المرشح السابق لرئاسة الحكومة اليمنية: تمدد الحوثيين ليس في صالحهم

أحمد لقمان مدير منظمة العمل العربية أكد لـ(«الشرق الأوسط») أن اليمن لن يكون لقمة سائغة لإيران

أحمد لقمان
أحمد لقمان
TT

المرشح السابق لرئاسة الحكومة اليمنية: تمدد الحوثيين ليس في صالحهم

أحمد لقمان
أحمد لقمان

توقع السفير أحمد لقمان، المدير العام لمنظمة العمل العربية والمرشح السابق لرئاسة الحكومة اليمنية، أن تشكل في اليمن حكومة توافق تجنب بلاده سيناريوهات ومخاطر كبيرة. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه لا توجد مشكلة حول تشكيل الحكومة، وإن المفاوضات التي يجريها رئيس الوزراء الحالي خالد بحاح ستقوده إلى تشكيل حكومة توافق مستقلة بعيدا عن الخلافات السياسية؛ إلا أنه توقع صراعا حول الدستور وتوجهاته.
ولا يرى لقمان أن اليمن قد سقط في يد إيران، بسبب دعمها للحوثي، موضحا أن قوة الأخير «اكتسبها عبر ست حروب سابقة»، لكنه أشار إلى أن تمدد الحوثيين سيكون مرهقا لهم، وليس في صالحهم. كما أكد أن «اليمن لن ينجرف أكثر مما حدث، نظرا لاستشعار الجميع بالخطر الذي قد يطال الجميع ومن دون استثناء». وأشاد لقمان بدعم المملكة العربية السعودية موضحا أنها «وقفت بجوار اليمن كثيرا وقدمت الكثير لحمايته من مخاطر كبرى».
* هل تعتقد أن صنعاء سقطت في يد إيران عبر دعمها لجماعة الحوثي؟
- ليس صحيحا، وعلاقة الحوثي بإيران عبء عليه أكثر مما هي ميزة لصالحه. ولا أتصور ولا يمكن أن تسيطر إيران على اليمن لأنه يصعب ذلك، ولا يمكن لليمن أن يصل بعيدا أكثر من المستوى الذي وصلنا إليه. والأمر الثاني أن نحدد أعداءنا في الإقليم لإرضاء أطراف معينة، من الممكن أن نقترب ونبتعد في الأفكار لكن ليس من صالح اليمن أن يكون في حالة عداء مع أحد، وإيران دولة كبيرة ومهمة نحترمها، وكل هذا يجب ألا يسبب أي أضرار للإقليم.
* إذن من أين امتلك الحوثي كل هذه القوة التي سيطر بها على المدن اليمنية؟
- لا تنس أن الحوثي خاض ست حروب واكتسب تجارب وامتلك السلاح. والأمر الثاني أن ضعف الدولة أسهم في صعود الحوثي، وكذلك أداء الدولة والتحولات التي حدثت في اليمن عام 2011 لم تكن بعد حكم جديد يؤدي إلى توافق حول المتغيرات التي ظهرت.. وقد خرج الرئيس علي عبد الله صالح من الرئاسة لكنه ظل في الحكم، وبقيت إدارة اليمن كإدارة للصراع، وليست إدارة لدولاب الحكم في الدولة اليمنية.
* هل الحوثي يطالب بالحقائب السيادية في الحكومة الجديدة؟
- ضمن الاتفاق الذي تم توقيعه أن الحقائب السيادية والتي تشمل الداخلية والخارجية والدفاع والمالية يقوم باختيارها رئيس الجمهورية، والهدف هو إخراج هذه الحقائب من التجاذبات السياسية بحيث تكون هذه الوزارات على صلة مباشرة برئيس الدولة. لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك حوار وقبول للشخصيات التي تتولى هذه المناصب لدى الأطراف الأخرى، بمعنى ألا تكون لديهم خلافات سابقة مع الأطراف المشاركة في الحكم، وهي اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي والحوثي وغيرهم، وبالتالي هناك توليفة جديدة للحكم يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في تشكيل الحكومة حتى تجد المساعدة والدعم اللازمين، لأن الحكومة يجب أن تتم بالتوافق.
* متى سيعلن تشكيل الحكومة في تقديرك؟
- هذا يعتمد على سير المفاوضات التي يجريها الآن رئيس الوزراء، وهو شخصية حصيفة ومتوازنة ومدركة لصعوبة المرحلة، وقد حظي بتوافق من الجميع. ولكي يعكس هذا بصورة عملية يجب التعاون في تقديم التسهيلات والتوافق حول بعض أعضاء الحكومة، لأن المرحلة المقبلة صعبة وتستوجب القدرة على التحرك والحكمة وحسن التصرف وإصرار على النجاح.
* كنت أحد المرشحين بقوة لمنصب رئاسة الحكومة، لماذا ابتعدت؟
- بحكم التزامي الأدبي والأخلاقي، أفضل أن أكمل عملي، خاصة أمام الإجماع غير المسبوق في تاريخ منظمة العمل العربية على شخص المدير العام، ورجائهم لي بالبقاء حتى العام المقبل.. هذا يفرض عليّ أدبيا وأخلاقيا أن أكون عند هذا الالتزام.
