العالم العربي يدخل مرحلة الجيل الخامس للاتصالات

«الشرق الأوسط» تختبر أول موجّه متعدد الأنماط لشبكاته

تعتبر شريحة «بالونغ 5000» المدمجة أول شريحة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس في العالم
تعتبر شريحة «بالونغ 5000» المدمجة أول شريحة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس في العالم
TT

العالم العربي يدخل مرحلة الجيل الخامس للاتصالات

تعتبر شريحة «بالونغ 5000» المدمجة أول شريحة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس في العالم
تعتبر شريحة «بالونغ 5000» المدمجة أول شريحة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس في العالم

ما رأيك بالحصول على اتصال بالإنترنت أسرع بنحو 20 ضعفا مقارنة بشبكات الجيل الرابع للاتصالات، وفي دولة عربية؟ أصبح بالإمكان الآن تقديم اتصال لا سلكي بالإنترنت يفوق سرعات الألياف الضوئية، من أي مكان توجد به تغطية لأبراج الجيل الخامس، وبأسعار مناسبة.
هذا الأمر أصبح ممكنا من خلال موجه «هواوي 5 جي سي بي إي» HUAWEI 5G CPE الصغير الذي يمكن حمله وتشغيله من أي مكان يحتوي على منفذ للكهرباء. واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الموجه عبر إحدى شركات الاتصالات التي تدعم شبكات الجيل الخامس في السعودية، ونذكر ملخص التجربة.

- تصميم أنيق
أول ما سيلاحظه المستخدم هو جمال وبساطة تصميم الموجه، وخصوصا أنه لا يستخدم أي هوائيات ظاهرة، ولونه لؤلؤي ولا يحتوي على أطراف حادة، بل منحنية تتناسب مع جميع الغرف التي يوضع فيها. ويبلغ ارتفاع الموجه نحو 21 سنتيمترا، وطوله وعرضه 10 سنتيمترات في كل جهة، ويبلغ وزنه 700 غرام فقط. وسيلاحظ المستخدم أيضا أن الجهة العلوية من الموجه أضيق من السفلى، وذلك بهدف رفع كفاءة تبديد الطاقة التي ستنجم عن نقل البيانات بالسرعات الكبيرة لعدة أجهزة متصلة في الوقت نفسه.
وتعرض الجهة الأمامية من الموجه حالة شبكة الجيلين الرابع والخامس، وحالة شبكة «واي فاي» التي يقدمها الموجه في المنزل، إلى جانب شعار الموجه الذي يمكن الضغط عليه لتفعيل ميزة الترابط الآلي بينه وبين أي جهاز يدعم هذه الميزة. ويمكن تشغيل الموجه عبر زر موجود في الجهة الخلفية منه، مع تقديم منفذ للشبكات السلكية في المنطقة الخلفية أيضا، ومأخذ محول الكهرباء، ومنفذين لهوائيات خارجية إضافية في حال رغب المستخدم برفع مدى تغطية شبكة «واي فاي» المنزلية أكثر. وتقدم الجهة السفلية من الموجه منفذا لشريحة اتصالات الجيل الخامس بمقاس «نانو سيم» Nano SIM.

