جيل «واي فاي» تشرب الثورة الرقمية واستوعب ما فيها من قوة ناعمة

على النخب المثقفة استيعاب عالمية الجيل الجديد

من مظاهرات لبنان
من مظاهرات لبنان
TT

جيل «واي فاي» تشرب الثورة الرقمية واستوعب ما فيها من قوة ناعمة

من مظاهرات لبنان
من مظاهرات لبنان

توضح في نهاية العقد الأول من هذا القرن في عالمنا العربي جيلٌ جديدٌ استوعب العولمة، وما فيها من فضاءات رقمية، جاعلاً منها قوة ناعمة تعينه على الانفتاح والتحشيد باتجاه التغيير، مادياً ومعنوياً. فكانت ثورات الربيع العربي تجسيداً ميدانياً لما استوعبه هذا الجيل من أنساق متغايرة جديدة، لكنه ظل مبهوراً بالشعارات غير متحصنٍ من تراكمات حقب التحرير والاستقلال السابقة، وفي مقدمة تلك التراكمات السعي الحالم نحو مشاريع أصولية وطوباوية ذات تطلعات وردية، لم يتحقق منها ما هو مهم على صعيدي التحرر والتغيير.
والنتيجة أن مشروع الربيع العربي أُجهض، ومعه وئدت براعم جيلٍ كان لها أن تفيد من العولمة ومتاحات العالم الرقمي، غير أن الذي حصل جعل الأزمات تتفاقم أكثر، فاستعرت نار التطرف والطائفية، وأخذت أمارات التفرقة والتمزق تزداد ضراوة، والأخطر أن أنظمة الحكم الاستبدادية صارت أكثر منعة وتحكماً في مصائر شعوبها.
ورغم ذلك الانتكاس، فإن جيلاً جديداً ظهر في العقد الثاني من هذا القرن، وُصف بأنه «جيل واي فاي» الذي تشرب الثورة الرقمية، واستوعب ما فيها من قوة ناعمة، عارفاً أنها وحدها القادرة على قهر القوة الخشنة، وجعل التطلعات المنشودة في التحرر والتغيير واقعاً حياً ملموساً.
وكان من تبعات ذلك كله أن شهدت المدن العربية، في بغداد وبيروت والجزائر وتونس والخرطوم، منذ العام الماضي انتفاضات وثورات واحتجاجات واعتصامات ومسيرات ومظاهرات مستمرة بلا هوادة، وهي بمجموعها من صنع قاعدة شعبية جماهيرية، فيها للمهمشين دور كبير، ومن ضمنهم المرأة التي تشكل الجزء المهم من الجيل الجديد المتطلع للإفادة من العولمة، وما فيها من ممكنات التنامي والفاعلية.
وفي مقدمة تلك الممكنات وسائط التواصل الافتراضي التي صارت تمد الانتفاضات والثورات بالحيوية والزخم، وبسببها أمسك هذا الجيل زمام المبادرة مقلقلاً أنظمة الحكم، ومؤكداً أنه بفتوته وانفتاحه قادر على الانفلات من عقال التبعية، ومتمكن من أن يكون جيلاً عابراً للحدود والحواجز، يتجاوز الانغلاق والتعصب، وقد استند إلى أسمنت التعدد والتنوع والاندماج، متبرماً من الحزبية، ماقتاً المحاصصة والمحسوبية، ينظر نحو آفاق متسعة بلا توجس من لبرلة أو انبهار بدمقرطة، يفهم المواطنة على أنها نبذ الأقنعة والتزييف، لا بالشعارات الحالمة وإنما بالعمل المعقلن المقدام والممارسة الحية. وله في جريتا تونبرغ، الناشطة البيئية السويدية ذات الستة عشر عاماً، مثال ساطع على القوة الناعمة التي بها خرجت الحشود الشعبية الفتية من قمقم عزلتها، محطمة طوق الطائفية والفئوية، غير مكتفية بإصلاحات جزئية وقتية، متطلعة إلى التغيير الشامل والإصلاح التام الذي به تتوكد الحقوق والحريات، وبلا خشية من أنظمة سلطوية استبدادية ولا جبروت دساتير وقوانين وأحكام.
ولأن الانتفاضات الشعبية الراهنة ابنة شرعية للعولمة وما بعدها، فإنها لا تعتمد في نيل مطالبها أسلحة عسكرية وذخائر حربية، كما أنه ليس من خططها الانخراط في تدريبات قتالية وتنظيمات جهادية، بل الذي معها هو قوتها الناعمة المشروعة التي تجعل هذا الجيل فاعلاً رقمياً، سلاحه الكلمة وفضاؤه العالم وعماده العقل الذي به سيخلع هذا الجيل عباءة التبعية، مستشرفا عالماً جديداً سيكون هو فيه جزءاً فاعلاً حقيقياً.
وليس الفعل الذي تؤديه الثورات والانتفاضات ناعماً وأنثوياً فحسب، بل الزمن فيه زمن سيال واحتوائي، تتغير فيه التسميات والأولويات، فبدل مصطلح المناضل حل مصطلح الناشط الذي لا ترفعه الجماهير ليهتف ويهتفوا من بعده، بل هو الذي يحمل طوابير العاطلين عن العمل وأصحاب الكفاءات من حملة الشهادات وأفواجاً بشرية هائلة من الفقراء والمعدمين على كتفي حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، صانعاً الصور والأيقونات، معضداً هذا الفعل بالتفاعل الميداني.
