مؤسسة «الفن جميل»... أحلامها محلقة وجناحاها الإبداع المحلي والتعاون الدولي

فادي جميل لـ«الشرق الأوسط»: دوافعنا كانت ولا تزال إقامة مراكز فنية من أجل المجتمع ومن خلاله

TT

مؤسسة «الفن جميل»... أحلامها محلقة وجناحاها الإبداع المحلي والتعاون الدولي

تعد مؤسسة «فن جميل» من أبرز اللاعبين على الساحة الفنية العربية وتحديداً السعودية والإمارات وعلى مدى سنوات طويلة، بدأت من 2003، أطلقت المؤسسة مشاريع عدة غيرت الكثير في الخريطة الفنية، واكتشفت فنانين واعدين وقدمت للعالم العربي والغربي ملامح من الفن العربي والإسلامي من خلال جائزتها للفنون بالتعاون مع متحف «فيكتوريا آند ألبرت»، وأيضاً من خلال «جناح جميل للفن الإسلامي» في المتحف ذاته. ولم تقف المؤسسة عند ذلك بل أسست مركزاً ضخماً للفنون في دبي والآن في مراحل العمل الأخيرة من تنفيذ مشروعها الواعد في مدينة جدة بالسعودية تحت اسم «حي: ملتقى الإبداع». كل ذلك لا ينسينا الجهد الذي تبذله المؤسسة لإنعاش الحرف التراثية عبر الشراكة مع «مدرسة الأمير تشارلز للحرف التراثية» ورعايتها لنشاطاتها في مصر والسعودية حيث ينضم الكثيرون لبرامجها المختلفة لإعادة الفنون التراثية الجميلة قبل أن تغيب عن أعيننا بفعل الزمن واختفاء ممارسيها القدامى.
فادي جميل رئيس المؤسسة خص «الشرق الأوسط» بحوار مستفيض فتح أمامنا أبواباً كثيرة لمعرفة ما الذي يحمله المستقبل للمؤسسة ونشاطاتها المتعددة وكان فرصة للاقتراب من العقل المنظم والرجل خلف تلك الاستراتيجية الفنية. أبدأ حواري مع فادي جميل بسؤال عام لعلي أستشف منه رؤيته وتقييمه لعمل المؤسسة على مدى 16 عاماً، أسأله: «ما هو تقييمك لتأثير مؤسسة فن جميل على الساحة العربية؟» يجيب بتقديم رؤية زمنية لمنجزات المؤسسة: «أسست عائلتي مؤسسة (فن جميل) في عام 2003، كجزء من مساعيها الخيرية الأوسع ضمن (مجتمع جميل). فقد ساعد جدي، الراحل عبد اللطيف جميل، على مدار حياته عشرات الآلاف من المتضررين في مجالات الرعاية الصحية والتعليم. واليوم، تكّرس (مجتمع جميل) جهودها لدعم الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؛ ومن جانبها تحمل (فن جميل) نفس الشغف والاهتمام إلا أنها تطبقها في مجال الثقافة». ويستطرد حول «فن جميل» والرؤية من خلفها وتأثيرها المأمول: «نحن نؤمن بمبدأ أن الفن للجميع؛ بدءاً من أطفال المدارس إلى البالغين من جميع الخلفيات والبيئات، وأن الإبداع هو مقوّم أساسي لأي مجتمع صحي وخطابي ومقاوم للمستقبل.
بالنسبة لتأثير المؤسسة على المجتمع يقول فادي جميل: «أعتقد أنه يجب أولاً وقبل كل شيء أن أحدثك عن (فن جميل) كمؤسسة. فنحن نعمل في المملكة العربية السعودية ومصر وأماكن أخرى في المنطقة منذ سنوات عديدة، ولدينا شراكات مع المنظمات الحكومية والخاصة التي تدير مدارس فنون التراث، بالإضافة إلى مشاريع محلية ثقافية أخرى. كما أننا لدينا شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات كبيرة مثل متحف (فيكتوريا وألبرت) في لندن ومتحف (المتروبوليتان) للفنون في نيويورك، وذلك من بين مؤسسات دولية أخرى، للتأكد من تمثيل فنانين من الشرق الأوسط في متاحف العالم الأكثر شهرة». وكإضافة لكل ذلك قامت المؤسسة في عام 2018 بافتتاح أول مؤسسة كبرى للفنون المعاصرة وهو «مركز جميل للفنون» في دبي والذي يعد أول مساحة فنية معاصرة في دبي، والتي سجلت حضوراً سريعاً على المشهد الفني هناك وحسب ما يذكر جميل فقد لاقت برامج المركز خلال العام الماضي إقبالاً وتجاوباً واسعاً محلياً وعلى صعيد المنطقة من المجتمع المحلي والمدارس والفنانين المحليين والعالميين».
التعليم جانب مهم في استراتيجية «الفن جميل» وهو من أهداف المؤسسة، يؤكد فادي جميل على أن هناك تصميماً على أن تكون المؤسسة «معنية بالتعليم» وأن توفر مركز بحوث مفتوحاً للجميع يضم العديد من البرامج الفنية إلى جانب تنظيم المعارض. ويستطرد قائلاً: «لقد كفلنا الدخول المجاني للجميع بحيث نشجع الزوار على جعل المركز (بيتهم الثاني)، والعودة للقيام بزيارات متعددة إلى المعارض والمكتبات ومساحات المشاريع وحديقة (جداف) و(وترفرونت) للفنون والتي أنشئت بالتعاون مع دبي القابضة والتي تعد أول متنزه فني مفتوح يعرض المجسمات الفنية على ضفاف خور دبي «إيماناً منّا بأن الفنون فقط هي التي لديها إمكانية فتح هذه المساحات للحوار والتعلم».
يبدو من إجابات فادي جميل الإصرار على تحقيق المزيد ولكن هل ترصد المؤسسة ردود الفعل من الجمهور وتتفاعل معها؟ يقول: «نحن نقدر جميع التعليقات ووجهات النظر التي نتلقاها تماماً. وبالطبع، في هذه الأيام، يمكن للجميع أن يكون لهم رأي في وسائل التواصل الاجتماعي، ومنطقة الخليج ليست استثناءً من ذلك. ففي الواقع، ولا سيما في السعودية، يعبر الناس بشكل خاص عن أنفسهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا يشعرون بالخجل من إبداء آرائهم. وبالمثل، نحن أيضاً نقوم بعمل استطلاع يشمل جماهيرنا بعد الفعاليات الكبرى التي ننظمها ونتعلم من ملاحظاتهم. فقد كانت دوافعنا دائماً ولا تزال إقامة مراكز فنية «من أجل المجتمع ومن خلاله»، وهذا الشعور بالملكية المجتمعية مهم جداً لنا لنجاح برامجنا. ولحسن الحظ، لقد غمرتنا حتى الآن الكثير من ردود الفعل الإيجابية، لكنني دائماً ما أنصح فريق (فن جميل) بالبقاء على أهبة الاستعداد لأي نوع من ردود الفعل سواء كانت إيجابية أو سلبية!»

