تطور درامي يسهل نزع الحصانة عن نتنياهو قبيل الانتخابات

بتأييد المستشار القضائي و65 نائباً من الكنيست

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع الحكومة أمس (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع الحكومة أمس (إ.ب.أ)
TT

تطور درامي يسهل نزع الحصانة عن نتنياهو قبيل الانتخابات

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع الحكومة أمس (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع الحكومة أمس (إ.ب.أ)

اتخذ المستشار القضائي للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إيال يانون، أمس الأحد، قراراً يتيح بدء إجراءات لنزع الحصانة البرلمانية عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قبل إجراء الانتخابات القادمة، في 2 مارس (آذار). وفي الحال أعلن حزب «كحول لفان» بزعامة الجنرال بيني غانتس أن بيده قائمة من 65 نائباً وقعوا على تعهد يؤيدون فيه هذه الإجراءات.
وقد تم اعتبار هذا القرار من المستشار «تطوراً درامياً»، إذ إنه في حال نجاح الإجراءات، سيعني خوض الانتخابات على موضوع الفساد. وربما يتاح عقد جلسة للمحكمة تناقش فيها جرم نتنياهو، بينما يتنقل هو من مهرجان انتخابي لآخر.
وكان نتنياهو قد بدا مطمئناً من أنه نجح في إجهاض عملية نزع الحصانة، لأن الكنيست حل نفسه ولم يعد صالحاً لعقد جلسات رتيبة وبما أنه لم ينتخب في حينه لجنة نظام، فلا توجد لجنة تضع برنامجاً للبحث في نزع الحصانة. لكن المستشار يانون أعطى وجهة نظر قانونية أخرى. فقال، أمس، إن النظام البرلماني في إسرائيل لا يسمح بفراغ دستوري. البرلمان يستطيع حل نفسه، لكنه لا يلغي وجوده إلا إذا انتخب برلمان آخر. وعليه فإن بمقدور الهيئة العامة للكنيست أن تلتئم وتتخذ قراراتها كما لو أنه لم يحل نفسه.
وباتت القضية الآن بيدي رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، ليوجه الدعوة إلى الالتئام وانتخاب لجنة كنيست تجتمع وتقرر نزع الحصانة. وأدلشتاين هذا من حزب الليكود. وتوجد حساسيات سلبية بينه وبين نتنياهو. لكنه يؤيد نتنياهو في هذه القضية. وهو يحاول أن يكون رجل إجماع، ويتمنى أن يصبح رئيس دولة، بعد انتهاء عهد رؤوبين رفلين. وعندما أبدى انفتاحاً تجاه عقد جلسة، هدده مؤيدو نتنياهو بعدم انتخابه رئيساً للدولة وتصفيته سياسياً. لذلك، عاد ليحارب فكرة الحصانة ويردد بأن الاستعجال في هذه القضية لا يفيد.
هذا وقد سلمه رئيس حزب الجنرالات، غانتس، أمس الأحد، رسالة موقعة من جميع رؤساء كتل المعارضة الذين يشكلون أكثرية 65 نائباً، يطلبون دعوة الهيئة العامة للكنيست من أجل انتخاب لجنة. ووقع الرسالة كل من: غانتس نفسه رئيساً لكتلة «كحول لفان» وتضم 33 نائباً، وأيمن عودة من «القائمة المشتركة» 13 نائبا، وأفيغدور ليبرمان عن «يسرائيل بيتينو» 8 نواب، العمل جيشر 6 نواب والمعسكر الديمقراطي 5 نواب. وقال غانتس إن غالبية النواب يعارضون منح نتنياهو الحصانة وتحويل الكنيست إلى ملجأ للتهرب من العدالة. وعلى صعيد الجمهور تجمع استطلاعات الرأي على أن هناك 51 في المائة - 52 في المائة يعارضون منح نتنياهو الحصانة البرلمانية، وفقط 28 في المائة يؤيدون منحه الحصانة. ولا يجوز لرئيس الكنيست أن يتجاهلهم ويقف في وجه إرادتهم، فقط دفاعاً عن فساد نتنياهو. وحذرت أوساط في «كحول لفان» من أن إصرار أدلشتاين على دعم نتنياهو ضد إرادة الأغلبية، سيقود إلى الإطاحة به كرئيس للكنيست.
يذكر أن نتنياهو لا يرغب في جعل قضية فساده موضوعاً أساسياً في الانتخابات، ويفضل أن يكون الموضوع مرتبطا بالسياسة الخارجية والأمنية. وحسب خبراء متابعين، فإن اغتيال قاسم سليماني كان بمثابة «هدية السنة الجديدة» لنتنياهو، إذ إنه محسوب كمن يقود الاتجاه العدائي لإيران في المنطقة وهو يتباهى بهذا كثيراً ويدعي أنه هو الذي أقنع الرئيس دونالد ترمب بتشديد القبضة على زعماء طهران، بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وحتى الإجراءات الميدانية ضد النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة. ويرى هؤلاء الخبراء أن الوضع الأمني الجديد يساعد نتنياهو على إخراج ناخبي اليمين المتقاعسين من البيت، خصوصا أولئك الذين سئموا منه في السابق بسبب الفساد، ولكنهم سيضعون ذلك جانباً من أجل إنقاذ الدولة من إيران.
واعتبر هؤلاء خروج بعض قادة «القائمة المشتركة» ضد اغتيال سليماني، سيحقق لليمين الإسرائيلي مراده ويبعد هذه القائمة عن الاندماج في ائتلاف مستقبلي مع غانتس، وتبعث على اليأس في أوساط عرب صوتوا في الانتخابات الأخيرة أملاً في الاندماج في القيادة الإسرائيلية. ويقولون إن «بقاء نتنياهو مرتبط إذن بنجاحه في الحفاظ على جدول الأعمال الأمني في العناوين في الأسابيع الثمانية القادمة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».