الكشف عن رسائل إليوت إلى حبيبة مجهولة بعد 50 سنة

جامعة «برنستون» تنشر أكثر من ألف ومائة منها

إليوت مع إميلي هيل عام 1946
إليوت مع إميلي هيل عام 1946
TT

الكشف عن رسائل إليوت إلى حبيبة مجهولة بعد 50 سنة

إليوت مع إميلي هيل عام 1946
إليوت مع إميلي هيل عام 1946

كان تي إس إليوت واحداً من أهم شعراء القرن العشرين، ومن أبرز قامات الأدب الحديث الذي فتنت أشعاره، التي تسكن النفس، أجيالا من طلبة المرحلة الثانوية، ومحبي الشعر في أنحاء البلدان المتحدثة باللغة الإنجليزية. وقد كان «كتاب الجرذ العجوز عن القطط العملية» مصدر إلهام لعرض موسيقي. مع ذلك مثله مثل أي شخص آخر عاش تجربة حب واجهت مصاعب، ولم يكن منزهاً عن التصرف بعدائية وصلت إلى حد العلنية.
فبعد معرفته أن إميلي هيل، ملهمته المزعومة، قد منحت جامعة «برنستون» مئات رسائل الغرام التي كتبها لها خلال الفترة من 1930 حتى 1957، والتي أتاحتها الجامعة للعامة يوم الخميس، أعد إليوت بياناً جاء فيه: «لم أكن أحبها كثيراً حقاً على أي حال». وكتب في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 في بيان أوصى بنشره «بمجرد» نشر رسائله إلى هيل علناً: «لم أكن أحب إميلي هيل. لقد لاحظت بالفعل أنها لم تكن من محبي الشعر، حيث كان من الواضح عدم اهتمامها بالشعر كثيراً. كنت أشعر بالقلق مما بدا لي دليلا على تبلد الحسّ والذوق السيئ».
كما كان مخططاً تم نشر بيانه يوم الخميس بالتزامن مع إعلان مكتبة جامعة «برنستون» إتاحة أكثر من ألف ومائة رسالة موجهة من الشاعر إلى إميلي للعامة. وكانت إميلي قد منحت الجامعة تلك الرسائل عام 1956 موصية بأن يتم فتحها بعد مرور خمسين عاما على وفاة كل منهما هي وإليوت، وقد توفيت عام 1969، وذلك بعد أربع سنوات من وفاة إليوت، ولطالما كانت العلاقة بين الاثنين مصدراً للتكهنات بين الباحثين في مجال الأدب الذين كانوا يعلمون بوجود تلك الرسائل منذ عقود. وقامت مجموعة صغيرة من الأساتذة في مكتبة «فايرستون» بجامعة «برنستون» بإخراج الرسائل في أكتوبر (تشرين الأول) من صناديق خشبية كانت ملفوفة داخلها بشرائط وأسلاك نحاسية.
وقد توقع الكثير من الباحثين أن تحتوي الرسائل على بعض الثرثرة الأدبية، وتأملات إليوت عن الكتابة والشعر. وكان إليوت، كما هو معروف، شخصاً متحفظاً، ولم يقدم نفسه كشخص يكشف عن مكنونات ذاته في رسائل غرام بحسب أنتوني كودا، أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة «غرينسبورو» بنورث كارولاينا، وباحث في أعمال إليوت، ومدير لبرنامج صيفي عن الشاعر. يقول كودا: «لم يكن ما تم الإعلان عنه محبطاً. لم أر الرسائل بنفسي بعد، لكن زملائي الباحثين، الذي اطلعوا على الرسائل، قد وصفوها بأنها فقرات محزنة تكشف عن إنسان في حالة عشق». وقد كتب إليوت في إحدى رسائله بحسب ما نشرته صحيفة «الغارديان»: «لقد جعلتني في منتهى السعادة؛ أسعد من أي وقت مضى في حياتي. لقد حاولت التظاهر بأن حبي لك قد انتهى رغم أني لن أتمكن من فعل ذلك إلا أني تظاهرت أن قلبي قد مات».
وتم إتاحة الرسائل، التي تضمنت صوراً فوتوغرافية، وبعض التذكارات، وسرداً موجزاً تصف هيل من خلاله علاقتها بإليوت، للعامة في مكتبة «فايرستون» فحسب، ولن يتم نشرها على الإنترنت حتى عام 2035 على الأقل حين تصبح غير خاضعة لحقوق الطبع.