- مدرسة الفنون التراثية
المتابع للتأثير الذي تحدثه مدرسة الفنون التراثية في القاهرة وفي جدة يستطيع رؤية بعض النتائج وأيضاً التفاعلات معها، ففي جدة على سبيل المثال يتوافد الشباب والشابات على ورش العمل التي تقام بشكل مستمر ويبادرون لمشاركة أقرانهم في نشاطاتهم وفي إنتاجاتهم في الرسم والنجارة وغيرها. أسأله عما يلمسه هو شخصياً عن ذلك التأثير وعما إذا ما كان يلمس نتيجة لذلك الجهد من حيث الدارسين والخريجين وتأثيرهم على الساحة الفنية؟ يجيب: «نعتقد أن الفنون التقليدية في مدن مثل جدة والقاهرة هي من الفنون المعاصرة التي تشكل جزءاً من الحياة اليومية وجزءاً من ماضينا ومستقبلنا. لقد شهدنا في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في الاهتمام بالحفاظ على تاريخنا وهيكليتنا. يتزايد عدد الطلبات المقدمة للانضمام لكلتا المدرستين كل عام، وبشكل كبير ولا سيما في جدة. وفي مصر، يتم تدريس الطلاب لمدة عامين للحصول على شهادة دبلوم، وأصبح الحصول على مكان في الدورة الآن أمراً تنافسياً للغاية». يشير إلى أن «الفن جميل» استمراراً منها في دعم المدارس التراثية بدأت العمل على إنشاء أعمال تجارة إلكترونية مع منصات إلكترونية عالمية مثل «أمازون»، فضلاً عن التدريب التقليدي في مجال الحرف اليدوية، يستطرد قائلاً: «نقدم أيضاً مشغلاً لعرض أعمال خريجينا، حيث يمكنهم تلقي مزيد من التدريب وإنشاء شركاتهم الخاصة ليس فقط من أجل المساهمة في الفنون في المجتمع ولكن أيضاً العمل في نفس المجال التجاري».

