المغرب يتوقع نمواً فصلياً 3.3%

TT

المغرب يتوقع نمواً فصلياً 3.3%

توقعت المندوبية السامية للتخطيط المغربية نمو الاقتصاد المغربي خلال الفصل الأول من سنة 2020 بنسبة 3.3 في المائة، مقابل 2.5 في المائة خلال الفصل الأول من 2019.
وعزت مندوبية التخطيط في نشرتها حول الظرفية الاقتصادية هذا التحسن إلى ترقب نمو في قطاع الأنشطة الفلاحية بنحو 6.8 في المائة، ونمو الأنشطة غير الفلاحية بنحو 2.8 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجديدة.
وأشارت المندوبية إلى أن الاقتصاد الوطني يرتقب أن يتطور خلال الفصل الأول من 2020 «في ظل ظرفية دولية تتسم بتحسن طفيف مقارنة مع الفصل السابق، وذلك موازاة مع تراجع التخوفات من حدوث أزمة اقتصادية عالمية، وتقلص الضغوط التجارية بين الصين والولايات المتحدة»، مشيرة إلى أن المبادلات التجارية العالمية ستعرف انتعاشاً طفيفاً، في حين سيواصل الاقتصاد العالمي نموه بوتيرة أقل من منحاه المتوسط.
غير أن مندوبية التخطيط ترى أن الاقتصاد العالمي سيظل خاضعاً للضغوط التضخمية المرتبطة بتطور أسعار النفط في الأسواق الدولية والمتوقعة في حدود 60 دولاراً للبرميل، حيث سيناهز معدل التضخم 2 في المائة، على الصعيد العالمي. وفي ظل ذلك، تتوقع المندوبية أن يشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، حسب التغير السنوي. كما ينتظر أن يواصل الطلب الداخلي تطوره التصاعدي، في ظل ظرفية ستتسم بتحسن منتظر للعرض في المنتجات الفلاحية وارتفاع القدرة الشرائية للأسر مع ارتفاع محدود لأسعار الاستهلاك.
وفي سياق منفصل، بلغت قيمة أقساط الديون التي لم تسدد للبنوك المغربية 9.77 مليار درهم (1.03 مليار دولار) في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مرتفعة بنسبة 26 في المائة مقارنة مع بداية عام 2019، حسب البنك المركزي المغربي.
وأبرزت الإحصائيات الفصلية لبنك المغرب، أن هذا الارتفاع ناتج بالأساس من ارتفاع حالات عدم تسديد القروض العقارية، والتي عرف حجم أقساطها غير المسددة في نهاية سبتمبر الماضي زيادة بنسبة 54 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2018، وارتفاعاً بنحو 36 في المائة مقارنة مع بداية عام 2019، وبلغ حجم أقساط القروض العقارية غير المسددة نهاية سبتمبر الماضي 3.02 مليار درهم (318 مليون دولار).
كما أبرزت الإحصائيات أن قيمة أقساط قروض التجهيز (الاستثمارات) التي لم تسدد خلال هذه الفترة بلغت 3.4 مليار درهم (359 مليون دولار) نهاية سبتمبر الماضي، وعرفت زيادة بنسبة 15.1 في المائة مقارنة مع بداية 2019. وعكس ذلك عرفت أقساط سلفات الاستهلاك التي لم تسدد في نهاية سبتمبر انخفاضاً بنحو 11 في المائة مقارنة مع بداية 2019، وبلغت 406 ملايين درهم (43 مليون دولار). وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانخفاض في حجم الأقساط غير مسددة لسلفات الاستهلاك يأتي عقب ارتفاع بنسبة 48 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ومن جهة أخرى، ارتفعت القروض البنكية المتعثرة والمشكوك في استردادها بنسبة 5.6 في المائة خلال الفترة نفسها، وبلغت 69 مليار درهم (7.3 مليار دولار) في نهاية سبتمبر الماضي.
ويذكر أن القروض المصنفة في هذه الخانة عرفت ارتفاعاً متواصلاً منذ نهاية سنة 2012، ومرت من 35 مليار درهم (3.7 مليار دولار) في نهاية سنة 2012 إلى 69 مليار درهم (7.25 مليار دولار) نهاية سبتمبر 2019، أي بزيادة 95.2 في المائة. وخلال الفترة نفسها ارتفع إجمالي القروض البنكية من 719.2 مليار درهم (75.7 مليار دولار) إلى 898.4 مليار درهم (94.6 مليار دولار) بزيادة قدرها 25 في المائة.