ويتعجب الباحثون ومحبو إليوت من السبب الذي دفعه إلى بذل كل ذلك الجهد من أجل تقويض تلك المشاعر التي عبّر عنها.
يقول مايكل وود، أستاذ اللغة الإنجليزية الفخري في جامعة «برنستون»، الذي حضر عملية فتح الرسائل في أكتوبر الماضي، إن إليوت كان يحاول على ما يبدو الزعم بأن تلك العلاقة لم تكن سوى محض أوهام. ويوضح قائلا: «لقد كانت تلك مفاجأة كبيرة. لقد كان غاضباً.
لا أعلم ما الذي كان يحاول فعله بالضبط. ربما كان يحاول سرد قصة يعتقد أنها سوف تصحح القصة التي ترويها الرسائل. يبدو أنه أعاد كتابة علاقته بإميلي».
وقد التقت إميلي هيل، وهي امرأة ذكية ناجحة كان تدّرس الدراما في الكثير من الكليات، من بينها «سميث كوليدج»، بإليوت عام 1912 حين كان خريجاً في قسم الفلسفة بجامعة «هارفارد». وقد قال إليوت في رسالة إنه كانت هناك علاقة حب جمعته بهيل عام 1914، لكن على ما يبدو لم تكن تبادله المشاعر ذاتها في ذلك الوقت.
وقد انتقل بعد ذلك إلى إنجلترا، حيث التقى بفيفيان هاي وود، ابنة أحد الفنانين، وتزوجها سريعاً، وكانت علاقتهما بائسة على حد قول إليوت. وقام إليوت بتأليف بعض من أشهر قصائده أثناء زواجهما من بينها «بيرنت نورتون» التي يعتقد الكثير من الباحثين أنها مستلهمة من هيل بشكل ما. واستمرت المراسلات بين العاشقين أثناء زواج إليوت من وود، والذي انتهى بوفاتها في مصحة عقلية عام 1947، توقعت هيل أن يتقدم إليوت لخطبتها بعد تحرره من قيد زواجه، لكنها كتبت إلى صديق في وقت لاحق من ذلك العام: «لقد وصلت العاطفة المتبادلة، التي كانت بيني وبينه ذات يوم، إلى طريق مسدود على نحو غريب». وقال إليوت في بيان له إنه قد أدرك بعد وفاة زوجته إنه كان يحب «ذكرى» هيل فحسب، وإنه لو كان تزوج منها حين كان شاباً كان سيصبح مجرد أستاذ فلسفة متواضع على الأرجح. وكتب أيضاً: «كان ستقتل إميلي هيل الشاعر داخلي. لقد كانت فيفيان بمثابة موت لي تقريباً، لكنها أبقت الشاعر الذي يوجد بداخلي حياً».
كل ذلك محضّ هراء بحسب الأستاذ وود، حيث يقول: «نظريتي تفيد بأنه لم يكن يحتمل فكرة كونه سعيداً، وأنه كان يحب إميلي حقاً، لكنه كان خائفاً من تطور العلاقة». كذلك يرى الأستاذ كودا أن إليوت ربما كان يشعر بالذنب بسبب حبه لهيل أثناء زواجه من هاي وود. وقال: «أعتقد أن حزنه على وفاة فيفيان، وشعوره بالخزي والعار من إساءة معاملتها بحسب اعتقاده قد جعل من المستحيل بالنسبة له الاقتراب بحميمية من إنسانة في ذلك الوقت».
ويبدو أن البيان، الذي كتبه إليوت عام 1960 له غرضان على حد قول الأستاذ كودا. أولاً، أراد إليوت أن يثبت أنه لم يكن يوماً ضعيفاً كما تشير الرسائل، وثانياً، ربما كان يريد حماية ومراعاة مشاعر زوجته الثانية إيزمي فاليري فليتشر التي تزوجها عام 1957، وكتب إليوت في إحدى الرسائل: «لا أعتقد أن هناك امرأة يمكنني الشعور معها بالاندماج والاتحاد مثل فاليري». يبدو أن إليوت كان يخشى من تسرب الرسائل، وقراءة فاليري فليتشر لها على حد قول كودا: «يمكن تصور مدى خوفه من جرح مشاعر فاليري، وإثارة شكوكها فيه إذا ما اكتشفت شدة حبه لإميلي».
أما بالنسبة إلى هيل، فستظل المشاعر التي كشفت عنها لإليوت مجهولة للأبد، بسبب أن إليوت قد تخلص من رسائلها. يقول في نص مقتضب: «لقد قام زميل لي بتمزيق الخطابات المرسلة من إميلي هيل إلي بناء على طلبي».
- خدمة «نيويورك تايمز»



بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
TT

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)

عبَّر رجل من بلدة دنبلين باسكوتلندا عن «دهشته الشديدة» بعد رحلة بحث عن كتاب ورقي نادر استمرت 5 سنوات، وانتهت باكتشافه غير المتوقَّع في مكتبة محلّية يرتادها تابعة لمؤسّسة «أوكسفام».

وظلَّ بول ديكسون (66 عاماً) يبحث عن كتاب «فن إيونا الكلتي: أعمال ألكسندر ويوفيميا ريتشي» في طبعته التي نُشرت عام 2008. ويسجل الكتاب، وهو من تأليف ماري مكارثر ويقع في 80 صفحة، بشكل تأريخي وبترتيب زمني الحليّ المعقّدة وغيرها من الأعمال الفنّية اليدوية التي أبدعها ألكسندر ويوفيميا ريتشي، وباعاها، من متجرهما في جزيرة إيونا الذي تأسَّس عام 1899.

أصقل الفنانان مهاراتهما في كلية «غلاسكو» الراقية للفنون، وجعلا من الكتاب مرجعاً ضرورياً للمتحمّسين في حركة الفنون والأعمال الفنّية اليدوية التي تُعرف باحتفائها بالعمل الزخرفي الحرفي.

وفي هذا السياق، نقلت «الإندبندنت» عن ديكسون قوله إنّ رغبته في العثور على نسخة بدأت منذ 5 سنوات، وتزامنت مع وقت معرفته بوجود الكتاب للمرة الأولى. وأوضح: «أنا من أشدّ محبي الفنون والأعمال اليدوية وكلية (غلاسكو) للفنون، وأمتلك بعض المشغولات لألكسندر ريتشي، صانع الفضة والأشغال المعدنية الاسكوتلندي الشهير. وبمجرّد معرفتي بوجود الكتاب، شعرتُ بضرورة العثور على نسخة منه».

وشهدت رحلة بحثه المكتبات وبائعي الكتب النادرة في أنحاء المملكة المتحدة، بل وحتى تواصَلَ مع مكتبات في إيونا؛ الجزيرة الصغيرة النائية قبّالة الساحل الغربي لاسكوتلندا، طالباً منهم البحث عنه بين الكتب الموجودة على أرفف مكتباتهم. وأضاف: «بات الأمر سخيفاً قليلاً. كنت أستطيع إحضار كتب نادرة جداً من مختلف الأماكن، لكنّ هذا الكتاب الورقي الصغير، الذي نُشر خلال سنوات حياتي، قد راوغني كثيراً».

وأصبحت رحلة بحث ديكسون مثار الأحاديث في مكتبة «أوكسفام» التي كان من روّادها. وقال: «لقد تحوَّل الأمر إلى دعابة مستمرّة. وفي كلّ مرّة أدخل المكان، نتحدَّث عن الأمر. أعتقد أننا جميعاً قد بدأنا نتساءل عمّا إذا كان الكتاب موجوداً حقاً أم لا».