- فنون جدة التراثية تنتعش
بالنسبة لمدينة جدة يتميز مشروع مدرسة الفنون التراثية بأنه يستغرق عاماً واحداً فقط ويقام في قلب المدينة القديمة (البلد) ويشرح لنا أكثر: «ذلك بالإضافة إلى العمل الميداني لدراسة وتفهُم التراث المعماري الغني للبلدة القديمة، بما في ذلك واجهات الجبس ونوافذ المباني المصممة على شكل «روشان» والمصنوعة من خشب المنجور، وأحياناً يُطلَق عليه (المنقور). إلى جانب الوحدات النظرية في الهندسة الإسلامية وتناغم الألوان، كل ذلك يعكس الغنى التراثي للبلدة القديمة. وتشتمل الوحدات العملية في البرنامج على صناعة الأصباغ والرسم والسيراميك ونحت الجبس وخشب الباركيه والمنجور.
يضرب المثل بنجاح المدرسة بتزايد دور المشاركين والخريجين على المستوى المحلي وبالمشاركة في «مهرجان الفنون السنوي» الذي ينظمه المجلس السعودي للفنون، ومعرض «21,39» في جدة؛ ومعرض «منور» الذي ينظمه مركز المدينة للفنون؛ بالإضافة إلى المشاركة في «أسبوع التصميم السعودي» في الرياض؛ والمساهمة في ترميم بيت الجمجوم، أروع بيوت الأبراج الحجرية التاريخية في البلد، كما أننا كنا جزءاً من برنامج التعزيز الهيكلي لوزارة الثقافة السعودية.

- من المحلي للعالمي وبالعكس
الشراكات مع جهات عالمية، ما هو تأثيرها برأيكم وهل هناك شراكات أخرى قادمة؟ يقول إن المؤسسة تتبع نهجاً ذي شقين في ذلك الخصوص، الأول هو استمرار النشاط على مستوى المجتمع والثاني العمل مباشرة مع الفنانين والمجتمعات، ولكن أيضاً من خلال تعزيز ودعم الفنون في الشرق الأوسط على أعلى مستوى دولياً. «لدينا شراكة مع متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، منذ عام 2003. حيث نعمل في كل من مجالات الفن الإسلامي والفن المعاصر مع أكبر متحف في العالم للفنون التطبيقية والزخرفية. ومنذ خمس سنوات، بدأنا بعقد شراكة مع متحف «المتروبوليتان» للفنون، نيويورك، حيث يدعم صندوق «فن جميل» الفنانين من الشرق الأوسط، ويضمن عرض أعمالهم في أحد المتاحف الأكثر زيارة في العالم. دعيني أخبرك عن عمل فني مذهل قام متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك باقتنائه، وهو مجموعة فنية للفنانة الكبيرة سلوى شقير «مجموعة من ألف قطعة (1966 – 1968) تم إنتاجها بدعم من خلال صندوق «فن جميل».
هناك شراكة أكثر حداثة مع مؤسسة دلفينا، وهي من أكبر الجهات التي توفر برامج الإقامة الفنية للفنانين، فهو موطن حقيقي لكثير من الفنانين من الشرق الأوسط وحول العالم. فنحن لا نهدف إلى توسيع شركائنا الأساسيين، لكننا نعمل بشكل وثيق معهم لضمان الحفاظ على المكانة المركزية لفناني الشرق الأوسط على المسرح العالمي وأفكارهم.

