تيرانوفا يتصدر رالي داكار السعودية وألونسو يصطدم بصخرة

القطري العطية حامل اللقب ثالثاً متأخراً 6 دقائق عن الصدارة... والراجحي تاسعاً

الأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا تصدر المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية (أ.ب)
الأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا تصدر المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية (أ.ب)
TT

تيرانوفا يتصدر رالي داكار السعودية وألونسو يصطدم بصخرة

الأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا تصدر المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية (أ.ب)
الأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا تصدر المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية (أ.ب)

تصدر الأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا رالي داكار بعد المرحلة الثانية في السعودية أمس الاثنين، بينما تحطمت سيارة فرناندو ألونسو، بطل فورمولا 1 مرتين، بعد اصطدامه بصخرة ليتأخر كثيرا عن منافسيه ويحتل المركز 48 بين المتنافسين.
وكان ألونسو رابعا في سيارة تويوتا هايلوكس بعد مرور 100 كيلومتر لكن سيارة المتسابق الإسباني الذي يشارك لأول مرة في رالي داكار أصيبت بأضرار في نظام التعليق إضافة إلى كسر في إحدى العجلات في المرحلة التي امتدت لمسافة 367 كيلومترا من منطقة الوجه إلى نيوم. ‬وكان السائق الإسباني ومساعده مارك كوما، الفائز برالي داكار خمس مرات، في المركز 11 بعد المرحلة الأولى لكنهما تراجعا في الترتيب بعد انتظار المساعدة لفترة طويلة. وبدأ الثنائي في التحرك مرة أخرى بعد تأخير دام ساعتين ونصف الساعة من أجل إجراء إصلاحات.
وقال ألونسو على موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي: «يوم جيد من جهة السرعة وعلى مستوى الملاحة إذ كنا في وضع مريح جدا. يوم سيئ على مستوى النتيجة».
وأضاف ألونسو «فقدنا أكثر من ساعتين في أعمال الإصلاح في مقدمة السيارة. غدا سيكون أمامنا الكثير من العمل والكثير من القيادة».
واحتل تيرانوفا، الذي كان يقود سيارة ميني، المركز الثاني في المرحلة التي فاز بها الجنوب أفريقي جينيل دي فيليرز ليوسع صدارته للترتيب العام بواقع أربع دقائق و43 ثانية عن الإسباني كارلوس ساينز.
وقال ساينز: «كانت مرحلة محفوفة بالمخاطر خاصة قرب النهاية بعد أن فقدنا دقائق كثيرة. واجهنا صعوبات في شق طريقنا واضطررنا إلى العودة مرتين. كانت مرحلة صعبة لكن على الأقل لم نتعرض لأي ثقوب في الإطارات اليوم». وجاء القطري ناصر العطية حامل اللقب ثالثا مع تويوتا متأخرا بست دقائق عن الصدارة.
وارتقى دي فيليرز، الفائز باللقب في 2009 إلى المركز السادس في الترتيب العام متأخرا بفارق 12 دقيقة عن تيرانوفا.
وتراجع الليتواني فايدوتاس زالا الفائز بالمرحلة الأولى إلى المركز الخامس. واحتل السعودي يزيد الراجحي المركز التاسع في الترتيب العام رغم أنه بدأ المرحلة جيدا لكنه تراجع بسبب مشكلات تتعلق بأنظمة الملاحة، وعلى مستوى الدراجات النارية، دخل سائق الدراجات النارية روس برانش تاريخ رالي داكار من أوسع أبوابه عندما أصبح أول متسابق من بتسوانا يفوز بإحدى مراحل السباق الأكثر تحدياً في العالم، بعدما أنهى المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية 2020 (الوجه ـ نيوم) في المركز الأول.
وتفوق برانش على البريطاني سام سندرلاند الذي حل ثانياً، متأخراً بفارق 00:01:24 بينما جاء التشيلي بابلو كوينتانيا ثالثاً، بفارق 00:02:21 عن صاحب المركز الأول.
وانطلقت المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية من الوجه في شمال غربي المملكة وانتهت في مدينة نيوم المستقبلية قرب الحدود مع مصر والأردن، وامتدت بمحاذاة ساحل البحر الأحمر بمسافة كلية تبلغ 393 كيلومترا، منها مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت طولها 367 كيلومترا.
وأنهى الراجحي المرحلة الثانية سابعاً في ترتيب المرحلة وتاسعاً في الترتيب العام، وقال في حديثه عقب السباق: «أضعنا الطريق مرة أخرى اليوم في آخر المرحلة، كما اضطررنا للتوقف ثلاث مرات لتغيير الإطارات، كان علينا أن نضغط بقوة لتعويض الوقت الضائع وبحمد الله استطعنا التقدم قليلاً، لكن لم أستطع العودة للمركز الأول مرة أخرى، لا تزال أمامنا فرصة جيدة للوصول إلى المركز الأول، فالسباق في مراحله الأولى، أتمنى ألا يحدث ذلك معنا مرة أخرى؛ لأن الضغط بقوة فيه خطورة».
ولم تشهد فئة الدراجات الرباعية مفاجآت في المرحلة الثانية، حيث حافظ التشيلي إغناسيو كاسالي على المركز الأول والبولندي رافال سونيك على المركز الثاني، بينما حل الفرنسي سيمون فيتسي ثالثاً.
وانتزع فريق البيلاروسي سيارهي فيازوفيتش المركز الأول في فئة الشاحنات، بعد أن أنهى المرحلة الأولى ثانياً، وحل فريق الروسي ديميتري سوتنيكوف ثانياً، فيما جاء فريق الروسي الآخر أندريه كارغينوف ثالثاً.
وفي فئة المركبات الصحراوية الخفيفة، أنهى التشيلي فرنسيسكو لوبيز كونتاردو المرحلة الثانية متصدراً، وجاء الزيمبابوي كونراد راوتنباخ ثانياً، فيما حل الأميركي أوستن جونز ثالثاً في ترتيب المرحلة.
وكان 342 سائقاً من 68 دولة حول العالم، قد بدأوا الأحد مغامرة داكار السعودية 2020 حول صحراء المملكة في خمس فئات، حيث نافس 83 منهم في فئة السيارات، و144 في فئة الدراجات، و23 في فئة الدراجات الرباعية، و46 في فئة المركبات الصحراوية الخفيفة (سايد باي سايد)، و46 في فئة الشاحنات، وتضم قائمة المشاركين عدداً كبيراً من أبرز سائقي الراليات مثل الفرنسي بيترهانسل بطل داكار 13 مرة، الذي يشارك في التحدي للمرة الـ32 في مسيرته، وبطل داكار السابق الإسباني كارلوس ساينز، وبطل فورمولا 1 مرتين سابقاً فرناندو ألونسو، بالإضافة إلى بطل الراليات السعودي يزيد الراجحي.


مقالات ذات صلة

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

أعلن اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيقام بالعاصمة القطرية الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية دراغان فوكوفيتش (نادي الأهلي)

الصربي دراغان مدرباً لسيدات الأهلي

قررت إدارة النادي الأهلي إحداث تغيير جديد على الجهاز الفني لفريق كرة القدم للسيدات، بتكليف المدرب الصربي «دراغان فوكوفيتش» بقيادة الفريق الأول.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

مصادر: الأهلي يدرس مستقبل بوسيتش خلال فترة التوقف

تتجه الأنظار داخل النادي الأهلي إلى فترة التوقف المقبلة التي يُنتظر أن تشهد حسم أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة إدارة النادي

عبد الله الزهراني (جدة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.