التفاقم الحاد للأزمة المعيشية في لبنان ينذر باضطرابات

امرأة تسير حاملةً أكياس البقالة في بيروت وسط ارتفاع أسعار مستمر (رويترز)
امرأة تسير حاملةً أكياس البقالة في بيروت وسط ارتفاع أسعار مستمر (رويترز)
TT

التفاقم الحاد للأزمة المعيشية في لبنان ينذر باضطرابات

امرأة تسير حاملةً أكياس البقالة في بيروت وسط ارتفاع أسعار مستمر (رويترز)
امرأة تسير حاملةً أكياس البقالة في بيروت وسط ارتفاع أسعار مستمر (رويترز)

يتكفّل الارتفاع المستمر في مؤشر التضخم وتوسّع حزام الفقر في لبنان بمحو المتبقي «الضئيل» من رصيد ملامح التعافي الاقتصادي والمعيشي، بعدما أجهزت الحرب، بجولتين كبيرتين في العامين الأخيرين، على معظم المكاسب المحقّقة في استعادة النمو الإيجابي للناتج المحلي، وتطلّعات العهد الرئاسي والحكومي لتعبيد مسار الخروج من مرحلة الانهيارات النقدية والمالية، وإنعاش خطوط التواصل والدعم مع المجتمعين الإقليمي والدولي.

ومع التصاعد الرقمي في مجمل مكونات مؤشر الغلاء، وارتفاع التضخم الغذائي إلى متوسط 20 في المائة خلال العام الحالي، أي بمعدل 2 في المائة شهرياً، يكشف تقرير محدّث للبنك الدولي حول آفاق الفقر في لبنان أن عدد الأشخاص الذين يعانون من مستويات أزمة أو طوارئ من انعدام الأمن الغذائي ارتفع إلى حوالي 1.24 مليون شخص في عام 2026، مقارنةً مع 874 ألف شخص في عام 2025، مع التنويه بأن منطقتَي الجنوب والنبطية تتصدران المناطق الأكثر تضرراً.

ولا تعكس هذه المعطيات كامل مشهدية تنامي العوز والعجز في البلد المنكوب أساساً بانهيارات شاملة، بقدر ما تنذر بتدهور معيشي أكثر حدة، قد يقود، وفق مصادر قطاعية ونقابية، إلى موجة اضطرابات واعتراضات شعبية، تضع الحكومة أمام تحديات أشد صعوبة وأوسع شمولية من اصطدامها القائم مع موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يعانون بدورهم من تدني مداخيلهم في مواجهة أعباء الغلاء المستشري في كل أبواب الإنفاق، ما يدفعهم إلى اللجوء إلى إضرابات متقطعة، تفضي إلى شلل نسبي في أعمال الوزارات والمؤسسات ومهامها، وبما يمسّ تلقائياً بانسياب واردات الخزينة في كثير من المرافق الحيوية.

وليس عابراً، وفق المصادر النقابية لدى أصحاب العمل والعمال معاً، توسّع حزام الفقر الشديد أو التأزم المعيشي الشديد ليشمل أكثر من ربع المقيمين، أو نحو 250 ألف أسرة في حال احتساب الرقم الإجمالي المرصود من قبل البنك الدولي على أساس أسرة مكوّنة من 5 أشخاص، بينما تشي الأرقام الواقعية بانفلاش (انفلات) خطير للعجز المعيشي المتمدّد إلى نحو 80 في المائة من المقيمين، جراء التراكم الحاد في مؤشر الغلاء الذي اقترب من 9 آلاف نقطة مئوية، عبر ارتفاعات متتالية وقياسية، تحقّق أغلبها بعد عام 2020، أي عقب انفجار الأزمات المالية والنقدية.