- المحطة القادمة: «حي: ملتقى الإبداع»
وفي المسيرة نحو تحقيق الرؤية الواسعة والطموحة للمؤسسة يتطلع الجمهور السعودي للمشروع المخصص لهم وهو مركز جديد بعنوان «حي: ملتقى الإبداع» والذي يعتبره فادي «أكبر مشروع فني على مستوى (فن جميل) حتى الآن وهو، مجمع ثقافي متعدد التخصصات في مدينتنا جدة، والذي من المقرر افتتاحه في فصل الشتاء المقبل».
ويشرح جميل أن سكان مدينة جدة سيمكنهم الاستمتاع بنشاطات متنوعة في مركزهم الجديد ويضيف: «حي: ملتقى الإبداع» لا يشمل الفن فحسب، بل يتضمن أيضاً داراً سينمائية ونوادي الأداء والكوميديا والعروض المسرحية وريادة الأعمال والعمارة والتصميم.
يشير إلى أن أعمال البناء تسير على المسار الصحيح، ويضيف: «سنعلن قريباً عن مزيد من التفاصيل حول أنشطتنا الخاصة وكذلك شركائنا في هذا الصرح خلال الأشهر المقبلة. في الوقت الحالي، يمكننا القول بأن (فن جميل) ستدير معارض الفنون والتصميم ومركز الفنون المركزي والمسرح، بالإضافة إلى استوديوهات الفنانين واستوديوهات الأفلام الرقمية والمرئية ومساحة ريادة الأعمال من المشاريع المستقلة، وسينضم إلينا شركاء آخرون يديرون مساحات أخرى، بما في ذلك المقاهي والمعارض ونوادي الأداء ومساحات العمل، وغيرها الكثير».
وتكمن الفكرة وراء ذلك في أن «حي: ملتقى الإبداع» سيصبح أول حاضنة للفنون والإبداع تقام في جدة، داخل مجمع متعدد التخصصات والمجالات بالمنطقة في حي واحد. سيكون «حي: ملتقى الإبداع» بلا أدنى شك وجهة للسياح والزوار إلى جدة، إلا أن مهمته الرئيسية هي احتضان ورعاية المواهب الواعدة من الفنانين السعوديين، وتمكين التبادل الدولي بين السعودية وبقية العالم.
ولكن قبل إطلاق المركز الجديد بدأت المؤسسة العام الماضي في إطلاق بعض البرامج التجريبية؛ مثل برنامج «حي: التعليم»، وهو منصة تعليمية مُقدمة للفنانين والمُبدعين المقيمين في السعودية، وهي دورة مُكثفة مُقدمة للفنانين، تقدم مهارات عملية وكذلك تعزز من القدرة النقدية والمهارات النظرية حول أحدث الفنانين التشكيليين الموجودين حالياً. كما أعلنت المؤسسة عن عقد مسابقة دولية لتصميم (سينما حي) ضمن مركز «حي: ملتقى الإبداع»، وفاز فيها استوديو «بريك لاب» الذي يتخذ من جدة مقراً له حيث سيقوم بتصميم (سينما حي)، وهي أول دار عرض سينمائية غير تجارية في جدة، والذي تم اختياره من خلال عملية التصويت التي تتم دون معرفة هوية أصحاب الأعمال من قبل لجنة تحكيم عالمية.



الغلاء والطقس يؤثران في تنزه مصريين خلال عيد الفطر

قلص الطقس السئ من التردد على الشواطئ - محافظة الإسكندرية
قلص الطقس السئ من التردد على الشواطئ - محافظة الإسكندرية
TT

الغلاء والطقس يؤثران في تنزه مصريين خلال عيد الفطر

قلص الطقس السئ من التردد على الشواطئ - محافظة الإسكندرية
قلص الطقس السئ من التردد على الشواطئ - محافظة الإسكندرية

فوجئ أحمد بهجات، وهو رب أسرة في نهاية العقد الثالث من عمره، عند اصطحاب أسرته لمشاهدة أحد أفلام العيد بسينما التحرير في حي الدقي بقرار زيادة سعر التذكرة في الحفلة المسائية بواقع 20 في المائة ليصبح سعر التذكرة 120 جنيهاً (الدولار يساوي 52.3 جنيه في البنوك) مما اضطره إلى زيادة ميزانية حضور فيلم وسهرة أول أيام العيد.

يقول بهجات لـ«الشرق الأوسط» إن الزيادة لم تكن في سعر التذكرة فقط ولكن أيضاً في سعر الفيشار والمياه الغازية التي قام بشرائها لنجليه عن آخر مرة قاموا فيها بدخول السينما خلال إجازة نصف العام الدراسي قبل أقل من شهرين، وهو أمر جعله يفكر في حساب نسب الزيادة على أي تحرك جماعي لرغبته في تجنيب نفسه مواقف محرجة».

ودفعت زيادة أسعار المحروقات منتصف الشهر الجاري بنسب تجاوزت 30 في المائة بعض مقدمي السلع والخدمات لتطبيق زيادات سعرية مع اختلافها من مكان لآخر، بوقت غيَّرت فيه بعض دور العرض أسعار التذاكر نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل.

الطقس السييء تسبب في الحد من إقبال المواطنين على الشواطئ (محافظة جنوب سيناء)

في هذا الإطار يؤكد الخبير الاقتصادي كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمور الترفيهية على غرار دخول دور العرض السينمائية أو التنزه تعد من البنود الاقتصادية الأكثر تضرراً في ظل الأزمات الاقتصادية، لكون الترفيه يعد من الأمور التي يسهل الاستغناء عنها سريعاً.