- معالج متخصص
ويستخدم الموجه شريحة «بالونغ 5000» Balong 5000 التي تمت صناعتها بدقة 7 نانومتر، والتي تعتبر أول شريحة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس في العالم، حيث تدعم نمطي Standalone SA وNon - Standalone NSA للاتصال بالشبكات، وهي آلية بالغة الأهمية في بداية انطلاق شبكات الجيل الخامس حول العالم. وتستطيع هذه الشريحة مع دعم شبكات «واي فاي» المدمجة ومقويات الإشارة الأربع تقديم مدى لا سلكي أكبر بنحو 30 في المائة مقارنة بالأجهزة الأخرى، وفي جميع الزوايا.
ويدعم الموجه ربط الأجهزة المختلفة بشبكات «واي فاي» بتقنيات a وb وg وn وac وax بترددي 2، 4 و5 غيغاهرتز، أو سلكيا عند الرغبة، وسينتقل إلى استخدام شبكات الجيل الرابع في حال عدم توافر تغطية لشبكات الجيل الخامس في أي وقت، ودون أن يلاحظ المستخدم أي انقطاع اتصال خلال عملية الانتقال هذه.
إعداد الموجه كان بسيطا، حيث يكفي إدخال الشريحة في الموجه ووصله بالكهرباء وتشغيله، ومن ثم إدخال كلمة السر الخاصة بشبكة «واي فاي» القياسية الموجودة على ملصق في الجهة السفلية للدخول إلى عالم شبكات الجيل الخامس. وإن رغب المستخدم بتخصيص إعدادات الموجه، فيمكن القيام بذلك من خلال تحميل تطبيق خاص اسمه AI Life يتصل بالموجه عبر شبكة «واي فاي» ويعرض الإعدادات أمام المستخدم التي تشميل تغيير اسم الشبكة وكلمة السر، وإعداد شبكة خاصة للضيوف، واختيار أفضل بقعة في المنزل أو المكتب من حيث جودة الاتصال، وعرض سرعة التحميل والاتصال، والكثير غيرها من الإعدادات الأخرى المفيدة.
أحرف CPE في اسم الموجه لا ترمز لتقنية محددة، بل للفئة المستهدفة، حيث إنها ترمز إلى Customer Premise Equipment، أي أجهزة توضع بالقرب من المستخدم، وذلك للدلالة على صغر حجمها وسهولة حملها.

- تجربة الاتصال
ووفقا للأرقام النظرية، يستطيع الموجه تقديم سرعات تحميل قصوى تصل إلى 1.65 غيغابت في الثانية (نحو 211 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت).
وتعتمد هذه السرعات على التقنيات المستخدمة في برج الاتصال القريب من المستخدم، والمسافة بين المستخدم والبرج، وكمية ونوعية العوائق الموجودة، إلى جانب عدد المستخدمين المتصلين بالبرج في ذلك الوقت.
ولدى تجربة سرعة التحمل والرفع لدى واحد من مشغلي شبكات الاتصالات في السعودية يدعي بأن الحي الذي تمت به التجربة مغطى بالكامل، كانت السرعات تتراوح بين 1 و900 ميغابت في الثانية للتحميل (بين 0.1 و112.5 ميغابايت في الثانية)، و60 ميغابت في الثانية للرفع (نحو 7.5 ميغابايت في الثانية)، علما بأن السرعات كانت متقلبة جدا، حيث كانت تنخفض إلى أقل من 1 ميغابت في الثانية للتحميل في بعض الأحيان، وتقفز إلى 100 ميغابت في أحيان أخرى، بينما كانت سرعة رفع البيانات تتوقف بالكامل، رغم تغيير موقع الموجه داخل مكان التجربة، وتغيير الحي، وتغيير الهواتف وترددات شبكات «واي فاي» (2.4 و5 غيغاهرتز). وتمت تجربة السرعات في حي آخر وكانت أكثر ثباتا، الأمر الذي يدل على أن تغطية شبكات الجيل الخامس لم تكن صحيحة في الحي الأول، رغم أن خريطة التغطية للحي في موقع الإنترنت الخاص بشركة الاتصالات تؤكد بأن التغطية يجب أن تكون مثالية في ذلك الحي، ولكن التجربة برهنت عكس ذلك، وبشكل مستمر. ويدل هذا الأمر على أنه يجب على شركات الاتصالات المحلية إعداد أبراجها بشكل أفضل مما هي عليه حاليا، وذلك بهدف تقديم خدمة ذات جودة عالية للمشتركين، وبشكل متواصل.
ولدى الحصول على اتصال سريع، كان يمكن تحميل فيلم كامل بحجم 2 غيغابايت في نحو 3 ثوان فقط، وكان من السهل التنقل بين أجزاء الفيلم أثناء مشاهدة عروض «نتفليكس» وكأن الفيلم مسبق التحميل على التلفزيون دون أي تأخير أو انتظار. كما كان من السهيل مشاهدة عروض الفيديو فائقة الدقة 4K من «يوتيوب» على التلفزيون، ودون أي تأخير في التشغيل أو انخفاض بالجودة. الأمر المثير للاهتمام هو الزمن المنخفض للتواصل بين الطرفين عبر العالم المسمى Ping، حيث يبلغ معدله 13 ملي ثانية.
ومن الواضح أن هذا الموجه يقدم قدرات أعلى بكثير من قدرات شبكات الجيل الخامس الحالية التي ما تزال في بدايات تأسيسها، والتي يُفترض أن يتم حل مشاكل تذبذب سرعاتها مع مرور الوقت وإصلاح المشاكل الموجودة فيها.
ويقدم الموجه سرعات مبهرة وزمن Ping منخفض جدا عندما تكون شبكة الاتصالات في حالة جيدة، مع تقديم مدى كبير لتغطية «واي فاي» داخل المنزل واتصال 10 أجهزة مختلفة (تلفزيون وأجهزة ألعاب وهواتف جوالة وكومبيوتر) بالموجه في بعض الأوقات. ويُتوقع أن تفتح سرعات شبكات الجيل الخامس آفاقا جديدة للترفيه الشخصي، والتي يمكن الدخول إلى عالمها باستخدام موجه عالي الأداء مثل الموجه الذي تمت تجربته.
ويبلغ سعر الموجه 1999 ريالا سعوديا (نحو 533 دولارا)، ويمكن الحصول عليه ابتداء من يوم غد الأربعاء من متاجر بيع الأجهزة الإلكترونية أو من شركات الاتصالات التي تقدم خدمات شبكات الجيل الخامس أو من متجر الشركة الإلكتروني أو من متاجرها في المملكة. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تقدم عرضا خاصا للحجز المسبق يقدم للمستخدم شريحة اتصال بشبكات الجيل الخامس لمدة شهر واحد بكمية بيانات غير محدودة، وبطاقة شحن لمتجر «سوني بلايستيشن» الإلكتروني، بقيمة تتجاوز 400 ريال سعودي (نحو 107 دولارات أميركية).