وسلّط البنك الدولي الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية للأسر في لبنان نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في ربيع العام الحالي، حيث ازداد اعتماد الأسر النازحة على شبكات الدعم غير الرسمية والموارد المالية المتضائلة، في ظل خسارة في مداخيلها وأصولها المنتجة. في حين أسهم تخفيض مؤسسة الكهرباء طاقة المعامل العاملة على الوقود في إجبار الأسر على تحمّل الزيادات الكبيرة في أسعار اشتراكات المولدات الكهربائية الخاصة، مما أدّى إلى تآكل قدرتها الشرائية وتفاقم أزمة غلاء المعيشة.

ويزيد الوصف «الكارثي» مطابقةً للوقائع المعيشية ومخاطر انفلات التضخم، مع حقيقة العجز المالي للدولة، والمخاوف من انكفاء إضافي في موارد الخزينة، في ظل ضغوط مالية «مستعصية» أساساً، جراء الانهيارات النقدية التي أنتجت فجوة خسائر مالية تتعدّى تقديراتها 70 مليار دولار، والمستتبعة بخسائر حربية اقتصادية وإعمارية تعدّت 27 مليار دولار، حسب التقديرات الحكومية والرسمية، التي تشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التصعيد العسكري والحربين المتتاليتين منذ خريف عام 2023.

ويقع في سجل المعطيات الضاغطة توقّعات البنك الدولي بانكماش الناتج المحلي بنسبة 6.4 في المائة خلال العام الحالي، منهياً بذلك مكاسب الانتعاش الهش الذي سجّله الاقتصاد خلال العام السابق، والبالغ نسبة 4.2 في المائة، بينما يشير في الوقت عينه إلى تفاقم الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من السنة، حيث زاد معدل التضخم السنوي إلى 17.3 في المائة، مقارنةً مع 14.6 في المائة في عام 2025.

وفي لمحة إيجابية، يسجّل تقرير البنك الدولي أنه، بالرغم من الضغوط المالية الناجمة عن النزاع، فقد استمرت المالية العامة بتسجيل فائض بلغ مليار دولار، أي ما يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، محققاً زيادة سنوية نسبتها 32 في المائة حتى نهاية الشهر الخامس، مع التنويه بأثر ارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة 26.6 في المائة على صعيد سنوي، مدعومةً بزيادة الإيرادات المحصّلة من رسم الاستهلاك على الوقود. بالتوازي، ارتفعت النفقات العامة بنسبة 23.7 في المائة، نتيجة زيادة رواتب العاملين في القطاع العام، إضافةً إلى ارتفاع النفقات الرأسمالية ونفقات الاستشفاء وسلفات الخزينة المرتبطة بالنزاع. وبالمقابل، ارتفعت أسعار المياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 25.3 في المائة على صعيد سنوي، وزادت تكلفة النقل بنسبة 29.5 في المائة حتى منتصف العام الحالي.

أما على الصعيد النقدي، فقد أشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي يرتبط بشحّ السيولة بالليرة، في وقت يرصد فيه تراجع الاحتياطيات بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 11.6 مليار دولار في منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، وهي كافية لتغطية حوالي 6.6 شهر من المستوردات، مقارنةً مع 12.1 مليار دولار في منتصف شهر فبراير (شباط)، في ظل اضطرار مصرف لبنان إلى استخدام جزء من احتياطياته تلبيةً لالتزاماته بالعملات الأجنبية، بالتزامن مع تراجع توافر العملات الأجنبية في السوق.

أما على صعيد القطاع الخارجي في لبنان، فقد أشار التقرير إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 8.8 في المائة على صعيد سنوي، ليصل إلى 10.2 مليار دولار بنهاية شهر يوليو (تموز)، مكرّساً تراجع الصادرات بنسبة 16.6 في المائة، وارتفاع المستوردات بنسبة 4.2 في المائة، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالنزاع التي أثّرت سلباً على النشاط التصديري، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط وأقساط التأمين. كما يلفت إلى ارتفاع قيمة مستوردات الطاقة بنسبة 9 في المائة، إلى نحو 3 مليارات دولار، خلال الأشهر السبعة الأولى، بالرغم من انخفاض الكميات المستوردة بنسبة 31 في المائة، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على ميزان الحساب الجاري، الذي كان ولا يزال يشهد تدهوراً مؤثراً على تدفقات العملات والاحتياطيات.


