ضغوط دولية على طهران بعد أدلة {إسقاط} طائرة ركاب أوكرانية

كييف: الإرهاب أو الإصابة بصاروخ على رأس الأسباب المحتملة

حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
TT

ضغوط دولية على طهران بعد أدلة {إسقاط} طائرة ركاب أوكرانية

حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)

تزايدت الضغوط الدولية، أمس، بمطالبة طهران بالتعاون الكامل والشفاف في التحقيق حول تحطم طائرة الركاب الأوكرانية، التي تحطمت قرب طهران، الأربعاء، بعد لحظات قليلة من إطلاق إيران صواريخ باليستية على الأراضي العراقية، ما أدى إلى مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة. وقال وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو، إن كييف حصلت على «معلومات مهمة»، سلّمها مسؤولون أميركيون تتعلق بالطائرة التي تحطّمت في إيران.
وقالت أوكرانيا إنها لا تستبعد أن تكون ضربة صاروخية وراء الحادث، لكن ذلك لم يتأكد. وتحطمت رحلة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية، وهي في طريقها من طهران إلى كييف، الأربعاء، فيما كانت إيران في حالة تأهب لرد عسكري أميركي بعد ساعات من إطلاقها صواريخ على أهداف أميركية بالعراق.

وقال رئيس جهاز أمن الدولة الأوكراني (إس بي يو) إيفان باكانوف، أمس، إن الجهاز يضع احتمالات الهجوم الصاروخي، أو الإرهاب، على رأس الأسباب المحتملة وراء تحطم الطائرة. وأضاف، في بيان، أن فكرة احتمال كون السبب هو الإصابة بصاروخ تجذب معظم الاهتمام العلني، لكنها تثير سلسلة من التساؤلات. وحذر من القفز إلى «استنتاجات متسرعة»، وفقاً لـ«رويترز».
وقبل ذلك بساعات، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أنها حصلت على شريط فيديو يظهر صاروخاً إيرانياً يصطدم بطائرة قرب مطار طهران. ونفت إيران أن تكون الطائرة المنكوبة قد أصيبت بصاروخ، قائلة إن مثل هذه التقارير «حرب نفسية على إيران».
وقالت كييف، أول من أمس، إنها تعمل على درس سبع فرضيات، من بينها إصابة الطائرة بصاروخ أرض جو روسي الصنع من طراز «تور»، أو اصطدامها بطائرة مسيرة أو جسم طائر، أو تعرضها لحادث نتيجة خلل تقني، أو تعرضها لتفجير «إرهابي» نتيجة قنبلة وضعت على متنها.
وقال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة، في بيان، إنه «يمكن لكافة الدول التي كان لها مواطنون على متن الطائرة أن ترسل ممثلين، ونحث (بوينغ) على إرسال ممثلها للانضمام إلى عملية فحص الصندوق الأسود». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إنه بعد التنسيق مع أوتاوا، توجه وفد من 10 كنديين إلى طهران لمتابعة أمر الضحايا الكنديين.
من جانبه، قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده، «هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ». ونبه المسؤول الإيراني إلى أن التحقيق «سيتطلب وقتاً»، محذراً من أي تكهنات لا تأخذ في الاعتبار نتائج تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين عثر عليهما الأربعاء.
ودعت إيران، «بوينغ»، الشركة الصانعة للطائرة المنكوبة، إلى «المشاركة» في التحقيق. وقال رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية: «دعونا الأميركيين والكنديين والفرنسيين والأوكرانيين والسويديين إلى أن يكونوا حاضرين، ولأن يشاهدوا كيف نعمل»، مضيفاً: «نحن نزهاء في إجراءاتنا».
وزاد الحادث من الضغوط الدولية على إيران بعد شهور من التوترات مع الولايات المتحدة، ثم الضربات العسكرية المتبادلة. وقتلت واشنطن المسؤول الأول عن العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي، في هجوم بطائرة مسيرة في العراق، ما دفع طهران للرد بإطلاق صواريخ. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر الإيرانيون عن غضبهم لعدم إغلاق المطار بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية. وكان العشرات من ركاب الطائرة إيرانيين يحملون جنسية مزدوجة.
في وقت سابق، استشهد مسؤول أميركي ببيانات من الأقمار الصناعية، قائلاً إن واشنطن خلصت بدرجة عالية من اليقين إلى أن الصواريخ المضادة للطائرات أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ، مشيراً إلى أن البيانات أظهرت أن الطائرة حلقت لمدة دقيقتين بعد مغادرتها طهران، عندما جرى رصد البصمتين الحراريتين لصاروخين «أرض - جو». ووقع انفجار على مقربة وأظهرت بيانات الحرارة اشتعال النيران في الطائرة وهي تسقط. ورصدت الأقمار الصناعية العسكرية الأميركية انبعاثات للأشعة تحت الحمراء من الحرارة.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة قدمت معلومات ستساعد في التحقيق في تحطم طائرة الركاب الأوكرانية في إيران. وقالت أوكرانيا، في وقت سابق، إن البيانات التي تلقتها من الولايات المتحدة سيعكف على تقييمها خبراء دون تقديم تفاصيل عن طبيعة المعلومات.
