فون دير لاين تلتقي جونسون وتتحفظ على استبعاد تمديد المرحلة الانتقالية

المؤيدون لـ{بريكست} يطالبون بدق «بيغ بن» ناقوسها معلنة موعد الخروج

قد يخضع قانون الخروج إلى بعض التعديلات من بينها أن تدق ساعة بيغ بن عند موعد الخروج في 31 يناير معلنة نهاية العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)
قد يخضع قانون الخروج إلى بعض التعديلات من بينها أن تدق ساعة بيغ بن عند موعد الخروج في 31 يناير معلنة نهاية العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تلتقي جونسون وتتحفظ على استبعاد تمديد المرحلة الانتقالية

قد يخضع قانون الخروج إلى بعض التعديلات من بينها أن تدق ساعة بيغ بن عند موعد الخروج في 31 يناير معلنة نهاية العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)
قد يخضع قانون الخروج إلى بعض التعديلات من بينها أن تدق ساعة بيغ بن عند موعد الخروج في 31 يناير معلنة نهاية العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً (أ.ف.ب)

تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأربعاء إلى العاصمة البريطانية لندن برفقة مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه من أجل إجراء مباحثات مع رئيس الوزراء بوريس جونسون. وسيكون هذا أول لقاء لهما منذ أن تسلمت فون دير لاين مهامها مطلع ديسمبر (كانون الأول). وقد تنقل فون دير لاين، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، لجونسون بوضوح تحفظاتها حول خياره استبعاد أي تمديد للمفاوضات أو إرجاء لموعد 31 ديسمبر 2020 لإنهاء المرحلة الانتقالية ولاتفاق تجاري يتيح خروج بريطانيا نهائياً من التكتل. وقدم جونسون تشريعا رئيسيا للبرلمانيين البريطانيين أمس الثلاثاء، فيما يسعى لإضفاء الصفة الرسمية على خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بحلول نهاية الشهر الجاري. ويعتزم جونسون تقديم مشروع قانون اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لإخضاعه لتدقيق تفصيلي من جانب مجلس العموم، وهو الغرفة المنتخبة الرئيسية في البرلمان، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أعوام من تصويت 52 في المائة من الناخبين على الخروج من الاتحاد الأوروبي. يخضع مشروع بريكست الذي حظي خلال تصويت أولي في 20 ديسمبر على 358 صوتاً مؤيداً مقابل 234 صوتاً معارضاً، لتصويت ثان غدا الخميس. لكن قد يخضع القانون إلى بعض التعديلات، من بينها أن تدق ساعة بيغ بن عند موعد الخروج. وبعد اعتماده نهائياً من البرلمان ورفعه لمجلس اللوردات وخضوعه لموافقة الملكة إليزابيث الثانية، لا يبقى أمام النص سوى مصادقته من جانب البرلمان الأوروبي. وبعد كل ذلك، من المقرر أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني) بعد 47 عاماً من انضمامها إليه.
وبعد المغادرة، تبدأ مرحلة انتقالية تنتهي في 31 ديسمبر 2020، تتيح انفصالاً تدريجياً عن الاتحاد، يواصل خلالها البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية، والاستفادة من الاتحاد الأوروبي لكن من دون المشاركة في أعمال مؤسساته أو إبداء رأي بقراراته. وخلال هذه المرحلة، يجري الطرفان مباحثات حساسة حول العلاقة المستقبلية بين لندن وبروكسل، وعليهما التوصل خلالها إلى اتفاق تجاري.
وأعلنت فون دير لاين أواخر ديسمبر في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» الفرنسية «يبدو لي، من الجهتين، أن علينا أن نسأل أنفسنا جدياً ما إذا كانت المفاوضات ممكنة خلال هذا الوقت القصير». واعتبرت فون دير لاين في 18 ديسمبر في كلمة أمام النواب الأوروبيين في ستراسبورغ «إذا لم ننجح في التوصل لاتفاق بنهاية عام 2020، فسنجد أنفسنا من جديد على حافة الهاوية»، مضيفة «وهذا مضر كما هو واضح بمصالحنا، لكن سيكون له أثر أقوى على المملكة المتحدة».
وأعلن الاثنين المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إريك مامير أن «رؤية الرئيسة واضحة تماما إزاء التحديات التي يمكن أن نواجهها العام المقبل». وقالت فرنسا على لسان وزيرة الدولة لشؤون بريكست أميلي دو مونشالان إنها مستعدة لتمديد الفترة الانتقالية إلى ما بعد نهاية عام 2020 إذا لزم الأمر، وأشارت إلى أن فرنسا «لن تضحي بمضمون الاتفاق حول (العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة) من أجل مسائل متعلقة بالوقت».
ويتعهد جونسون باتفاق تجاري «طموح»، لكن الأوروبيين يخشون من أنه يريد تحويل بريطانيا إلى منافس على أبواب الاتحاد الأوروبي، يبيع سلعاً في الاتحاد الأوروبي بأسعار أدنى من الأسعار المعيارية التي تحمي العمال والمستهلكين والبيئة. ووفق صحيفة «صنداي تايمز»، يحض البعض داخل الحكومة بوريس جونسون على إجراء مباحثات بالتوازي مع الولايات المتحدة، كورقة ضغط على الأوروبيين خلال المحادثات معهم. ولدى سؤاله حول هذا الموضوع الاثنين، أعلن جونسون أن المملكة المتحدة «لها حرية إجراء محادثات تجارية مع أي بلد حول العالم».
في الأثناء، تسعى المعارضة العمالية إلى إيجاد زعيم جديد يخلف جيريمي كوربن، خلال انتخابات تعرف نتائجها في 4 أبريل (نيسان). إذ انضمت ريبيكا لونغ بايلي من العماليين الأوفر حظاً بالفوز في رئاسة حزب العمال البريطاني، الثلاثاء رسمياً إلى سباق خلافة جيريمي كوربن بقيادة المعارضة في المملكة المتحدة في مرحلة ما بعد بريكست. وتعد لونغ بايلي الوريثة الطبيعية لكوربن الذي تلقى ضربة كبرى في الانتخابات التشريعية المبكرة في ديسمبر. واعتبرت لونغ بايلي البالغة من العمر 40 عاماً في مقال نشر على موقع المجلة اليسارية «تريبون» أن حزب العمال بحاجة إلى قائد «اشتراكي فخور». ويقوم حزب العمال بمراجعة ذاتية بعد أسوأ هزيمة انتخابية له منذ عام 1935، باحثاً عن زعيم جديد وربما خط جديد يقع بين راديكالية كوربن، الذي يرأس الحزب منذ العام 2015، وليبرالية عهد توني بلير. وتنضم لونغ بايلي المكلفة شؤون الشركات في حزب العمال إلى خمسة نواب آخرين في السباق. ومن بين المرشحين، كير ستارمر (57 عاماً)، المسؤول عن ملف بريكست في حزب العمال، والذي يتمتع أيضا بفرص كبيرة للفوز برئاسة الحزب. ومن بين المرشحين الآخرين، كلايف لويس، المكلف بالقضايا الاقتصادية في «حكومة الظلّ» العمالية. والمرشحات الثلاث الباقيات نساء يطمحن لرئاسة حزب لم تتولاه امرأة من قبل، وهنّ جيس فيليبس (38 عاماً)، وليزا ناندي (40 عاماً) المكلفة شؤون الطاقة في الحزب، وإيميلي تونبيري (59 عاماً) المؤيدة لأوروبا والمكلفة بالشؤون الخارجية في المعارضة.



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.