قصف حلب بالبراميل المتفجرة يتواصل والعثور على مقبرة جماعية

إجلاء العشرات من اليرموك.. والبغدادي يدعو إلى الصلح بين المقاتلين

سوريون يبحثون بين الأنقاض عن ناجين بعد قصف جوي نفذته قوات النظام على حي الأنصاري
 بمدينة حلب أمس (رويترز)
سوريون يبحثون بين الأنقاض عن ناجين بعد قصف جوي نفذته قوات النظام على حي الأنصاري بمدينة حلب أمس (رويترز)
TT

قصف حلب بالبراميل المتفجرة يتواصل والعثور على مقبرة جماعية

سوريون يبحثون بين الأنقاض عن ناجين بعد قصف جوي نفذته قوات النظام على حي الأنصاري
 بمدينة حلب أمس (رويترز)
سوريون يبحثون بين الأنقاض عن ناجين بعد قصف جوي نفذته قوات النظام على حي الأنصاري بمدينة حلب أمس (رويترز)

اتسعت دائرة الاشتباكات بين القوات الحكومية وكتائب المعارضة في جنوب دمشق، أمس، إلى مدينة بيت سحم المتاخمة لمخيم اليرموك المحاصر الذي تمكن العشرات ممن يمثلون «حالات إنسانية حرجة» فيه، من الخروج. جاء ذلك في وقت تواصل فيه قصف القوات النظامية أحياء في مدينة حلب، حيث عثر في ريفها على مقبرة جماعية تضم 15 جثة، حمل ناشطون مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» مسؤوليتها.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله ومقاتلي «لواء أبو الفضل العباس» من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى، على أطراف بلدة بيت سحم المتاخمة لمخيم اليرموك والمحاذية لطريق المطار الدولي.
وتعد هذه المنطقة استراتيجية لأنها ممر من العاصمة السورية التي تشدد فيها القوات النظامية تدابيرها الأمنية، إلى مطار دمشق الدولي، ويتقاسم السيطرة عليها الجيشان النظامي والحر، كما في بلدتي عقربا وببيلا المتاخمتين لها. فيما تكثف القوات النظامية من حملاتها على أطراف بيت سحم بهدف تأمين خط المطار الذي بات السلوك إليه خطرا.
وقال ناشطون إن الاشتباكات اندلعت ليل السبت/ الأحد، فيما يبدو أنها محاولة من القوات النظامية لاستعادة السيطرة على البلدة واقتحامها. وأوضح ناشطون أن الهجوم بدأته القوات النظامية على الجانب الشمالي من الأوتوستراد، وترافق مع قصف عنيف على مواقع المعارضة.
وترافق ذلك مع استمرار الحصار الذي تفرضه القوات النظامية على مخيم اليرموك منذ عام، وأدى إلى مقتل 48 شخصا جوعا. وإثر تحركات كثيرة نفذتها المعارضة ووساطات السلطة الفلسطينية، تمكنت المنظمات الدولية من إدخال مساعدات بسيطة إلى العائلات، كما توصلت إلى اتفاق لإجلاء المحاصرين الذين يعانون من مضاعفات صحية.
وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «بدأ إخراج عدد من الحالات الإنسانية الحرجة من مخيم اليرموك»، مشيرا إلى أن «العدد وصل إلى قرابة 50 حالة حتى الآن، ومن المنتظر إخراج نحو 100 حالة بنهاية هذا اليوم (أمس)». وأضاف: «سنعمل على إخراج أعداد إضافية يوميا حتى يصار إلى إخراج نحو 600 حالة» يعاني أصحابها من أوضاع صحية حرجة وأمراض مزمنة بالإضافة إلى حوامل وأطفال.
وقال عبد الهادي إن قافلة جديدة من المساعدات تنتظر عند مدخل المخيم الشمالي «مكونة من 400 طرد ستدخل اليوم (أمس) عند استكمال عملية إخراج هذه الحالات».
وتواصلت الاشتباكات في مدن وبلدات ريف دمشق أمس، حيث تعرضت مناطق في مدينة الزبداني لقصف من قبل القوات النظامية، في حين دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جانب، ومقاتلي عدة كتائب إسلامية مقاتلة من جانب آخر على أطراف بلدة صيدنايا. كما دارت اشتباكات في بلدة المرج التي قال ناشطون إن القوات النظامية تحاول التقدم فيها. وقال المرصد السوري إن أطراف مدينة يبرود ومنطقة ريما، تعرضتا لقصف من قبل القوات النظامية.
وفي حلب، أفاد ناشطون سوريون بأن طيران القوات النظامية واصل استهدافه عدة مناطق في المدينة وريفها بالبراميل المتفجرة مما أوقع قتلى وجرحى. وجاء ذلك غداة سقوط أكثر من 60 قتيلا جراء إلقاء البراميل المتفجرة.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة حي الميسر بحلب، إضافة إلى بلدات الحاضر وتل الضمان والشيخ نجار والمدينة الصناعية. كما قصف الطيران منطقة شارع التل بحلب القديمة، ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط مطار النيرب العسكري.
في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات بين قوات المعارضة ومقاتلي «داعش» في ريف حلب، في حين أظهر تسجيل فيديو على الإنترنت العثور على مقبرة جماعية في قرية قبتان الجبل في ريف حلب، وأظهر جثث نحو 15 شخصا يزعم أن عناصر تنظيم «داعش» نفذوا قتلهم.
وفي تطور لاحق أمس، دعا زعيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) أبو بكر البغدادي الفصائل المسلحة التي تقاتل ضد تنظيمه إلى الصلح والتفرغ لقتال «النصيرية والروافض»، في إشارة إلى النظام السوري، وذلك في تسجيل صوتي بثته مواقع جهادية.
وقال البغدادي «ها هي الدولة تمد يدها إليكم، لتكفوا عنها لتكف عنكم، لنتفرغ للنصيرية». وأضاف «هذا نداء نوجهه إلى كل مجاهد يجاهد في سبيل الله من الكتائب في بلاد الشام، أذكره أن المعركة معركة الأمة وأن المستهدف هم المجاهدو».
وأوصى زعيم «داعش» مقاتليه بالقول «تكفوا عمن كف عنكم سلاحه، مهما بلغ جرمه، وعظم ذنبه وغلبوا العفو والصفح، لتتفرغوا لعدو فاجر يتربص لأهل السنة جميعا». لكنه هدد قائلا إن «عجزتم وأعذرتم عن ربكم فتوكلوا على الله، وخوضوا تلك الحرب فأنتم لها، وكونوا على يقين لا محالة».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.