مون يأمل في زيارة جاره الشمالي وسط تعثر دبلوماسي بين الكوريتين

صورة وزّعتها الوكالة الكورية الشمالية لزيارة كيم إلى مصنع أسمدة (د.ب.أ)
صورة وزّعتها الوكالة الكورية الشمالية لزيارة كيم إلى مصنع أسمدة (د.ب.أ)
TT

مون يأمل في زيارة جاره الشمالي وسط تعثر دبلوماسي بين الكوريتين

صورة وزّعتها الوكالة الكورية الشمالية لزيارة كيم إلى مصنع أسمدة (د.ب.أ)
صورة وزّعتها الوكالة الكورية الشمالية لزيارة كيم إلى مصنع أسمدة (د.ب.أ)

دعا رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن، أمس، للعمل على دفع الحوار الدبلوماسي مع كوريا الشمالية لإتاحة زيارة زعيمها كيم جونغ أون سيول، في وقت تخلى فيه هذا الأخير عن تفاهم حول التجارب النووية.
وتأتي هذه الدعوة الجديدة من الرئيس الكوري الجنوبي (يسار وسط) المدافع بحماسة عن الحوار بين الكوريتين منذ انتخابه في 2017 بعد أقل من أسبوع من تهديد كيم بأن يظهر للعالم «سلاحا استراتيجيا جديدا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تصريحاته أمام اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، لم يشر كيم أبدا إلى كوريا الجنوبية. ومنذ فشل آخر قمة له مع دونالد ترمب في هانوي في فبراير (شباط) 2019، كثف الزعيم الكوري الشمالي هجماته الكلامية على كوريا الجنوبية، مؤكدا أنه لم يعد لديه ما يتباحث بشأنه مع جارته، بل إن مسؤولا كوريا شماليا رفيع المستوى وصف مؤخرا الرئاسة الكورية الجنوبية بأنها «كلب خجول ينبح بصوت أعلى قليلا».
غير أن ذلك لم يمنع الرئيس مون من مد يده مجددا لجارته الشمالية. وقال في خطابه لمناسبة السنة الجديدة: «آمل أن تتمكن كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية من بذل جهود مشتركة لتوفير الظروف حتى تتم في أقرب الآجال زيارة الرئيس كيم جونغ أون». وكانت دعوة كيم لزيارة سيول وجهت له خلال آخر قمة للكوريتين في سبتمبر (أيلول) 2018، حين زار مون بيونغ يانغ في ظرف استثنائي من الانفراج في شبه الجزيرة. وهو ظرف يبدو اليوم بعيدا جدا، في وقت يعتبر خبراء كثيرون أن مد اليد لبيونغ يانغ غير واقعي.
وأضاف الرئيس مون «أرغب في الاجتماع بشكل متكرر (مع كيم) والتحاور بلا هوادة». كما عرض فكرة التشاور مع بيونغ يانغ للمشاركة في الألعاب الأولمبية بطوكيو صيف 2020 بوفد كوري واحد وعرض موحد في حفل الافتتاح.
وكانت الكوريتان تمثلتا خلف راية كورية تجسد شبه الجزيرة باللون الأزرق على خلفية بيضاء، في افتتاح الألعاب الشتوية في 2018 في كوريا الجنوبية، كما شارك فريق نسائي مشترك في دورة الهوكي على الجليد. وبعد تلك الألعاب الأولمبية شهدنا عدة فرق مشتركة في الجودو وكرة السلة وكرة اليد. بل تم حتى طرح فكرة المشاركة بمنتخب موحد في ألعاب 2032، واعتبر مون أمس أن ذلك سيكون «فرصة من ذهب للجنوب والشمال لنظهر للعالم أننا نشكل شعبا واحدا». لكن «دبلوماسية الرياضة» تعثرت منذ أشهر.
ففي أكتوبر (تشرين الأول)، طلبت بيونغ يانغ هدم مجمع سياحي شيدته شركة كورية جنوبية في منتجع جبل كومغانغ قرب الحدود بين الكوريتين واستقبل لفترة سياحا كوريين جنوبيين. لكن مون أكد أنه يعمل على استئناف الرحلات المنظمة من كوريا الجنوبية إلى جبل كومغانغ، وأيضا على إعادة فتح مجمع كيسونغ الصناعي حيث كانت شركات كورية جنوبية تشغل عمالة كورية شمالية. وستشكل إعادة إحياء مشروعي التعاون انتهاكا لبعض العقوبات المقررة من مجلس الأمن الدولي لإجبار كوريا الشمالية على التخلي عن برامجها العسكرية والصاروخية المحظورة. ورأى شونغ سونغ شانغ مدير مركز دراسات في سيول أنه «من غير المرجح إلى حد كبير» أن تستجيب كوريا الشمالية لمبادرة مون. وقال إن «قراءة سيول للوضع الحالي تثير إشكالا»، موضحا «ليس هناك بالنسبة لكيم أي مكسب سياسي من زيارة سيول حاليا، بالنظر إلى أن كوريا الشمالية أعلنت تقريبا أنها لن تبحث مجددا الملف النووي مع الولايات المتحدة». واعتبر شان إيل، الكوري الشمالي الذي أصبح باحثا في سيول، أن مقاربة إدارة مون أشبه بـ«حب مستحيل لكن غير مشروط»، وخيارات سيول قليلة. وأضاف أن «هذه الطريقة في التعامل مع الشمال، رغم شتائم بيونغ يانغ، ليست (الطريقة) المثالية»، لكن «الجنوب لا يمكنه تقريبا فعل أي شيء ما دام استمرت عقوبات الأمم المتحدة».
وأقر كيم الأسبوع الماضي أن الوضع الاقتصادي لبلاده «خطير». لكنه أكد مجددا أن بلاده على استعداد لمواصلة العيش تحت العقوبات للحفاظ على قدراتها النووية.