وأضاف أن تقليص نفقات التنزه أو وقفها بشكل كامل أمر يحدث في أي مجتمع وليس فقط في مصر، لافتاً إلى أن «الأمر لن يقتصر على فترة العيد فقط ولكن سيستمر أيضاً خلال الفترة المقبلة مما قد يؤثر في الإقبال على بعض القطاعات الترفيهية من جانب المواطنين».

طقس سيئ

وشهدت البلاد موجة من الطقس السيئ بالتزامن مع عيد الفطر وسط تحذيرات من السفر على بعض الطرق السريعة خلال أول أيام العيد بالإضافة إلى سقوط أمطار ورياح على كثير من المناطق، لكن رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، إبراهيم متولي، أكد لـ«الشرق الأوسط» إن إسعار تذاكر مختلف حدائق الحيوان في المحافظات لم تتغير، وأن بعض الحدائق التي شهدت تطوير بإضافة حيوانات جديدة أو تطويرات داخلية شهدت إقبالاً أكبر من المواطنين.

مشيراً إلى أنه حتى منتصف اليوم الثالث من عيد الفطر بلغت نسبة الزيادة في التذاكر المباعة مقارنةً بنفس الفترة في العيد الماضي نحو 30 في المائة.

وأضاف أنه على الرغم من موجة الطقس غير المستقر التي شهدتها البلاد فإنه كان لافتاً إقبال المواطنين على زيارة الحدائق والبقاء في الأماكن المفتوحة والاستمتاع بقضاء العيد فيها بأجواء احتفالية، لافتاً إلى أن الإقبال كان من مختلف الأعمار وليس مرحلة عمرية محددة.

تأثرت الاحتفالات في العيد بزيادات الأسعار وموجة الطقس (محافظة جنوب سيناء)

ودفع الطقس المتقلب عدداً ليس بالقليل من رواد نادي الصيد في الدقي إلى الاكتفاء بالبقاء في الأماكن المغلقة بالنادي مع تجنب الخروج والسير في أروقة النادي الذي يوجد به عديد من المساحات الخضراء والاكتفاء بتحركات محدودة في أوقات اعتدال الطقس.

وشهدت الفنادق في عدد من المدن السياحية على غرار شرم الشيخ والغردقة إقبالاً ملحوظاً من المواطنين لقضاء عطلة العيد وفق برامج حجوزات سابقة اعتمدت غالبيتها على رحلات الإقامة ما بين 3 و4 أيام في فنادق غالبيتها مطلة على البحر أو لديها شواطئ خاصة قريبة.

وأكد الخبير السياحي وليد البطوطي لـ«الشرق الأوسط» أن غالبية الحجوزات التي تم تنفيذها خلال موسم عيد الفطر لم تتأثر بتغيرات الأسعار التي طرأت بالفعل على الحجوزات الجديدة، مشيراً إلى أن غالبية المترددين على الفنادق خلال موسم العيد كانت حجوزاتهم في أوقات تسبق الزيادات الجديدة.

وأضاف البطوطي أن الفنادق ملتزمة بالأسعار التي حددتها مسبقاً لكن في الوقت نفسه لديها زيادات جديدة بدأت تطبيقها بالفعل لتجنب التعرض لخسائر مالية، وهو أمر متفهم يجري بشكل دوري مع إعادة التسعير ليس فقط للمواطنين المصريين ولكن للأجانب أيضاً.

Your Premium trial has ended


سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)
قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)
TT

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)
قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

لا يكاد يكون هناك شخص لم تُوجَّه إليه أصابع الاتهام، في وقتٍ ما، بارتكاب أكبر سرقة فنية في تاريخ الولايات المتحدة: السطو على متحف «إيزابيلا ستيوارت غاردنر» في بوسطن عام 1990. ففي 18 مارس (آذار) 1990، وبعد الساعة الواحدة صباحاً بقليل، حضر رجلان متنكران بزيّ شرطيين إلى باب المتحف، في حين كانت المدينة تستريح عقب احتفالات «يوم القديس باتريك». قيَّدا الحارسين المناوبين، ثم غادرا حاملين 13 قطعة فنية، من بينها روائع لرامبرانت ويوهانس فيرمير.

وعلى مدى العقود التالية، تكاثرت النظريات حول الجهة التي تقف وراء الجريمة: المافيا الكورسيكية، العصابات الآيرلندية، لصوص فنون محترفون، مجرمون صغار مجهولون، أشخاص عملوا داخل المبنى، بل حتى «الجيش الجمهوري الآيرلندي».

