انتخابات تايوان تجسد جزءاً من الصراع بين أميركا والصين

انتخابات تايوان تجسد جزءاً من الصراع بين أميركا والصين
TT

انتخابات تايوان تجسد جزءاً من الصراع بين أميركا والصين

انتخابات تايوان تجسد جزءاً من الصراع بين أميركا والصين

الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة دفعت واشنطن إلى تعزيز دعمها لتايوان في مجالات تشمل الجيش والاقتصاد. ورغم ذلك، حذر مراقبون من أن الرئيس الصيني قد يقدم خططا جديدة طموحة للسيطرة على تايوان، في الوقت الذي يسعى فيه للبقاء في سدة الحكم إلى ما بعد عام 2023، ومن شأن الانتخابات أن تحدد التوجه المستقبلي لتايبيه التي تصنف على أنها الديمقراطية الوحيدة في العالم الناطق باللغة الصينية. وتأتي هذه الانتخابات في الوقت الذي تواجه فيه تايوان ضغوطا لاختيار الانحياز إلى الجانب الأميركي، أو الصيني، في صراع عالمي على السلطة، حسبما أفادت وكالة أنباء «بلومبرغ» أمس الجمعة.
وأوضحت الوكالة أن رئيسة تايوان تساي اينج ون، من الحزب الديمقراطي التقدمي الوسطي الحاكم، تسعى إلى الفوز بولاية ثانية؛ حيث تتنافس في السباق الانتخابي مع كل من هان كو يو، مرشح «الحزب القومي الصيني» اليميني الموالي لبكين، وجيمس سونج، مرشح حزب «الشعب أولاً». ويتوقع محللون على نطاق واسع فوز تساي بولاية ثانية بعدما أعربت عن دعمها لاحتجاجات هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية، فضلا عن بناء اقتصاد قوي رغم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وكتب أنيندا ميترا، المحلل البارز في مؤسسة «بي إن واي ميلون إنفيستمنت مانجمينت» في مذكرة أمس الجمعة: «هناك احتمال ضعيف» لحدوث مفاجأة في الانتخابات، وقال إنه يتوقع أن يحتفظ الحزب الديمقراطي بزعامة تساي بالرئاسة، وبالمجلس التشريعي. وقد يعني فوز تساي، التي يدعو حزبها إلى الاستقلال الرسمي عن الصين، إلى توقف المحادثات لمدة أربع سنوات أخرى بين الجانبين بشأن مستقبل الجزيرة، التي ينظر إليها على أنها تمثل إحدى نقاط التوتر الرئيسية المحتملة بالنسبة لبكين.
وفي سياق متصل ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الجيش الأميركي سوف يعزز جهوده لمواجهة الصين عن طريق نشر قوة عمل متخصصة في منطقة المحيط الهادي قادرة على تنفيذ عمليات تتعلق بمجالات المعلومات والإلكترونيات والإنترنت والصواريخ، في مواجهة بكين.
وأضافت «بلومبرغ» أن الوحدة الجديدة سوف تكون مجهزة لضرب أهداف أرضية وبحرية بأسلحة دقيقة طويلة المدى، مثل الصواريخ فائقة السرعة، بغرض إفساح المجال أمام قطع البحرية الأميركية في حالة نشوب صراع.
ونقلت الوكالة عن ريان ماكارثي، وزير الجيش الأميركي، قوله في مقابلة صحافية إن قوة العمل الجديدة التابعة للجيش سوف تساعد في تحييد بعض الإمكانات التي تمتلكها الصين وروسيا بالفعل، وتستهدف إبعاد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية عن البر الرئيسي في الصين.
ولم يتضح موعد نشر هذه القوة الجديدة التي من المرجح أن تتمركز على جزر إلى الشرق من تايوان والفلبين. وأضاف ماكارثي أن هذه الخطوة تستهدف «تحييد جميع الاستثمارات التي قامت بها الصين وروسيا» في هذا الصدد، مشيرا إلى أنه سوف يتم تعزيزها بواسطة اتفاقية جديدة مع مكتب الاستطلاع الوطني الأميركي الذي يطور، ويتولى تشغيل أقمار التجسس الأميركية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.