8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.


أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
TT

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025، معظمهم في أوكرانيا، في ثالث أعلى عدد سنوي مسجل على الإطلاق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار تقرير «ائتلاف الذخائر العنقودية» السنوي، الذي صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن الغالبية العظمى من القتلى والمصابين، بنسبة بلغت 87 في المائة، كانوا من المدنيين وأن نحو 40 في المائة منهم من الأطفال.

وقالت مديرة التحالف تامار جابلنيك إن المعاهدة تقدّم المساعدة للمجتمعات المتضررة «إلا أن ارتفاع عدد القتلى والمصابين والاستخدام المستمر والجديد للأسلحة وإنتاجها ونقلها من قبل الدول غير الأطراف في المعاهدة، كلها تحذيرات صارخة بأن هذه المكاسب لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه».

وسجّل التحالف 1172 قتيلاً ومصاباً، وهو أعلى عدد مسجل خلال عام، في عام 2022، وهو العام الذي شنّت فيه روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا.

وتنفجر الذخائر العنقودية، التي تطلق من الأرض أو من الطائرات، في الجو، لتنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة.

جندي أوكراني يحمل قنبلة عنقودية روسية تم إبطال مفعولها من صاروخ MSLR في منطقة خاركيف بأوكرانيا 21 أكتوبر 2022 (رويترز)

وغالباً ما يعاني الناجون من إصابات بالغة جراء الانفجارات وحروق قد تستلزم رعاية طبية مدى الحياة. وقد تظل القنابل غير المنفجرة في ساحة المعركة لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع.

ولم توقّع أي من روسيا أو أوكرانيا على اتفاقية الذخائر العنقودية، التي وافقت بموجبها 112 دولة طرفاً على حظر استخدام هذه الأسلحة.

وتقول روسيا منذ فترة طويلة إن الذخائر العنقودية أسلحة مشروعة، مشيرة إلى أن الأزمات الإنسانية تحدث نتيجة الاستخدام غير السليم لها.

وخلص التقرير إلى أن أوكرانيا استخدمت أيضاً الذخائر العنقودية. وأضاف التقرير أن الجيش الأوكراني يقول إنه يلتزم بقواعد القانون الإنساني الدولي في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وذكر التقرير، الذي يسجّل عدد القتلى والمصابين منذ عام 2010، أن إيران وميانمار وروسيا وتايلاند وأوكرانيا، وجميعها ليست أطرافاً في الاتفاقية، استخدمت الذخائر العنقودية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وخلص التقرير أيضاً إلى أدلة على إنتاج جديد لهذه الذخائر في تسعة بلدان، منها الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى انضمام مزيد من الدول إلى الاتفاقية قبل انعقاد مؤتمر لمراجعة المعاهدة في فينتيان في لاوس في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال فهد أحمد، المستشار القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «نحتاج إلى انضمام مجموعة أكبر من الدول ومعظم القوى العسكرية الكبرى إلى هذه الاتفاقية».