ترمب: أمام إيران مستقبل مشرق إذا أوقفت دعم الإرهاب

تحدّث عن عقوبات اقتصادية جديدة ودعا «الناتو» إلى تعزيز دوره في المنطقة

صحافيون يتابعون خطاب الرئيس ترمب حول التوتر مع إيران في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
صحافيون يتابعون خطاب الرئيس ترمب حول التوتر مع إيران في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

ترمب: أمام إيران مستقبل مشرق إذا أوقفت دعم الإرهاب

صحافيون يتابعون خطاب الرئيس ترمب حول التوتر مع إيران في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
صحافيون يتابعون خطاب الرئيس ترمب حول التوتر مع إيران في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

اتّجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلى خفض التصعيد مع إيران، بعد ردّها المحدود على قتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني.
وعرض ترمب، في كلمة ألقاها من البيت الأبيض محاطاً بنائبه مايك بنس، ووزيري الدفاع مارك إسبر، والخارجية مايك بومبيو، ومسؤولين عسكريين، السلام لمن يريد السلام، ملوحاً في الوقت ذاته بفرض عقوبات اقتصادية جديدة، وبحث خيارات أخرى.
وألقى ترمب بالكرة في ملعب طهران، ملوحاً بإمكانية أن يكون لإيران مستقبل مشرق إذا اختارت وقف دعمها للإرهاب وخفض التصعيد والدخول في اتفاق نووي جديد. وبدأ ترمب خطابه بالتأكيد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، ثم أعرب عن ارتياحه بأن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين عسكريتين في العراق لم تفض إلى أي خسائر في الأرواح الأميركية أو العراقية نتيجة عمل أنظمة التحذير المبكرة.
وما بين التهديد والترغيب وإظهار تفوق القوة العسكرية الأميركية، قال ترمب إن «العالم تحمل تصرفات إيران المدمرة منذ عام 1979 (...)، وقررنا الأسبوع الماضي وقف التهديدات وقتل الإرهابي قاسم سليماني قائد (فيلق القدس) الذي عمل مع (حزب الله) لإطلاق صواريخ واستهداف أرواح مئات الآلاف، وخطط للهجمات على سفارة أميركا في بغداد، وكان يخطط لهجمات أخرى ضد الولايات المتحدة». وتابع أنه بقتل سليماني «أرسلنا رسالة قوية، مفادها أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران حتى تقوم بتغيير موقفها».
وتفاخر ترمب بأن الولايات المتحدة تملك أفضل قوة عسكرية، إلا أن ذلك لا يعني أنها تريد استخدام القوة العسكرية، وتعتبر قوتها العسكرية والاقتصادية أفضل رادع، وتفاخر بأن بلاده أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، ولديها استقلالية.
وأضاف ترمب أن إيران حصلت على 150 مليار دولار عقب إبرام الاتفاق النووي، وبدلاً من توجيه الشكر لبلاده، كان الإيرانيون يصيحون «الموت لأميركا» وأشعلوا الاضطرابات في اليمن وسوريا ولبنان وأفغانستان والعراق، وقاموا بقتل 1500 شخص في المظاهرات التي عمت كل أنحاء إيران. وطالب الرئيس الأميركي كلاً من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين بالانسحاب مما تبقي من الاتفاق النووي الإيراني، وإبرام اتفاق جديد مع إيران، يجعل العالم أكثر أمناً.
إلى ذلك، أشار ترمب إلى أنه سيطلب من حلف الناتو تعزيز دوره في منطقة الشرق الأوسط، مذكّرا بأن إدارته «قضت على تنظيم (داعش) بنسبة 100 في المائة، وقتلت زعيمه (أبو بكر) البغدادي». وقال إن «(داعش) هو العدو الأول لإيران، ويمكن العمل معنا في هذه الأولويات المشتركة»، وأضاف موجهاً كلمته للنظام الإيراني: «يمكن أن يكون لكم مستقبل مشرق، والولايات المتحدة مستعدة لتقديم السلام لمن يريد السلام».
وبعث إلقاء ترمب خطابه، وهو محاط بالقادة العسكريين وأرفع المسؤولين في إدارته، رسالة قوّة واضحة، رافقت دعوته إلى إحلال السلام وخفض التصعيد وفرص بمستقبل واعد للنظام الإيراني.
وكان ترمب قد التقي مع فريق الأمن القومي والقادة العسكريين في غرفة العمليات طوال الصباح، قبل إلقاء خطابه الذي تأخر لأكثر من نصف ساعة. واختار ترمب إلقاء الخطاب من صالة «غراند فوايي»، وهي صالة الاستقبال الرسمية الرئيسية في البيت الأبيض، وليس المكتب البيضاوي أو الغرفة الدبلوماسية التي خرج منها خطابات رؤساء أميركيين حملت تاريخياً إعلانات حرب أو إعلان انتصارات في حروب.
تأتي تصريحات ترمب في أعقاب إطلاق إيران 22 صاروخاً باليستياً، فجر الأربعاء، بالتوقيت المحلي، على قاعدتين عسكريتين في العراق تستضيفان قوات أميركية وقوات في التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، رداً على مقتل سليماني. وطوال ليل الأربعاء وصباح الخميس، عبّر المحللون عن تفاؤل حذر بأن الضربات الصاروخية الإيرانية قد تؤدي إلى نهاية للتصعيد، بدلاً من مواجهة أكبر تتحول إلى حرب شاملة، فيما حذر آخرون من أنه إن قامت طهران وواشنطن بتخفيف فرص الصدام العسكري على المدى القصير، فإن الصراع سيستمر بطرق أخرى من خلال وكلاء إيران الذين بإمكانهم إثارة المتاعب والاستفزازات للقوات الأميركية في المنطقة أو للدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، إضافة إلى احتمالات هجمات سيبرانية.



ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الخميس)، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز. وأضاف ‌أن ‌كاسحات الألغام الأميركية ‌تعمل «بثلاثة أمثال مستواها» لإزالة ⁠أي ألغام ⁠من المياه بعدما وجّه إليها أمراً بهذا الخصوص.

وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيرا يزرع ألغاما في مياه مضيق هرمز»، مضيفا «يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حاليا على تطهير المضيق».

كانت طهران قد أكدت أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها قائماً، فيما أعلنت واشنطن أنْ لا مهلة محدّدة لتمديد وقف إطلاق النار، وأنها لن توقف حصارها في مياه الخليج، الأمر الذي يثير مخاوف من تصعيد جديد هذه المرة في البحر.


مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)

أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي اليوم (الخميس) أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز الاستراتيجي.

ونقلت وكالة الأنباء «تسنيم» عن بابائي قوله: «أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي».

وأوردت وسائل إعلام أخرى التصريح نفسه من دون أي تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

حول هذا الممر المائي الحيوي للطاقة الذي أغلقته إيران بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

وسمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن في المضيق الذي يعبره في زمن السلم خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، وسلع حيوية أخرى.

وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرضها على الملاحة البحرية عبر المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق «لن تعود إلى وضعها قبل الحرب».

وفي 30 مارس (آذار) ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم عبور، لكن لم يتضح ما إذا كان تمّ التصويت النهائي على المقترح في البرلمان.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران لفتح المضيق.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً بدورها على الموانئ الإيرانية تعتبره طهران خرقاً لوقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من أبريل (نيسان).


تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتَقَد بسببها الرئيسُ الحالي الرئيسَ الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي المُبرم مع إيران في عام 2015.

