بكين تحكم قبضتها على هونغ كونغ بتعيينات تنفيذية موالية

بكين تحكم قبضتها على هونغ كونغ بتعيينات تنفيذية موالية
TT

بكين تحكم قبضتها على هونغ كونغ بتعيينات تنفيذية موالية

بكين تحكم قبضتها على هونغ كونغ بتعيينات تنفيذية موالية

أقالت الصين مدير مكتب الاتصال في هونغ كونغ، وانغ تشي مين، وعينت بدلا منه ليو هوينينغ سكرتير الحزب الشيوعي في مقاطعة شلنتجي. وقال التلفزيون الحكومي الصيني إن «وانغ تشي مين أقيل من المنصب الذي يشغله على رأس مكتب الارتباط» لشؤون هونغ كونغ منذ 2017، وتم تعيين ليو هوينينغ مكانه، من دون أن تضيف أي تفاصيل. ويرى المراقبون أن بكين بخطوتها هذه قد أحكمت قبضتها على المستعمرة البريطانية السابقة من خلال التعيينات التنفيذية الموالية.
ويتخذ المكتب مقرا له في هونغ كونغ، وهو الهيئة المكلفة شؤون المدينة التي تتمتع بحكم ذاتي وتمثل سلطة بكين في المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في 1997، وتشهد تظاهرات مطالبة بالديمقراطية منذ يونيو (حزيران) الماضي. وبموجب مبدأ «بلد واحد ونظامان»، تتمتع هونغ كونغ نظريا حتى 2047 بشبه استقلال وبحريات واسعة لا وجود لها في أماكن أخرى في الصين، مثل قضاء مستقل وحرية التعبير. لكن المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو سبعة ملايين نسمة تشهد احتجاجات على مشروع قانون يسمح بتسليم المدانين في تهم جنائية إلى الصين، ورغم قيام الرئيسة التنفيذية كاري لام بسحبه فإن الاحتجاجات تواصلت للمطالبة بتطبيق الاقتراع العام وإجراء تحقيق مستقل في ممارسات الشرطة خلال الاضطرابات العنيفة المتزايدة. واتخذت الاحتجاجات أشكالا عنيفة في معظم الأحيان يندد خلالها المحتجون بتدخل صيني متزايد على حد قولهم في شؤونهم، مطالبين بإصلاحات ديمقراطية. واستهدف المتظاهرون مرات عدة مكتب الارتباط الذي يرمز إلى وجود بكين في هونغ كونغ. ورشق المبنى بالبيض وخطت على جدرانه رسوم، فيما اعتبرته بكين أعمالا «غير مقبولة إطلاقا»، داعية إلى «معاقبة المذنبين».
ومع بداية العام الجديد امتلأت شوارع هونغ كونغ الأربعاء بعشرات الآلاف من المتظاهرين لمناسبة رأس السنة، بهدف بث روح جديدة في حراك المطالبين بالديمقراطية، أسفر عن مواجهات مع الشرطة. وشارك أكثر من مليون في التظاهرة بحسب المنظمين. وذكرت الجبهة المدنية لحقوق الإنسان في بيان: «المشاركة الإجمالية تجاوزت 1.03 مليون نسمة، وهو العدد القياسي المسجل في 9 يونيو»، في إشارة إلى أول تظاهرة كبرى في بداية التحرك. والأربعاء طلبت السلطات من المنظمين إنهاء المسيرة قبل الوقت المحدد بسبب وقوع مواجهات. والتظاهرة التي حصلت على إذن بدأت سلميا بعد الظهر لكن مواجهات وقعت في حين وصلت إلى حي وأن شاي.
وشهدت المدينة هدوءاً أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) بعد الفوز الساحق للحراك المطالب بالديمقراطية بالانتخابات المحلية التي اعتبرت بمثابة استفتاء حول إدارة الحكومة المحلية المدعومة من بكين للأزمة. ولكن المتظاهرين تعهدوا بمواصلة نضالهم من أجل المزيد من الحريات. وما زالت السلطات المدعومة من بكين بقيادة كاري لام، ترفض تنفيذ مطالب المتظاهرين. ومنذ بدء التظاهرات في يونيو، أوقف نحو 6500 شخص، ثلثهم دون العشرين عاماً. وقال جيمي شام من الجبهة المدنية لحقوق الإنسان الداعية لهذه التظاهرة: «من المؤسف أن مطالبنا من عام 2019 لم تتحقق بعد مع حلول عام 2020».
وفي وقت سابق الثلاثاء، نفذ الآلاف سلسلة بشرية على طول طرقات المدينة. ورددوا «المجد لهونغ كونغ»، ورفعوا لافتات تدعو إلى مواصلة المعركة من أجل الديمقراطية في 2020. التظاهرات اعتبرت أسوأ أزمة تواجهها المستعمرة البريطانية السابقة منذ إعادتها للصين عام 1997. وبموجب بنود إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين تحظى هونغ كونغ بهامش حريات فريد لكن المخاوف تزايدت في السنوات الماضية من أن تصبح مهددة مع ممارسة بكين نفوذا أوسع في المدينة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».