إدانات دولية بعد الهجمات على قواعد للتحالف في العراق

صورة مأخوذة من طائرة هليكوبتر لقاعدة عين الأسد الجوية في صحراء الأنبار الغربية (أرشيفية - أ.ب)
صورة مأخوذة من طائرة هليكوبتر لقاعدة عين الأسد الجوية في صحراء الأنبار الغربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

إدانات دولية بعد الهجمات على قواعد للتحالف في العراق

صورة مأخوذة من طائرة هليكوبتر لقاعدة عين الأسد الجوية في صحراء الأنبار الغربية (أرشيفية - أ.ب)
صورة مأخوذة من طائرة هليكوبتر لقاعدة عين الأسد الجوية في صحراء الأنبار الغربية (أرشيفية - أ.ب)

أدانت عواصم دولية متعددة، على رأسها لندن وبرلين وبروكسل، الهجمات الصاروخية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في العراق.
ونددت لندن، اليوم (الأربعاء)، بما وصفته بالهجمات «المتهورة والخطيرة» على قواعد للتحالف في العراق تضم قوات بريطانية، معبرة عن «القلق» إزاء «معلومات عن سقوط جرحى».
وقال وزير الخارجية دومينيك راب: «ندين هذا الهجوم على قواعد عسكرية عراقية تضم قوات للتحالف بينهم بريطانيون». وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبر عن «القلق» إزاء «معلومات عن سقوط جرحى واستخدام صواريخ باليستية». ولم يتضح عن أي إصابات كان يتحدث راب، لكن بيانا منفصلا من وزارة الدفاع البريطانية قال: «يمكننا التأكيد أنه ليس هناك أي إصابات في صفوف البريطانيين». وأضاف أن مسؤولين «يعملون لتحديد الوقائع على الأرض».
كما أدانت الحكومة الألمانية وبشكل حاد الهجوم الانتقامي الذي شنته إيران على قواعد أميركية في العراق.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، أنيغريت كرامب كارينباور، في تصريح للقناة الأولى للتلفزيون الألماني، صباح اليوم الأربعاء: «لا يسعني سوى أن أقول، وباسم الحكومة الألمانية بالتأكيد، إننا نرفض هذا العدوان بأقصى درجات الإدانة».
وشددت الوزيرة الألمانية، التي ترأس في الوقت ذاته الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، على ضرورة القيام بكل ما من شأنه تهدئة الوضع، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
تابعت الوزيرة: «سيتوقف الأمر الآن وبشكل حاسم على سعينا من أجل وقف اتساع هذه الدوامة»، مؤكدة أن حكومة برلين ستستغل في سبيل ذلك جميع قنوات الاتصال المتاحة لها، وأضافت: «إن من واجب الإيرانيين بشكل خاص، الآن، العمل على عدم ممارسة المزيد من التصعيد، لذلك فإننا نتوجه بمناشدتنا لطهران، مرة أخرى».
وأكدت الوزيرة عدم تعرض أي من الجنود الألمان في العراق لأي أذى نتيجة للهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على القواعد الأميركية هناك.
وفقاً للوزيرة فإن الحكومة الألمانية كانت على اتصال بوزارة الدفاع الأميركية طوال الليلة الماضية، «ولقد تم ذلك بشكل جيد جدا». كما أوضحت كرامب كارينباور أنه تم إبلاغ نواب البرلمان الألماني المعنيين بما تم في هذا الأمر.
وأكدت كارينباور أن وزارتها ستطلب الآن اجتماع الدول الـ13 التي تمثل الإطار الرئيسي للتحالف الدولي، للتشاور بشأن الوضع المقبل.
ومن جانبه، دعت المفوضية الأوروبية اليوم إلى إنهاء فوري لاستخدام السلاح في الصراع في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة وحثت على بذل جهود لاستئناف الحوار.
وذكرت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير ليين في إفادة صحافية قبل أن تتوجه إلى لندن أنها ستناقش الوضع مع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون.
وأضافت للصحافيين بعد اجتماع مع مفوضي الاتحاد: «يجب أن يتوقف استخدام الأسلحة فوراً لإفساح المجال للحوار. «يتوجب علينا بذل كل ما في وسعنا لإحياء المحادثات...».
وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد صرح في وقت سابق، بأن دعم بريطانيا للولايات المتحدة ليس مطلقاً، فيما أكد على أهمية محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.
وسعت بريطانيا إلى تبني نهج دبلوماسي حذر منذ مقتل سليماني الأسبوع الماضي بضربة أميركية من طائرة مسيرة، وتجنبت انتقاد حليفتها الوثيقة بينما تسعى إلى العمل مع شركاء أوروبيين للتوصل إلى حل دبلوماسي.
ورداً على سؤال من أحد نواب حزب العمال المعارض في البرلمان حول مخاطر دعم بريطانيا «المطلق» للرئيس دونالد ترمب قال والاس: «دعمنا للولايات المتحدة ليس مطلقا. نحن أصدقاء وحلفاء لكننا أيضا أصدقاء وحلفاء يوجهون النقد عند الضرورة».
