قطر وتركيا وأفغانستان تعزي في مقتل سليماني

ظريف يناقش مع نظيره القطري التوترات في المنطقة

قطر وتركيا وأفغانستان تعزي في مقتل سليماني
TT

قطر وتركيا وأفغانستان تعزي في مقتل سليماني

قطر وتركيا وأفغانستان تعزي في مقتل سليماني

بحث الرئيس الإيراني حسن روحاني، مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان، التطورات الأخيرة في المنطقة، وذلك في أعقاب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني. واستقبل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في طهران، أمس، لإجراء محادثات، وسط تصاعد التوترات بعد مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في بغداد.
وأفادت وكالة «أرنا»، نقلاً عن روحاني، قوله: «ستواجه المنطقة خطراً كبيراً إذا لم نقف جميعاً في وجه الاعتداء الأميركي». وقدم إردوغان إلى نظيره الإيراني التعازي بمقتل سليماني. وأعرب عن أسفه العميق، حسب الوكالة الرسمية الإيرانية.
وقال إردوغان إنه تابع تشييع سليماني في العراق. وقال: «التدخلات الخارجية والنزاعات الإقليمية تمنع الاستقرار في المنطقة، يجب ألا نسمح بتعرض خطوات السلام والاستقرار للخطر بمثل هذه الخطوات».
وحمل روحاني لدي استقباله وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، واشنطن، مسؤولية عواقب مقتل سليماني، مشدداً على أنها «ستدفع ثمناً باهضاً»، وقال إنها «دخلت مساراً جديداً سيكون خطيراً للمنطقة»، ودعا إلى ضرورة تنسيق المشاورات بين الدول الصديقة.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن روحاني قوله، إنه «عندما كانوا في الحصار، وقفت إيران إلى جانب الحكومة والشعب القطري، وستقف معهم مرة أخرى»، معرباً عن أمله في «تنفيذ توافقات» توصل إليها مع أمير قطر في ماليزيا الشهر الماضي.
وقال روحاني إن بلاده تريد إدانة مقتل سليماني «بصراحة»، ووصفه بـ«إرهاب الدولة».
ونسبت الوكالة الإيرانية للمسؤول القطري قوله، إن بلاده «لن تنسى الدعم الإيراني في الأوضاع الصعبة»، لافتاً إلى أن الدوحة «تدرك الألم والحزن العميق اللذين تشهدهما إيران»، في إشارة إلى مقتل سليماني، قبل أن يقدم التعازي.
وقال وزير الخارجية القطري، في هذا الصدد، إن بلاده «لم تكن تتوقع الحدث، وأن يتخذ قرار من هذا النوع»، مشيراً إلى أن هذه خطوات «غير مسبوقة وقلقون للغاية بسبب ذلك».
والتقى وزير الخارجية القطري، نظيره الإيراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وفي ثالث لقاء أجرى مباحثات مع رئيس البرلمان علي لاريجاني.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن الوزيرين ناقشا «الوضع الجديد في العراق واغتيال الجنرال قاسم سليماني»، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وخلال الاجتماع وصف ظريف مقتل سليماني بأنه «عمل إرهابي»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ظريف إن إيران «لا تريد التوتر في المنطقة، ووجود وتدخل القوات الأجنبية سيؤديان إلى الفوضى وعدم الاستقرار وزيادة التوتر في المنطقة».
وحسب بيان الخارجية الإيرانية، فقد وصف الوزير القطري، الوضع في المنطقة، بأنه «حساس ومقلق»، ودعا إلى إيجاد حل سلمي لخفض التوتر.
وتضم قطر، حليفة الولايات المتحدة، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
وحضّت الصين، السبت، الولايات المتحدة، على «عدم الإفراط في استخدام القوة» غداة اغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، في غارة أميركية في العراق.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، لنظيره الإيراني ظريف، في مكالمة هاتفية أشارت إليها وسائل الإعلام الصينية، إن «العملية العسكرية الأميركية الخطيرة تنتهك المعايير الأساسية للعلاقات الدولية، وستفاقم التوترات والاضطرابات الإقليمية».
وأضاف: «الصين تحضّ الولايات المتحدة على عدم الإفراط في استخدام القوة، وعلى البحث عن الحلول عبر الحوار».
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «أرنا» بأن ظريف تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس حكومة تصريف الأعمال الأفغانية، عبد الله عبد الله.
وذكرت أن المسؤول الأفغاني قدم التعازي لظريف في مقتل سليماني.
وقالت «أرنا» إن مستشار الأمن القومي الأفغاني، حمد الله محب، أبلغ السفير الإيراني بهادر أمينيان، أن أراضي هذا البلد «لن تستخدم ضد أي من الجيران ودول المنطقة». وقال إن كابل «تأمل بحل الوضع الحالي في العراق بين إيران والولايات المتحدة عبر الحوار».



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.