مسؤول يمني يتهم الحوثيين باقتحام مقر للصليب الأحمر في الحديدة

انقلابيو اليمن استهدفوا مستشفى ريفياً في التحيتا

المستشفى الريفي الذي تعرض لقصف حوثي في التحيتا التابعة لمحافظة الحديدة وفقا لما ذكره المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» على «تويتر»
المستشفى الريفي الذي تعرض لقصف حوثي في التحيتا التابعة لمحافظة الحديدة وفقا لما ذكره المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» على «تويتر»
TT

مسؤول يمني يتهم الحوثيين باقتحام مقر للصليب الأحمر في الحديدة

المستشفى الريفي الذي تعرض لقصف حوثي في التحيتا التابعة لمحافظة الحديدة وفقا لما ذكره المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» على «تويتر»
المستشفى الريفي الذي تعرض لقصف حوثي في التحيتا التابعة لمحافظة الحديدة وفقا لما ذكره المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» على «تويتر»

سقط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، بينهم قيادي بارز وقائد فرقة زراعة الألغام، غرب تعز، جنوب غرب، في معارك مع الجيش الوطني، خلال الـيومين الماضيين، علاوة على سقوط قتلى وجرحى آخرين في صفوف الانقلابيين في البيضاء، وسط، وصعدة شمال غرب، والضالع (جنوب البلاد)، في الوقت الذي استهدفت فيه ميليشيات الانقلاب مستشفى ريفيا في التحيتا، جنوب الحديدة، غربا، واقتحامها مقر الصليب الأحمر في الحديدة وطرد الموظفين وفقا لمسؤول في الحكومة اليمنية.
وقتل قيادي حوثي بارز في مواجهات مع القوات المشتركة في الجيش الوطني في جبهة البرح، غرب تعز.
وقالت قوات ألوية العمالقة في بيان لها، مساء الجمعة، نشره مركزها الإعلامي، بأن «القيادي الحوثي الرائد عبد الله عبد الله عوبل، لقي مصرعه وعدد من أفراد ميليشيات الحوثي في مواجهات كبدتهم القوات المشتركة خلالها خسائر فادحة في البرح الأسبوع الماضي».
وذكرت أن «الرائد عوبل يعمل قائدا لمجاميع من ميليشيات الحوثي في جبهة البرح، حيث لقي مصرعه مع عدد من أفراده خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي»، مؤكدة أن «القوات المشتركة تواصل حصد أرواح قيادات الحوثيين والمئات من أفراد الميليشيا في المواجهات التي تخوضها مع الميليشيات في جبهة الساحل الغربي».
كما قتل قائد فريق زراعة الألغام التابع لميليشيات الحوثي الانقلابية وأصيب اثنان آخران، مساء الخميس، في جبهة الضباب، غرب تعز، وفقا لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» قال بأن «أفراد الجيش الوطني في جبهة الضباب، استهدفوا فريق زراعة الألغام التابع لميليشيات الانقلاب في أثناء محاولتهم زراعة الألغام جنوب التبة السوداء المحاذية لتبة الكربة التي يتحصن فيها الجيش الوطني، ما أسفر عن مقتل قائد الفريق وإصابة اثنين آخرين من الفريق».
وعلى وقع الانتهاكات والتصعيد العسكري التي تقوم به ميليشيات الانقلاب في محافظة الحديدة، من خلال رفع وتيرة خروقاتها اليومية على مناطق متفرقة جنوب الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، من خلال القصف المستمر بمختلف الأسلحة على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والقرى المأهولة بالسكان، استهدفت ميليشيات الانقلاب مستشفى ريفي في التحيتا، جنوب الحديدة.
يأتي ذلك في الوقت الذي اقتحمت فيه ميليشيات الحوثي مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي، في محافظة الحديدة.
وقال وليد القديمي، وكل أول محافظة الحديدة، في تغريدة له على «تويتر»، الجمعة قال فيها بأن «الحوثيين اقتحموا منظمة الصليب الأحمر في الحديدة وطردوا موظفيها»، مؤكدا بأن «هذه ليست المرة الأولى».
وقالت مصادر محلية، نقل عنها المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة، بأن «الميليشيات استهدفت مبنى المستشفى الريفي بالأسلحة الثقيلة نوع م.ط عيار 23 بشكل همجي، الخميس، حيث أطلقت نيران أسلحتها صوب المستشفى الذي يستقبل المرضى والجرحى من المدنيين، بالتزامن مع قيامها باستهداف منازل المواطنين في عدد من الأحياء السكنية».
وذكرت أن «الميليشيات الحوثية تواصل سلسلة خروقاتها وانتهاكاتها اليومية للهدنة الأممية وتستهدف الأحياء المكتظة بالسكان، وأدت إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وألحقت خسائر في الممتلكات العامة».
وتواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، خروقاتها اليومية من خلال شن عمليات استهداف وقصف بالقذائف المدفعية والأسلحة المتوسطة والقناصة على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والقرى في عدد من المناطق الجنوبية للمحافظة.