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت عن مصادر بالحرس الثوري أن ما لا يقل عن 80 أميركيا قتلوا في القصف الإيراني الذي استهدف قاعدة عين الأسد الأميركية بالعراق.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع في استخبارات الحرس الثوري أنه «تم تحديد ما لا يقل عن 104 أهداف من أهداف الأميركيين وحلفائهم في المنطقة، التي سوف تتعرض للهجوم إذا ما ارتكب الأميركيون مرة أخرى أي خطأ».
كما تسبب الهجوم في أضرار جسيمة لعدد من الطائرات من دون طيار والمروحيات والكثير من المعدات العسكرية».
وأكدت وكالة فارس الإيرانية نقلاً عن مصادر خاصة بها سقوط 80 قتيلا. ولم تعلن الولايات المتحدة بعد أي تقييم لحجم الخسائر.
ودعت الصين اليوم الأطراف كافة إلى ضبط النفس، وقال قنغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن «الوضع الحالي في الشرق الأوسط معقد وحساس... وندعو الأطراف المعنية إلى ضبط النفس».
وحث على حل الصراع من خلال «الحوار والمفاوضات والطرق السلمية الأخرى». وأشار إلى أن الصين ستواصل مراقبة الوضع والتواصل مع الأطراف كافة.
ووجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم مسؤولي حكومته إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة للاستعداد للطوارئ، وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية أن الحكومة في طوكيو عقدت اجتماعات لمجلس الأمن القومي صباح اليوم، وأصدر آبي خلال الاجتماع التعليمات للوزراء المعنيين ببذل قصارى جهدهم لجمع وتحليل البيانات وتوفير المعلومات السريعة والدقيقة للشعب، بالإضافة إلى حماية المواطنين في المناطق المتضررة من الصراعات الراهنة.
كما أمر رئيس الوزراء الياباني حكومته بالتعاون مع الدول الأخرى في الجهود الدبلوماسية الممكنة كافة.
وفي سياق متصل، قالت كارمن كالبو القائمة بأعمال نائب رئيس وزراء إسبانيا إن بلادها نقلت بعضاً من قواتها من العراق لاعتبارات أمنية. وأضافت كالبو لقناة «آر تي بي إي»: «الذين كانوا في مواقع أكثر خطورة غادروا إلى الكويت... لم يبق سوى عدد مخفض هناك».
ويأتي القرار بعد أن أعلن حلف شمال الأطلسي أنه سينقل بعضاً من أفراد طاقم التدريب العسكري من العراق وسط مخاوف من اندلاع صراع إقليمي.
وقال مصدر حكومي فرنسي لـ«رويترز» اليوم إن بلاده لا تعتزم سحب قواتها البالغ قوامها 160 جندياً من العراق بعد ضربات صاروخية إيرانية استهدفت قوات تقودها الولايات المتحدة.
وكان متحدث عسكري فرنسي قال في وقت سابق إنه ليس هناك قتلى أو جرحى فرنسيين جراء الهجوم الإيراني في العراق.
وأكد رئيس أركان الجيش الكندي الجنرال جوناثان فانس سلامة جميع العسكريين الكنديين المتواجدين في العراق، كما كتب وزير الدفاع هارجيت ساغان، على موقع «تويتر»: «سنواصل مراقبة الوضع ونمضي في اتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان سلامة وأمن مدنيينا وعسكريينا».
تجدر الإشارة إلى أن كندا تنشر نحو 500 عسكري في العراق يشاركون في مهمتين منفصلتين.



وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)

قُتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

وقال الهلال الأحمر في منشور على تلغرام إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتي أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية أفاد في وقت سابق اليوم (الأثنين) بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.


«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، شنّ ضربات صاروخية استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا، إضافة إلى هجوم في القدس.

وقال في بيان: «من بين أهداف هذه الموجة العاشرة ضربة على مجمع حكومة النظام الصهيوني في تل أبيب، وهجمات على مراكز عسكرية وأمنية في حيفا»، وضربة على القدس. واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ بالستية من طراز «خيبر»، وفقا للبيان.

ودوّت انفجارات، قرابة الساعة 5:00 (بتوقيت غرينتش)، فجر اليوم، في القدس، وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سُمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعياً السكان للتوجه إلى الملاجئ.

ودوّت صفارات الإنذار مجدداً في القدس، نحو الساعة 5:40 (ت غ)، بعدما أعلن الجيش أنه رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران. وقُتل تسعة أشخاص، أمس، وفُقد 11 في وسط إسرائيل عندما انهار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.