* نعود إلى سيناريو الحل في اليمن، هل تحتكم الأطراف للمبادرة الخليجية؟
- أولا اتفاق السلم والشراكة الذي حصل أخيرا بين الرئيس والأحزاب والمكونات السياسية في اليمن جاء انطلاقا من المبادرة الخليجية، حتى وإن لم يشر إليها، لأن المبادرة الخليجية هي القاعدة التي تحكم التصرفات إلى جانب الدستور في الوقت الراهن. وبالتالي جاءت الاتفاقية لمنع الفوضى وحرب قد تكون مؤثرة جدا على مستقبل اليمن. وأيضا تحكم تشكيلة طاقم الحكم الذي يمكن يؤدي إلى الاستقرار، لأن الحكم السابق كانت له مثالب كثيرة، ووصلنا إلى هذه الدرجة من التخبط بسبب إجراءات كان لا بد من أن تقوم بها الحكومة السابقة.
* ما هو شكل الصراع المقبل؟
- الصراع المقبل سيكون حول الدستور وتوجهاته، وموضوع الأقاليم وتشكيلها، وهذه فيها وجهات نظر متعددة، فهناك رؤية تتحدث عن إقليمين، وتوجه قوي أن تكون ستة إقليم، وهناك من يرى تقليل عدد الأقاليم لأن استيعاب البلاد قد لا يكون بالشكل الذي تراءى للمجتمعين أثناء مؤتمر الحوار الوطني لأن البلاد يجب أن مهيأة لهذا.
* هل إنشاء هذه الأقاليم يؤثر على وحدة اليمن؟
- الأساس ضمن مخرجات مؤتمر الحوار قائم بالحفاظ على الوحدة، وطبعا التحدي الكبير سيكون حول قضية إنصاف الجنوب من ناحية، وإنصاف بعض المحافظات التي كانت لديها شكاوى في الماضي. ليس من صالح أحد داخل اليمن وفي محيطه الجغرافي تقسيم البلاد في هذا الظرف، وأتصور أيضا أن هذا غير موات لا إقليميا ولا دوليا ولا داخليا، وبالتالي الذهاب بعيدا ستكون عواقبه وخيمة وسيؤدي إلى صراعات ليست في صالح أحد داخل اليمن وخارجه أيضا.. نعترف بأن هناك أخطاء ومظالم يجب أن تعالج بقدر من الحكمة والإنصاف والإيثار.
* كيف ترون علاقة اليمن بدول الخليج؟
- يجب أن تكون متينة وقوية، ونحن وهم عمق استراتيجي لبعضنا بعضا. ونقدر دور كل دول الخليج، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ومساهماتها في ما يتعلق بالمبادرة الخليجية، حيث ساعدت اليمن ووقفت بجواره لحمايته من مخاطر كثيرة. وبالتالي ليس من مصلحة اليمن أن يكون مسرحا للصراع والمناورات الإقليمية والدولية، كما أنه من مصلحة الإقليم والمجتمع الدولي ألا يذهب إلى إثارة نزاعات لتصفية حسابات خارجية ويدفع اليمن ثمنها.
* ما هو تصورك للسيناريو الأسوأ في اليمن؟
- الأسوأ هو الخوف من ذهاب دعاوى الانفصال بعيدا لتمزيق اليمن، وأن الصراعات بين الحوثيين والإصلاح والقوى الأخرى قد تنتشر، وهذه ستكون عبئا كبيرا على الرئيس عبد ربه منصور هادي وعلى طاقم الحكم. وهم بالفعل متنبهون لهذا الأمر، وبالتالي كل المساعي التي تبذل حاليا هي محاولة لتجاوز أي مخطط يمكن أن يذهب باليمن بعيدا عن منطقته وإقليمه.
* كيف ترى محاولات الحوثي للتمدد باتجاه الجنوب؟
- قضية التمدد إلى الجنوب ستكون مرهقة للحوثي، وليس من صالحه ولا غيره التمدد بأكثر مما يجب. والاهم هو أن يسعى الجميع لإعادة الهيبة ومكانة ودور الدولة، لأن تلاشي الدولة وضعفها والاستمرار في طعنها بكل مقوماتها هو طعن في خاصرة اليمن، وليس مفيدا للجميع، أيا كانت انتماءاتهم.. ونحن نعول أن الحكمة تتحكم في نوازع الصراع، لأن الإنسان عندما يستسلم لمبررات الصراع سيكون هو أول من يكتوي بنيرانها.
* هل باب المندب في خطر؟
- لا نستطيع الحديث عن باب المندب في غياب ما يحدث في اليمن، وإذا لا سمح الله دخل اليمن في برنامج الفوضى بالتأكيد كل شيء جائز؛ لكن معرفة تاريخ اليمن أن الأمور لا تصل إلى حد الانفراط الكامل، وهذا هو الأمل الذي تتعلق به غالبية الشعب اليمني، وحتى لو وصلنا إلى جزء من الفوضى والاحتراب فهذا لا يستمر طويلا. وفي النهاية اليمني يتراجع عندما يشعر بأن الأمور قد تذهب إلى مخاطر كبيرة، لأن الجميع متضرر. وكذلك ليس من صالح دول الجوار والمجتمع الدولي أن يذهب اليمن بعيدا، لأن الخطورة كبيرة على الداخل والخارج.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.