أميركا تحصن قواتها شرق الفرات... وإيران تتخذ 4 خطوات للثأر

تحسباً لتداعيات اغتيال قاسم سليماني

TT

أميركا تحصن قواتها شرق الفرات... وإيران تتخذ 4 خطوات للثأر

عزز الجيش الأميركي قواته في مناطق انتشاره قرب حقول النفط شرق الفرات في شمال شرقي سوريا في محاذاة حدود العراق، بالتزامن مع إعادة ميليشيات انتشارها في مناطق في البوكمال، تحسباً لتداعيات اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني. وأفادت مصادر استخباراتية بأن إيران اتخذت أربع خطوات استعداداً للثأر.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إن أرتالاً للقوات الأميركية خرجت من حقل (العمر) النفطي، فيما سُيّرت عدة دوريات في محيط حقل (كونيكو)، الذي يعد الحقل الأقرب إلى مناطق نفوذ القوات الموالية لإيران في ريف دير الزور». وأشارت مصادر إلى أن الجيش الأميركي حصّن قواته بنشر مضادات صواريخ متطورة.
وعبرت 25 شاحنة أميركية جسر مدينة البصيرة متجهةً إلى حقل «العمر» النفطي، بالتزامن مع تدريبات عسكرية لقوات التحالف الدولي بقيادة أميركا في محيط حقل «العمر» النفطي، وسط تحليق للطائرات المروحية وإطلاق قنابل مضيئة في أجواء منطقة التدريبات.
ووصلت عشرات الشاحنات الكبيرة المحمّلة بمدرعات ومعدات عسكرية ضخمة تابعة للقوات الأميركية إلى قواعدها في منطقة شرق الفرات عند منتصف ليلة السبت - الأحد.
وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية إن القوات الأميركية أدخلت قافلة عسكرية ضخمة إلى الأراضي السورية تضم أكثر من 100 شاحنة محمّلة بمعدات وعتاد عسكري وتجهيزات لوجيستية ضخمة، وذلك ضمن خطواتها المتسارعة لتعزيز قبضتها على حقول النفط السورية وفي محيطها.
ودخلت القافلة الأميركية الجديدة من معبر «الوليد» الحدودي بين سوريا وإقليم كردستان العراق. وقالت الوكالة إن القافلة وصلت إلى القاعدة في حقول نفط الجبسة في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة، وحقل «العمر» النفطي بريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد عبورها مدينة القامشلي.
وقبل أيام، أدخلت القوات الأميركية من معبر «الوليد» الحدودي قافلة عسكرية كبيرة إلى محافظة الحسكة السورية، ضمت أكثر من 130 شاحنة كبيرة محملة بمواد لوجيستية وعربات وجرافات ومولدات ومحولات كهربائية لزوم تفعيل عمليات سرقة النفط السوري.
في موازاة ذلك، قالت مصادر إن ميليشيات إيرانية أخلت مقراتها في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور تحسباً للقصف الذي تتعرض له المواقع التي تتبع الميليشيات الموالية لإيران في سوريا. وقال «المرصد» إن الميليشيات تنتشر حالياً في البساتين على ضفة نهر الفرات، بينما أبقت عناصر حراسة على مقراتها.
ورصد «المرصد»، السبت، تحليقاً لطائرات مسيّرة مجهولة في أجواء البوكمال، فيما أطلقت الميليشيات الموالية لإيران المتمركزة في محيط المدينة والمنطقة الحدودية مع العراق نيران رشاشات ثقيلة، دون ورود معلومات إضافية حول ما إذا كانت تلك الطائرات مذخّرة أو استطلاعية لمتابعة قادة تلك الميليشيات.
كانت إسرائيل قد شنت غارات عدة على موقع إيراني في البوكمال في ريف دير الزور. وأفاد موقع «دبكا» الاستخباراتي الإسرائيلي أمس، بأنه تم نقل معظم قادة الميليشيات العراقية وكبار العاملين في هذه الميليشيات يومي الجمعة والسبت الماضيين، إلى إيران، وأن «استعدادات طهران لضرب أهداف أميركية قد امتدت، الأحد، إلى سوريا ولبنان أيضاً».
وتحدثت مصادر استخباراتية عن أربع خطوات اتخذتها طهران «استعداداً للعمليات الانتقامية المقبلة ضد الأهداف الأميركية»: الأولى، قيام رجال الميليشيات العراقية الموالية لإيران، بعد خروج قادتهم من البلاد، بإغلاق مراكز القيادة والقواعد في المدن الرئيسية، والبقاء بين السكان المدنيين حاملين أسلحتهم. الثانية، إعادة نشر قادة الميليشيات الذين لم يتم إرسالهم إلى إيران في الموجة الأولى من عمليات الإجلاء، في سوريا وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد. الثالثة، تفريق مراكز القيادة والقواعد الموجودة في سوريا. الرابعة، بدء «حزب الله» في العمل على إغلاق قاعدة وادي البقاع التي كانت إسرائيل قد لوّحت بتدميرها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.