وبدت عملية البحث في نهايتها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، عندما وجد مدير المتجر، نيل باترسون، الكتاب بين مجموعة من الكتب المتبرَّع بها التي وردت إليه، وأوضح باترسون: «تحدّثنا عن ذلك الكتاب كثيراً. وعندما وَرَدَ، وضعنا لافتة على الواجهة الزجاجية نطلب فيها من بول المجيء لمعرفة ما إذا كان ذلك هو الكتاب المنشود الذي يبحث عنه».

مع ذلك، مضت أسابيع ولم يظهر ديكسون، وأضاف باترسون: «ظللتُ أتوقّع حضوره ودخوله من الباب، بل في وقت ما رأيته خارج المتجر يعقد رباط حذائه، وكنتُ أعمل مع زبائن ولم أتمكن من مناداته. وعندما نظرت مرة أخرى كان قد رحل. وبدأنا نتندَّر على الأمر، وقلتُ إنه أشبه بإعلان دليل (يلو بيدجز) الذي تظهر به شخصية (جيه أر هارتلي). شخص يتنقَّل بين المكتبات لسنوات عازماً على العثور على كتاب بعينه، ثم يجده أخيراً».

وظهر في الإعلان الكلاسيكي لـ«يلو بيدجز»، الذي عُرض للمرة الأولى في المملكة المتحدة عام 1983، رجل محبط يُدعى جيه أر هارتلي يبحث في المكتبة تلو الأخرى عن نسخة من كتابه «فلاي فيشينغ» الذي توقف طبعه.

فقط في يناير (كانون الثاني) 2026 عاد ديكسون إلى المتجر، ووجد أن لديهم الكتاب الذي يبحث عنه. وقال: «كان ردّ فعلي الأولي تجاه ما سمعته هو حالة من الدهشة وعدم التصديق. لقد توقّفت بالفعل عن البحث قبل أعياد الميلاد لأني كنت منشغلاً، ولم ألحظ اللافتة المُعلَّقة على الواجهة الزجاجية. لم أصدّق أنه ظهر بعد كلّ ذلك الوقت».

وقال باترسون إنّ تلك اللحظة تُجسِّد ما تُجيده المكتبات التابعة للجمعيات الخيرية. وأضاف: «لا يتعلَّق الأمر ببيع الكتب فحسب، بل بالمحادثات والاهتمامات المشتركة، وأحياناً مساعدة شخص في إتمام بحث لم يكن يتصوَّر أنه سينتهي».

وصرّحت مؤسّسة «أوكسفام» أنّ شبكتها، التي تضمّ 40 متجراً اسكوتلندياً، شهدت زيادة مقدارها 16 في المائة في مبيعات الكتب غير الروائية خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي، وأنّ إجمالي مبيعات كتبها المُستعملة ارتفع بنسبة 4.4 في المائة.

يُذكر أنّ الجمعية الخيرية شاركت تلك القصة احتفالاً باليوم العالمي للكتاب في 5 مارس (آذار).


«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
TT

«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)

قد يبدو الوقوع في الحب بسرعة أمراً رومانسياً، لكنه قد يخفي وراءه نمطاً سلوكياً يُعرف بـ«الإيموفيليا»، حيث يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر.

هذا النمط قد يؤدي إلى اختيارات غير صحية وعلاقات غير مستقرة على المدى الطويل.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» مفهوم «الإيموفيليا»، أبرز علاماتها، أسبابها المحتملة، وتأثيرها على العلاقات، إلى جانب طرق التعامل معها لبناء ارتباطات أكثر توازناً واستدامة.

ما هي «الإيموفيليا»؟

«الإيموفيليا» هي مصطلح يُطلق على الشخص الذي يقع في الحب بسهولة وبشكل متكرر. وهي سمة مستمرة تظهر عبر العلاقات، وليست حالة عابرة. ورغم أنها ليست اضطراباً نفسياً مُشخّصاً، فإنها قد تؤدي إلى سلوكيات محفوفة بالمخاطر، واضطراب عاطفي، وعلاقات غير مستقرة.