جيفري كيلي، عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أمضى 22 عاماً في متابعة القضية، استمع إلى هذه الروايات وحقق في كثير منها. وفي كتابه الجديد «ثلاثة عشر هارباً مثالياً»، يفنّد العديد من هذه الفرضيات، ويعرض تصوّره لمن يعتقد أنهم ارتكبوا الجريمة، رغم أنه لم يكن بالإمكان ملاحقتهم قضائياً.

وفيما يلي أبرز قراءاته لبعض هذه النظريات، وروايته لما يُرجَّح أنه حدث:

هل كانت المافيا الكورسيكية؟

رسم توضيحي للسرقة (نيويورك تايمز)

من بين القطع المسروقة عنصر غير مألوف: قطعة زخرفية من رأس سارية علم كانت تحمل راية الفوج الأول من الحرس الإمبراطوري لنابليون. ليست من روائع الصف الأول، لكن في عام 2006 أبلغ محققون من الشرطة الوطنية الفرنسية مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنهم سمعوا معلومات تفيد بأن جماعة إجرامية كورسيكية تسعى إلى بيع بعض مقتنيات المتحف.

وعلى أثر ذلك، تسلل عميل فيدرالي متخصص في جرائم الفن متنكراً في هيئة وسيط لمشترٍ مهتم بشراء أعمال فنية مسروقة، ضمن تحقيق عُرف باسم «عملية التحفة». وشملت العملية كميناً على متن يخت، إلى جانب تحركات سرية أخرى. وقد كشفت التحقيقات عن أنشطة إجرامية مرتبطة بالفن، غير أن كيلي يؤكد أن الكورسيكيين كانوا يدّعون فحسب؛ إذ لم يكن بحوزتهم أي من مسروقات «غاردنر».

هل لم تغادر اللوحات المتحف أصلاً؟

طُرحت فرضية مفادها أن الأعمال لم تغادر المتحف أصلاً، بل ظلت مخبأة في مكانٍ ما داخله. ويشير كيلي إلى أن هذه النظرية، المعروفة بـ«نظرية أن اللوحات لم تغادر المتحف»، كانت تتكرر باستمرار، خصوصاً مع عدم ظهور أي أثر لتلك القطع في الأسواق أو في أي مكان آخر.

ويتساءل كيلي: «لماذا لم نفكر في ذلك؟»، قبل أن يجيب: «في الواقع، فعلنا». ففي منتصف تسعينات القرن الماضي، خضع المتحف لأعمال تحديث شملت نظام التهوية والتكييف، وكجزء من تلك الأعمال دخلت فرق متخصصة وزحفت عبر كل زاوية وركن في المبنى أثناء تركيب القنوات الجديدة. وقد عثروا على الغبار، لكن لم يعثروا على أي لوحات.

هل كان الجيش الجمهوري الآيرلندي وراءها؟

ثمة وقائع صحيحة: جيمس (وايتي) بولغر، الزعيم سيئ الصيت لعصابة «وينتر هيل» في جنوب بوسطن، كان متورطاً في تمرير الأموال والأسلحة إلى الجيش الجمهوري الآيرلندي. وفي عام 1974، سرقت روز دوغديل ومسلحون من الجيش الجمهوري الآيرلندي أعمالاً فنية من متحف آيرلندي في محاولة لمبادلتها مقابل إطلاق سراح سجناء.

ومع ذلك، يؤكد كيلي أنه لا يوجد ما يدعم نظرية تربط الجيش الجمهوري الآيرلندي، وربما بولغر، بسطو «غاردنر». فبعد فرار بولغر، وُجِّهت اتهامات إلى أفراد من مجموعته، وكانوا، بحسب كيلي، مستعدين للتعاون مقابل تخفيف العقوبات. وعندما سُئلوا عن أعمال «غاردنر»، أكدوا أنهم لا يملكون أي معلومات.

هل دُفنت الأعمال في فلوريدا؟

في عام 2018 أعادت تقارير إعلامية إحياء تساؤلات حول ما إذا كانت الأعمال الفنية مدفونة في فلوريدا، في أرض كان يستأجرها رجل متوفى تقول السلطات إنه كان على صلة بعالم الجريمة في أورلاندو. وكانت هذه شائعة قديمة، لكن عودتها إلى الواجهة دفعت مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى النظر فيها، رغم اعتقاده بأنها غير مرجحة.