«غولدمان ساكس» يعزز أرباحه في الربع الثالث بدعم من إيرادات تداول الأسهم

شعار «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يعزز أرباحه في الربع الثالث بدعم من إيرادات تداول الأسهم

شعار «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)

أعلن «غولدمان ساكس»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث، مع استمرار نشاط إبرام الصفقات عند مستويات مستقرة، بينما عززت تقلبات الأسواق المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط إيرادات تداول الأسهم لدى عملاق «وول ستريت».

وشهدت أسواق الأسهم الأميركية تقلبات خلال الربع، مدفوعة برفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وارتفاع تكاليف الوقود، وموجة بيع أسهم شركات الرقائق. وأعاد المستثمرون ترتيب محافظهم الاستثمارية بوتيرة مكثفة، ما أدى إلى زيادة إيرادات أنشطة التداول لدى البنوك، وفق «رويترز».

وقفزت إيرادات وحدة تداول الأسهم بنسبة 72 في المائة خلال الربع إلى 6.44 مليار دولار.

في المقابل؛ بلغت إيرادات أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت والعملات والسلع 3.47 مليار دولار، بانخفاض نسبته 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وشهدت إيرادات وحدة الدخل الثابت والعملات والسلع في «غولدمان ساكس» تقلبات خلال العام الحالي؛ إذ ارتفعت إيراداتها الصافية بنسبة 32 في المائة في الربع الثاني، بعد أن تراجعت 10 في المائة في الربع الأول، حين تأثرت أنشطة أسعار الفائدة بالتقلبات الناجمة عن الحرب مع إيران.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك، ديفيد سولومون، إن «غولدمان ساكس» كان يتوقع تحقيق إيرادات أقل من وحدة الدخل الثابت والعملات والسلع في الربع الثالث.

وأضاف في بيان: «على الرغم من التعقيدات وحالة عدم اليقين السائدة في العالم حالياً، فإننا لا نزال في موقع قوي للغاية لمواصلة تقديم الخدمات لعملائنا».

وبلغ صافي أرباح البنك 5.29 مليار دولار، أو 17.01 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، مقارنة بـ4.10 مليار دولار، أو 12.25 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفع سهم البنك الاستثماري بنحو 1.7 في المائة منذ بداية عام 2026، ولكنه سجَّل أداءً دون مستوى منافسه الأقرب «مورغان ستانلي» ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

الاستثمار المصرفي يحافظ على زخمه

تمكن قطاع الاستثمار المصرفي في «غولدمان ساكس» من تجاوز تباطؤ قصير في إبرام الصفقات، في وقت تراجعت فيه قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ خلال الربع الثالث بنسبة 41 في المائة مقارنة بالربع السابق، لتبلغ 993 مليار دولار، وتهبط دون تريليون دولار للمرة الأولى منذ الربع الثاني من عام 2025، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي إلى 3.22 مليار دولار. وتمكن البنك من مخالفة اتجاه التباطؤ العام في السوق، بفضل ارتفاع إيرادات ترتيب إصدارات الديون والأسهم، إلى جانب زيادة إيرادات الاستشارات بنسبة 18 في المائة.

وتولى البنك دور مدير سجل الاكتتاب الرئيسي المشارك في طرح أسهم لشركة «إنتل» بقيمة 23 مليار دولار، كما عمل منسقاً عالمياً للطرح الأميركي لشركة «إس كيه هاينكس» بقيمة 26.5 مليار دولار.

كذلك قدَّم المشورة لفريق «نيويورك يانكيز» بشأن صفقة تمويل بقيمة 2.6 مليار دولار مع جهات تابعة لشركة «أبولو سبورتس كابيتال»، ولشركة «إنفيديا» بشأن استثمارها البالغ 3.5 مليار دولار في «ميديا تيك».