أبرز العلامات

يميل الأشخاص المصابون بالإيموفيليا إلى الوقوع في الحب قبل التعرف الحقيقي إلى الطرف الآخر، وغالباً ما يعتقدون أن كل علاقة جديدة هي «العلاقة المثالية». وقد تتشكل لديهم مشاعر قوية قبل فهم شخصية الشريك بشكل كافٍ.

ومن أبرز العلامات أيضاً تجاهل الإشارات التحذيرية (Red Flags) التي قد تدل على أن الشريك غير مناسب أو حتى مؤذٍ. ويركّز هؤلاء أكثر على شعور الحب نفسه والصورة المثالية التي يرسمونها للطرف الآخر؛ ما قد يدفعهم للارتباط بأشخاص أنانيين أو نرجسيين.

كما قد ينخرط البعض في سلوكيات خطرة، مثل التسرّع في العلاقة أو اتخاذ قرارات غير مدروسة؛ نتيجة اعتقادهم بأن العلاقة «مصيرية». وغالباً ما يجدون أنفسهم عالقين في علاقات يصعب الخروج منها بسبب التعلق السريع.

الأسباب المحتملة

لا يوجد سبب واحد محدد للإيموفيليا، لكن يُعتقد أنها قد ترتبط بخلل في هرمونات الشعور بالسعادة مثل الدوبامين والسيروتونين. كما قد يكون لدى بعض الأشخاص ميل للبحث عن إثارة الوقوع في الحب بشكل متكرر.

وقد ترتبط هذه السمة أيضاً بالانجذاب إلى شخصيات معقدة أو سامة، حتى لو لم يمتلك الشخص نفسه هذه الصفات.

ويشير خبراء إلى أن الإيموفيليا قد تكون على طيف، تتراوح بين سلوك بسيط إلى تأثيرات سلبية عميقة على الحياة العاطفية.

تأثيرها على العلاقات

غالباً ما تؤدي الإيموفيليا إلى علاقات غير مستقرة، حيث ينتقل الشخص من علاقة إلى أخرى بسرعة. فالشعور الأولي القوي لا يدوم عادة؛ ما يترك العلاقات دون أساس متين للاستمرار.

كما أن التسرّع في الارتباط يمنع تقييم الشريك بشكل واقعي، وقد يؤدي إلى علاقات تفتقر إلى العمق الحقيقي. وفي بعض الحالات، قد تستمر العلاقة لفترة أطول من اللازم رغم عدم صحتها، أو تنتهي بسرعة قبل أن تتطور بشكل طبيعي.

كيف يمكن التعامل معها؟

يمكن التخفيف من الإيموفيليا عبر التمهّل في العلاقات ومنح الوقت الكافي للتعرف إلى الطرف الآخر من دون مثالية مفرطة. ومن المفيد أيضاً تحديد الصفات الأساسية المطلوبة في الشريك، والتمييز بين ما هو مرغوب وما هو غير قابل للتنازل.

كما يُنصح بالاستماع إلى آراء الأشخاص الموثوقين، والانتباه إلى سلوك الشريك مع مرور الوقت بدلاً من الاعتماد على الانطباع الأول.

متى تطلب المساعدة؟

قد يكون العلاج النفسي مفيداً لفهم أسباب هذا السلوك والعمل على تغييره، خاصة من خلال مختصين في العلاقات أو أنماط التعلق. كما أن قضاء فترة دون الدخول في علاقات قد يساعد على إعادة تقييم الأنماط العاطفية وتطوير علاقات أكثر استقراراً في المستقبل.


بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
TT

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح، وسعرها 1300 جنيه إسترليني، تُباع في متجر حلويات بغرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

وشهدت أسعار بيض عيد الفصح ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، لكن هذه البيضة تتصدَّر القمة.