ويتساءل كيلي ساخراً: «مَن الذي يدفن أعمالاً فنية مسروقة؟». ومع ذلك، جرت أعمال حفر في الموقع، لتنتهي إلى خزان صرف صحي مهجور، من دون العثور على أي أثر للأعمال.

هل كان ذلك الرجل الذي قال إنه نام داخل المتحف؟

لصٌّ من بوسطن قال إنه نام تحت طاولة داخل المتحف (نيويورك تايمز)

برز اسم لويس رويس، وهو مجرم من بوسطن، في مرحلةٍ ما. فقبل سنوات من السرقة، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد تلقى معلومات من مخبرين تفيد بأن رويس وشريكاً له ناقشا خطة لسرقة المتحف. وبعد عقود من الواقعة، صرّح رويس في مقابلات بأنه، خلال مراهقته، كان يتسلل إلى داخل المتحف في الليالي الباردة لينام فيه، أحياناً تحت طاولة أثرية في الطابق الثالث، في إشارة إلى سهولة الدخول إليه.

كان رويس في السجن ليلة السرقة، لكنه قال لصحافي إنه يعتقد أن شركاءه سرقوا فكرته. غير أن كيلي لا يرى رويس مصدراً موثوقاً، ويشكك في قصة النوم تحت الطاولة التي عاينها بنفسه، قائلاً: «حتى مراهقاً نحيلاً من أبناء ساوثي لا يمكنه الانزلاق تحت تلك الطاولة».

إذن... مَن نفَّذ العملية؟

وفق كيلي، خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن. وكان زعيمهم، كارميلو ميرلينو، على صلة بأحد الأشخاص الذين قال رويس إنه أطلعهم على نقاط ضعف المتحف، وإن لم يكن واضحاً ما إذا كانت تلك المعلومة هي مصدر الفكرة.

ويؤكد كيلي أن ميرلينو أبلغ المحققين في تسعينات القرن الماضي بأنه، رغم عدم حيازته الأعمال، قد يعرف من يمتلكها. وعرض عليه المحققون الحصانة مقابل استعادة أي من القطع، لكنه أصبح لاحقاً غير متعاون، وانتهت المفاوضات.

واشتبه المحققون في أن اثنين من أفراد مجموعته، ليونارد دي موزيو وجورج رايسفيلدر، هما من تنكّرا بزيّ الشرطيين، نظراً لتشابه ملامحهما مع الرسوم المستندة إلى إفادات الحراس. وقد تُوفي رايسفيلدر عام 1991، لكن بعد نحو عقدين أقر شقيقه بأنه شاهد إحدى اللوحات المسروقة، وهي عمل للفنان إدوار مانيه، داخل شقته.

وفي عام 2010 أفادت زوجة أحد شركاء ميرلينو بأن زوجها عرض عليها، قبل سنوات، بعض الأعمال داخل سيارة في مزرعتهما بولاية مين، قبل أن ينقلها لاحقاً إلى رجل يُدعى بوبي جنتيلي من كونيتيكت. غير أن جنتيلي رفض التحدث، بحسب كيلي.

وخلال السنوات التالية نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي عدة مذكرات تفتيش لمنزل جنتيلي. وفي إحدى هذه العمليات عثر العملاء على قائمة مكتوبة بخط اليد تضم القطع الـ13 المفقودة، مع مبالغ مكافآت مدونة بجانب كل منها، لكن لم يُعثر على أي عمل فني، حتى بعد حفر أجزاء من الأرض.

وقد تُوفي ميرلينو ودي موزيو. وحتى وفاته عام 2005، ظل ميرلينو يؤكد أنه لم يعرف مكان الأعمال. أما جنتيلي، الذي تُوفي عام 2021، فظل يصرّ على أنه لا يعرف شيئاً عنها، ولم يفسر قَطّ سبب امتلاكه تلك القائمة.

وقد دافع محاموه عنه بشدة لسنوات، مشيرين إلى التناقض في موقفه: رجل مريض، بحاجة إلى المال، وعُرضت عليه الحصانة، ومع ذلك رفض فرصة للحصول على مكافأة كبيرة، رغم أن الأعمال كانت قد أصبحت شديدة الحساسية بحيث يصعب بيعها. وقال أحد محاميه عام 2015: «هل يُعقل أن يرفض 5 ملايين دولار لو كان يعلم شيئاً؟».

ويقر كيلي بأن عجز مكتب التحقيقات الفيدرالي عن استعادة الأعمال طوال هذه السنوات أثار كثيراً من الانتقادات، بعضها وُجِّه إليه شخصياً. ويكتب: «لا شك أن كونك عميل القضية في تحقيق متحف (غاردنر) هو تميّز ملتبس». ويضيف أنه كان يُعرَّف أحياناً لزملائه بأنه «صاحب قضية (غاردنر)»، فتكون ردود الفعل غالباً مزيجاً من العبوس وتعاطف صامت.