وبسبب هذه الروحية المنفتحة المرنة، لم يعد الفعل البطولي دموياً، يتفرد به بطل شعبي أو آحاد، ليكونوا فيما بعد قادة يحملون فكراً نخبوياً، بينما يقبع المجموع قاعدة لهم، يمدهم بالتفرد والمركزية، وهو ما عاشته أغلب الشعوب العربية منذ منتصف القرن العشرين، وذاقت ويلاته في مختلف حقب الحكم وأنظمته الملكية والجمهورية، حتى في زمن التطبيع والديمقراطية.
البطولة بالمفهوم الجديد الذي تجسده الانتفاضات الشعبية جماعية، لا تعرف المركزية ولا تقر بالصفوة ولا بالتبعية. وهذا بالضبط هو ما أرادته، أو على الأقل زعمته، الآيديولوجيات الثورية، بيد أنها أخفقت في تحقيقه عند التطبيق.
وإذا كانت شرارة الربيع العربي تحفيزية فردية، مثّلها محمد بو عزيزي في مدينة سيدي بو زيد التونسية، فإن شرارة الانتفاضات الشعبية تأصلت جوهرياً في الفواعل المعروفة بجماعية احتجاجها الذي تطغي عليه «الشعبية والسلمية والمدنية والثورية والمرونة والتعددية» التي جعلت مشهد الانتفاضات ما بعد حداثي، لا هو بالربيعي ولا هو بالخريفي، بل هو فصول أربعة تتغير كل آن، آتية بالجديد، مستمرة بلا هوادة، تغلي سخطاً وغضباً، محتجة بلا نهائية، تتعالى على الأدلجة والقومية، معتمدة على العفوية واللاتنظيم والحدسية التي تضمن لهذه الانتفاضات مرونة التجدد وصيرورة الاستمرار.
وما دام «جيل واي فاي» هو الفاعل الرقمي المندرج ضمن فضاء عالمي فيه للعربي ما للصيني والأميركي والأوروبي، فإن أوار الانتفاضات -الذي يتساوى في تفعيله الرجل والمرأة، ولم يعد فيه للقوة العضلية التي كانت تتطلبها سوح النضال والمقارعات السابقة دور مهم- سيبقى متصلاً دائمياً إلى أن يحقق غاياته لا محالة.
ولعل الذي يضمن للانتفاضات ديمومة العزائم واستمرارية الهمم هو بعدها عن التهويم الطوباوي، وارتكانها إلى مرونة التفكير وإدامته بسلمية تتحرى الصدق والواقعية، متحصنة من المقاومة الوحشية والتلوث الفكري، وغايتها استقطاب الآخر وليس استئصاله.
وهو ما يجعل الانتفاضات العربية الشعبية كماشة تضيّق الخناق على ضيقي الأفق من المتواطئين والمشبوهين ومرضى الولع بالسلطة، أصحاب المشاريع الطائفية والبرامج المتطرفة والاستهلاكية، المتشبثين بسياسة العصا الغليظة. فالعالم العربي اليوم عالم متعولم، والإنسان فيه حر، كينونته متحاورة وميدانه منفتح على التثاقف قوة ومرونة، إفادة من الآخر الذي عليه أن يحتويه لا أن يعاديه بكونية عابرة على الموانع والحدود.
ولا مجال لتحقيق تطلعات هذه الانتفاضات، المتمثلة في السلم والتضامن والانفتاح، إلا بالقوة الناعمة التي بها يصبح العالم منفتحاً، يندمج فيه العراقي والتونسي والمصري في الركب العالمي، ضمن استراتيجية شراكة تتفهم معنى وحدة المصير البشري، بعيداً عن مكائد القوة الفائقة التي تعمل ماكينة الإعلام الضخمة على الترويج لها، هادفة لصنع مجتمعات متمزقة متناحرة.
وما على النخب المثقفة عمله اليوم هو استيعاب عالمية هذا الجيل الجديد الذي تجسده فواعل فتية صاعدة، تنظر لنفسها والآخر بمنظار رحب.
وما يجعل من المثقف فاعلاً رقمياً حقيقياً قبوله بالتعدد في الفكر، والتحول غير النمطي في الفهم الثقافي للزمن العالمي الذي هو زمن افتراضي، لا استنساخ فيه لسيناريوهات مضت هنا أو هناك.
ولم تعد مهمة المثقف التساؤل، وإنما الإجابة عن تساؤلات الآخرين، وبما يضمن الزخم للانتفاضات، ويعمل على تدعيم ما فيها من ممكنات الاحتجاج والتنديد، وبإرادة حرة لا تعرف كوابيس الاستبداد ولا دهاليز التستر والتخاذل، مطوعة القوة الناعمة في شكل فكري منفتح مركب تعددي يهشم الثالوث الاستبدادي (الفساد، والاستهلاك، والتمركز).
والمأمول أن تتشكل من الجيل المثقف منظومة لا مرئية، توازي في قوتها الفكرية القوة الإعلامية الصلبة للسلطات الرسمية، وبالشكل الذي يتيح للقاعدة الجماهيرية أن تكون دوماً متأهبة متيقظة لأن تغير وجه العالم كله.
ويظل التعايش مطلب الانتفاضات الشعبية التي تريد الاندماج بعالم جديد ونظام كوني تتجاوز فيه تراكمات حقب التبعية والاضطهاد، وعلل النرجسية والانغلاق، متجهة قدماً نحو عالم جديد مرقمن افتراضي، فيه الشعوب أمومية وأبوية تحمل صخرة سيزيف ولا تشعر بالعناء، كونها ليست متفرقة أو أحادية، بل هي متعددة، لا معطلة ولا مشلولة، تمتلك قوة ناعمة لكنها فاعلة قادرة على أن تفتح مصاريع المستقبل الذي لن يزلزل الحاضر فحسب، بل سيغير وجه التاريخ الذي يكتب.



جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
TT

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)

جدّدت جمعية «أبناء الفنانين» بمصر معركة «تفعيل حق الأداء العلني»، بعدما فتحت الجمعية الباب أمام تسجيل العضوية للممثلين الراغبين في الاستفادة من القانون وتعريفهم بحقوقهم المادية والأدبية.

ونشرت «نقابة المهن السينمائية» خطوات التسجيل بجمعية «أبناء الفنانين» عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وتكلفة الاشتراك السنوي، مؤكدة حرصها على تسهيل إجراءات التسجيل بهدف الحفظ والمتابعة والاستفادة من الخدمات، وفي مقدمتها تحصيل وتوزيع مستحقات «الأداء العلني» من المنصات.

وبدوره، أعلن المستشار ماضي توفيق الدقن رئيس جمعية «أبناء فناني مصر» أن المطالبة بتسجيل الفنانين عضويتهم في الجمعية جاءت بعد اجتماع مع اتحاد النقابات الفنية، ونقابتَي الممثلين والسينمائيين، وانتهى الأمر إلى أن الجمعية لن تستطيع تحصيل أي حقوق لأي فنان إلا إذا كان عضواً في نقابته المهنية، وعضواً بالجمعية أيضاً.

وأشار إلى أن الجمعية هي الجهة المعنية بتحصيل وتوزيع حقوق «الأداء العلني» والحقوق المجاورة في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عضوية الجمعية ليست مقتصرة على أبناء الفنانين فقط، فهذا الأمر خطأ شائع؛ فهي لجميع الفنانين منذ بداية إنشائها».

ماضي الدقن رئيس جمعية «أبناء الفنانين» (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد ماضي الدقن أن «الجمعية جهة تحصيل وتوزيع فقط»، وأن «المخاطب بالدفع المنصات، ولن يتعارض التحصيل مع أي منتج». ورداً على اعتراضات «غرفة صناعة السينما» على تفعيل القانون، أوضح الدقن أن «(حق الأداء العلني) قانون مفعل ومعمول به منذ بداية الألفية الجديدة، بدليل أن الفنان يوقع على التنازل عنه في العقد الذي يُبرم بينه وبين المنتج حال مشاركته في عمل فني».

وأضاف الدقن: «ليس لدينا خصومة مع أي منتج، وفي حال واجهتنا معوقات في تحصيل (حق الأداء العلني) سنتخذ إجراءات قانونية بالمحكمة الاقتصادية للحصول على حقوقنا».