ونشر مركز إعلام «العمالقة» تقرير يحصي فيه خسائر الميليشيات الحوثية في معاركهم مع القوات المشتركة من الجيش الوطني، منذ منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحتى آخر شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019. والتي قتل فيها عدد كبير من الانقلابيين بينهم قيادات ميدانية.
وقال بأن «هذه الخسائر ليست سوى جزء بسيط من الكم الهائل للخسائر الفادحة التي تكبدتها الميليشيات على أيدي القوات المشتركة، ففي منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شنت الميليشيات هجوماً واسعاً على مواقع القوات المشتركة في منطقة الفازة الساحلية التابعة لمديرية التحيتا، وتصدت له القوات المشتركة وكبدت الميليشيات خسائر فادحة، وأصيب القيادي في الميليشيات المدعو أبو جعفر الطالبي وقتل العشرات من مرافقيه أثناء الهجوم».
وذكر التقرير أنه «خلال عشرة أيام وصلت إلى مشافي صنعاء والحديدة جثث 94 قتيلاً و32 جريحاً من مسلحو ميليشيات الحوثي، قادمة من الحديدة واكتظت بها المستشفيات بشكل كبير. ولقي القيادي في صفوف الميليشيات المدعو أبو نصر الله اللاحجي مصرعه في تلك الهجمات، وهو مسؤول زراعة الألغام في الساحل الغربي متأثراً بجراحه التي أصيب بها عند محاولته التسلل لزراعة الألغام في حيس».
وقال «لقي أكثر من 33 مسلحاً مصرعهم وأصيب أكثر من 166. بينهم قيادات عليا، وصلت جثثهم إلى مستشفيات زبيد وباجل في الحديدة وإلى عدة مستشفيات في صنعاء، خلال هجمات واسعة للميليشيات منذ 5 ديسمبر (كانون الأول) وحتى أواخر الشهر من العام 2019. وتصدت لها القوات المشتركة».
وأكد (التقرير) أن «إجمالي عدد القتلى الحوثيين وصل إلى (127 قتيلا) وعدد الجرحى لأكثر من (198 جريحا) منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019».
وبالعودة إلى الضالع، قتل ما لا يقل عن 13 انقلابيا وأصيب آخرون، الجمعة، في معارك شهدتها شمال محافظة الضالع، جراء قصف مدفعي للقوات المشتركة استهدفت ثكنات للميليشيات الانقلابية في الفاخر والعود ومريس.
وكشف مصدر استخباراتي، نقل عنه المركز الإعلامي لجبهة محافظة الضالع الحكومي، أنه «تحصل على معلومات أولية تؤكد وصول ما لا يقل عن جثث 13 حوثيا إلى مستشفيات محافظة إب ومدينة دمت التي تسيطر عليها الميليشيات».
وقال بأن «بين القتلى الحوثيين قيادات حوثية رفيعة وصلت إلى جبهات الضالع مؤخرا بهدف تلافي ما حدث من انشقاق 60 عنصرا من جبهة ميليشيات الحوثي بمدينة الفاخر، بعد خلافات واسعة بين قيادات جبهة الميليشيات بسبب العنصرية المقيتة التي تمارسها القيادات الحوثية التي تدعي الانتماء الهاشمي وتصف عناصرها بأنهم «قناديل» وما دونهم «زنابيل» والقيادات الحوثية من محافظات اليمن الوسطى».
تزامن ذلك مع دك وحدة الدروع والمدفعية التابعة لقوات لواء الشهيد القائد شلال الشوبجي، قصفا عنيفا على ثكنات الميليشيات الحوثية في بلدة الفاخر، استخدمت فيها المدفعية وأسلحة الدروع بين وحدات القوات الجنوبية المشاركة ضمن عملية معركة «صمود الجبال» وبين ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران.
وأفاد العقيد محمد يحيى الشوبجي، أن «القصف المدفعي العنيف أسفر عن تدمير آلية حربية للميليشيات كانت تشن قصفها على مواقع القوات الجنوبية جنوبي الفاخر».
وفي محافظة صعدة، معقل ميليشيات الانقلاب، سقط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي، مساء الخميس، علاوة على تدمير عدد من الآليات العسكرية في جبهة رازح الحدودية عقب إفشال قوات الجيش الوطني هجوما مكثف نفذته ميليشيات الحوثي الانقلابية في محور رازح.
وقال قائد اللواء السابع حرس حدود العميد فارس الربادي، وفقا لما نقل عنه الموقع الرسمي لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن «قوات الجيش الوطني استطاعت إفشال عملية تسلل هجومية لميليشيات الحوثي على التبة السوداء والعريشة ومواقع عسكرية أخرى بجبهة رازح الحدودية».
وفي البيضاء، سقط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابين، بقصف شنته مدفعية الجيش الوطني على تجمعات للانقلابيين في جبهة الملاجم، شرقا، حيث تركز القصف في منطقة وعالة، بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى آخرين في الحبج بمديرية الزاهر حيث رد الجيش على هجمات شنتها الميليشيات على قرى الحبج مواقع المقاومة والجيش.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.