توقعات قاتمة للفحم في أوروبا

إحدى أكبر محطات الطاقة الأوروبية العاملة بالفحم في بولندا (رويترز)
إحدى أكبر محطات الطاقة الأوروبية العاملة بالفحم في بولندا (رويترز)
TT

توقعات قاتمة للفحم في أوروبا

إحدى أكبر محطات الطاقة الأوروبية العاملة بالفحم في بولندا (رويترز)
إحدى أكبر محطات الطاقة الأوروبية العاملة بالفحم في بولندا (رويترز)

توقعت وكالة أنباء «بلومبرغ»، الجمعة، أن يواجه الفحم الأوروبي سنة أخرى مخيبة للآمال، وذلك في ظل وفرة المعروض من الغاز الطبيعي في المنطقة وقلة الطلب على الوقود الأحفوري بسبب تبني سياسات استخدام الطاقة النظيفة.
وأشارت الوكالة إلى تراجع استخدام الفحم العام الماضي في سبعة اقتصادات أوروبية، بمعدلات انخفاض تاريخية؛ وهو ما أدى إلى هبوط السعر المرجعي لطن الفحم بنحو الثلث ليصل إلى 62 دولاراً.
وأوضحت الوكالة، أن التوقعات بالنسبة للفحم لهذا العام تبدو قاتمة، حيث توقع محللون بمؤسستي «إس آند بي غلوبال بلاتس» و«كابيتال إيكونميكس» انخفاض سعر طن الفحم إلى 50 دولاراً، وهو ما سوف يمثل أكبر تراجع له خلال أربع سنوات. وأضافت الوكالة، أن هذا التراجع يعد أحدث مؤشر على انهيار اقتصاديات الفحم فيما يزيد قليلاً على عام، وذلك منذ وصل سعر طن الفحم إلى 100 دولار.
ولفتت الوكالة إلى مؤشرات بحدوث خفض هائل في أعداد محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، مثل هدف أوروبا المتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى صفر بحلول منتصف هذا القرن، إلى جانب تكثيف استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية الأرخص تكلفة، فضلاً عن انخفاض أسعار الغاز.
وقال جو ألدينا، المسؤول عن التحليلات الخاصة باستخدام الفحم في «إس آند بي غلوبال بلاتس: «على الرغم من أننا قد رأينا أن توليد الفحم قد وصل إلى أدنى مستوياته في النصف الثاني من عام 2019، فإنه سيشهد انخفاضاً مرة أخرى على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2020 بسبب انخفاض أسعار الغاز واستقرار تسعير الكربون».
ووفقاً لتحليل «بلومبرغ»، فإن الفرق بين تكلفة الوقود وسعر الطاقة المولدة في محطات الطاقة التي تعمل بالفحم في ألمانيا يتجاوز الفارق في المحطات التي تعمل بالغاز.
وفي الوقت نفسه، تسبب تباطؤ إنتاج الصلب في أوروبا والهند واليابان في انخفاض كبير في سعر فحم الكوك، الذي تستخدمه مصانع الصلب لتصنيع السبائك المعدنية، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 38 في المائة في 2019 إلى 136 دولاراً للطن المتري. وأثر انخفاض أسعار الفحم على المنتجين الأميركيين بشدة، حيث ساهم في سلسلة من حالات الإفلاس في شركات عدة، لكن الفحم الأرخص سيخفف الضغط على منتجي الصلب في أوروبا، حيث أدى انخفاض المبيعات وارتفاع التكاليف إلى انخفاض هوامش الربح.
وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية، إنه من المتوقع أن يظل الطلب العالمي على الفحم مستقراً حتى عام 2024؛ إذ يعوض نمو الطلب في آسيا تراجع الطلب في أوروبا والولايات المتحدة. ونشرت الوكالة التقرير بعد اجتماع مفاوضين من أكثر من 190 دولة في مدريد لمحاولة وضع قواعد تفي باتفاق باريس للمناخ لعام 2015 الذي يطالب بالتوقف الافتراضي عن توليد الكهرباء من الفحم في عام 2050. وذكرت الوكالة ومقرها باريس: «رغم نمو الوقود منخفض الكربون في العقود الأخيرة، الحقيقة أن الفحم يظل وقوداً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية... الاستهلاك العالمي اليوم يزيد 65 في المائة عليه في عام 2000». وتوقعت الوكالة، أن ينمو الطلب العالمي على الفحم بمعدل نمو سنوي مجمع 0.5 في المائة ليبلغ 5624 مليون طن من مكافئ الفحم في 2024.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.