وقال ترمب مؤخراً إن «الصفقة» التي يعمل عليها حالياً مع إيران ستكون أفضل من اتفاق 2015، واصفاً اتفاق أوباما بأنه «واحدة من أسوأ الصفقات التي أُبرمت على الإطلاق».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه، وفق الاتفاق الجديد، قد تُعاد مليارات الدولارات من الأصول المجمدة إلى إيران، وقد تنتهي صلاحية الاتفاقيات التي تحد من البرنامج النووي الإيراني في نهاية المطاف، وقد يجد بعض «القادة المتشددين الذين قمعوا الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في يناير (كانون الثاني)» أنفسهم يتمتعون بـ«موارد أفضل» مما كانوا عليه قبل أن يشن ترمب الحرب ضد إيران، قبل أكثر من سبعة أسابيع.

وبعد نحو عقدٍ من هجومه الشرس على اتفاق أوباما مع إيران، يسعى ترمب (في محاولة للخروج من حربٍ أشعلها بنفسه) إلى تفويض المفاوضين الأميركيين للنظر في صفقة تتضمن العديد من التنازلات نفسها التي واجهها أوباما.

ورغم توقف المحادثات مؤقتاً بعد قرار ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجلٍ غير مسمى، ريثما تُقدّم إيران «رداً موحداً» بشأن مقترحات واشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب؛ فمن المرجح أن يواجه الرئيس التحديات نفسها بغض النظر عن موعد جلوس المفاوضين إلى طاولة المفاوضات.

ومع توقف الصراع، قد تترسخ الهدنة الهشة. إلا أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية، في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإصرار إيران على سيطرتها على الممرات الملاحية.

وقد أدى ذلك إلى تباطؤ أسواق الطاقة العالمية. ولا تزال إيران تسيطر على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما سبق أن وصفه ترمب بأنه غير مقبول.

20 مليار مقابل اليورانيوم

ووفق «واشنطن بوست»، فإن الجمهوريون الذين انتقدوا اتفاق عام 2015، لأن إدارة أوباما وافقت حينها على إرسال 1.7 مليار دولار إلى طهران، لتسوية نزاع تجاري دام عقوداً، يجدون أنفسهم الآن أمام إدارة تطرح إمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار، جزء منها عائدات مبيعات النفط الإيراني التي جمّدتها العقوبات في بنوك حول العالم.

وسيُستخدم هذا المبلغ كورقة ضغط لإجبار إيران على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. لكن لا تزال بنود أخرى من الاتفاق محل تساؤل، بما في ذلك نقاط تُثير قلق بعض منتقدي الاتفاق السابق.

وقالت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد «بروكينغز» الخبيرة في الشؤون الإيرانية: «إنهم (الأميركيين) يواجهون نفس العقبة الأساسية التي شكلت أساس المفاوضات الطويلة التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، والتي أفضت في النهاية إلى الاتفاق النووي (عام 2015)، وهي أن الإيرانيين متشبثون تماماً بموقفهم بشأن مسألة تخصيب الوقود النووي».

ولطالما نفت إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنها تقول إن لها الحق بموجب القانون الدولي في تخصيب اليورانيوم أو غيره من المواد النووية لتشغيل «برنامج نووي مدني».

وأضافت مالوني: «الإيرانيون مستعدون لقبول بعض التنازلات فيما يتعلق بالجداول الزمنية ومستوى التخصيب ومصير المخزون النووي، لكنهم غير مستعدين تماماً للتخلي عن التخصيب. وكان هذا أحد الانتقادات الرئيسية لاتفاق 2015».

«منحدر زلق»

ويصر ترمب علناً على أن اتفاقه لن يتضمن العيوب التي ندد بها في اتفاق أوباما. إلا أن المخاطر السياسية كبيرة، وقد وضعت جهود البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق بعض مؤيدي ترمب في موقف حرج، لا سيما مع تداول المال كورقة ضغط.

وقال ريتشارد غولدبرغ، الذي عمل على قضايا إيران في إدارة ترمب الأولى: «إنه وقوع في منحدر زلق، فسواء كان 20 مليون دولار أو 10 مليارات دولار، ففي النهاية، إذا كان النظام (الإيراني) لم يقدم لك تنازلاً بشأن نشاط غير مشروع رئيسي، مثل رعاية الإرهاب أو إنتاج شيء يشكل تهديداً، فسيكون هناك دائماً جدل حول: (هل خصصت مبلغاً معيناً من المال هنا لدفع ثمن هذا؟)».