مقالات ذات صلة

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
تكنولوجيا تجتمع تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الإبداع والترفيه في الكومبيوترات المحمولة الحديثة

دليل الطالب لاختيار رفيقه التقني المحمول للعام الدراسي الجديد

مع بداية موسم العودة إلى المدرسة والجامعة، يصبح البحث عن الكمبيوتر المحمول المناسب من أهم أولويات الطلاب وأولياء الأمور.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
علوم هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

لطالما تخيّل الناس جنود المستقبل في الحرب وقد تحوّلوا وبفضل الآلات القابلة للارتداء من مقاتلين يحملون الأسلحة، إلى جنود مُغلّفًين بدروع الروبوتية القوية

جاريد كيلر (واشنطن)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.


رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن السيناريوهات التي تتحدث عن نهاية العالم بحلول عام 2030 تفتقر إلى أساس علمي.

وقال هوانغ، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية: «لن يكون عام 2030 نهاية العالم. إن احتمال أن يكون هذا العام هو نهاية العالم هو صفر في المائة».

وانتقد هوانغ ما وصفه بمحاولات إثارة الخوف من تطور الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «تخويف الناس أمر غير ضروري وغير مسؤول»، عادَّاً أن بعض التوقعات بشأن انقراض البشرية التي طرحت مؤخراً «لا تستند إلى أسس علمية».

وأكد رئيس «إنفيديا» أن مصلحة شركته مرتبطة بصورة مباشرة بالاستخدام الآمن للمنتجات والخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحاً: «نجاح شركتنا مرتبط بشكل مباشر بالنشر الآمن للمنتجات والخدمات. وإذا لم نواصل القيام بذلك، فستتراجع قيمة شركتنا».

وتأتي تصريحات هوانغ مع تصاعد الجدل حول تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، والذي برز بشكل خاص هذا الشهر عندما استقال الباحث الشاب في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، من وظيفته، محذّراً من أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة.

ولفت إلى أن عدداً من زملائه في هذا المجال يستخدمون عبارات مثل «مرحلة الحسم» (crunchtime)، و«المرحلة النهائية» (endgame) لوصف المسار نحو تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها، محذّراً من أن «الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة».

وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس».

وقال ترمب، السبت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكّل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.