وعلى أساس فصلي، تراجعت رسوم الاستثمار المصرفي بنسبة 5 في المائة، في ظل النشاط القوي الذي شهده الربع الثاني.

استقرار طلبات السحب من صناديق الائتمان الخاص

قال صندوق الائتمان الخاص التابع لـ«غولدمان ساكس» في سبتمبر، إن طلبات المستثمرين لسحب أموالهم تراجعت بوتيرة إضافية خلال عرض إعادة شراء الوحدات في الربع الثالث، لتبقى دون سقف 5 في المائة المحدد، وذلك للربع الثاني على التوالي، في وقت واجهت فيه شركات أخرى عاملة في قطاع الائتمان الخاص طلبات متزايدة لاسترداد الاستثمارات.

وتتعرض شركات الائتمان الخاص لضغوط من مستثمرين يسعون إلى استعادة أموالهم، وسط مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إحداث اضطرابات في شركات البرمجيات التي تستثمر فيها تلك الصناديق.

لكن طلبات السحب من الصناديق الكبرى تباطأت خلال الربع الثالث، مع تمكن مديري الأصول من معالجة الطلبات المتراكمة وتحسن معنويات المستثمرين.

وسجل قطاع إدارة الأصول والثروات، الذي يضم صندوق الائتمان الخاص التابع للبنك، ارتفاعاً في الإيرادات بنسبة 14 في المائة، محققاً ربعاً قوياً آخر. وأسهم ذلك في زيادة إجمالي إيرادات البنك بنسبة 23 في المائة إلى 18.68 مليار دولار.

ووسَّع «غولدمان ساكس» أنشطة إدارة الأصول والثروات خلال السنوات الأخيرة بهدف تحقيق إيرادات أكثر استقراراً، وتقليل الاعتماد على وحدتي التداول والاستثمار المصرفي اللتين تتسم إيراداتهما بالتقلب.


محافظ «بنك كوريا» يؤكد مواصلة السياسة النقدية التقييدية لمواجهة التضخم

شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
TT

محافظ «بنك كوريا» يؤكد مواصلة السياسة النقدية التقييدية لمواجهة التضخم

شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)

قال محافظ بنك كوريا المركزي شين هيون-سونغ، الثلاثاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية تقييدية لمواجهة ضغوط الأسعار المستمرة، متوقعاً بقاء معدلَي التضخم العام والأساسي فوق المستوى المستهدَف «لبعض الوقت».

وأوضح شين أن التضخم تسارع بفعل ضغوط التكلفة وزيادة الطلب، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تؤدي كوريا الجنوبية دوراً محورياً في تطويرها، وفق «رويترز».

وقال شين، خلال جلسة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «في كوريا الجنوبية، يفوق تأثير دورة الذكاء الاصطناعي بكثيرٍ الأثر السلبي الناجم عن الشرق الأوسط. لكن بالنسبة للتضخم، فإن العاملين يتضافران، بالطبع».

ورغم تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية إلى 2.9 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، فإنه ظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف للبنك المركزي والبالغ 2 في المائة.

تأتي تصريحات شين بعدما قال الرئيس لي جاي ميونغ، في وقت سابق، الثلاثاء، إن رفع أسعار الفائدة في المدى القريب بات شِبه مؤكد، في ظل حاجة كوريا الجنوبية لتقليص اتساع الفجوة بين عوائد السندات المحلية والأميركية، ومواكبة تشديد السياسة النقدية عالمياً.

ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 3 في المائة، بعدما رفعه البنك المركزي مرتين متتاليتين في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين.

وبعد الجلسة، قال شين، للصحافيين، إن الزيادتين المتتاليتين بأسعار الفائدة «كان لهما، بالتأكيد، بعض الأثر الإيجابي»، لكنه امتنع عن التعليق على احتمال إقرار زيادة جديدة، خلال مراجعة السياسة النقدية المقررة في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.