جورج سوروس: انخفاض النفط مثل إعفاء ضريبي.. له جانباه الإيجابي والسلبي

الملياردير الدولي انتقد ميركل ودعا أوروبا لأن تفيق وتدعم أوكرانيا بقوة مستخدمة اقتصاد الحرب

جورج سوروس
جورج سوروس
TT

جورج سوروس: انخفاض النفط مثل إعفاء ضريبي.. له جانباه الإيجابي والسلبي

جورج سوروس
جورج سوروس

عد الممول الدولي والملياردير جورج سوروس أن تأثير الانخفاض الحالي في أسعار النفط على السوق العالمية والاقتصاد العالمي له جانبه الإيجابي مثل إعفاء ضريبي على المدى القصير، لكن له جوانبه السلبية الأخرى في مناخ عالمي، التضخم فيه منخفض للغاية من ناحية زيادة قوة الدفع في هذا الاتجاه التضخمي السالب.
ومن جهة أخرى، تطرق سوروس أمس إلى الأزمة الأوكرانية التي يتبنى فيها موقفا أوروبيا أقوى تجاه مواجهة روسيا، قائلا إن أحد لا يريد حربا مع روسيا، والجميع يريد تفادي ذلك. وأكد أنه «لا بد من حل سياسي للأزمة»، لكن في رأيه فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يحترم سوى القوة وإظهار الإرادة السياسية القوية، وحتى يرى ذلك فإنه سيظل يدفع في اتجاه الحصول على مكاسب أكبر. وكان سوروس يجيب على أسئلة لـ«الشرق الأوسط» في لقاء شارك فيه عدد محدود من الصحافيين الدوليين على هامش مشاركته أمس في أعمال الاجتماع السنوي لـ«مجموعة الأزمات الدولية» في بروكسل.
وفي ندوة شارك فيها، وكذلك في اللقاء الصحافي، اتخذ موقفا منتقدا للسياسة النقدية الأوروبية، وخاصة موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باعتبار أنها لا توفر الوسائل اللازمة للاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم الاقتصادي الكافي إلى أوكرانيا، عادًّا إنقاذ الاقتصاد الأوكراني وتقديم المساعدات بسخاء له أكثر أولوية من سياسة العقوبات على روسيا.
ودعا في اللقاء الاتحاد الأوروبي إلى إظهار دعمه السياسي القوي إلى أوكرانيا أولا ثم إتباع ذلك بالبرامج الاقتصادية، بما فيها سندات خاصة لتخفيف أعباء الديون على شركاتها واقتصادها، عادا أن اتخاذ نصف إجراءات لن يوفر الثقة الكافية. وتوقع أن تفرز الانتخابات البرلمانية الأوكرانية اتجاها واضحا نحو الاتحاد الأوروبي.
وقال إن سياسة أنجيلا ميركل غير متجانسة بسبب تمسكها بسياسات التقشف والصرامة المالية، ورغم اعترافه بأن هناك مقاومة في ألمانيا ضد سياسات التوسع النقدي الأوروبي وتقديم خطط تحفيز اقتصادي، فإنه دعا إلى ملاحظة أن أوروبا في حالة حرب بسبب الأزمة الأوكرانية. ولفت إلى أنه «في اقتصاد الحرب عليك أن تستخدم كل الموارد المتاحة للمجهود الحربي»، وذلك في إشارة إلى المبالغ المالية التي يجب توفيرها لأوكرانيا والتي يقدرها بنحو 20 مليار دولار دفعة أولى سريعة. وقال في تدليل على وجهة نظره إن أوكرانيا على خط المواجهة الأمامي في مقاومة التوسع الروسي، إذا خسرت أوروبا أوكرانيا وهي حليف مهم فإن أوروبا نفسها هي التي ستكون على خط المواجهة الأمامي وعليها أن تحارب بنفسها. وبناء على ذلك، قال: «أدعو أوروبا لأن تفيق وتواجه الحقائق»، موضحا «أن السؤال هو هل تريد ألمانيا أن يتماسك الاتحاد الأوروبي ويساعد أوكرانيا حتى لا تكون تحت هيمنة روسيا؟».
ومن جهة أخرى، قلل سوروس، ردا على سؤال في اللقاء، مما يقال عن احتمالات مواجهة بعض دول الاتحاد الأوروبي أزمة ديون حكومية جديدة مثل ما حدث قبل سنوات، وقال إن الحديث عن ذلك مبالغ فيه، فالبنك المركزي الأوروبي أكد أن سيفعل كل شيء ممكن لمنع حدوث ذلك، بما في ذلك التوسع النقدي أو زيادة مخصصات الطوارئ إلى 3 تريليونات يورو. ولكن سوروس استدرك قائلا: «لسوء الحظ فإن البنك المركزي الأوروبي ليس بالاستقلالية الكافية التي يجب أن يكون عليها، فهو يستطيع أن يفعل كل شيء إذا كان لديه الدعم الكافي من ألمانيا». ورأى أنه في الوقت الحاضر فإن البوندزبنك (البنك المركزي الألماني) ما زالت لديه مقاومة تجاه تخفيف السياسات المتشددة والاتجاه للتوسع النقدي، وهو شيء يحتاج إلى علاجه. وكان سوروس كتب مقالا أمس في مجلة «نيويوركر» دعا فيها أوروبا إلى أن تفيق، قائلا إنها تواجه تحديا من قبل روسيا يمس وجودها «فلا القادة الأوروبيون ولا مواطنو الاتحاد يدركون بشكل كامل التحدي الذي يواجهونه، أو كيفية التصرف تجاهه»، مرجعا سبب ذلك إلى أن الاتحاد الأوروبي فقد بوصلته بعد الأزمة المالية التي عصفت به عام 2008.
وأدت السياسات التقشفية إلى صعود الأحزاب المعادية لفكرة الوحدة الأوروبية وحصولها على 30 في المائة من مقاعد البرلمان الأوروبي في الانتخابات الأخيرة من دون أن يكون لدى هذه الأحزاب بديل للاتحاد. وحذر من أن روسيا تقدم الآن بديلا يمثل تحديا للمبادئ التي أقيم الاتحاد الأوروبي على أساسها.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.