك هو سبب الحادث. وقال إن البيان، الذي أُلغي في وقت لاحق يوم الأربعاء واستبدل ببيان آخر يقول إن السبب غير معلوم، صدر في محاولة للسماح بالوصول لمكان تحطم الطائرة. وأضاف: «لو كنا قلنا مباشرة إنهم أسقطوها فلم أكن على يقين من أنهم سيسمحون لنا بالوصول للحطام أبداً، دعونا نفعل ما كنا نفعله».
واستدعت الخارجية السويدية السفير الإيراني في ستوكهولم اليوم الاثنين بعد اعتراف إيران بإسقاطها لطائرة الركاب الأوكرانية قبل أيام.
وفي أعقاب زيارة السفير الإيراني للخارجية السويدية، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي، قولها على «تويتر» إن بلادها طالبت الجانب الإيراني بالتعاون والسرعة والشفافية، بالإضافة إلى تحمل إيران المسؤولية حيال أقارب الضحايا. وأوضحت أن فريقاً من العاملين سيتوجه من السويد اليوم إلى طهران لمساعدة السفارة السويدية في إيران في أعمال الاستشارات.
وأجرى السفير الإيراني، ساجد رسول مهاجر، مباحثات مع سكرتير مجلس الوزراء السويدي، روبرت ريدبرج.
وحسب الخارجية السويدية، فإن هناك 17 شخصاً بين الضحايا كانوا يقيمون في السويد منهم 7 مواطنين سويديين وعشرة أشخاص مدرجون في السجل الشعبي السويدي الذي يضم أشخاصاً لديهم تصريح إقامة دائم في السويد.
في كندا، وعد رئيس الوزراء جاستن ترودو عائلات ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية في إيران بالعمل «بلا توقف حتى إحقاق العدالة»، وذلك خلال حفل تأبين في إدمونتون في غرب كندا مساء الأحد.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن ترودو قوله لعائلات الضحايا: «ربما تشعرون أنكم بمفردكم، لكنكم لستم كذلك». وأضاف أن «البلاد بأكملها إلى جانبكم، هذا المساء وغداً، ولسنوات مقبلة».
وكان أكثر من نصف ضحايا تحطم الطائرة الكنديين يعيشون في مقاطعة ألبيرتا، بينهم 13 من مدينة إدمونتون وحدها، وفق الإعلام الكندي.
وأضاف ترودو لجمهور يذرف الدموع في أغلب الأحيان: «أنتم تمنحوني العزم لأطالب باسمكم بإحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين»، مؤكداً من جديد: «سنواصل العمل مع شركائنا للقيام بتحقيق شفاف وكامل»، مؤكداً: «لن نتوقف حتى نحصل» على أجوبة.
ويطالب ترودو منذ أيام بـ«تحقيق كامل وشفاف» بعد تحطم طائرة البوينغ 737 - 800 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية، الذي أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها بينهم 57 كندياً.
وكان ترودو قد أعرب السبت عن «غضبه وصدمته» بعدما اعترفت إيران بإسقاطها الطائرة عن طريق الخطأ. وطالب ترودو الرئيس الإيراني بـ«إلقاء الضوء» على جميع الأسباب التي أدت إلى هذه المأساة، و«تحمل المسؤولية كاملة» بما في ذلك دفع تعويضات مالية للعوائل.
أكد ترودو الأحد: «قلوب جميع الكنديين مكسورة» وجميعهم «تحت الصدمة»، مشيراً إلى أن «هذه المأساة ضربت الجالية الإيرانية - الكندية، وتركت مدناً مثل إدمونتون تحت وقع الصدمة، لكنها بالفعل كانت مأساة كندية» وطنية.
وقبل ساعات في تورونتو، تجمع الآلاف في جامعة المدينة الواقعة في جنوب شرقي كندا، للمشاركة في حفل تأبين آخر لضحايا الطائرة المنكوبة الذي أعرب خلاله الكثير من أقارب الضحايا عن غضبهم وحزنهم.
وقال علي إسناشاني (30 عاماً) إن «هذه قصة تحفز الناس، كالمهاجرين الذين لديهم آمال وأحلام. لقد عملوا بجد كبير، كانوا أفراداً ناجحين، ووصلوا إلى هذه المرحلة من حياتهم، حتى يقتلوا بصاروخ وهم في الجو».
وأكد أنه يشعر «بغضب وحزن»، لكنه شدد قائلاً: «أجد نفسي أيضاً بروح معنوية عالية لرؤية مجتمعنا موحداً بهذه الطريقة».
وتضم كندا أكبر جالية إيرانية في أميركا الشمالية، ويعيش فيها 210 آلاف كندي من أصول إيرانية، وفق بيانات رسمية لعام 2016.
وعلى المنصة، بكى مهرداد أريان نجاد، رئيس منظمة الحوار الإيراني الكندي، في بداية خطابه الذي قال فيه إن «الصدمة الآن حلت محل الحزن والغضب». وأضاف: «علينا أن نطالب سلطات إيران بإحقاق العدالة، وبأجوبة، وبتعويضات عن الإهمال وعدم احترام حياة الناس، اللذين قادا إلى هذه المأساة».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.