ويوضح: «تحرير هذا المبلغ من المال (المُجمد) سيُستخدم في إيران لتمويل شيء آخر. لذلك، سيظل هناك دائماً جدلٌ حول أن واشنطن دعمت بشكل غير مباشر الأنشطة غير المشروعة التي لم يتم إيقافها أو التنازل عنها».

لكنه قال إنه إذا تمكن ترمب من تأمين اليورانيوم عالي التخصيب وتفكيك منشأة نووية مدفونة في عمق الأرض قيد الإنشاء في موقع إيراني يُعرف باسم جبل الفأس: «فسيُغير ذلك قواعد اللعبة تماماً؛ فبذلك، على الأقل في الوقت الراهن وخلال السنوات القليلة المقبلة، يكون قد قضى على التهديد النووي الذي تُمثله إيران».

مطالب أكبر

وإضافة إلى القضية النووية، يُريد ترمب اتفاقاً جديداً يشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.

وترى ويندي شيرمان، كبيرة المفاوضين الأميركيين مع إيران في عهد أوباما أن مطالب طهران هذه المرة «ستكون أكبر مما كانت عليه في عام 2015، ويعود ذلك جزئياً إلى محاولات الإدارة الأميركية الحثيثة لتحقيق الكثير». وتضيف: «ليس واضحاً لي ما الخطوط الحمراء التي يسعى إليها ترمب. هل هي مخزون اليورانيوم؟ أم التخصيب؟ أم الصواريخ؟ أم الوكلاء؟ أم مضيق هرمز؟».

وتضيف: «إذا حصل (ترمب) على وعد بتعليق برنامج التخصيب لمدة 10 أو 15 أو 20 عاماً، كيف سيتم التحقق من ذلك؟ الأمر غير واضح تماماً بالنسبة لي أو لأي شخص آخر، وربما حتى بالنسبة له. وماذا سيتعين على ترمب تقديمه في المقابل؟»، خصوصاً أن إيران تملك الآن الكثير من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو أقل بقليل من مستوى التخصيب اللازم لصنع أسلحة نووية، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتُعتبر الحكومة الإيرانية الحالية أكثر تشدداً من القادة الإصلاحيين الذين أبرموا الاتفاق مع أوباما.

أوراق ضغط

ووفق «واشنطن بوست»، فرغم الدمار الكبير الذي سببته الحرب لإيران وأذرعها، إلا أن طهران لا تزال تمتلك أوراق ضغط. فقد أثبت النظام الإيراني قدرته على البقاء، كما أثبتت طهران قدرتها على خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وفي ظلّ تصاعد الهجمات الأميركية، قد يميل بعض المتشددين في طهران إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، مما يزيد الضغط على واشنطن لمعالجة مسألة مخزون اليورانيوم.

كما توجد عوامل أخرى قد تجعل طهران أقل رغبة في إبرام اتفاق، بحسب ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي ساهم في صياغة نظام العقوبات المفروضة على إيران في عهد إدارة أوباما.

ويقول نيفيو: «بشكلٍ ما، تُخفف الحرب بعض الضغط على إيران... لقد أثبتوا قدرتهم على تحمل الضربات والرد عليها بالشكل المناسب». كما أن «الحرس الثوري»، الجناح الأكثر تشدداً في النظام الحاكم في إيران، هو الذي يتصدر المشهد الآن، مع غياب المعتدلين الذين كانوا يفسحون المجال سابقاً للمفاوضات.

ويُعدّ نيفيو من مؤيدي اتفاق 2015، لكنه أعرب عن تخوفه من إبرام اتفاق جديد مع المجموعة الجديدة من القادة الإيرانيين. ويقول: «لست متأكداً من جدوى فكرة تخفيف العقوبات المفروضة على الحكومة الإيرانية التي قتلت كل هؤلاء الناس بعد احتجاجات يناير».