وكانت جمعية «أبناء الفنانين»، وكذلك جمعية «مؤلفي الدراما العربية»، أصدرتا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بياناً أكدتا خلاله أن «ما ورد في بيان (غرفة صناعة السينما) بشأن استبعاد الالتزام بأحكام (الكتاب الثالث) من القانون (رقم 82) لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في شأن سداد حقوق (الأداء العلني) للشركاء في المصنف السينمائي، صدر دون الرجوع إلى أهل القانون»، وأضاف البيان: «هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وحوار ومخرج وواضع موسيقى تصويرية خصيصاً للفيلم طبقاً لأحكام القانون (رقم 354) لسنة 1954 الذي حل محله القانون (رقم 80) لسنة 2002».

وأكد البيان أن «المنتج لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن؛ إذ ألزم القانون بها المنصات، ويتمثل الحق المالي في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهور الممثل على الشاشة، وأهمية دوره في المصنف السينمائي».

وبدأ الجدل حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني» بعدما تقدم الفنان ياسر جلال النائب بمجلس الشيوخ المصري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتطور الجدل وتنوع بين دعم بعض نجوم الفن للنائب والفنان المصري، ورفض بعض المنتجين و«غرفة صناعة السينما» تفعيله؛ إذ أصدرت جهات رسمية عدة بيانات تأييد، من بينها بيان نقيب الممثلين، ونقيب السينمائيين، وجمعية «أبناء فناني مصر»، وجمعية «مؤلفي الدراما العربية».

وقبل أيام حَصل محمد نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس على أول مقابل عن «حق الأداء العلني» الخاص بأعمال والده مقابل عرض مسرحية «سُكّ على بناتك» في إحدى الدول.


سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
TT

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)

يواصل فيلم «محمود التاني» تصدره المركز الأول في الإيرادات اليومية لأفلام الموسم الصيفي بالسينمات المصرية، بعدما حقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه مصري (الدولار يوازي نحو 50.95 جنيه)، الأربعاء، ليتجاوز إجمالي إيراداته 55 مليون جنيه مصري، منذ بدء عرضه 12 أغسطس (آب) الماضي وفقاً لبيانات موقع Filmyard المتخصص في رصد إيرادات الأفلام المصرية. ويتخطى «محمود التاني» إيرادات أفلام لنجوم كبار مؤكداً على أن سينما الشباب تتجه لكسب الرهان بشباك التذاكر بعدما اجتذبت جمهوراً لافتاً.

الفيلم من بطولة الممثلين الشابين أحمد غزي وأحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، اللذين شاركا معاً في فيلم «الحريفة»، وقد اعتمد على بطولة جماعية وحقق إيرادات لافتة بجزأيه، وهي المرة الأولى التي يتصدر فيها غُزي وكزبرة البطولة السينمائية بمشاركة جنا الأشقر وكارولين عزمي وتامر هجرس، فيما يشارك به ضيفي شرف: نيللي كريم ونور النبوي.

وتدور أحداث «محمود التاني» في إطار كوميدي حول شابين يحملان الاسم نفسه «محمود مصطفى خلف»، رغم التفاوت الكبير بينهما من حيث المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي فأحدهما أحمد غزي رجل أعمال ثري، بينما كزبرة يعمل بمحطة بنزين، وتدفع بهما ظروف معينة لتبادل الأدوار بينهما، فيجد كل منهما نفسه مضطراً للتأقلم مع حياة الآخر مما يثير كثيراً من المواقف الكوميدية في حياة كل منهما، الفيلم من تأليف إياد صالح وأخرجه عبد العزيز النجار وإنتاج طارق الجنايني.

ياسمين والسقا في فيلم «خللي بالك من نفسك» (الشركة المنتجة)

فيما احتفظ فيلم «خلي بالك من نفسك» بالمركز الثاني في الإيرادات اليومية بعدما حقق الأربعاء نحو 443.720 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه في 22 يوليو (تموز) حتى الآن أكثر من 70 مليون جنيه، والفيلم يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا لأول مرة سينمائياً، بمشاركة كل من لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع، ويشارك به نجوم كبار كضيوف شرف من بينهم عمرو سعد، وكريم فهمي، وإياد نصار.

وتدور أحداث الفيلم من خلال مذيع راديو يقدم برنامجاً إذاعياً لحل المشكلات العاطفية، وبينما يتردد في الزواج طويلاً، تتبدل أحواله مع لقاء بالصدفة يجمعه بـ«فريدة» التي يقع في حبها، ثم يجد نفسه متورطاً بالزواج منها بينما تعمل بتجارة السلاح، الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني وإنتاج تامر مرسي.

منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم «الجواهرجي» (الشركة المنتجة)

فيما احتل فيلم الجواهرجي لمنى زكي ومحمد هنيدي المركز الثالث في الإيرادات محققاً إيراداً يوم الأربعاء 338.939 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه بالسينمات نحو 34 مليون جنيه، ويعرض الفيلم لأزمة زوجين تتصاعد المشكلات بينهما، وتضطرب حياتهما مع وقوع الطلاق بينهما مرتين، فيقرران اللجوء لمتخصص في العلاقات الزوجية لتبدأ سلسلة من المفارقات الكوميدية، الفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويشارك في بطولته لبلبة وأحمد السعدني. بينما تتواصل عروض الأفلام الأخرى بالموسم الصيفي في ترتيبات تالية.

ويبرر الناقد خالد محمود صعود إيرادات فيلم «محمود التاني» بأنه «فهم جمهور الشباب وأنه لم يعد مجرد جمهور تابع للنجوم بل هو قادر على صناعة نجومه بنفسه»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «بطليه كزبرة وغزي جاء كل منهما ومعه جمهور الأول من الغناء و(السوشيال ميديا) والثاني جاء برصيد تمثيلي وشبابي، وقد جمع الفيلم بينهما داخل قالب تجاري وبسيط، وانعكست شعبيتهما على إيرادات الفيلم».

فيما يرى الناقد أحمد سعد الدين أنه مع قرب نهاية الموسم الصيفي جاء فيلم «محمود التاني» الأكثر لفتاً للنظر بعدما حقق إيرادات فاقت ما كان متوقعاً له، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط » أن «من أسباب تفوقه في شباك التذاكر أن بطليه أحمد غزي وكزبرة، والأول لمع في بطولة مسلسل (قهوة المحطة)، والثاني له جمهور، ولعب دور بطولة في مسلسل (بيبو)، كما شاركا معاً في فيلم (الحريفة) وهو الفيلم الذي صنع فارقا كبيراً معهما».


الأمير هاري يقفز بالمظلة وفاءً لوعد لمحارب في الـ102

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

الأمير هاري يقفز بالمظلة وفاءً لوعد لمحارب في الـ102

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

يستعد دوق ساسكس للقفز بالمظلة في سبتمبر (أيلول) لجمع تبرعات لجمعيات خيرية تعنى بالمحاربين القدامى في كندا، والوفاء بوعد قطعه لمحارب سابق في الحرب العالمية الثانية يبلغ 102 عام.

وحسب موقع «بيبول» تبدو عودة الأمير هاري إلى بريطانيا مختلفة هذه المرة، فواحدة من أولى مشاركاته العامة منذ عودته للإقامة في بلاده ستأخذه إلى السماء، في قفزة بالمظلة تجمع بين المغامرة والعمل الخيري، وتحمل في الوقت نفسه معنى شخصياً بالنسبة إلى دوق ساسكس.

ويستعد هاري، 41 عاماً، لتنفيذ القفزة في وقت لاحق من سبتمبر، إلى جانب عدد من المحاربين القدامى، بهدف جمع الأموال لمؤسسات خيرية عسكرية كندية، والوفاء بوعد قطعه لمحارب سابق في الحرب العالمية الثانية.

وتعود القصة إلى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار هاري مركز المحاربين القدامى في مستشفى «صنيبروك» بمدينة تورونتو، والتقى إد مارشال، الذي يبلغ 102 عام. وسرعان ما نشأت علاقة ودية بين الرجلين، جمعتهما تجربة الخدمة العسكرية، إلى جانب اهتمامهما بمواصلة خدمة المجتمع بعد انتهاء حياتهما العسكرية.

وكان مارشال، الذي تلقى تدريباً كجندي مظلات خلال الحرب العالمية الثانية، قد تحدث أمام الأمير بفخر عن قفزة خيرية بالمظلة نفذها احتفالاً بعيد ميلاده المائة قبل عامين.

وبحسب مؤسسة «صنيبروك»، ظلت فكرة القفزة حاضرة في ذهن هاري ومارشال، قبل أن يضعا معاً خطة لتنفيذ قفزة جديدة.

لكن مارشال لن يتمكن من المشاركة هذه المرة، فيما سيمثل حفيده بيلي العائلة إلى جانب دوق ساسكس. ولم يُكشف بعد عن مكان القفزة أو موعدها الدقيق، سوى أنها ستجرى في وقت لاحق من سبتمبر.

وستخصص عائدات القفزة لمؤسسة «صنيبروك»، ومؤسسة «ترو باتريوت لاف» (True Patriot Love Foundation)، اللتين تدعمان المحاربين القدامى وأفراد القوات المسلحة في كندا.