وكتب زيلينسكي على «تويتر»: «ممتن لتعازي الشعب الأميركي والدعم القيم من الولايات المتحدة في التحقيق في أسباب تحطم الطائرة... المعلومات التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة ستساعد التحقيق».
وقبل شهر على زيارة أوكرانيا، أعرب بومبيو للرئيس الأوكراني عن استعداد بلاده لتقديم: «دعمنا ومساعدتنا في التحقيق الجاري»، بشأن تحطم الطائرة في طهران.
وأفادت «رويترز»، أمس، بأن السلطات الإيرانية نفت سقوط الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 - 800» بسبب صاروخ. وقالت تحليل بيانات الصندوق الأسود قد يستغرق شهراً أو شهرين، لاستخلاص المعلومات من مسجلي الصوت وبيانات الطيران. وقالت إنها قد تطلب مساعدة روسيا أو كندا أو فرنسا أو أوكرانيا إذا اقتضى الأمر. كما قالت طهران إن التحقيق قد يستغرق عاماً أو عامين.
وألقى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أول من أمس، باللوم على صاروخ إيراني في إسقاط الطائرة التي كان على متنها 63 كندياً، مستشهداً بمعلومات مخابراتية كندية، ومن مصادر أخرى، على الرغم من قوله إن ذلك «ربما لم يكن متعمداً». وذكر ترودو «تشير الأدلة إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ (أرض - جو) إيراني».
وطلب المدعي العام الأوكراني من كندا، «تقديم المعلومات المتاحة للجانب الكندي، التي قد تسهل التحقيقات الجنائية» في الحادث.
وقال رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زادة، في مؤتمر صحافي في طهران، «نفضل تحميل بيانات الصندوقين الأسودين في إيران. لكن لو وجدنا صعوبة في ذلك بسبب الأضرار التي لحقت بالصندوقين فسنطلب المساعدة».
وعرض التلفزيون الحكومي، في وقت سابق، لقطات للصندوقين، قائلاً إنه يمكن تحميل معلوماتهما وتحليلها.
من جهته، أعلن مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسي، إنه سيشارك في التحقيق. وساعد المكتب في تحليل بيانات مسجل رحلة طائرة «بوينغ» تحطمت في إثيوبيا العام الماضي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، «من المهم استيضاح الأمر قدر المستطاع، وبأسرع وقت ممكن».
وانضم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس، إلى قائمة الأطراف التي لم تستبعد فرضية إسقاط الطائرة بصاروخ من الدفاع الجوي. وذلك بعدما ذكرت كندا ودول أخرى أن الطائرة أسقطت بصاروخ إيراني، ربما عن طريق الخطأ.
وقالت إيران إنها تريد تحميل بيانات الصندوقين الأسودين لطائرة أوكرانية تحطمت على أراضيها، غير أنها فتحت الباب أمام مشاركة روسيا وفرنسا وأوكرانيا وكندا في تحميل البيانات، إن فشلت بذلك.
وقال ستولتنبرغ للصحافيين لدى دخوله الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، «من المهم أن نثبت كل الحقائق هناك... أدعو إيران للمشاركة والإسهام بشكل كامل في تحقيق شفاف وشامل». وأضاف: «لا نملك سبباً لعدم تصديق التقارير التي رأيناها من مختلف حلفاء الحلف... التي تفيد بأن الطائرة ربما أسقطتها أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية». وتابع قائلاً: «لهذا السبب بالتحديد نحتاج إلى تحقيق شامل للتثبت من كل الحقائق، ولهذا بالتحديد علينا أن نحصل على التعاون الكامل من الجانب الإيراني في مثل هذا التحقيق».
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بروكسل، إن هناك حاجة إلى تحقيق شامل في أسباب تحطم طائرة ركاب أوكرانية قرب طهران، وأضاف أن أسباب تلك المأساة لا يمكن إخفاؤها. وذكر أنه عندما تكثفت الدلائل على احتمالية سقوط الطائرة الأوكرانية في طهران جراء صاروخ.
وطالب ماس بكشف كافة ملابسات واقعة سقوط الطائرة التي راح ضحيتها 176 شخصاً، موضحاً أن الحكومة الألمانية أبلغت المسؤولين في إيران «أننا ننتظر منهم إجراء تحقيق شفاف بأكبر قدر ممكن، وبمشاركة دول أخرى مثل أوكرانيا، حيث تنحدر الطائرة المنكوبة، وكندا، التي فقدت الكثير من الضحايا في الحادث»، مؤكداً ضرورة عدم إخفاء أي حقائق بشأن الحادث.
وقالت السويد، إن 17 شخصاً لهم صلات بالسويد، من بينهم 7 أشخاص يحملون الجنسية السويدية و10 أشخاص آخرون يقيمون في الدولة الإسكندنافية، لقوا حتفهم في حادث الطائرة.
وعلقت شركة «لوفتهانزا» الألمانية رحلاتها إلى طهران حتى 20 يناير (كانون الثاني)، «بسبب الأوضاع الأمنية الغامضة بالنسبة للمجال الجوي فوق نطاق المطار في طهران». وذكرت أنها ستواصل تقييم الوضع الأمني بالنسبة لمطار طهران، والمجال الجوي الإيراني بوجه عام، بالتعاون مع سلطات محلية ودولية، وأضافت: «بمجرد توفر معلومات مفصلة لدينا، سنقرر ما إذا ومتى سنستأنف رحلاتنا فوق المجال الجوي الإيراني».



حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.


إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌وزارة الخارجية البلغارية، اليوم (الأربعاء)، إن السلطات الإيرانية حذرت بلغاريا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الشهر الماضي، من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها لطائرات تشارك في عمليات عسكرية بإيران.

وعرض ستانيسلاف بالابانوف النائب عن أحد الأحزاب، اليوم، مذكرة تحمل تاريخ 18 مارس (آذار)، احتجَّت فيها الحكومة الإيرانية على ‌توقف طائرات لإعادة ‌التزوّد بالوقود تابعة للجيش الأميركي ‌في ⁠مطار فاسيل ليفسكي البلغاري.

وقالت إيران في المذكرة إنها «تحتفظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وفقاً للقانون الدولي».

وأكد مارين رايكوف، نائب وزير خارجية بلغاريا في بيان للصحافيين، اليوم، ورود المذكرة، وقال إن «بلغاريا ليست في ‌حالة حرب».

وأضاف: «لا يتم تزويد أي طائرات مقاتلة بالوقود ‌فوق أراضي بلغاريا، للمشاركة في عمليات عسكرية... ‌نحافظ على علاقات دبلوماسية سليمة مع الجانب الإيراني».

وأفادت وسائل إعلام بلغارية، في أواخر فبراير (شباط)، بأن عدة طائرات عسكرية أميركية هبطت ‌في مطار صوفيا فاسيل ليفسكي المدني. وأكد رايكوف تصريحات ⁠السلطات ⁠بأن ذلك حدث في إطار انتشار قوة «حلف شمال الأطلسي».

وقال: «لم يوافق برلماننا على قرارات لدعم عمليات عسكرية تتعلق بمضيق هرمز».

وعارضت بعض الدول الأوروبية العمليات العسكرية الأميركية في إيران، وتشعر بالقلق تجاهها.

وأغلقت إسبانيا مجالها الجوي، ورفضت استخدام قواعدها. ورفضت إيطاليا أيضاً هبوط طائرات في قاعدة سيجونيلا بصقلية. ورفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.