ويشكو كثير من البريطانيين من إنفاق 4 جنيهات إسترلينية لشراء عبوة من بيض «كادبوري» الصغير، أو 10 جنيهات إسترلينية على بيضة عادية من بيض عيد الفصح، خصوصاً في ظلّ تناقص كمية الشوكولاته المستخدمة، مع استمرار ارتفاع الأسعار.

مع ذلك، كان السؤال: هل ستنفق أكثر من 1000 جنيه إسترليني لشراء بيضة عيد فصح واحدة؟ فهذا هو سعر بيضة واحدة ضخمة تُباع في أحد متاجر الحلويات بغرب لندن. ووفق موقع «ماي لندن»، قرَّر أحد ذوّاقة الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي خوض التجربة، ودفع 1300 جنيه إسترليني لشرائها وإحضارها إلى المنزل لتذوّقها.

وينشر كارمي سيليتو بشكل منتظم تجارب لتذوّق أنواع مختلفة من الأطعمة، من خلال حسابه عبر «إنستغرام».

وفي بداية الأسبوع الحالي، توجَّه إلى متجر «مارشيسي» للحلويات، الذي تأسَّس عام 1824، في حي سوهو، لشراء بيضة عيد الفصح الأعلى سعراً. وليست هذه الحلوى الأولى باهظة الثمن التي يجلبها؛ إذ دفع في السابق 750 جنيهاً إسترلينياً مقابل بيضة أخرى من «مارشيسي» كانت تُباع في قاعة الطعام بمتجر «هارودز».

وشعر كارمي بالتوتَر من دخول المتجر، وطلب البيضة، لأنه كان يتهيَّب الأسعار. وسرعان ما دخل بمحادثة مع أحد العاملين هناك، الذي أخبره بمزيد من التفاصيل الخاصة بتلك البيضة باهظة الثمن.

وعرض العاملون البيضة الضخمة، التي كانت الأخيرة لديهم، وأخبروه أنّ العمل على تلك البيضة المزيّنة يدوياً يستغرق بين ساعتين و4 ساعات.

بعد شراء البيضة مقابل 1300 جنيه إسترليني، قال كارمي: «تنتابني قشعريرة. أشعر بالسخافة حالياً. أعلم جيداً أنّ الشوكولاته التي يبيعونها مذهلة، لذا أتحرَّق شوقاً لتناول هذه البيضة».

وكان قد صرَّح سابقاً أنّ بيضة «مارشيسي» الأرخص، التي جرَّبها من قبل، كانت «أفضل بيضة عيد فصح تناولها على الإطلاق»، لذا من المرجَّح أن تكون هذه البيضة جيدة أيضاً.

وقال عن تلك البيضة: «لقد تناولت قضمتين منها، والشوكولاته جيدة جداً. مذاقها يشبه مذاق أغلى شوكولاته تذوّقتها في حياتي. ربما لأنها كذلك بالفعل. إنها أفضل بيضة عيد فصح تذوّقتها على الإطلاق. أعتقد أنني سأمنحها تقييماً 10 من 10».

مع ذلك، كان المعلّقون على أحدث المقاطع المصوّرة له عن بيضة عيد الفصح أقل حماسة وانبهاراً، إذ قال أحدهم: «بالنظر إلى ذلك السعر، كنت أتوقّع مدة أطول لصناعتها».

وأضاف آخر: «ما المدّة التي يستغرقها إعداد البيضة؟ ساعتان وانتهى الأمر يا صديقي». وكتب ثالث: «إنها مذهلة حقاً، لكن دفع 1300 جنيه إسترليني مقابل بيضة عيد الفصح أمر بذيء».

وكان كارمي قد واجه انتقادات من قبل لثنائه على بيضة سعرها 750 جنيهاً إسترلينياً كان قد تذوّقها، إذ قال الناس إنه قد أنفق مبلغاً من المال يكفي لإطعام أسرة من 5 أفراد طوال شهر، واصفين السعر بأنه «باهظ بشكل مبالغ فيه».

لذا، ليس من غير المستغرب ألا ينبهر الناس أيضاً بأحدث المنتجات الباذخة التي اشتراها.