ويرد كيلي على «المحققين الهواة» الذين يعتقدون أن العثور على الأعمال كان أمراً سهلاً، قائلاً: «إذا كنتم ترون الأمر بهذه السهولة، فاذهبوا واعثروا عليها».

أما قيمة المكافأة المعلنة حالياً، فقد بلغت 10 ملايين دولار.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الانتهاء من ترميم عدة مبانٍ أثرية بمنطقة القلعة في القاهرة التاريخية، وذلك في إطار جهود الوزارة للحفاظ على التراث الأثري والحضاري وتعزيز المقومات السياحية للمقصد المصري، حيث تم الانتهاء من الأعمال التي يشرف عليها المجلس الأعلى للآثار، لترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية بمنطقة القلعة، وهي إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى صون التراث الحضاري المصري والحفاظ عليه للأجيال القادمة، إلى جانب تعظيم الاستفادة منه كأحد أهم عناصر الجذب السياحي.

وأضاف في بيان، الأحد، أن منطقة القلعة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، وتطويرها بشكل مستمر يسهم في إبراز تنوع وتفرد التراث الإسلامي، ويعزز من مكانة مصر الثقافية عالمياً.

ترميم أحد المواقع الأثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتأتي هذه الأعمال ضمن استراتيجية الدولة لإعادة تخطيط وتطوير منطقة القلعة وميدان السيدة عائشة ليصبح أقرب إلى متحف مفتوح تطل عليه قلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية، وقد تم بالفعل تطوير مجموعة من الأماكن الأخرى، بالإضافة إلى فتح محاور مرورية جديدة لتسهيل الحركة في المنطقة السياحية وتأهيلها لجذب المزيد من السياح.

ونُفذت أعمال الترميم للمواقع الثلاثة بواسطة فريق عمل متخصص من مرمّمي قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، وفق أحدث الأساليب العلمية والفنية، بما يضمن الحفاظ على أصالة المواقع وقيمتها التاريخية والأثرية، مع العمل في الوقت ذاته على تحسين تجربة الزائر ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل المواقع، بحسب تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي.

وأشار رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، مؤمن عثمان، إلى أن أعمال ترميم إيوان أقطاي تضمنت تنظيف وترميم الأحجار المتدهورة بالواجهات، إلى جانب ترميم العناصر الخشبية والأعتاب، وتدعيم الإيوان من الداخل، واستكمال أعمال السقف، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام مواد متوافقة مع الأصل. «كما شملت الأعمال تنسيق الموقع العام المحيط بالإيوان، وإعادة تركيب البوابة الحديدية، وتنظيف الساقية المجاورة والأرضيات، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الترميم الدقيق للحوائط الداخلية، وإعادة طبقات البياض بما يتماشى مع الطابع الأثري، وتنظيف المحراب ومعالجة أرضية الإيوان»، وفق قوله.

وتعود ساقية الناصر محمد بن قلاوون إلى عام 712هـ/ 1312م، وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن أعمال الترميم بها تضمنت معالجة الشروخ بالواجهات، وحقن الحوائط، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام نوعية الأحجار الأصلية نفسها، إلى جانب رفع المخلفات والوصول إلى منسوب الأرضية الأصلية، وتنظيف الواجهات وإزالة آثار العوامل الجوية، وإعادة تأهيل العرانيس وتكحيلها بما يحافظ على الطابع المعماري الأصيل.

ترميم مواقع أثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أما مسجد محمد باشا، الذي يعود تاريخه إلى عام 1112هـ/ 1701م، فقد تضمن مشروع ترميمه فك وإعادة بناء الغرف الملحقة المتضررة باستخدام الأحجار الأصلية واستبدال التالف منها، بالإضافة إلى حقن الحوائط الداخلية، واستكمال جوسق المئذنة وفقاً للصور والوثائق التاريخية، وفتح القبة وتركيب أبواب خشبية لها، وإعادة عزل السقف، إلى جانب إعادة تبليط ساحة المسجد والمصلى.

وقبل أيام قام الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر بجولة في منطقة آثار القلعة، تفقد خلالها أعمال الترميم بعدة مواقع، من بينها مسجد محمد علي باشا بالقلعة، وأعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، ومسجد سليمان باشا الخادم والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية، وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.